ما يوجعنى يا صديقتى و إنت مريضة ليس فقط
كونك بعيدة عنى ولا أستطيع أن أكون بقربك وقت ما أشاء وليس فقط لكونك تتألمين و أن
المرض يأكل من قوتك كل يوم و يزيدك وهنا على وهن , وليس فقط لأن القلق والخوف
يثلجوا أطرافى وكلما تدثرت بغطاء الإطمئنان المؤقت و أبعدت عنى هواجس فقدانك عادوا
من جديد لينفضوا عنى غطائى و يحولونى إلى تمثال من الثلج و الرعب ,وليس فقط من
حزنى لضجرك وغضبك و صراخك فى وجهى لأنكى مللتى من أسئلتى و إهتمامى الزائد بك و
التعليمات المكررة التى ألقيها عليكى بضرورة المحافظة على تناول الأدوية
والطعام ولكن ما يوجعنى حقا هو إنى أعود
كل يوم بحكايا كثيرة منها المفرح و أكثرها المحزن لا أستطيع أن أشاركك فيها لأن
المرض شغلك عنى و أصبح من الأنانية أن أزعجك بكل تفصيلة كما كنت أفعل من ذى قبل
يؤلمنى أنى أحدثك و لا أستطيع أن أطلعك على تلك الحكايا يؤلمنى إنى أشعر أن هناك
حواجز نفسية بيننا يؤلمنى إنى أخبىء عنك أشياءا هى من المفترض أن تستكين فى قلبك
مخبأ ء أسرارى الدائم و لكنى الآن أكتمها فى نفسى , قاتل شعور الوحدة يا صديقتى و
الأكثر منه قساوة القلق على من نحب ..بقلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق