سألها ذات يوم والغرور يلمع فى عينيه
ترى كيف ستكون حياتك إن لم أكن بها ؟
فإبتسمت فى ألم وقالت من الأفضل ألا تسأل
غضب من إبتسامتها وأصر على الجواب
فقالت بعد تنهيدة طوويلة قطعا
ستكون " أجمل"
ستجف وسادتى التى كنت السبب فى أن تبتل
كل ليلة
ستضىء النجوم وتكون أكثر تألقا فهى
سترتاح من تطفلى عليها
حين كنت أنظر لها طويلا كل مساء و أنا فى
نافذة إنتظارك
وتنظر بدورها لى و لسان حالها يسخر منى
قائلا" تنتظرين السراب "
سيرتاح ذهنى من هذا السؤال الأحمق الذى
لازلت أطرحه
عليه ولا أجد إجابة تريحنى وهى " هل
ستشعر بى يوما ؟
ستستطيع عيونى أن ترى جمال ما فى الكون
فلقد
إنشغلت بالنظر إليك دوما دون أن تنتبه
لها وتركت
ماحولها من طبيعة وألوان ونعم لم تقدرها
لأنها حسبتك أنت أكبر
نعمة ومالبثت أن أدركت أنك المعنى
الحقيقى للنقمة
ستغرد العصافير بأمان فى أعشاشها دون أن
تخشى
ضربة منى فى جذع أشجارها , أفعلها حين
أكون
غاضبة منك ولا أستطيع الصراخ فأضرب
الأشجار
و أزعج العصافير الصغار
إذا لم تكن بحياتى ما كنت قد عرفت المعنى
المؤلم
للغيرة التى تشتعل نيرانها فى قلبى و
عقلى و أصبح
كالأسد الجريح إلى أن ترضينى ببضع كلمات
كاذبات
فأعود من جديد كالغزال المتخدر بفعل أسهم
صياد مخترف
صدقنى الحياة من دونك أجمل فليتك ما تسأل
حتى تحافظ على آخر ما تبقى بيننا من كذبة
وفجأة إنطفأت فى عينيه أضواء الغرور
وحلت مكانها نيران الغضب والخيبة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق