السبت، 22 فبراير 2014

الحل ليس فى الرحيل







يسخرون ويضحكون فى تعليقاتهم ويقولون أن الحل يتمثل فى الهجرة و جواز السفر و الحقيبة ....يؤلمنى و تزعجبنى تلك الكلمات ....ليس بعد أن شوهنا تلك الأم العجوز و نزعنا ما بها من جمال نتركها تئن ونرحل كالجبناء .... لو كل شعوب الأرض توجعت أمهاتهم فتركوها ورحلوا لبقيت معظم الدول خاوية على عروشها ... أتمنى ألا أترك بلدي ما حييت ........وهذا ليس مثالية ولكن حقيقة شعورى ..بقلمى 

الصمت الإنتقامي



هذا الصمت الانتقامى المتعمد منك ستتغلب على وجعه هى بالانشغال عنك قد المستطاع ، ستحارب الترقب الكامن فى قلبها , ستعاقب عينيها التى تفلت منها دون إذن لتجري على حروف إسمك ترتشفها بحب ، ستعاقب عينيها الضعيفة ، صمتك لن يجعلها تحتقر ذاتها كما كان يحدث فى الماضى و يجعلها تظن أنها شخصية هامشية لا يرغبها أحد ، ستجد الحب فى كلمات قرائها ، ستجد الحنان فى قهوتها الصباحية ، ستجد الأنس بين ضحكات صديقاتها التى ستكون حتما عليك ... صمتك الانتقامى سيهزمه بوح نجاحها ، فكلما إزداد خذلانك كلما ازداد إلهامها و انتقمت منك فى الحروف والورق ، فشكرا لك أيها الأبكم المتغطرس .بقلمى

الخميس، 20 فبراير 2014

تـأملات شاطئية






في الصباح الباكر رأته هذا الملك الجميل ذو الرداء الأزرق الفضفاض يتناثر بين جنباته حبيبات ذهبية تتراقص فى إيقاع منتظم ، حبيبات تقدمها الشمس له كقرابين لتقترب منه أكثر و تغازله قبيل استيقاظ الناس و خروجهم من كهوفهم ، هؤلاء من قطعوا المسافات وأتوا من كل حدب وصوب هروبا من ضوضاء المدينة وتوتر العمل وضجيح الأحاديث السياسية العقيمة ، هروبا من اسئلة يطرحها العقل ولا نجد لها اجابات شافية هروبا من الشك الذي ينخر فى عقولنا ، هروبا من سؤال ماذا بعد ؟ هروبا من كل شىء واى شىء ، فقط يريدون ان تسترخى عضلاتهم وتشعر بالدفء جلودهم و تطبع الشمس قبلة سمراء على جباههم  ، يريدون ان تصفو أذهانهم التي تكدست بخليط من المخاوف والقلق والتوتر ، خرجت من كهفها ورأت الشمس والبحر فى مشهد حميمى لم يخجلوا منها بل واصلوا ، ليس فى علاقتهم ما يدعو للخجل ، إنهما مصدرا راحة وسعادة للبشر يشكلان لوحة فنية رسمها الخالق ، خرجت هى و ترجلت ، الشاطىء فارغ .... لا بل هناك كهل يتمشى ببطء على تلك الرمال ، مطأطىء الرأس ، يفكر في أمر ما ، ملامحه يسكنها الحزن ، شعره كقطع القطن البيضاء خالية من سواد الشباب ، يتأبط وحدته ، ترى ما سر حزنه ؟ ربما يكون قد تقاعد عن العمل وجاء هنا ليسترخى ، ربما رحل أولاده عنه ، نادتهم مشاغلهم بصوتها الصاخب فنسوه و نسوا أمر وحدته . هو يتمشى فى أسى ولا يظن أن أحدا يراه الآن أو يهتم ل؟أمره أو يكتب عنه مثلها ....
الشاطىء خال الا من هذا الكهل ، وجهت نظرها للسماء فرأته ذلك الطائر الأبيض الجميل يرفرف بجناحيه بزهو ، ربما استيقظ للتو ، إنتفض من عشه الكائن على أحد أغصان تلك الشجرة العالية وطار ليبحث عن قوته في هذا النهار الهادىء ، الطائر يرفرف عاليا فوق إحدى الصخور العالية المطلة على البحر فى استعراض بديع ليحتل مكانه فى تلك الوحة الصباحية ، هذا الطائر ، هل أخبره أحد انه بهذا القدر من البهاء ؟ هل يظن ان احدا يراقبه ويهتم لأمره و يكتب عنه فى تلك اللحظة مثلها أم أنه فقط منشغل بالبحث عن ما يسد جوع جسده الضعيف ؟
الشاطىء خال الا من الكهل و الطائر ........ لحظات ورأتها فتاة في بداية العشرينات  تجلس على المقعد الخشبى المتهالك المقابل للبحر ، تمسك برواية وتقرأ فى تركيز شديد ، تبتسم للصفحات ، يبدو ان الاحداث فى تلك الرواية قد راقت لها ، ربما بطل الاحداث قد ذكرها بحبيها ، لقد اغلقت الرواية وسرحت بعيدا ، ماتت الابتسامة على شفتيها و تنهدت بعمق ربما تذكرته ذلك الذى خذلها قديما وحاولت نسيانه وجاءت تلك الرواية لتنبش فى ذاكرتها من جديد ، هل تظن تلك الفتاة ان هناك من يراقبها ويتأملها بل و يكتب عنها ، الكل على ذلك الشاطىء منهمك فى التفكير ، الكل يظن انه وحيد ، ولكنها وحدها من فكرت فى الكهل والطائر و الفتاة العشرينية ، كتبت عنهم وتأملتهم لكن السؤال هنا هل من أحد على ذلك الشاطىء يفكر فيها هى ، هل لفتت انتباه احدهم وهى غارقة هى الاخرى فى وحدتها على الاغلب " لا" راحت تتلفت خلفها ، ربما هناك عيونا ترقبها ربما هناك من يكتب عنها وهى لا تدرى ولكنها لم تجد أعيتها المحاولة وفجأة شعرت ببرودة وبلل فى قدميها ، انه الملك الازرق ذو البهاء راح يداعب قدميها فى حركة غير متوقعة له ، إنه " المد" فقط يهمس لها البحر بانه هو من يفكر فيها ولكن بطريقته ....ان كان البشر قد انشغلوا عنها فهو لم ولن ينشغل ........... ابتسمت له وتركت قدميها تغوص فى اعماقه ..بقلمى 18-2-2014

الجمعة، 7 فبراير 2014

السنيد




ولما بتبص لروحها من بعيد
بتلاقى دورها يدوب سنيد
مش بيضيف للمشهد أى جديد
بتدادى وتراضى و تهون وتعيد
عجلة فى ترس بتدور
ملهاش ميزة ولا تقدر ع الغرور
بتلاقى عجل كتير بقى تروس
وتلاقى الواقع على أحلامها يدوس

كل يوم تسأل
طب ايه فايدتى فى الواقع
وياترى فجر أحلامى راجع
وياترى للتكملة أى دافع
مش بتلاقى إجابات
فبتفرش على وشها السكات
وفى قلبها كتير آهات
وعقلها بتصرخ فيه التساؤلات

وبترجع تقول
وفى ليلة وجسدها للخالق راكع
بتشكيله و تحكيله وتقول ارحمنى يا نافع
أنا ليه لسه جزء من الواقع ؟!
انا شوية كراكيب ملهاش فايدة
انا همزة وسط الكلام زايدة
لو اتشالت مش حأثر ع الكون
ولا القمر حيصيبه الجنون
وفجأة جالها صوت من بعيد
يقولها ربك فعال لما يريد
يمكن حكمته تكونى مجرد سنيد
لغيرك عشان يدادى ويراضى ويهون ويعيد
بقلمى 6-2-2014

الأربعاء، 5 فبراير 2014

الأمير الجبان



أيها الأمير الجبان , القاعد عن النزال فى ساحة الهوى , أيها المفتون بعينيك وبعظمة أسطولك ولمعان نجومك , آن لك أن تعلم أن بريقك لم يعد يغرى عينيها بل انطفأت كما تنطفىء المعادن غير الأصيلة ، ظهر جبنك فى الدفاع عن رايتها , ظهر نقضك لكل وعود الغرام التى قطعتها فى ساعة غفلة من الزمان , تكشفت لها الحقيقة التى كانت تتعامى دوما عنها , وهى انك لم تكن سوى صبى صغير يظن واهما انه قادر على حمايتها وحماية غيرها فى تلك المدينة البعيدة , ظنت انك طالما ارتديت هذا الزى الرسمى ستتحمل قيمته المعنوية وستدافع عنها ضد الوجع والحزن والوحدة ومرور العمر لكنك دوما تثبت انك عاجز عن كل شىء وان خلف زى الرهبة يمكث الخداع والمكر , الان سقطت ايها الامير من علو الكانة التى اعتليتها واصبحت هى ترى الامور  بشكل مختلف , ترى الثائر الفقير ذى الملابس الرثة العازف على ناى الالم فى باحة المظالم  افضل منك وأعلى شانا منك , ترى فى عينيه كل الشجاعة التى بحثت دوما عنها فيك وضاعت فى دهاليز الخيانات التى تعشش داخلك ولم تجدها. اصبحت ترى سمو مبادئه وصدق نبرته وعلو شأن قضيته , عينيها ترى الامور فى نصابها الصحيح , واصبحت تحتقر نفسها وهى تنظر من بعيد فتتكر السنوات الطويلة التى عاشتها وهى نائمة فى كهف السذاجة تدافع عنك وتفترس كل من يحاول ان يهجوك , تسد آذانها عامدة متعمدة عن اصوات ذلك الثائر القوى بكرامته الضعيف بقلة حيلته , مؤخرا فقط زالت الغشاوة عن عينيها ورأته مكتملا و رأتك ناقصا ....بقلمى 

الأحد، 2 فبراير 2014

يوم جديد

                 

أيها الصباح الجديد الأبيض
المحمل بوعود و بآمال وبصفحة خالية من حماقات الأمس
لا تطفىء بداخلى جذوة الأمل فأنت من تمدنى إياها
بعد أن كاد أن يطفئها الليل بوحشية يأسه الذى يخفينى ويفترس الطفلة داخلى
ويحولنى إلى إمرأة عجوز
أيها الصباح دعك منه وعنانقنى أنا ,
 أشعل فى حيوية وحماس طفلة لا تهدأ أبدا
مهما نهرتها والدتها , تظن أنها قادرة على أن تلون كل سواد الكون بريشة برائتها
أحقنى بإلهام شاعر أو روائى لا يكف قلمه عن التدفق والجريان على براح الورق الأبيض
ولا يخشى على معينه الأدبى أن ينضب .
أشغلنى بعمل مستمر وكادح يشغل جسدى وعقلى معا
فأكثر ما أخشاه هو فراغ عقلى وشروده
 كعمل فلاح لا يكف عن الزراعة حتى تتشرب أرضه بقطرات العرق
فتزهر فيها نبته خضراء يعتليها بياض القطن تهتز على نسمة خفيفة تجفف
عرقه وتنسيه ما عاناه .
أيها الصباح البكر الجميل سأبقى معك حتى الغروب ولكنى لن أمكث فى بلدتى
حتى المساء حيث القلق والمخاوف فالمساء فى بلدتى لاشىء مثير فيه
فقط أخبار تنعى أموات كانوا فى الصباح أحياءا – سأترك حداد الليل
وأرحل معك ستصحبنى إلى دول أخرى من الأرض سيشرق بها صباح جديد
أستمد من شعوبهم النشاط والأمل
أستمد من بلادهم معنى النظام والنظافة والحرية وإحترام الآخر.
فبلادى تفتقد لتلك الأبجديات .
سأزور بلاد تمكث  فيها الضمائر يقظة فبلادى تغط الضمائر فى سبات طويل كأهل الكهف
والكثير منها تم تكفينه ووضعه تحت ثرى الخسة
أيها الصباح سأطير معك حتى يتعبنى الدوران
حتى أسقط من الإرهاق كريشة فى الهواء
حينها فقط سأطلب منك أن تعود بى إلى بلادى إلى فراشى
حيث أنام بعمق دون تفكير دون قلق دون كوابيس أو حتى أحلام
سأنام و أنا فى إنتظار موعد آخرويوم جديد لا أخشى فيه ليل بلادى - بقلمى