الخميس، 4 أكتوبر 2012

تصالح مع النفس


                                                           
حالات قليلة هى تلك التى أتصالح فيها مع نفسى من بينها لحظاتى مع الكتابة حين أخط شيئا على الورق يستحق أن تقرأه عين لتسعد به وتمدح قلمى بعد ذلك وحين أجد ما كتبت قد أثر فى نفوس ولمس عندهم وتر فى قلوبهم ... و أهمها لحظاتى حين أفعل شىء يرضى ربى عنى .... قليلة هى تلك اللحظات التى يكف فيها ذلك المعلم القاسى المسمى ب " الضمير" عن توبيخى و لومى بسبب كلمة غيبة أو ظنون أو شكوك راودت عقلى ونهشت فى يقينى فمزقته و تركتنى كالمجنونة لاهثة أبحث من جديد عن نهر اليقين الذى يروينى ويعيد إلىّ عقلى المتعب بالأفكار  .....كم وددت أن أتحكم فى كل ما يحدث داخل عقلى و أن أضع عليه فلتر لينقى الأفكار فيسمح بدخول الأفكار الإيجابية الحميدة و يطرد الشكوك و الوساوس و الأفكار السلبية التى أصبحت كالسوس يفسد علىّ حياتى و يومى ولكن هيهات  .... بقلمى  

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

الطلاق


                                                                             
                                                       

إن الرجل الشرقى عندما يقرر الطلاق , يرى أن أسبابه مقنعة , و أنه لديه ألف حق, ولكن حين تقرر زوجته الإنفصال , تئن كرامته وتتوجع نرجسيته و يشعر أن رفضها له صفعة يجب أن يردها لها , وعادة ما تهوى الصفعة على وجوه الأبناء .للكاتبة رشا سمير من رواية بنات فى حكايات 

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

يكفينى وجهك



يكفينى وجهك يكفينى
نهرا من لبن يروينى
يكفينى عينيك اللامعتين
تسعدنى و تشقينى
يكفينى أسهر فيهما
و أسكر من وهم كاد يدمينى
كم كذبت وقلت ماعدت تغرينى
وما لبثت أن ظهرت فمن ينجينى
كالبدر وجهك فى الظلمات يرشدنى
عبثا أسعى لأدركه فيسخر من ولا يرضينى
فبحق من أبدع فى تكوينك هو وحده من سيهدينى
 ومن سينقذنى من بحر وهمك و يعيدنى إلى يقينى

بقلمى ياسمين رأفت  

السبت، 1 سبتمبر 2012

صراع الدائرة المفرغة

           

صراع الدائرة المفرغة , التى يتعرض لها كل مصرى يعمل بالدول العربية , يذهب بعقد عمل, يعتزم أن ينهيه بعد عام ,  فإذا به يعود بعد سبعة عشر عاما على أحسن الفروض .... وبالتحديد فى حالة من إثنين : إما أن تتم إنهاء إعارته على يد صاحب العمل وإما داخل صندوق خشبى محمولا على الأعناق.   بقلم رشا سمير من رواية  بنات فى حكايات                  

الجمعة، 31 أغسطس 2012

شكرا لأنك لم تأت



                                                                     

حين أيقنت أن الحياة لن تجعله يمر تحت نافذة الإنتظار التى تقف داخلها منذ سنوات تنتظر قدومه فى قطار مزين بزهور الفرحة ليأخذها معه وتفتح مع الحياة صفحة مصالحة من جديد , ولكنه لم يأت فقط ومنذ شهور قليلة تأكدت أنه ولن يأت .

إنتفضت من رقدتها الطويلة وحاولت أن تنظر لنعم الحياة بمنظور آخر , حاولت أن تعطى الأشياء إمتنان أكثر و أن تستمتع بأشياء قد تكون بسيطة و لكنها ستعطيها متعة كبيرة, حاولت ان تقدر النعم و أن تدرك أن الحياة تعج بالكثير من الأشياء الجميلة غيره , ففى الماضى كانت عينيها لا تستطيع رؤية شىء غيره ولا ترضى نفسها الملتاعة إلا إذا خاطبها أو أشعرها بوجوده , وكان قلبها يحسبه هو تعريف للسعادة ولا سعادة إلا به ولا حب إلا معه ولا شوق إلا له.ولكن بمرور الأيام وكثرة الخذلان و تراكم الحرمان علمتها الحياة بان ترضى و هذبها القدر وقال لها لن تستطيعى أن تحصلى عليه مهما إنتظرت فأقنعى بما لديك ... وهاهى تقنع و تنشغل عنه وعن حبه بأمور الحياة البسيطة ترى الأشياء بمنظور آخر وبمزيد من القناعة وقليل من التمرد , تفرح بفنجان قهوة لذيذ فى الصباح و تشعر أن هذا أكبر المتع , تقنع إذا تبسم لها طفل رضيع و إحتضنته بين ذراعيها , تقنع إذا أنجزت ما عليها إنجازه فى العمل بدون أخطاء ولا لوم من رؤسائها , تفرح إذا أدركت أخر المساء أنها إنشغلت عنه ولم تفكر به طيلة ساعات اليوم وشعرت بالإمتنان والشكر بتلك الأشياء التى تلهيها عنه , ولا يذكرها به إلا فى مواقف قليله إذا وقعت عينيها صدفة على حروف إسمه التى لا تدرى حتى الآن لماذا تعشقها هكذا وتلتهمها عيونها وكأنها تراها لأول مرة , أو إذا مرت أمام بوابة جامعته والتى لطالما أطلق عليها " مصنع الرجال" تتنهد تنهيدة موجعة وتنعى ليال الوهم و تنعى سذاجتها حين كانت تنتظره و تظن واهمة أنه ينتظرها ,  تتذكره حين تسمع بخطبة أحدهم او زواج الآخر تتذكره مع كل بدلة عسكرية و لكن شىء ما قد حدث وغيرها فقد أصبحت تتذكره نعم ولكنها لا تحلم بالإرتباط به , أصبح بالنسبة لها نموذج قديم من فارس الأحلام لم يعد يناسب أحلامها وتطلعاتها , فقد أصبحت مقاس أحلامها أكبر بكثير منه , أصبحت لا تكتفى فقط بالبذلة العسكرية و الوسامة و القامة الممشوقة أصبح تريد رجلا حقيقى رجلا متدينا يعرف الله حقا ويفرح إذا ساعد الغير ولا يفرح إذا جرى وراؤه سرب من الفتيات يستمتع بأن يوهمهم و يوجعهم و يتركهم بعد ذلك ذائبات خائبات كزهور عطشى , أصبحت أريد فارسا يرفعنى إلى مراتب الرضا من الله ويجعل لحياتى قيمة ولا يجعلنى أقضى عمرا فى إنتظاره , أصبحت أريد شخصا واضحا طموحا وليس من يتلاعب بالكلمات ليوقعك فى فخ الحب و يتركك ملقى على أرض الخيبات ويرحل هو و تتعالى ضحكاته الخبيثة . نعم أصبحت لا أريدك فشكرا لأنك لم تأت فى الماضى ولن تأت فى االحاضر  فقد كنت ستجعل مستقبلى تعيسا 

الجمعة، 24 أغسطس 2012

تلميذة بليدة

                                                             
                                                                    
أنا تلك  التلميذة البليدة التى تقف عاجزة عن فهم معادلة الحياة المعقدة الطويلة , ولطالما حاولت أن أنظر إلى الحلول المثالية والتى سبقنى كثيروون إليها من الأنبياء والحكماء والعقلاء والأدباء  وقاموا بوضعها وحاولت ما إستطعت أن أقتبس منهم طرقا تقودنى إلى الحل المثالى لتلك المعادلة ولكنى لم أستطع , وكلما ظننت أننى أوشكت على الوصول إلى نهاية المعادلة و حلها وجدتنى أدخل فى دوامة جديدة ومحيرة من دوامات الحياة وكثرت التساؤلات لدىّ وما من مجيب , ينتشر فى عقلى علامات إستفهام كثيرة بلون أحمر تزدحم وتتراكم وتحدث ضجيج داخل جنبات نفسى وتعذبنى لأنى لا أستطيع البوح بها تفرز داخل قلبى الشكوك و تشعرنى بعدم الأمان وعلىّ أن أظهر للجميع أنى فى حالة طبيعية و أنى مستقرة و متوازنة وإنى فى طريقى لحل المعادلة , علىّ ألا أجعل أحدا يشعر بالضجيج الفكرى داخلى وإلا حسبونى مجنونة , فهل من سبيل للوصول إلى حل ؟ هل من كتاب يرشدنى إلى شاطىء اليقين الذى يجعلنى أنهى عذابى .... هل من سبقونى مروا بنفسى تجربتى من الشك والتساؤل و الحيرة أم أنا وحدى أعانى ؟ هل تلك التساؤلات علامة أن الله غضبان علىّ ام أن على الإنسان أن يسأل ليهتدى و يستيقن ويعرف ... أنا تلك التلميذة البليدة التى تحاول و ستظل تحاول لتصل وتعرف ماهية الحياة و ترضى ربها .

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

الستائر المغلقة


                                                      
حين حكم علىّ القدر  بغلق ستائر العزلة  السميكة على حياتى و كنت قد بدأت أن أتعود ظلام الوحدة و نسيان أنوارك التى لطالما شغلت عيونى دون جدوى و جعلتنى ألهث ورائها دون أمل .... ما تلبث أن تعود تلك الأنوار من جديد و تتسلل بخلسة من بين ستائر العزلة لتسأل عن حالى فما تلبث نفسى و عيونى أن يتمردا و يطالبانى من جديد أن تظل تلك الأنوار دائما فى حياتى و تتقدما بطلب إلى القدر أن يزيل تلك الستائر القاسية و يعيد لحياتى الحيوية التى لا أتذوقها سوى بوجودك و لكن ما يلبث أن يرفض القدر القاسى طلبى الوحيد ويضحك منى ساخرا إن هذا مستحيل   فأنوار من تحبين هى فقط وقتية تحدث لك من باب الشفقة أو من باب الترويح عن النفس لكنها لا يمكن أن تبقى معك دائما فقدرك هو العزلة والبعد قدرك أن تشهدى من تحبين من بين ستائر العزلة , قدرك أن تطلى من نافذة الإنتظار , و تتأملى السماء فإذا  أمطرت عليك بالقليل من أمطار كلماته عليك بالشكر و الإمتنان و إن لم يحدث فعودى إلى قوقعتك هذا قدرك فلا تعترضى عليه و إلا حرمتك من تلك المنح السنوية !!!! فأرد يا سيدى القدر لا أستطيع أن أعترض ولكن أرجوك أكثر من تلك المنح فوجوده حياة ... ظهوره يحفز أقلامى ويفرح أوراقى ظهوره يضيىء البريق فى عيونى بعد أن كان إنطفأ من دموع الفراق .... كلماته تزيد من رحيق أزهارى و تجعل يومى أجمل . آمنت أنه ليس من قدرى لكن دعه يزورنى كما يزور هلال العيد الأطفال فمن حقى عليك أيهاالقدر أن تعطينى قسطا من الفرح كما تعطينى أقساطا من الحزن .