الجمعة، 28 مارس 2014

بطلة الفيلم



وفى ظلام القاعة الدامس ، وإنارة الشاشة الكبيرة التى ألقت بضوئها على وجهها ذو النظرات المتربصة ، صوت حبيبات الفشار وهى تقضمها بأسنانها واحدة تلو الأخرى بلاتوقف ، تشاهد بتركيز وعينين مفتوحتين على آخرهما ، تشاهد بطلة الفيلم  الجميلية التى راحت تتراقص برقة و و تتحرك فى رشاقة و تدعى سعادتها المكسوة بالكبرياء فى حفل زواج حبيبها من أخرى وكأنها تعلن للعالم أنها لم تعد تكترث له بعد الآن و أنها ستحتفى بكيانها و أنوثتها على الرغم من القهر والقمع الساكنين فى أرجاء نفسها ، على الرغم من صدمتها و إنهيار قصر الوهم الذى وضعت لبناته من سذاجتها وبرائتها حتى راح هو بقسوته يهدم كل ما بنته فى سنوات ، تخيلت هى الأخرى فرح ذلك المغرور ، متى سيعلن هو الآخر إرتباطه حتى ترتدى أزهى ما لديها و تذهب و تبارك ، إنها تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر ، لن تستطيع أن ترقص مثل تلك البطلة فخجلها سيمنعها و عيون الآخرين اللائمين ، لكنها حتما سترتدى فستانا رائعا بلون الليل الأسود سيحيط خصرها شريطا أبيضا من الستان ، سترتدى الكعب العالى الذى تكرهه فقط لتكون أنثى جميلة فى ليلة عرسه ، ستلسم عليه و تبارك له فى حبور ، و سترسم إبتسامة عريضة ، ستقبل عروسه التى ستنزع تلك الليلة قلبها و تأخذ منها غرام عمرها لكن هذا لم يعد مهم المهم أن تحافظ على كبريائها مثل تلك البطلة ، المهم ألا تظهر فى دور المخدوعة المصدومة المقهورة ، يكفيها القهر الذى عاشته منه سنوات أما الآن فهى أنثى قوية ستطلب من المصور أن يلتقط لها صورة وهى تحمل باقة الزهور التى حملتها عروس حبيبها ، ستبتسم ابتسامتها العريضة للكاميرا و ستخلد تلك الصورة مدى الحياة ، فجأة أفاقتها صديقتها الجالسة بجانبها فى السينما " انتى سرحانة فى ايه يلى الفيلم خلص ....قومى بقى الناس ورانا " بقلمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق