السبت، 6 أبريل 2013
طفلة ذات أربع سنوات
إذا أردت أن تتشرب بعضا من
الحماس و تحب حياتك من جديد راقب طفلة ذات أربع سنوات وهى تقدم على نشاط جديد تحبه
, وهى تتحمس لزراعة بذور الفاصوليا أو تمسك بيديها الصغيريتين علبة ألوان مياه و
تقرر أن تلون كتابها الجديد الملىْ بالرسومات البريئة , راقب عينيها حين تشع منهما
السعادة و الحماس عندما تنجح فى مهمة من تلك المهمات الصغيرة راقبها حين تتمنى أن
ينقضى الليل و تسطع " الشموسة " لتسقى زرعتها الصغيرة و تراها تكبر
أمامها , راقبها و صدقنى ستتعلم منها الحماس و التصميم و حب الحياة ستشعل بداخلك
من جديد طاقة إجابية كانت قد أخمدتها رياح الخيبة و اليأس التى تهب علينا يوميا من
الأحداث الجارية ... حقا الأطفال مدرسة و مصحة نفسية مليئة بالألوان والبراءة و
الرحمة.بقلمى 6-4-2013
الجمعة، 5 أبريل 2013
كل منا له جزيرة
لا تتوقع من من حولك أن
يشعروا بك , قد يتظاهروا بذلك قد يسعوا جاهدين لذلك ولكنهم لن يصلوا أبدا لنفس
درجة الألم أو اللوعة أو الحب التى تشعر بها داخل قلبك وحتى مع أقرب المقربين لذلك
لا تغضب منهم ولا تلوموهم إذا وجدت يوما ردود أفعال قاسية ولا تتناسب مع حالتك
النفسية الداخلية التى تشعر بها ... فقد آمنت مؤخرا أن كل منا جزيرة منفصلة عن
الآخر قد تتقارب تلك الجزر ولكنها تختلف فى داخلها وفى باطنها عن التى بجانبها و لا
يمكن لإحدهن أن تنقل ما بداخلها للأخرى. لا تحاول أن تشتكى من عدم اكتراثهم أو أن
تحاول أن تفضفض كثيرا لهم فقد يريحك ذلك بضع دقائق لكن صدقنى لن يصلهم ما تتمنى أن
يصلهم فالجميع الآن بات لا هثا , والكل يغنى على ليلاه , الكل مهموم بحال بلاده و
حال أولاده وحال أمواله من يمتلك الآن تلك الشاعرية أو الهدوء النفسى أو الوقت
الإضافى لكى يسمعك تشكو لوعتك و نزف قلبك المتواصل على جرة حبك المنكسرة بقعل
الجفاء ... قد تكون الأوراق أحن عليك من البشر , قد تكون الوسادة و الأحلام و
النوم أرحم كثيرا من أن تحكى لبشر عن ما بداخلك وأكرر حتى و إن كان من أقرب
المقربين ... إنها جزيرتك وليست جزيرتهم إنه ألمك و ليس ألمهم إنه قلبك وليس قلبهم
فلا تتوقع الكثير بل كن كما قال درويش " كن من أنت حيث تكون واحمل عبء قلبك
وحده". بقلمى 5-4-2013
الجمعة، 29 مارس 2013
هل يتخيل (3)
الأربعاء، 27 مارس 2013
هل يتخيل (2)
هل يتخيل ذلك الصبى الصغير
االذى ورث عن والده رغما عنه نفس المشية ونفس النظرات بل ونفس طريقة فتحه للأبواب ويضع
دوما نفس العطر الذى كان والدها يضعه هل يتخيل أن أخته تتألم كثيرا وتشعر بخنجر
الغيرة والغضب فى قلبها حين تراه يتشبه بوالدها الذى تغار عليه كثيرا ولا تتخيل أن
يقوم أحد بعاداته حتى لو كان إبنه وفى كل مرة تكون على وشك أن تنفجر غاضبة فى
أخيها الصغير وتقول له كف عن هذا يرمقها ضميرها بنظرة عتاب هامسا " ماذنبه هو
يفعل ذلك لا إراديا هو قطعة من أباكى الغائب صورة مصغرة منه تتحرك فوق الأرض بينما
يرقد الأصل بسلام تحت الأرض بقلمى هل يتخيل ؟ (1)
هل يتخيل ذلك الذى يجلس فى
بقعة نائية منهمك فى نزواته النسائية , يعتبر النساء كالأسماك يجلس على حافة
المشاهدة يرمى بسنارة سحره ووسامته حتى إذا ما لمح السمكة الأكثر جمالا وجذابية ,
إلتقطت طعمه من الكلام المعسول ورفعها إلى ساحته حيث تحيطه هالة من الغموض ولكنه
ما يلبث أن يمّل منها فيليقها جانبا حتى تختنق وتموت فلا تستطيع أن تعود كما كانت
إلى بحر حياتها ولا هو يرحمها فيخلصها من عذاب حبه ويأكلها ولكنه يتركها حتى تختنق
شيئا فشىء وتموت .. هل يتخيل هذا الصياد وهو جالس فى ساعات عمله الطويلة المملة
يحتسى فنجانا تلو الآخر ويطفىء توتره فى أعقاب سجائره العديدة أن هناك من لا تزال
تخلص له وتتوسل إلى صدفة كريمة لتدفعه وتدفعها ليتقابلا فى ليلة إستثنائية لتجد
وجهه على حين غفلة فيطعمها سعادة نادرة ولو لدقائق معدودات تشبعها لشهور
لاحقة ...هل يتخيل عذابها وهى
تمسح بعيونها الشوارع وتلتفت دوما فى كل الإتجاهات راجية من الله أن تراه ولو فى
أحلامها...هل يشعر بها وهو فى عمق نزواته يضحك من قلبه ضحكته الغير مبالية بينما هى تتألم وتخلص للسراب ...بقلمى
الاثنين، 25 مارس 2013
راق فى غيابك
حين إبتعدت إرتقيت فى عينى
أكثر
حين لملمت شظايا قلبك المبعثر
فى حقيبة
الصمت وأخترت الغياب ليكون
وجهتك
حين كتمت لوعتك وابتلعت خيبة
أملك فى
وشربت عليه كأس الأحزان المرّ
ولم تعقب
لم تماطل فى الإنتظارولم
تحارب كثيرا ضد التيار
مذ علمت برفضك وبإنقطاع الأمل
فى قصتك التى
تأملت كثيرا ألا تكون محض
خيال وأن تكون جزءا من واقعك
ولكنى جئت وقطعت عليك حبل
الأمل الذى تعلقت أنت فيه طويلا
خشية أن تسقط فى بحر اليأس
فرحت أنا وأغرقتك بيدى ...
غرقت فى الغياب بصمت أنيق
بانسحاب مهذب.
كنت راق فى حضورك وراق فى
غيابك
إحترمك قلبى كثيرا على الرغم
أنه فشل فى إعطائك ماهو أغلى من الإحترام
ألا وهو ثمرة الحب الغالية.
صدقنى لم أكن أبدا لأجرح
كبريائك ولا لأتسبب فى إنسحابك وذهابك دون رجعة
ولكن لقلبى أحكام أعجز عن
فهمها من بينها عشقه لمن يخذلوه وفشله فى حب من يقدسوه
أمثالك , وهذا من سوء حظى
وشقائى .
دعنى أبوح لك بأنك كنت أمهر
منى فى الغياب والانقطاع التام دون إلتفات لآهات قلبك
حسدتك على قوتك التى تسلحت
بها حين جعلت كرامتك وكبريائك تكبحان جماح حبك
فأنا عشت عمرا أحاول عبثا أن
أفعل مثلك مع من أحببتهم وخذلونى خذلان أكبرمن
السماء والأرض وكنت دوما أفشل
كلما هممت بالرحيل ومشيت بضع خطوات إلتفت
ورائى من جديد خشية أن يكون
من أحببت قد رق قلبه أخيرا , كنت بارعة فى إلتماس
الأعذار له بقدر ماكان هو
بارعا فى تطبيق شتى أنواع القسوة علىّ حقا أنت كنت أفضل منى
وليتنى آخذك قدوة أيها البعيد
. لا تحسب أنك مررت على ّ مرور الكرام ولم تترك أثرا
فقد تركت ذكرى عذبة فى قلبى
أرويها كل يوم بإحترامك الذى يزداد بابتعادك ...بقلمى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





