الأحد، 19 يناير 2014

تساؤلات للحمقاء

                                     

ماذا دهاك أيتها الحمقاء ؟ لماذا يطبق عليكى الصمت هكذا , لماذا توقفتى عن الثرثرة و الغضب الأعمى و شجب الطرف الآخر ؟ لماذا توقفتى عن مهاجمتهم ؟ ووصفهم انهم على باطل وانكى وحدك من تحملى الحقيقة والحق  الأبلج  , لماذا بت تضيقين  ذرعا بمن يحملون نفس أرائك , لماذا تغيرت نظرتك لهم و أصبحت  تشمى  رائحة الظلم والتجنى و الإجحاف والشماتة  تنبعث من أفواههم كريهة و مقيتة و تصيبك بالغثيان , لمذا أصابك الفزع حين سمعت  قرع طبولهم معلنين انتصارهم و انتصارك معهم ؟ ألم يكن هذا المراد من رب العباد ؟ لماذا الحزن إذن ؟ هل من الممكن ان تكون بقع الدماء الحمراء الملطخة حركت قلبك المتحجر أم من الممكن أن تكون رقت مشاعرك لصور هؤلاء القتلى , لماذا شعرت بالغصة حين مررت على أماكنهم الخالية اليوم ؟   ألم تتمنى هذا حين كانت تلك الأماكن  تضج بأجسادهم وأصواتهم ؟ ماذا حدث ؟ لماذا تفتقديهم الآن وتتمنى لو تحرروا من بين القضبان و عادت أرواحهم إلى أجسادهم حتى لو اختلفوا معك وأثاروا غضبك هذا سيكون اهون من افتقادهم النهائى و الشعور بالأسف والرثاء من أجلهم – أيتها الحمقاء دعينى أقول لك الحقيقة عارية –أنت لازلت ضد افكارهم ولكن غاية ما هنالك أن نهايتهم و سحقهم لم تكن هدفك من البداية , ظننت ان الحياة ستكون عادلة مع جميع الاطراف وسيعيش الجميع فى المدينة الفاضلة الموجودة فى عقلك الساذج فقط  , ظننت انه من الممكن ان يكون هناك حلولا وسطية ترضيهم و ترضيك ولكنك فزعت لانك كنت مع الطرف الأقوى الذى سحقهم وأبقاك على القمة , والآن انت لا تستطيعى العودة كما كنت مع الطرف المشابه لك و لا تستطيعى ان تكون مثل الطرف الاضعف اصبحت فى منتصف الطريق لا تعرفى مكانا للحق او للحقيقة ,فقدتى القدرة على التصديق أيا من منهم – ضميرك يئن وعقلك فى حالة فزع وقلبك موجوع على أبناء وطنك المتفرقين شيعا. بقلمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق