فترة طويلة مضت ولم اشعر
برغبة فى الكتابة ,هى فترة زهد عن الاقلام والاوراق وهى نفسها ايضا فترة اشتداد
الصراعات والازمات داخل وطنى , فوجدت أنه حين تمر البلاد بوعكات صحية تتصاعد فيها الاصوات المختلفة والآراء الكثيرة التى بعضها أحمق وبعضها عاقل والثالث لا يقول
سوى النصح والارشاد والرابع لا يقول سوى الصمت . نتوقف بدورنا و تلقائيا عن ممارسة
عادتنا الصغيرة المحببة وكأن ّ قلوبنا و عقولنا تستحى ان تشعر او تفكر باى شىء
طبيعى وعادى سوى التفكير والتحديق فى ازمة الوطن وسبل الخروج من الظلام المطبق ,
تصغر فى عيوننا امور كنا نظن انها كبيرة و تشغل حيز من حياتنا فقط فى أيامنا
العادية الهادئة , كالتفكير فى الحب الضائع و انتظار الغائبين كنزهة عادية نرتب لها
مع صديقاتنا فى العطلة و نشعر بغضب شديد واحباط كبير اذا ماتم الغائها , تصغر كل
التفاهات السابقة حتى نكاد لا نذكرها حين يمرض الوطن ويكون مهدد بأمراض الفوضى
والحرب الاهلية والفتن , نشعر ان قصة الحب لا قيمة لهالا وان نزهتنا مع الاصدقاء
هى قمة الرفاهية و " الدلع" .
وان اهم شىء وقبل كل شىء هو
ان نطمئنّ على بلادنا وان تمر وعكتها
الصحية على خير , حتى اصغر التفاصيل والاشياء يتغير لونها وطعمها كملابسنا , نفتح
خزانتنا فلا نشتهى ان نلبس شيئا جديدا ولا لونا فاقعا كأننا نستحى ان نظهر اى نوع
من انواع الفرح فى ظل هذه الظروف العصيبة. إذا تسنى لنا وخرجنا من منازلنا لنتنفس
الصعداء نشعر ان شوارعنا باهتة مريضة , والهواء يئن والمبانى والاشجار تكاد تنطق
لتلومنا , فنتمنى لو ربتنا بكفوفنا على كل شبر من تراب الوطن , ونقول له نعلم ان
حماقتنا فاقت الوصف لكن الذى لا تعلمه هو اننا نحبك حبا عميقا حتى لو لم نقدم لك
ما تستحقه حتى لو لم نملك سوى الدعاء انت كل شىء واغلى شىء انت لنا كضخ القلب
للدماء فى اطرافنا دونك نتجمد و نصبح كتلة جامدة من اليأس والخوف. ليتك ايها الوطن
تصرخ فى الجميع وتقول لهم كفوا عن كل هذا الهزل , لم تنفعنى مظاهراتكم ولا
اعتصماتكم ولا اتهماتكم بعضكم البعض لم ينفنى الخطب والوعظ واللحى لم ينفعنى انكم
قمتم بنشر " فيديو" هنا وهناك لتثبتوا ان فريقكم هو الاصح ولاصدق
والمظلوم لكسب لايكات وتعليقات
متى ستفهمون ان كل هذا لن
يشفينى لن يجعلنى اعود بكامل صحتى و عنفوانى ولكن اشياء اخرى تغيب عن عقولكم التى
اغلقتوها منذ زمن وفتحتوا بدلا منها أفواهكم الكبيرة المفترسة التى يخرج منها
صنوفا من الشائعات والاكاذيب والتحريض والتخوين والجدال العقيم فباتت تتحدث وتتحدث
بلا عمل او حكمة. إنى أحتاج الى روشتة طويلة من العلاج اولها جرعة كبيرة من العمل
الدؤوب صباحا ومساءا منكم حتى يعود الانتاج والاقتصاد حتى لا اضطر الى ان اشحذ من
هنا وهناك و تذلنى الدول الكبرى اذا ما امتثلت لأوامرها بمنع مساعدتى .احتاج منكم
الى غلق افواهكم قليلا والى عمل ايديكم كثيرا حتى من لا يمتلك فرصة العمل يشارك فى
الاعمال التطوعية وا اكثرها
احتاج منكم الا تشوهوا حراسى
من الجيش والشرطة لا تشوهوا كل ما هو اصيل ومجيد
لا تتجرأوا على كل قيمة حلوة زرعت فى النفس بدعوى التشكيك الدائم حتى لا
تنجرفوا الى ضياع اليقين والقدوة واخيرا سؤال لكم لماذا تشوهونى دوما و تدعون انكم
تعالجونى وتدعون محبتى و التغنى بالوطنية وانتم تفعلون كل ما يخالف ذلك انا لن
اشفى بالكلام ولا بالاستقواء بالغرب ولا بتشويه جيشكم اذا لم يفعل ما تحبه فئة
منكم لن اشفى الا بوحدتكم وعملكم فقط حينها سأصدق أنكم تحبونى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق