أعلم أنك تتعمد أن تطيل غيابك هذه المرة
لكى تعاقبنى وتوجع قلبى حتى يدفعنى القلق لكى أدفع المزيد من كرامتى وأرسل لك
كلمات ساذجات لأشترى بها الإطمئنان عليك , لكن صدقنى هذا لن يحدث ,لأنه ببساطة لم
يعد هناك قلق أو خوف عليك فأنا فهمت مؤخرا اللعبة و الدائرة المغلقة التى أدور بها
ومؤخرا وجدت منفذا منها ونجحت فى الهروب ولله الحمد , لم أعد يساورنى أى قلق بشأن
غيابك لأنى أعلم أنك موجود وتراقب الأمر من بعيد ,تغيب نهارا و تظهر ليلا كخفاش
الظلام , تعشق الليل أعلم ذلك , قلتها لى ذات يوم أنك تعشق شوارع العاصمة ليلا وهى
فارغة , تعشق الغموض والتخفى , تحب أن يفتقدك الأخرون فيرسلون بسذاجتهم عنك ظنا
منهم أنك مريض أو مصاب أو حزين و تكون المفاجأة أنك فى أحسن حال وأفضل منهم بكثير
أنت , وقد تكون فى الوقت الذى تبادر أناملهم بالإرسال لك , تكون جالس فى إحدى
المقاهى مع أصدقاؤك تدخن أو تتجرع قهوتك وهذه أفضل الإفتراضات أما أسوأ الإفتراضات
هى أن تكون فى لقاء مع إحدهن تواعدها يوما و تهجرها شهرا , فلماذا الخوف ولماذا
القلق ولماذا الإهتمام ؟! أنت سعيد بحياتك و بمتعك لا تفتقدنى ولا تشعر بحاجتك فى
السؤال عنى و أنا قررت أن أكون مثلك والدليل أن رسالتك الأخيرة التى سألت فيها عن
صحتى و بعثت بها فى جنح الليل " كعادتك" لم أقم بالرد عليها ولن أرد
لأنها ببساطة ليست سؤالا بل صدقة قلت تلقيها علىّ و انت فى وقت فراغك , ولم أعد
أقبل مثل هذه الصدقات مؤخرا أصبحت لدىّ كرامة وإرادة أقوى من ذى قبل تمنعنى من
قبول تلك الرسائل , أنا فقط كل يوم فى الصباح أفتش عن آثار خفاش الظلام لأتأكد أنك
قمت بمناورة ليلا و لأتأكد أنك حقا تقوم بلعبة وأنك لست مريضا فهل هذا فضول منى أم
إهتمام ؟! أتمنى أن تكون الأولى......بقلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق