الاثنين، 8 يوليو 2013

هل هذه وقاحة أم مجرد خيال ؟


                                                                                            

هل سيكون من الوقاحة أن أحبك فى ظل هذا العبث , أن أسد أذنى عن أى أخبار تخص  خيبات بلادى وأعمى عيونى عن بقع الدماء و ألعن الأخبار والحوارات وكل صنوف الجدال العقيم وأن أختلى بذاتى كى أستحضر صورتك فى ذهنى لكى أهدأ , هل هذا نوع من الوقاحة ؟؟ أن أقنع نفسى ولوكذبا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال درويش سابقا , وأجمل مافى الحياة هو أنت , وأكثر العيون جاذبية هى عينيك التى وجدت بهما ألوات الكون مجتمعين , التى شربتهما بنهم جرعة واحدة فى آخر لقاء بيننا وكأنهما كأسين من العسل الخالص ورحت أعيد الإستمتاع بهما شربة شربة وحدى , هل هذه وقاحة منى ألا أحزن على طنى كما يحزنون وألا أرتدى الحداد على من يرحلون وألا أصرخ غاضبة مع من يغضبون ؟ فقط أتذكرك وأتذكر صورتك لأن هذا يمنعنى من الإنتحار , صورتك هى قرص أسبرين لقلبى وروحى المعذبة من العالم العبثى الذى بتنا ليل نهار نعيشه , كيف أنسى عينيك التى أعلنت وبكل صراحة أنها معجبة بشخصى الضعيف , كيف أنسى عيونك التى خاطبتنى فى ظل الصمت وقالت ماهو أقوى من اى كلمات , كيف لذاكرتى أن تنكر ما كان بيننا ,كيف لى ألا أمنع نفسى أن أعيش على أمل واهى أن قوانين الكون ستتغير ذات صباح وسينكسر المستحيل وستذوب الخلافات والعراقيل وسنكون معا إلى الأبد , نحتسى قهوتنا معا تحت آشعة الشمس العذبة , تأخذ سلاحك وتحمى بلادك وأنا أعد لك الغذاء على نار شوقى , وتشجعنى كى أكتب وأكتب من وحى الإلهام الذى تبعثه فى نفسى كلما اقتربت منك ولكن كل هذا محض خيال , محض سخافة ! , أليس من العذاب أن أبكى خيبات وطنى وخيبات حبى الضائع فى زمن يحول دائما دوننا ودون الأشياء التى نعشقها , فى هذا الزمن وتلك الدنيا قوانين تمنعنا دائما من الفرحة , فبتنا نسرقها و نتخفى عن العيون لكى لا يلحظنا أحد ويخطفها مننا من جديد أو لكى لا يتهمنا أحد بالوقاحة , هذه الأيام , الطبيعى أن تكون حزين , بائس , تشعر بالملل من كل ما يحيطك , وإذا حدث وأن أحببت يوم , تتنزل العراقيل ويتشرس الحرمان ليأخذ منك من تحب , فبتنا محرومون فى الواقع وسعداء فى الخيال , فلا تلومونى ان ابتعدت وتخيلت فقط أتركوا لى الخيال وخذوا هذا الواقع القاسى الذى لفظنى وجردنى من أسباب السعادة. بقلمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق