الذنب ليس ذنبك
بل ذنب من أمهلتك
كى تحسن صورتك
فرحت وتماديت فى تشويهك
الكذب ليس كذبك
بل كذب من صدقتك
من رأت الحقيقة بأم عينيها
وعادت لتكذب على نفسها
وتقول ربما .... وتوهم عقلها
لا أعتب عليك لأنك لم تأت
بل أعتب على نفسى لإنى إنتظرت
إنتظرت المعجزة تحدث
وتأتينى من بين غيوم الغياب
تمطى حصانك كالفرسان
ولكن
مضى زمن المعجزات أيها الفارس
وأصبحنا فى عصر الجفاء القارص
عصر لا تتلألأ فيه النجمات
بل تتراكم في القلوب الخيبات
عصر باتت فيه أصحاب النفوس البيضاء
يأخذون أكبر قسطا من الشقاء
ألوم على نفسى لأنك كنت
الأرجوحة التى أركبها بملىء إرادتى
على الرغم من معرفتى بأنها ستدوخنى
إنك كنت البحر الذى أسبح فيه
على الرغم من معرفتى بأمواجه المتلاطمة
التى حتما ستغرقنى.....
أيها البحر الغادر لماذا كلما أبحرت بك
كلما إزددت عطشا و غرقا ولم ولن أصل إلى قاعك فى يوم
أتعلم
أنا لا أغير من فتياتك المساكين
اللاتى تغير أسمائهن وقلوبهن
كما تغير و تبدل ملابسك فى عجالة
بل أشفق عليهن منك
لإنى أعلم مسبقا بمصيرهن
و بقلوبهم التى ستكسرها آجلا أم عاجلا
هم مجرد أسماء ستنساها ولن تفكر
طويلا فى دموعهم التى ستذرف
انا وللحق أحسد تلك التى تسكن
فى بقعة نائية من الأرض
كتب إسمها فى لوح القدر بأنها
ستكون زوجتك حين تنتهى من نزواتك
وتقرر أخيرا أن تتزوج ويستقر قلبك
أحسدها لأن قدرها أن تكون معك فى النهاية
بدون أن تبذل جهدا كثيرا منذ البداية
من الممكن أن تكون لا تعرفها ولا تعرفك
الآن
ولكنها حتما ستكون من يختارها الله لك
أتمنى لكما حظا سعيدا .... صدقنى
أتمنى أن أشهد زفافك قريبا قريبا
فقط لأثبت لقلبى كم كان أحمق
فقط لأقطع آخر بطاقة أمل لدىّ
فقط لأفيق من غيبوبتى التى دامت لسنوات
فقط لأزهدك و أقنع نفسى بألا تشتهيك
وصدقنى لم ولن أعاتبك
بل سأعاتب قلبى الذى يوما صدقك
18-10-2012 بقلم ياسمين رأفت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق