أيها الصباح الجديد الأبيض
المحمل بوعود و بآمال وبصفحة خالية من حماقات الأمس
لا تطفىء بداخلى جذوة الأمل فأنت من تمدنى إياها
بعد أن كاد أن يطفئها الليل بوحشية يأسه الذى يخفينى
ويفترس الطفلة داخلى
ويحولنى إلى إمرأة عجوز
أيها الصباح دعك منه وعنانقنى أنا ,
أشعل فى
حيوية وحماس طفلة لا تهدأ أبدا
مهما نهرتها والدتها , تظن أنها قادرة على أن تلون
كل سواد الكون بريشة برائتها
أحقنى بإلهام شاعر أو روائى لا يكف قلمه عن التدفق
والجريان على براح الورق الأبيض
ولا يخشى على معينه الأدبى أن ينضب .
أشغلنى بعمل مستمر وكادح يشغل جسدى وعقلى معا
فأكثر ما أخشاه هو فراغ عقلى وشروده
كعمل فلاح
لا يكف عن الزراعة حتى تتشرب أرضه بقطرات العرق
فتزهر فيها نبته خضراء يعتليها بياض القطن تهتز على
نسمة خفيفة تجفف
عرقه وتنسيه ما عاناه .
أيها الصباح البكر الجميل سأبقى معك حتى الغروب ولكنى
لن أمكث فى بلدتى
حتى المساء حيث القلق والمخاوف فالمساء فى بلدتى
لاشىء مثير فيه
فقط أخبار تنعى أموات كانوا فى الصباح أحياءا – سأترك
حداد الليل
وأرحل معك ستصحبنى إلى دول أخرى من الأرض سيشرق بها
صباح جديد
أستمد من شعوبهم النشاط والأمل
أستمد من بلادهم معنى النظام والنظافة والحرية وإحترام
الآخر.
فبلادى تفتقد لتلك الأبجديات .
سأزور بلاد تمكث فيها الضمائر يقظة فبلادى تغط الضمائر فى سبات طويل
كأهل الكهف
والكثير منها تم تكفينه ووضعه تحت ثرى الخسة
أيها الصباح سأطير معك حتى يتعبنى الدوران
حتى أسقط من الإرهاق كريشة فى الهواء
حينها فقط سأطلب منك أن تعود بى إلى بلادى إلى فراشى
حيث أنام بعمق دون تفكير دون قلق دون كوابيس أو حتى
أحلام
سأنام و أنا فى إنتظار موعد آخرويوم جديد لا أخشى
فيه ليل بلادى - بقلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق