الجمعة، 12 أبريل 2013

الحفل البهيج





ما هذا الكم من الحماقة ما هذا الجمود هل يعقل أن يقف بها الزمان وحدها ؟؟ هذا ليس إخلاص ولا وفاء إنه فقط نوع خطير من الحماقة والجمود والتضحية بالعمر  هكذا فكرت فى الأمر عقب هذا الحفل البهيج الذى حضرته منذ أيام , فكرت أن هذا الحفل كانت قد حضرت مثله تماما منذ أكثر من خمس سنوات فى نفس المكان ومع نفس الأشخاص الجميع تغير, المكان نفسه تغيرت ملامحه اليوم  , إزداد بريقا و تكاثرت الأشجار , وإرتفعت المبانى وتفتحت الزهور و تمايلت بدلع على الأغصان المرتفعة حتى طلاء الجدران أحدهم أعاد طلائه بعناية فائقة , والرخام الذى إكتست به الأرض أصبح أكثر فخامة من ذاك الذى وطأت قدميها عليه منذ أعوام , أما عن من حضروا معها , فنعم هم نفس الوجوه و نفس الأشخاص ولكن شتان بين نفوس الماضى و نفوس اليوم , الجميع تغيرت أحواله هناك من كان وحيدا  فى المرة الأولى و كان يمازحها بعفوية و لكن اليوم أصبح أكثر جدية يخشى أن يطيل معها الكلمات حتى لا تنزعج زوجته التى تلاحقه بعيونها وهى جالسة و تنمو فى أحشائها خلايا طفل منتظر وتشتعل فى قلبها الغيرة إن حدث زوجها إحدى المدعوات , وهناك من كانت علاقتها بهم أكثر من رائعة منذ زمن ولكن بسبب الخلافات والمشكلات باتت لا تلق عليهم السلام حيث كرامتها تأبى عليها ولكن قلبها يتمنى أن تعود المياه لمجاريها معهم. وتقول لو حدثت منهم مبادرة هى ستسامحهم فورا لكنهم لا يأخذون المبادرة ولاتسمح لها كرامتها بأن تبادر هى , ومع ذلك كل هذا لا يهم الأهم هو ذاك الذى حضرت الحفل من أجل رؤيته هو ذاك الذى أخذت تقسم على الليل والنهار أن يمروا سريعا فى الأيام السابقة للحفل وأخذت توبخ الساعات والدقائق التى أحيانا كانت تمر وكأنها سنوات عليها هل يعقل أن مشاعرها الساذجة التى كانت تعتريها منذ أعوام لم تتغير حتى الآن ! نفس الرعشة نفس برودة يديها نفس التوتر نفس اللهفة على الرغم من كل الخيبات السابقة التى وجهها لها وعل الرغم من أنها قد أقسمت ألف مرة أنها لن تعطيه إهتماما و ستطرده من قلبها شر طردة و على الرغم من تغير الجميع لماذا هى لم تتغير ؟؟ لماذا هى الوحيدة التى تقف كما هى ووكأنها لم تترك المكان منذ خمس سنوات . وكأنها جبل صامد لأو تحفة أثرية يأتى الناس عليها على مر العصور وهى ثابته جامدة لا تتحرك لا يؤثر فيها أمطار الحزن ولا رياح الوحدة ولا شمس الخيبة  والعجيب أنه هو أيضا كما هو نفس القسوة نفس الجمود نفس اللامبالاة بقلبها واكنه إزداد وسامة وإزداد طولا وإزداد سحرا خرجت من ذلك الحفل كما خرجت منذ زمن محملة بحطام قلبها وعالقة فى ذاكرتها بضع كلمات وصور منه تعذبها لأسابيع قادمة رحلت وهى تسأل نفسها متى سأتغير ؟؟ متى سأهرب من جمود أطلال الماضى ؟؟ ولكنها لمحت قلبها الأحمق يهمس فى خجل متى سيكون الحفل القادم الذى سيجمعها به ؟؟!!!!!!! بقلمى 12-4-2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق