الأربعاء، 5 فبراير 2014

الأمير الجبان



أيها الأمير الجبان , القاعد عن النزال فى ساحة الهوى , أيها المفتون بعينيك وبعظمة أسطولك ولمعان نجومك , آن لك أن تعلم أن بريقك لم يعد يغرى عينيها بل انطفأت كما تنطفىء المعادن غير الأصيلة ، ظهر جبنك فى الدفاع عن رايتها , ظهر نقضك لكل وعود الغرام التى قطعتها فى ساعة غفلة من الزمان , تكشفت لها الحقيقة التى كانت تتعامى دوما عنها , وهى انك لم تكن سوى صبى صغير يظن واهما انه قادر على حمايتها وحماية غيرها فى تلك المدينة البعيدة , ظنت انك طالما ارتديت هذا الزى الرسمى ستتحمل قيمته المعنوية وستدافع عنها ضد الوجع والحزن والوحدة ومرور العمر لكنك دوما تثبت انك عاجز عن كل شىء وان خلف زى الرهبة يمكث الخداع والمكر , الان سقطت ايها الامير من علو الكانة التى اعتليتها واصبحت هى ترى الامور  بشكل مختلف , ترى الثائر الفقير ذى الملابس الرثة العازف على ناى الالم فى باحة المظالم  افضل منك وأعلى شانا منك , ترى فى عينيه كل الشجاعة التى بحثت دوما عنها فيك وضاعت فى دهاليز الخيانات التى تعشش داخلك ولم تجدها. اصبحت ترى سمو مبادئه وصدق نبرته وعلو شأن قضيته , عينيها ترى الامور فى نصابها الصحيح , واصبحت تحتقر نفسها وهى تنظر من بعيد فتتكر السنوات الطويلة التى عاشتها وهى نائمة فى كهف السذاجة تدافع عنك وتفترس كل من يحاول ان يهجوك , تسد آذانها عامدة متعمدة عن اصوات ذلك الثائر القوى بكرامته الضعيف بقلة حيلته , مؤخرا فقط زالت الغشاوة عن عينيها ورأته مكتملا و رأتك ناقصا ....بقلمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق