الأربعاء، 27 فبراير 2013

سعادة بلا سبب



يحدث أحيانا أن أفرح بلا سبب , أن أغلق الباب على نفسى , و أرفع صوت الموسيقى و أرقص وأدور كالفراشة بلا سبب , فى هذه الأوقات أركل هموم الدنيا بقدمى و أخرج للحزن لسانى فى محاولة منى لكى أغيظه وأقول له فلتعطينى إستراحة منك أيها الضيف الثقيل , وأقول للدنيا ماذا عساكى أن تأخذى منى أكثر مما أخذت , يحدث أن تزورنى اللامبالاة و اللا إكتراث يمتزجان معا مع خليط من الجنون فتتكون سعادة غريبة لا يوجد لها سبب محدد , أتناول فيها الطعام بشراهة أسمع فيها الموسيقى بجنون أتذكر فيها أشياء تضحكنى فأضحك غيرى وكل هذا بلاسبب و أتذكرك و أراقبك من بعيد فأفرح لوجودك و أتمنى أن ترانى فى لحظاتى القليلة التى لا أكترث فيها بك ... لكى تعلم أن لدىّ ولو قدر صغير من الإستغناء عنك فأنت تقضى عمرا بأكمله رافعل شعار الإستغناء عنى فلماذا لا أرفعه أنا ولو سويعات قليلة ما أجمل الجنون والسعادة التى لا سبب لها .......ما أجمل اللامعقول !!! ما أروع الإستغناء عن حب يزيدك إهانة كلما تعمقت فيه و يرفع جرعتك من الحزن بقلم ياسمين أحمد رأفت 27-2-2013 



الثلاثاء، 26 فبراير 2013

فى حضورك ألعن نفسى


فى حضورك ألعن نفسى آلاف المرات
ألعن أناملى الهوجاء التى أسرعت بالكتابة إليك
رغم تحذيرات عقلى المتكررة فما كان منها
إلا أن دهست كرامتى تحت عجلات برودك وعدم إكتراثك بى

ألعن الصورة التى أظهرها أمامك وهى صورة الفتاة المرحة
السعيدة " الحمقاء" التى تضحك ولا تبالى مثلك والتى تتحدث
فى أمور لا تعنيها ولا تريد التحدث فيها فقط من أجل أن تصنع لغة حوار
ومواضيع مشتركة , فهى تخشى إن تحدثت فيما تحب ينزلق لسانها
وتعترف لك بحبها فتطير من بين يديها و تحرم من ظهورك مجددا

قبل مجيئك تقبع فى قلبى  بذرة حبك وفى حضورك تزهر قليلا ولكن ما يلبث أن يحل غيابك
فتذبل من جديد ولا يتبقى لى إلا أشواك الخيبة و كثير من الغضب و الحنق منك ومن نفسى
ولكن الجميل حقا أنه حين تتعاظم خيبة أملى منك أجد الإلهام يأتينى على طبق من ذهب
فأكتب وأكتب وأكتب وكأن الله يرسل لى الكلمات لتعوضنى عن قسوتك ,.ولذلك قررت
أن أستغنى عنك بكلماتى وورقى فهما العوض الجميل عن غيابك المالح الجارح هما
فاكهة أيامى وتضميد لجراحى
بقلمى 

الجمعة، 15 فبراير 2013

لن أنتظرك بعد الآن


                                                   
حين أدركت أن إنتظار المستحيل هو محض سخافة و تبذير فى الوقت والروح. قررت فى هذا الشتاء
أن لا أنتظرك
ولن أمكث طويلا أمام صورتك
ولن أشكو لأوراقى من قسوتك
لن أعدو لاهثة على صندوق البريد
لأرى ما إن وصلتنى منك بضع
تحيات باهتة فلن أقبلها بعد الآن
ولن ترضينى فلتتصدق بها على غيرى
من فقراء الكرامة .
وأعدك ألا تشتعل جذوة الغيرة حين
أراك تغازل إحدى الساقطات المارات
فى حياتك و ما أكثرهم
أعدك ألا أسأل ذلك الطير الذى يحط
دوما على نافذتك ما إذا كنت بخير أم لا
لن أستمع إلى تلك الأغنيات التى كانت
تذكرنى بك لأنها تذكرنى بحقبة من
الحماقة و السذاجة عاشتها نفسى معك
لن أقرأ تلك القصائد التى تدفعنى لأن
أشتاق إليك.
ولن أتفوه بتلك الكلمات التى أعرف أنك
تحبها و لأن أضحك رغما عنى لتسعد أنت
لن أنطق إلا بما أقتنع به ,ولن أكون دميتك فقد سئمت
دور " الإمعة" التى خلقت فقط لإرضائك و البحث عنك
صدقنى أنا لا أنتظرك
فقط " قلبى"هو من يفعل ولا شأن لى به
فأرجوك أمعن فى الغياب ولا تعود
حتى يتمكن من قلبى القنوط
بقلمى 15-2-2013

الجمعة، 8 فبراير 2013

هو ليس بخير

                                                                      


صفّر الفراق معلنا نهاية قصتهما , فخرج من ملعبهم غضبان آسفا , بعد ما أصيب بجرح غائر فى كبريائه , وأعماه الحنق فكيف لها أن تخرج  له تلك البطاقة الحمراء وتعلن عدم رغبتها فى الإستمرار , كيف لها أن ترفضه وهو يظن نفسه لاعب محنك يستطيع أن يسيطر على أصعب القلوب و أعندها , يستطيع أن يروض قلوب النساء الشرسة و يلينها لتصبح فى يده عجينة سهلة يشكلها كيف يشاء , كيف لها أن تحطم ذلك الإعتقاد الراسخ الذى بات يبنيه فى نفسه و يغذيه بغروره وزهوه وهو أنه الأفضل وأن من يرتبط بها عليها أن تحمد ربها آناء الليل و أطراف النهار فصحبته وعش زواجهما هو الجنة بعينيها فكيف لها أن ترفض دخولها الجنة , لا شك هى شيطان وعليه أن يطرده من قلبه وذهنه , عليه أن ينتقم منها ويرجمها بالإنتقام , ففكر أن يوجعها فى كبريائها , فأقسم لنا أنها أصبحت فى طى النسيان ومالبث أن أعلن إرتباطه بأخرى , إندهش الجميع من السرعة فكيف له أن يستبدل واحدة بأخرى فى تلك الفترة القصيرة وكأنه يستبدل بدلته , كيف مهد لقلبه ورتبه ونزع منه ذكرياته الطويله معها التى دامت لسنوات , كيف وجد الوقت ليمزق صورها من ذهنه , ومن تلك الجديدة أو تلك ( الإستبن) التى عثر عليها سريعا ؟!  إنها الشقراء القادمة من بلاد شجر الأرز , قال أنه يحبها وأنها أمله الآن , قال أنه يعيش أحلى قصة حب معها , وبسرعة البرق , عقد قرانه عليها وأصر أن يدعو الجميع للحفل , وألح على صديقات من يدعى أنها فى طى النسيان , وعقب الزواج راح ينشر صوره هو والشقراء فى كل مكان , صورهم وهم فى قمة الإنسجام والرومانسية فى الفرح وشهر العسل , ولكنى كنت أشعر أن هذا كله زيف وأن تلك الصور لا تعبر عن الحب بأى حال من الأحوال , بل هى رسائل موجهة إلى تلك التى طعنته فى كبريائه ظن أنه بذلك ينتقم منها ولكن من يتمعن فى حاله وفى حال عروسه البائسة يجد أن إنتقم من نفسه فقط , لأنه تزوج من لا يحب , أجبر قلبه أن يخرج من الرومانسية لشخص لا يريده ولا يرغبه , وتلك الشقراء ماهى إلا دمية يستعرض بحسنها أمام الأصدقاء ليغيظ بها الأولى , هل تعلم هى بذلك ؟! لو كان يحبها ما نشر صورها فى كل الأرجاء , من يحب شخص يغير عليه , من يمتلك جوهرة يحفظها و يخفيها لا يبرزها ويتاجر بها , لايهتم أن يراه الآخرين يحبها , المهم أن يعترف بحقيقة حبها لنفسه أولا ويكون صريحا مع قلبه , حين خرجنا معه فى ذلك المساء أخذ يحكى لنا عن زواجه وكيف أنه يعيش أسعد لحظاته , نظرت لعينيه وجدت بهما حزن مكابر لايريد أن يظهر للعيان ولكنى أرقبه فتلك الهالات السوداء حول عينيه تدل على أنه لا يغفو ولا يرتاح , وذلك الشعر الأشعث واللذقن التى تركها على حالها  والثرثرة التى بلاطائل تدل أنه لايستمتع بقصة حبه كما يدعى , جلست وصمت وأنا أستمع له , كنت أريد لوقلت له كفاك كذبا , كفاك مكابرة وعند , أنت لم تنتقم من أحد سوى نفسك , أنت لم تطعن أحد سوى قلبك , أنت لم تظلم أحد سوى تلك الدمية التى إشتريتها لتغيظ الأولى بها , ظلت أخفى عليه هذا الخبر الذى أعلم أنه سيحطمه , وفى نهاية السهرة التى راح يرسم فيها إبتسامات عريضة زائفة وضحكات عاليه مجلجلة يفوح منها رائحة الخمر التى لا يتوانى عن شربها , وكلمات غير مبالية بالدنيا ومافيها , ودعته وأخرجت فجأة من حقيبتى الصغيرة " دعوة فرح" مزخرفة وأنيقة وملفوفة بشريط زهرى ستان سلمتها له ونحن واقفين أخذها منى وفتحها فى عجالة وفجأة ماتت البسمة و إنتحرت الضحكة و سقط كأس الخمر على الأرض محدث صوتا عاليا وظهر ذلك الحزن المكابر " إذن ستتزوج " وإرتمى على أقرب مقعد , فتنهدت وقلت له الآن فقط أنت لا تكذب , الآن فقط صدقت ردة فعلك , أخرج ما تشعر به من حزن لترتاح فهى إرتاحت وعثرت على جنتها الحقيقية حين رفضت جنتك أما أنت أدخلت نفسك فى جحيم وظننت بغبائك أنك تحرقها و تنتقم منها وما إنتقمت سوى من نفسك ونلك الدمية ولماذا كل هذا ألم تقل إنك دفنتها فى طى النسيان بقلمى .8-2-2013

الجمعة، 1 فبراير 2013

عش الدبابير

                                           
و أقول لنفسى " ما أدخلنى فى عش الدبابير هذا ؟ " فأرد على نفسى : " عش الدبابير فى رأسك أنت. هل كذب عليك أبدا ؟ كان دائما صادقا . هل قال لك أبدا أنه يحبك ؟ أنت تطوعت وقبلت". من رواية رمال ناعمة للكاتبة " درية الكردانى "


حكوا لى كثيرا عنك

                                       
ليس ذنبى أنهم حكوا لى كثيرا عنك , منذ طفولتى يحكون عنك كما يحكون عن تلك القصص الخيالية  والأبطال الخرافيين , تعلق بك ذهنى وقلبى حتى من قبل رؤيتك كما تعلق بسندريلا و الأميرة النائمة و علاء الدين والسندباد, صدق عقلى الصغير وقتها أنه من الممكن العثور عليك وقت ما أشاء , إستمتعت أذنى وهى تسمعهم يقولون أنك سترجع يوما من تلك البلاد لتكون فارسى و فتى أحلامى , ستمتطى حصانا جامحا و ستجرى من بين الهضاب والصحارى والبحور لتأتى لى وحدى , أخذ الحلم بداخلى يكبر يوما بعد آخر , غذته أمانيهم وكلامهم المعسول  فأخذ يرضع من تلك الأمانى كثيرا  أعجبتنى الحكايا و سكرنى الخيال والوهم , صدقتهم وكانت تلك الفاجعة , خيل إلىّ أن كلامهم سيصير واقعا ملموسا لا حكيا مرويا , لم أكن أدرى أنك من مثل العنقاء و الخل الوفى والحصان ذو الأجنحة لا يمكننا العثور عليهم مهما حلمنا , قد نراهم صورة فى صفحة كتاب , قد نسمع عنهم فى حكايا ما قبل النوم ولكنهم لا يمكن أن يشاركونا حياتنا و مستقبلنا , ليتنى ما استمعت إليهم ليتهم ما حكوا كيف لهم أن يقطعوا على أنفسهم وعودا لايمكنهم الوفاء بها , كيف لهم أن يتحدثوا باسمك وهم لم يسألوا قلبك هل فعلا تحبها ؟ , كيف لهم أن يلعبوا بخيالى و يزرعوا فيه تلك البذور التى ظلوا يروها بالأمانى و الحكايا , فكبرت حتى صارت نباتات متوحشة ترهق فكرى و تعذب قلبى , نعم هم السبب فى تلك المأساة , ظنوا أن تلك الطفلة ذات الجدائل اللاهية  على أرجوحة الوهم  التى أجلسوها عليها فى غفلة من الزمن وراحوا يدفعوها ذهابا و أيابا بألسنتهم , سيكون من السهل عليها إنزالها من على تلك الأرجوحة , سيكون من السهل عليها نسيان الحكايا , سيكون من السهل عليها قص جدائلها التى ربتها فى إنتظارك وكانت كنزها , شعرها الناعم الطويل هو حصيلة سنوات عمرها لم ترض أبدا أن تقصه وهى تنتظرك إلى أن جئت فنهار الحلم و عرفت أنهم كذابين وأرادت الآن أن تقص جدائلها و تنزل من على أرجوحتها و تمضى إلى حيث المجهول. بقلمى 1-2-2013