الأحد، 25 أكتوبر 2015

تجارب جديدة

فى الإقبال على تجارب جديدة مليئة بالصعاب وإستنزاف الأعصاب و محاولات مضنية لإرضاء جميع الأطراف حتى يتم مباركة رحلتك وخطواتك وقتها فقط تتمنى لو عدت إلى حيز الآمان الذي كنت فيه دوما تتمنى لو لم ترى ما رأيت وظللت كما كنت فى دائرتك التى تحب لم تتعرف على الجديد الذي يرهقك بالسعي حوله وخيبة أملك حين لا تدركه تصبح مثل الطفل الصغير فى اول ايام الدراسة حين يهم بمغادرة منزله ومفارقة أحضان والدته وينظر نظرة غيرة لأخيه الرضيع المتكور فى الفراش الدافىء مغمض العينين لا يري احدا ولا يحتك وليس مضطرا للدخول فى معارك يومية - تتمنى لو كنت ذالك الرجل العجوز الجالس فىى مقعده الوثير الدافىء ينظر لمن حوله وقد خبر من الدنيا ما خبر ليس مطلوب منه شىء ولا ينتظر شىء سوى نهايته المحتومة - حقا صدق درويش حين قال - فى اللا إنتظار تنجو من سؤال فادح " ماذا تريد" - بقلمي

الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

وتتأكد

وتتأكد من محبتها له حين يغيب أكثر ..تشتهي غيابه عكس كثير من المحبين ... ففي وحدتها وحريتها تتذكره اكثر و تشتاقه اكثر و تنتبه لتفاصيله الصغيرة التى تنم عن طيبته و إحتوائه .. فيتقلب ذلك القلب الصغير بحثا عن يديه التى إعتاد تدليلها .. في غيابه تجد إجابة حتمية تتردد صداها داخل نفسها لتنهي حيرتها التى تزورها في قربه وتضع إجابة أخيرة لسؤالها المكرر " هل تحبه حقا ؟" نعم تحبه لإنها تفتقده لإن الجنون يعتريها حين يغيب . تشعر انها ناقصه دونه وهو الذي لطالما اشعرها بكمالها و بهائها ..بقلمي 

أروقة العمل

فى أروقة العمل ستتعلم قيمة ان تحفظ لسانك عن العالمين ... من الافضل لك ان تفقد حاسة التكلم .. وحاول ان تتقلص حواسك جميعها فى حاسة واحدة فقط ألا وهي الإبصار ستشاهد الكثير ألوان وصنوف من البشر مختلفة ... الثرثار والمتكبر و الحقود و المتعصب والمتحرش والوديع والمتدين و المنكفىء على عمله فقط.. ستشهد من المواقف ما ستندهش له و ما يتعارض مع تربيتك وطبيعتك لا تجزع فقط واصل المشاهدة ولا تعلق .. فقمة الإنجاز ان يظل لسانك نظيفا وقمة الإرادة الا تنجرف فى خوض الخائضين ... في أروقة العمل تكتسب خبرات حياتية اكثر من العملية بكثير ...ستكتشف بعد فترة ان كونك صامت و جالس على سحب كثيفة عالية من العزلة – مجرد كومبارس صامت تمر وتسلم و تقف فى الخلفية ولكن لا تشارك الأبطال فى أدوارهم الرئيسية حتى وان لم تكسب الكثير من الرفاق لهو الحل الامثل سيغنيك عن الكثير من الحرج والندم على تغير لون قلبك بعد ان تلون بألوانهم ....بقلمي

كائن لزج

التطفل كائن مقيت وثقيل ولزج إذا عرف مكانك او شم رائحة شئن من شئونك إلتصق بك أينما وجدت ,,. لا تجدي معه نظراتك الحائرة او البائسة التى ترسلها لصاحبه لكي يكف عن الثرثرة و التساؤلات و النقاشات التى لا تنتهي والتى أغلبها فى أمور تخصك ولم تطلب منه ابدا المشاركة بها . كائن لا يجدي معه ان تهرب منه او ان تنسحب بأدب من جلسه اصحابه .. سيتبعوك يا عزيزي و يجهزوا على ما تبقى من أعصابك ,... سيشبعوك من نصائحهم الغالية من حصيلة تجاربهم السابقة (( والتى ليس بالضروري ابدا ان تتشابه فيها معهم) ولكنهم سيخوفوك و يحذروك ويشتتوك و يحيروك بدعوى النصيحة المقيتة ,,,, البعض من اصحاب هذا الكائن اللزج يعتبروا انه دربا من الوقاحة او الظلم لهم ألا تخبرهم بكل هفوة تحدث معك .. يقتلهم الفضول فيسألون بإستحياء فى البداية ثم ببجاحة فى النهاية .. والعجيب انهم يعتبرون معرفة أخبار الناس وسيرهم حقا من حقوقهم المكتسبة المسلوبة .. إذا كنت سعيدا بأمر ولاحظوا عرضا من اعراض السعادة لن يستنكفوا ان يزيلوا تلك الأعراض بكلماتهم وهمزاتهم ولمزاتهم .. ويتركوك وقد بهتت بسمتك وإعتراك الغضب والخوف.. التطفل كائن لن يجدي معه علاج سوى التجاهل والوقاحة للأسف الشديد- بقلمي  

الجمعة، 31 يوليو 2015

من يملك ؟


من يملك فصل الخيوط المتشابكة ، من يملك فصل الخوف من الهزيمة القادمة من وعي الهزائم السابقة ؟ من رواية " أطياف" لرضوى عاشور.

الكتابة


ربما لأن الكتابة استنقذت إرادة منفية ومعطّلة أمام عواصف الصحراء التي اجتاحتها بآلاتها العسكرية و الإعلامية. ستكتب عن بشر مثلها يعيشون قبضة تاريخ قاتل لا فكاك لهم منه. ستكتب النهايات . ولكن الخوض في التاريخ ( التعرّف عليه ثم معرفته) وفعل الكتابة ( أن تبدأ هنا و تنتهي هناك، أن تبدع شخوصا وأزمنة و مسارات ، تسرع وتبطىء ، تنشىء أسلوبا ثم تستبدل به آخر ) أعاد لها سيادتها على مقدرات حياتها، وإن كان في كون من بدع الخيال. من رواية "أطياف"  لرضوى عاشور. 

هكذا يبدو !



يبدو المرء تلقائيا وهو يفعل هذا الأمر أو ذاك ثم يكتشف أن ما يفعله محكوم بمنطق متماسك وإن لم يعه من رواية " أطياف" رضوى عاشور