الثلاثاء، 16 فبراير 2016

الذكريات


ان استرجاع الذكريات في حد ذاته امر حزين ، فما بالك بالذكريات نفسها لا عليك من هذه الامور ، انها بلافائدة لي ولك . إنها تحط من همة الإنسان - وهذا أمر واضح كالشمس - ومكانته الآنية . دون ان تنفعه فيما مضى ، بغض النظر عن أن ما مضى لا يحتاج إلى أي دعم . فرانز كافكا - الأعمال الكاملة - 1 

الأربعاء، 10 فبراير 2016

إمتنان لأسوان

" الصمت في حرم الجمال جمال ، إن الحروف تموت حين تقال " عبارتين ظل عقلي
 يرددهما وعيناي تلتهم تلك المناظر البديعة على مد البصر ، جزر خضراء ، صخور رمادية ، شمس متلالئلئه تتباهي بوجهها فى صفحة النيل لسويعات قليلة وما ان يراها الغيم حتى تتواري فى خجل من جديد ، رحلة كنت في امس الحاجة اليها ، نفسيا وبدنيا كنت قد افرغت كل طاقتى ، والبراح والصمت هما غاية مرادي سافرنا الي اسوان لمدة اربعة ايام ، فترة كفيلة لاعادة شحنى من جديد بما احتاجه من بضع امل والكثير من الهدوء ، فى تلك الرحلة وحدها الطبيعة هي التي صالحتنى من جديد ، وحدها هي من عانقتنى واستقبلتنى وانا آتية من القاهرة حيث الغبار والضوضاء الداخليه والخارجيه ، وحدها الطبيعة هي من قدّرت حزني والمي واحترمت صمتى احترمت اني بت لا ارغب فى الكلام او الفضفضة بل فى التأمل و التركيز ، ارسلت لي الطبيعة هناك اجمل الهدايا من نسمات داعبت وجهي ومن اشعة شمس حمّرت جلدي و زادتنى سمرة محببة ، النيل وما ابدعه من نيل اختلف كليا عن ما اراه فى القاهره ، نيل تزينه المراكب الشراعية البيضاء المزدحمة بتلك الأجساد السمراء النحيلة ذات النفوس القنوعة الطيبة  التى تعمل بكد كصيادين او كمراكبية تنقل الارواح المشتاقة للاستجمام ، عليّ ان امتن ايضا للفندق ومابه من ساحات شاسعة خضراء تتخللها السلالم الحجرية ، وتوازيها حمامات السباحة بمياهها الزرقاء 
النقيه ، كنت امضى ساعات النهار فقط فى التأمل فقط في السفر بعيني حيث ما وراء النيل ماوراء تلك الصخور وتلك الجزر البعيدة ، سرحت وفكرت ماذا لو عشت هناك بقية حياتي ماذا لو ابتعدت عن كل من اعرف واغلقت هاتقى وعشت حياة بدائية ، استقيل من عملي واهرب من المعارف والاهل ومن كل الضغوط والاحزان واسكن وحدي حيث الشمس والمياه والصخور فقط ... ولكن هيهات ان يدرك لمرء ما يتمناه دائما ...

فى اليوم الثالث  ركبنا مركب  راحت تجول بنا لمدة نصف ساعة فى النيل حتى وصلنا الي ما يعرف بالقرية النوبية مكان بعيد ومعزول لكني فوجئت بزحامه ، على مرمي البصر وجدنا بيوتا نوبية ملونة وبسيطة ، مرسوم عليها وجوه اطفال ، وحين رست بنا المركب و صعدنا السلالم الحجرية لنصل الي تلك القرية وجدت جمالا كثيرة مزين وجهها بقطع ملونة من القماش ، جمال يعتيلها السياح يركبون ويصرخون فى لحظات النزول حيث يبرك الجمل و تنسحب ارواحهم حين تكون اجسادهم على وشك السقوط ولكنها لا تسقط ....دكاكين صغيرة مليئة بالإكسسوارات عقود واساور بلاستيكية ملونة  ، حقائب تريكو ، طواقي ، بهارات كركدية وشطة ودوم ،تماثيل نوبية صغيرة لاشكال فلاحين .. الباعة يمتازون جميعهم بالطيبة المفرطة و السمار الشديد ، تشعر فى عيونهم العسلية بالصبر والرضا ، فى كل دكان مررنا به تمنيت لو اشتري منهم شيئا فقط لجبر خواطرهم ، فهم ينتظرون هذا الموسم من العام للعام والسياحة تأثرت بشدة فى السنوات الاخيرة مما ترتب عليه غلق العشرات من البازارات كما شهدنا فى قلب العاصمة اسوان ، تمشينا قليلا حتى وصلنا الي بيت نوبي اصيل صاحبه استضفنا و افهمنا ان منزله مفتوح كمزار سياحي على الرغم ان اسرته تعيش فيه وتمارس حياتها الطبيعية ، المنزل واسع وبه الكثير من الغرف ، كان رطبا وباردا ، خرجت لنا صبية متلحفة بجلباب ازرق فاتح لا اعلم ان كانت زوجته ام اخته قدمت لنا اكواب الشاي بالنعناع وكان من اطعم الشايات التى تذوقتها فى حياتي ، عرضت عليّ ان ترسم لي حنة فوافقت و مددت لها كفى حيث راحت تنقش بدقه و مهارة ثلاث زهور جميلة على يدي اليمنى ، تأملت المنزل من جديد الجدران كان بها شقوق مثلثة الشكل رايت الحمام الابيض وهو يطير ويحط داخلها فى سلام ووداعه ، رايت من بعيد قفص كبير وضخم اقتربت منه انا واخي فراينا جسمين رماديين هيّ لنا انهما تماسيح ولكنهما كانا ساكنين فحسبتهم تمثالين وقلت لصاحب البيت لا شك انهما لعبة او تماثيل لان عيونهما كانت رخامية وكانوا جامدين لا يتحركا فضحك الرجل وقال لي الازلت مصّرة عند رايك ؟ قلت له نعم فغاب عننا وعاد من جديد بعصا رفيعة صغيرة ادخلها من بين قضبان القفص وركل التمساحين بهما فما لبثا ان تحركا و انتشرا فى القفص عندها فزعت ورجعت خطوة للوراء اما اخي فراح يضحك عليّ ويلاعبهما ... مشينا من ذلك المنزل وترجلنا حتى توقفنا من جديد عند مطعم نوبي ايضا طرازه بسيط جدا صعدنا السلم وكان المشهد رائعا من فوق المبنى مكشوف بدون سقف ومفتوح من كل الجوانب حتى تمتع عينيك بالنيل العريض وجزره وحركته التى لا تتوقف كان الطعام لذيذا وكثيرا وتقليديا ارز وخضار ولحم ودجاح اكلنا كثيرا وانا اشاهد غروب الشمس وامتن للهواء الذي كان دافئا ولم يخيب ظنوننا ، عدت من تلك الرحلة وانا بحوذتي القليل من التذكارات والكثير الكثير من الذكريات الجميلة ، عدت وانا امتن لاسوان وللنوبة ولاهلهما فلولاهم ما كنت لاعود للكتابة من جديد بعد توقف طويل من جفاف الشغف ...أخيرا وجدت ما يستحق الكتابة ويحرك جمودي ...بقلمي 10-1-2016 

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

طائف

لا ادري حتى الان ماحدث ليله امس يندرج تحت بند الحلم ام الحقيقة ام الهذيان ولكن ما انا علي يقين به ان عقلي الباطن قام بعميلة منفردة دون سيطرة مني عليه ، قام بعمليه الشروع في كتابة سطور ما سطور كتبت في ذاكرتي رحت اقراها بعيني فقط استعدادا لكتابتها فى صباح اليوم التالي كما هو الحال الان ... ما اتذكره جيدا ان عنوان النص الذي رايت نفسي اكتبه واقراه معا وانا نائمة احتضن وسادتي و اخفي وجهي بذلك الغطاء الصوفي .. كان " الطائف" والطائف غالبا كان انا هذا حدث عقب ان قمت من نومي العميق بدافع العطش قمت لاشرب وسمعت من بعيد ثرثره والدتي واخي و ترتيباتهم بخصوص سفرتنا المزعمة لاسوان .. لم اشعر باي نوع من الحماسة سواء للسفر او لمشاركتهم الحديث حتى ، اغلقت الباب جيدا علي و رحت في سبات عميق من جديد ولكنى بدات اقرا السطور وانا نائمة و ، رحت اقول لنفسي اني اشعر جيدا اني لا انتمي لذلك العالم الحسي حولي وان كل ما يحدث سواء على المستوي العائلي من احاديث وثرثرة او على المستوي السياسي من حروب وقرارات و مجاعات بات لا يعنينى في شىء .. موءخرا اشعر اني هائمة فقط كطيف فوق هذه الدنيا اتحين الفرصة لارحل بعيدا بعيدا خلف تلك الغيمات و السحب حيث عالم اخر لا اعرفه ولا ادري عنه شىء ربما يسعدني حظي لاجد فيه احبابا غادرتنا ارواحهم وربما يسعدني حظي لاقابل فيه خالقي بعظمته وقدسيته فاسجد امامه واتوسل اليه ان يبقيني معه ولا يرجعني الي كوكب الارض ثانية ، اشعر جيدا بان هناك باب اوشك ان ينغلق تماما على ذاتي كل يوم اشعر به يقترب اكثر فاكثر وانا لا امنعه ولا اقاوم لافتحه ، فغلقه يريحنى كثيرا ، اصبحت امقت الاجتماعيات و الاحاديث التى بلا طائل ، اصبحت امقت ان استيقظ لاذهب لعمل لا احبه ولا اجد فيه نفسي ، اصبحت اري روءي العين اننا لسنا مخيرين بل مسيرين قضايانا الكبري تتحكم فيها شخوصا اخري غيرنا عملنا زواجنا او اي من تلك القضايا تتحكم فيها خيوط اكبر مننا و نسير معها وفقا لرغبات القوي الكبيرة سعيا لارضائهم اما حريتنا التى ندعي اننا نملكها فهي تندرج في الانتصارات الصغيرة جدا التى تحويها ايامنا من صدقات وخروجات واسفار ليس الا لكن ما دون ذلك ليس ملكنا مهما ادعينا .. ان تكون كالطائف تطفو على عالم يدعي انك تنتمي اليه وتدعي انت انك سعيد به لهو امر مثير للسخرية ،ولكن اليس الوعي بهذا وحده بدايه للنضج والادراك اليس هذا بداية للتحرر من الخيوط التى باتت تلف علينا اما ان الادراك معاناه وان في جهلنا ومسايرتنا راحة ؟ حمدت ربي ان النوم سيطر على ما تبقى من تفكيري ورحت احلم من جديد ..بقلمي 

الخميس، 21 يناير 2016

كاميرا الأحلام 1


من أكبر جرائم النسيان حين يهاجم ذاكرة احلامي ويأخذني على حين غفلة مني وانا بين الصحو والمنام ويدمر دون رحمة او شفقه جزء كبير من ما انتظرت طويلا لكي اراه ، بالامس حلمت بأبي من جديد واعتبر نفسي محظوظه فانا اكثر واحدة فى عائلتى ترى ابي بل ان اخوتي يحسدوننى فهو نادرا ما يزورهم
وذلك يجعلني اشعر بالرضا وقليل من السعادة انه يميزني انا عنهم ، رايته بقامته الطويلة في ردهة منزلنا يقف امامي ويشكو لي انه بعد طول غيا
ب كيف يعود ولم يجد امي قد احضرت له الطعام الذي يريد ؟! اخذت احاول ان استرضيه واوعده اني ساقوم بنفسي بتحضير منا يرغب ( على الرغم من علمي سواء فى الاحلام او فى الحقيقة اني لا افقه شىء فى علم الطبخ) ولكن كان كل همي ان استرضيه ، رايت كفوفه السمراء وكم وددت لو آخذهما معي واخرج به من الحلم الي الواقع رايت شاربه الذي لايزال علي سواده ، رايت عيونهما ونظراتهما الطيبة الذي كان ولا يزال يرسلهما لي ومن حسن الحظ ان عمر ابن اختى ( 4 سنوات ) قد ورثهما عنه ، انا علي يقين ان الحلم كان به الكثير من الاحداث ولكن النسيان المقيت احرق جزء كبير من شريط ذاكرتي وهذا فقط ما تبقي لي من اطلال حلم امس ..إلى ان اتذكر شيئا اخر من جديد .بقلمي 

الأحد، 17 يناير 2016

كتالوج لنفسي


حين وقعت عيناي على عبارة كتبتها الراحلة رضوي عاشور تقول فيها " أكتب لأرتاح وكأن الكتابة تبدد الكوابيس " ، وجدتني بلا أدنى تردد امسك بدفتري الوردي الذي اصبحت لا ألمسه إلا نادرا جدا واكتب ..منذ فترة طويلة وانا منقطعة عن الكتابة ، احن لها كثيرا ولكني امتنع عن مصافحتها لعلمي بعجزي عن إعطائها ما تحتاجه من شغف وتركيز ، وأني يأتيان من انسانة معطلة ذهنيا ونفسيا ؟!! اتحسر على عدم مقدرتي على مجالستها طويلا و أتعجب من عجزي عن فهم ذاتي ، أحيانا اود لو اتوجه للخالق واطلب منه لو يعطينى كتالوجا يساعدنى على فك طلاسم ذاتي التى لا افقهها وعجزت عن التعامل معها بشكل صحيح ...

منذ يومين وجدتنى ارتدي ملابسي متجاهلة عبارات الكسل الهامسة داخل اذني بان اتراجع واقبع فى فراشي تحت اغطيتي الدافئة وغطاء قدماي الصوفي الاخضر الذي يحتضن اصابعي فى حنان ويسري الحرارة فى برودتها ، تجاهلت كل تلك الإغراءات وعزمت النزول حيث الجلوس فى الركن الهاديء الذي يبعد عن منزلى بمساحة شارعين وهو فى مكتبة الكتب خان ، احتللت مقعدي المعتاد وطلبت بكل ثقة كوب الشوكولاتة الساخن واخرجت من حقيبتى روايتين ، الاولى كنت اوشكت على الانتهاء منها والثانية لم اكن حتى فتحت غلافها البلاستيكي الجديد ، أنهيت الاولى وبدات في الثانية وتناولت اخر قطرات الشوكولاتة اللذيذه ، شعور غريب بالطمأنينة والتركيز يسري بداخلي في تلك المكتبة ، استطيع ان اوجه حواسي كلها للكتاب دون ان تسقط عيني على شاشة الموبايل او تنزعج اذني بدقات الهاتف السخيفة التى تعلن عن تحديثات جديدة على مواقع التواصل ، احسد اولائك الذين يستطيعون ان يسكنوا في اماكنهم لفترات طويلة سواء للانتهاء من كتاب او لوحه او حتى للتامل ، فانا للاسف صبري قليل وعمر انتظاري قصير ، فما لبثت ان انتفضت وخرجت مجددا من الكتبة ولم يمر على جلوسي سوى نصف ساعة او اقل ، وجدتنى لدي رغبة جارفة فى السير فى الشوارع المحيطة على غير هدي او وجهة محددة ، اريد فقط ان اضع سماعات الهاتف فى اذني واسمع الموسيقى ، نغامتها تعانق خلايا عقلي الذي بدأت اشعر بها تتحرك وتتنفس مع دخول نسمات الهواء الباردة ، شعرت بمتعة بالغة حين رحت اسير على حواف الحدائق الفاصلة بين الشارع حيث اتجاه السيارات وبين النجيلة الخضراء ، واحاول جاهدة المحافظة على توازن جسدي حتى لا اسقط فى احدي المنطقتين كطفلة هاربة من يوم دراسي طويل ، وجدت نفسي اشعر بكل الرضا والسعادة وانا بصحبة نفسي ونفسي فقط ، لا اريد العودة للبيت ومابه من إغراءات الكسل والدفء ولا اريد العودة للمكتبة وما بها من كتب وموسيقى وتركيز كنت قد نزلت خصيصا من اجلهم لم يقطع خلوتي المحببة سوي صوت الهاتف المزعج يقطع بدقاته الموسيقى ليعلن عن مكالمة صديقتى المقربة تخبرني ان احدي المحلات المشهورة به تخفيضات وان اسرع بشراء ما يلزمنى من ملابس جديدة شعرت بغيظ  شديد وانهيت المكالمة باقتضاب وودت لو قلت لها ان روحي كانت تهيم فى دنيا واسعة بعيدة عن ماديات هذا الكون واعبائه الثقيلة واننىى ما عادت تعنينى خطوط الموضة والتخفيضات ووقفة المحلات الخانقة كل ما اريد ان اختلى بذاتى لعلى افهمها او اعتذر لها عن ثقل الواقع البغيض ..بقلمي 16-1-2016

الأحد، 10 يناير 2016

موعد ابدي

كم من مرة تلقيت خبر مغادرتهم ؟، اري نفسي اصبحت اقوى من ذي قبل ، فى الماضي القريب كنت حين اسمع بخبر سفرهم اكتئب وادمع و اتقوقع ، اليس من سخرية القدر ان يختار اعز الاشخاص لقلبي و يجعلهم فجأة يقرروا مغادرة الوطن ، تعددت الاسباب واختلفت التواريخ و اتسعت الاتجاهات وتلونت الدول والوجهات و النتيجة واحدة ، سأبقى انا هنا فى موطني دونهم ، سعيت عمري كله ارفع راية لا للهجرة لا لترك مصر لا لترك الاصحاب والاحباب ، وهاهم الاصحاب والاحباب سيتركوا الموطن ويتركوني معه فهل سيبقى له معني وطعم دونهم ؟! ولكن هناك نقطة ربما مضيئة نوعا ما فى تلك السماء المظلمة الموحشة ، ألا وهي اني اصبحت اكثر قوة اكثر ارتكازا على نفسي اقل رثاءا لها ولحالها ، سيوجعنى فراقهم اعلم ، سينزف قلبي دونهم وستوجعني رؤية المقاعد والمقاهي و المطاعم التى سمعت جدرانها ضحكاتنا و ثرثرتنا و جدالنا ، ولكني ساتعلم حرفة الوحدة حرفة اتخاذ نفسي صديقا لا عدوا ، حرفة ان احنو على نفسي فى غياب من كانوا هم مصدر كل الحنان والبهجة ، سأتعلم ان املأ هذا الخواء ريثما يعودون ، اليوم حين خضت تجربة القيادة وذهب وعدت من عملى وانا اقود السيارة وحدي ، على الرغم انها تجربة فى غاية البساطة للاخرين إلا انها مثلت لي نقطة فيصلية ، اصبحت اواجه مخاوفي شيئا فشيئا وانا التي كنت ارهب القيادة ودوما عندي هاجس اني سأدهس الاخرين ، وسأفقد السيطرة على العربة ، وجدت نفسي اليوم اقود بقوة و هدوء غريبين ، واليوم كان تجربة مبسطة انى استطيع ان افعل المزيد والمزيد استطيع ان تجردنى تلك الدنيا من كل من احب وان اظل صامدة كجبل كنخلة ،او كصخر ، جربت من ذي قبل تجربة فقدان وموت ابي الحبيب ابي الذى كان اغلي ما نملك وحتى الان اتجرع مرارة فقدانه حتى بعد مرور 6 سنوات ولكني اجد نفسي اصبحت اقوي واشد من آخر مرة رأنى بها ، اسعد بنفسي حين اجدها تفعل اشياءا كان ابي يتمنى ويحلم بان افعل ربعها ، احيانا اسرح بخيالي واقول ربما لو كان حيا حتى الان لما كنت قد اعتمدت على نفسي هكذا و كنت سأظل استنزفه واتدلل عليه فقط ، الان ابي يشاركني احلامي اجلس معه كل ليلة بالامس اعطيته شوكولاته واحيانا احلم انه ينام قيلوته بالغرفة المجاورة ، اتسلل بجانبه لكي استأذنه كي اخرج ، ابي لم يتركني كلية ابي فقط يتركني فترة النهار كي اعتمد على ياسمين فقط اعمل وانجح ، اقود السيارة ، اقرأ ، وفى المساء فى الاحلام يزورني ، يشعر بي ، نعم ليس هناك فقد كامل ، وهؤلاء من سيغادرون الوطن قريبا لن يتركوني ستظل هناك خيوط تربطنا ، ستزيد معزتنا فى قلوب بعضنا البعض ، لن ننقطع ولن نسمح للغياب ان يقطع خيوط متينة مربوطة بين قلوبنا  وإن إختلفت المدن و تفرقت الاجساد ستظل الارواح والعيون على موعد ابدي ...بقلمي 

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

من اغلى الهدايا


إذا اردت ان تهدي احدهم هدية ثمينة فى تلك الايام فامنحه قسطا من النوم و ابعد عنه الضوضاء والتفكير ... اجعله ينام مرتاحا هانئا و يستيقظ دون ان يحمل هما لبداية معركة جديدة مع الواقع اعتقد ان هذه باتت من اغلى الهدايا ..بقلمي