لمرحلة طويلة من الحياة مرت بى كنت اقاوم معها فكرة التغيير بشدة وأنكرها وأبعدها عن نفسي وأقول بكل تحدي وثقة إنى لم ولن أتغير وأنى سأبقى مثل ما أنا ... ومؤخرا اصبحت وبعد كل الاحداث الكبري التى تتوالى منذ أربع سنوات وجدت نفسي اشهد تلك التغييرات فى البداية بحزن وعجز ارى وارى ما لا أرتضيه ولا يجدي معه تدخلى أتأمل مشدوهة حتى تختذل كل حواسي فى حاسة واحدة وهي البصر ....وطيلة مشاهداتى لرحلة التغيير اجد ان الكتابة تندر وتقل ... وكأن الإلهام معطل و الأيدي مشلولة وكل الحواس منتبهة مثل العين للاحداث فقط ....ثم بدأ يحدث شيئا عجيبا وهو ماذا لو أرتضيت بهذا التغيير ماذا لو لم أقاومه ماذا لو رأيته يسير جانبي ولم اتهرب منه اراقبه بتأمل ورغبة فى أخذ عبر منه .. يجري بجانبي كنهر طويل .. تجبرنى الأيام على الإرتواء منه مثل ما سبقنى غيري و إرتوى ..بعضهم إزداد عطشا وإحتياجا وكان من نصيبه التغيير القبيح والبعض الآخر إرتوي وكان التغيير ضرورة له لكى يسير .... بعضهم يجبره التغيير على الفقد ... يبل النهر أقدامه ثم طرف ملابسه ثم يجد نفسه مضطرا لخلع ملابس والتجرد بالكامل و والنزول بالكامل فى هذا النهر ... لم يعد يجدى ان يبل جزءا من جسده دون الآخر لابد من الإغراق فى التغيير لابد من شهادة إثبات للدنيا بأننا مستعدون لأن تسلبنا كل شىء ..سنتجرد ...سنهرب إلى العدم ... ونترك القدر يحدد مصيرنا .... تسلبنا أحبابا ...تسلبنا ونسا ..وتراقبنا ماذا سنفعل دون أطواق للنجاة هل سنقاوم و نسبح بإعتدال حتى نصل إلى شط قريب وآمن بعد رحلة طويلة من التغيير المزعج ...أم سنتسلم ليأس الفقد و نتلاشى ونغرق فى قاع الهاوية .... أيها النهر إذا كنت تصر على ان تسلبنى كل شىء ...فافعل ما بوسعك لن أقاوم ولن أهرب سأستلسم وسأنزل بكامل جسدى لكى أطفو على النهر وأتأمل السماء من جديد لعل خالقها يتطلع فى وجهى ويرزقنى طوقا جديدا او تحدث معجزة تجعل معها أمواج النهر تتدافع بقوة لكى تقذف بى إلى شاطىء آمن بقلمى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق