حين قرأت بعضا من رسائل غسان كنفانى
التى بعثها لغادة السمان , تلك الرسائل التى تعج بالرومانسية المطلقة و تسمع فيها أنين
القلب المعذب الذى ينشد القرب من محبوبته , طرح عقلى سؤالا غريبا لم أجد له إجابة مقنعة
, هل الكتاب والشعراء والمشاهير عامة حين يشرعون فى مدح و مغازلة محبوباتهم هل يكنون
فى قلوبهم حقا كل هذا الحب العميق الذى تصوره
كلماتهم فى الورق أم إنهم يحبون حالة اللوعة والحب والعذاب التى تعطيهم الإلهام لكى
يكتبوا أكثر ؟ هل هؤلاء المحبوبات لو بقوا بجانبهم العمر كله هل سيستمروا فى الكتابة
بهذا العنفوان والقوة و الكلمات الرقراقة أم أن الملل سيتسلل إلى قلوبهم شيئا فشيئا
و ستذبل زهرة الحب و سيبحثون من جديد عن مصدر لعذاب يعطيهم الإلهام من جديد , بدأت أشك أن الرجل يستطيع أن يعطى كل هذا الحب
و تلك المشاعر الفياضة لوجه الله ولحبيبته دون ان يكون فى قرارة نفسه يحب ايضا الحالة
نفسها التى تعطيه الالهام و تجعل القراء يصفقون له بحرارة و يشفقون عليه من العذاب
الذى يلاقيه من محبوبته و جفائها.وأعتقد أن هذا ينطبق على المرأة نفسها حتى لا نكون
ظالمين بقلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق