عندما حل المساء وسكت الضجيج ورحل الجميع
إلى فراشهم ..... إختلت بنفسها , حيث موعد كل مساء , موعدها مع الضمير وإجتماع كلا
من عقلها وقلبها .... وكم ودت أن يعتذر كلا منهما عن هذا الإجتماع الذى يؤخرها
دوما عن النوم و الإستمتاع بالراحة ولكنهما أصروا إصرارا شديدا ألا يتخلفا عن هذا
الموعد إلا فى الحالات القصوى التى تكون فيها مرهقة إرهاقا شديدا و تئن خلايا
عقلها من العمل المضنى حينها يعتذر العقل عن حضور الإجتماع و يترك عينيها
لتغفووتستلم للنعاس الجميل والوسادة التى باتت أحن شىء بالنسبة لها فى هذا العالم
!!! , فى هذا المساء كان العقل نشيط والقلب أيضا فاليوم قد قامت بالتحدث معه من
جديد بعد طووول غياب و إنقطاع وكانت قد عاهدت نفسها مرارا و تكرارا بألا تكترث
لأمره و لا يخاطب لسانها لسانه و لكنها نقضت عهدها كالعادة وكان العقل ينتظرها
ليحاسبها حسابا عسيرا ..........بدأ العقل إجتماعه بنظرة سخرية نظرها للقلب
المسكين الذى راح ينظر إلى الأرض بخجل شديد و قال " لقد نقضت عهدك , و أثبت
ضعفك أيها الجبان ... ألم نتعاهد سويا بألا تحدثه ...نظر له القلب نظرة ثقة و قال
له بنبرة إعتراف " نعم حدثته ولكن إطمئن لم أنقض العهد , فاليوم حين حدثته لم
يكن بدافع الحب ولم يلازمنى هذا الشعور الجميل الذى كان يعترينى فى كل مرة عقب
رؤيته ولكن حديثى معه كان بدافع الشفقة بدافع الرأفة أشفقت عليه من تقلبات الزمان
بعدى ... أشفقت عليه و أردت أن يعرف أن هناك دوما يد تحنو عليه إذا أدار القدر
عجلته ضده .... شعور تجاهه اليوم كان مثل شعور أى قلب رحيم تجاه نبتة جافة تجاه
طائر مكسور تجاه حصان على وشك الإعدام , تلك النبتة و الطائر و الحصان رأيتهم ذات
يوم وهم فى قمة إزدهارهم و عزّ علىّ اليوم أن أراهم فى قمة تراجعهم و ذبولهم لذلك
أظهرت بعض الرحمة و الشفقة عليه ...
فتسائل العقل ولماذا هو لم يبادر مرة واحدة و أحن عليك بدفء الكلمات فى الوقت الذى
كانت تعبث فيه رياح القسوة بك لماذا لم يكن بجانبك و أنت لاترجو أى مخلوق يشغل فراغ وحدتك سواه ولكنك وجدت
الجميع ماعادا هو !!! رد القلب وقد بدأ الضجر يتسلل إليه " لأنى لست مثله ...
لا أستطيع أن أتحلى بالقسوة الفائقة مثله " وهم العقل أن يتلفظ حينها صفرّ
النوم معلنا إنتهاء هذا الإجتماع الذى يرهق نفسى و و إرتحت أخيرا لأنى أدكرت من
هذا الإجتماع أن قلبى العزيز أفضل من قلب من أحبهم لأنه أصيل لا ينسى و هم
نسوه نسوا صاحبته .
الاثنين، 25 يونيو 2012
الجمعة، 8 يونيو 2012
ككرة تائهة فى ملعب الحياة
أصبحت كالكرة تتقاذفها أقدام الظروف تحركها يمينا ويسارا , ككرة عديمة الإرادة تمنت بداخلها أن تحرز حسنات فى مرمى الخير وكلما إقتربت من الفريق الصحيح أبعدتها أميالا إحدى أقدام ظرف من الظروف المحبطة المحيطة بها فراحت تحرز مئات من السيئات فى مرمى الشر وهى تتعذب من داخلها لأنها لم تكن تريد ذلك ولكنها مسلوبة الإرادة معدومة الحماس متى سيطلق ملاك الموت الصفارة لينبىء عن نهاية مباراة الحياة حتى تستكين تلك الكرة و ترتاح .... بقلمى
الأربعاء، 6 يونيو 2012
السفر إلى الصمت
كنت قد قررت أن أحزم أمتعتى و ألملم ما
تبقى لى من كلمات مبعثرة و أغير مسكن الكلام و أرحل إلى كهف الصمت هناك حيث أعتكف
و أمنع لسانى عن الإستمرار فى الخوض مع الآخرين , سأكتفى فقط بالنظر من نوافذه على
هذا الضجيج الممل الذى بات يحيط بى من كل الجوانب و يرهق عقلى و يزيدنى ذنوبا و
يوقعنى فى الخطأ و يجعل لسانى ينزلق يوما بعد يوما فى وحل الغيبة و النميمة , كنت
قد عزمت على أن أتحلى بصفات الجماد و أكون كالجدران و الدمى أرى و أشهد بدون تفاعل
بدون غضب بدون إنحياز , أرتدى ثياب اللامبالاة و أضجع على و سائد الإنتظار فى
إنتظار ما سيحمله القدرمن مفاجآت و أرفع
راية ليأتى الله أمرا كان مفعولا , سئمت مرارة المشاركة فى الأحاديث العقيمة و
كرهت طعم كؤوس الجدال التى بات يشرب منها الجميع , قررت إعتزالهم و المكوث فى كهف
الصمت هناك حيث الهدوء و عدم تأنيب الضمير , هناك حيث أجد نفسى الحقيقية بعد
عودتها من ظلمة الجدال العقيم و مخاطبة الحمقى الذين أصبحت تعج بهم الأرض , هؤلاء
من إن وجدوك تخالفهم فى الرأى راحوا يشككون فى دينك و ويعادوك وكأنك قتلت والدهم و
ينقسمون فى أحزاب , سئمت كل ذلك وقررت أن أنزع نفسى من هذا الهراء و أرحل نعم
سأرحل و أصمغ فمى و لسانى بالصمت و أتمنى من الله أن يعيننى على ذلك
الثلاثاء، 5 يونيو 2012
صفحات الكتب الخيالية
هذا الواقع لم يعد يناسبنى
أريد أن أدخل بين طيات صفحات الكتب
الخيالية
أركب بساطا سحريا و ألقى من كاهلى كل الهموم الأرضية
أقطف النجوم وأداعب السحاب و أرتاد قمرا
ذو أضواء فضية
أريد أن أعدو بكل سرعتى على بساطى
فتنعشنى نسمات نقية
أعلو بكل إستطاعتى عن كوكب بات يعج
بالعبث ويدنس القدسية
أدخل فى قصور بنيت من خيال برىء و تملأها
ا أجواء سحرية
أرى بها أميرة نائمة وفارس شجاع و أقزام
تتسم بالعفوية
وأطير فجأة من إجدى النوافذ لأبدأ مع
السندباد رحلة بحرية
نطوى فيها البحار و أشعر بها ولو للحظات
بالسعادة الوقتية
تلك السعادة التى باتت نادرة فى واقع
أصبح لا يناسبنى
لا أجد فيه نفسى و أصبح كل مافيه يزعجنى
ليتنى كنت رسما أو حرفا أو رقما فى صفحات
الكتب الخيالية
هناك حيث البراءة و الجمال و والسعادة
الحقيقية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



