الجمعة، 5 أبريل 2013

كل منا له جزيرة


                                                               

لا تتوقع من من حولك أن يشعروا بك , قد يتظاهروا بذلك قد يسعوا جاهدين لذلك ولكنهم لن يصلوا أبدا لنفس درجة الألم أو اللوعة أو الحب التى تشعر بها داخل قلبك وحتى مع أقرب المقربين لذلك لا تغضب منهم ولا تلوموهم إذا وجدت يوما ردود أفعال قاسية ولا تتناسب مع حالتك النفسية الداخلية التى تشعر بها ... فقد آمنت مؤخرا أن كل منا جزيرة منفصلة عن الآخر قد تتقارب تلك الجزر ولكنها تختلف فى داخلها وفى باطنها عن التى بجانبها و لا يمكن لإحدهن أن تنقل ما بداخلها للأخرى. لا تحاول أن تشتكى من عدم اكتراثهم أو أن تحاول أن تفضفض كثيرا لهم فقد يريحك ذلك بضع دقائق لكن صدقنى لن يصلهم ما تتمنى أن يصلهم فالجميع الآن بات لا هثا , والكل يغنى على ليلاه , الكل مهموم بحال بلاده و حال أولاده وحال أمواله من يمتلك الآن تلك الشاعرية أو الهدوء النفسى أو الوقت الإضافى لكى يسمعك تشكو لوعتك و نزف قلبك المتواصل على جرة حبك المنكسرة بقعل الجفاء ... قد تكون الأوراق أحن عليك من البشر , قد تكون الوسادة و الأحلام و النوم أرحم كثيرا من أن تحكى لبشر عن ما بداخلك وأكرر حتى و إن كان من أقرب المقربين ... إنها جزيرتك وليست جزيرتهم إنه ألمك و ليس ألمهم إنه قلبك وليس قلبهم فلا تتوقع الكثير بل كن كما قال درويش " كن من أنت حيث تكون واحمل عبء قلبك وحده". بقلمى 5-4-2013

الجمعة، 29 مارس 2013

هل يتخيل (3)






هل يتخيل بعضا ممن يسيئون لمفهوم الثورات السلمية ومفهوم الحريات ويخرجوا ليفسدوا فى البلاد ويحرقوا هنا ويخربوا هناك بدعوى الإعتراض والغضب ضد الظلم أنهم يدفعون غيرهم بطيشهم لتفضيل الظلم مع الإستقرار على الفوضى والخراب مع الحرية , يدفعون غيرهم للتحسر على هذا الوطن الجريح الذين يقومون بتشويهه شيئا فشىء حين يقف أحدهم ليقطع طريق كوبرى أو تقف مجموعة لتمنع مواطنين بسطاء من دخول مجمع حكومى يحتاجوه لتخليص أوراقهم المتهالكة أو يقف آخرين ليقذفوا الطوب و الملوتوف على العساكر والجنود ويشعرون بداخلهم بطعم البطولة و الإنتصار وكأنّ هؤلاء الجنود أتوا من دولة أخرى لاحتلالهم ... وكأن هؤلاء الجنود لم يحملوا نفس الجنسية ونفس الديانة وولدوا على نفس الأرض وسمعوا نفس الآذان ..هل يتخيل هؤلاء أن المواطنين البسطاء أمثال العامل فى فندق تم غلقه لدواعى المظاهرات و الإضرابات والعنف أو عامل فى متحف فى الأقصر مثلا تضرر من ضرب قطاع السياحة لدواعى إنعدام الأمن و الغضب الذى لا يهدأ أن هؤلاء جميعا لا يهمهم من يحكمهم بقدر ما يهمهم لقمة العيش التى يتمنوها و يحلمون بها أقصى أمانيهم هى ألا ينام أولادهم و بطونهم تئن من الجوع ولكن السؤال هنا هل حققت لهم " الربيع العربى" أى شبع أى إستقرار أى رضا ؟؟ الإجابة لا بل زاد الطين بلّة ..هؤلاء الذين يظنون أنفسهم ثوارا " البعض وليس الكل" لا يتخيلوا أنهم يقتلون فى نفوس الصغار القيم العليا الجميلة التى تربينا عليها وهى إحترام الدولة و إحترام القانون والكبير  وإحترام الجيش كيف يحترموهم و هم ترعرعوا على شعارات تافهة مثل " يسقط حكم العسكر" ورأوا البعض الذين سولت لهم أنفسهم بمحاصرة وزارة الدفاع العريقة ورأوا كيف أن ضباطا صائمون قتلوا و إغتالوهم مجموعة من الجبناء فى رمضان على الحدود ولم يعد يذكرهم أحدا ولم يصرح لنا رئيسنا المبجل بمن الفاعل ؟  كيف يحترمون القانون وقد رأوا بأم أعينهم محاصرة محكمة من أكبر المحاكم فى مصر إلتفوا حولها بخيامهم و طعامهم وشرابهم وكأنهم فى نزهة فى القناطر , كيف يحترمون أى رئيس قادم و قد رأوا مع بدايات ثورتهم المبجلة البعض و هم يسبون الرئيس بأقذع الشتائم و يرفعون الأحذية و يلعنون أى مدافع عنه ويصفونهم بالخونة والخيانة  والآن حين ينتقد الآخرون الرئيس الحالى يرفعون لك آية " لا يسخر قوم من قوم" ألم تسخروا ألم تغرسوا فينا تلك النكهة ؟ , هل يتخيل هؤلاء أننا بتنا نشعر أن مصر إمرأة مريضة يخنقنا هوائها و كأنه نفس كريه منبعث من فم مريض نتحاشاه خشية العدوى. للأسف الشديد أنا لا أنكر أن هناك فئة محترمة قامت بثورة سلمية ضد كثير من السلبيات  وأن لولا سلبيات الماضى لما قامت ثورات فى الحاضر ولكن هناك فئات ضالة كثيرة سرقت منهم سلميتها و جعلتها كابوسا بدلا من أن تكون إنتصارا وما شهدناه من مهازل و أحداث جعلتنا تفضل الماضى حتى وإن كان به فسادا خفيا ولكن لم يكن هناك خرابا جليا كالذى يحدث الآن. بقلمى 29-3-2013


الأربعاء، 27 مارس 2013

هل يتخيل (2)

                                             
هل يتخيل ذلك الصبى الصغير االذى ورث عن والده رغما عنه نفس المشية ونفس النظرات بل ونفس طريقة فتحه للأبواب ويضع دوما نفس العطر الذى كان والدها يضعه هل يتخيل أن أخته تتألم كثيرا وتشعر بخنجر الغيرة والغضب فى قلبها حين تراه يتشبه بوالدها الذى تغار عليه كثيرا ولا تتخيل أن يقوم أحد بعاداته حتى لو كان إبنه وفى كل مرة تكون على وشك أن تنفجر غاضبة فى أخيها الصغير وتقول له كف عن هذا يرمقها ضميرها بنظرة عتاب هامسا " ماذنبه هو يفعل ذلك لا إراديا هو قطعة من أباكى الغائب صورة مصغرة منه تتحرك فوق الأرض بينما يرقد الأصل بسلام تحت الأرض بقلمى 

هل يتخيل ؟ (1)

                                                                   


هل يتخيل ذلك الذى يجلس فى بقعة نائية منهمك فى نزواته النسائية , يعتبر النساء كالأسماك يجلس على حافة المشاهدة يرمى بسنارة سحره ووسامته حتى إذا ما لمح السمكة الأكثر جمالا وجذابية , إلتقطت طعمه من الكلام المعسول ورفعها إلى ساحته حيث تحيطه هالة من الغموض ولكنه ما يلبث أن يمّل منها فيليقها جانبا حتى تختنق وتموت فلا تستطيع أن تعود كما كانت إلى بحر حياتها ولا هو يرحمها فيخلصها من عذاب حبه ويأكلها ولكنه يتركها حتى تختنق شيئا فشىء وتموت .. هل يتخيل هذا الصياد وهو جالس فى ساعات عمله الطويلة المملة يحتسى فنجانا تلو الآخر ويطفىء توتره فى أعقاب سجائره العديدة أن هناك من لا تزال تخلص له وتتوسل إلى صدفة كريمة لتدفعه وتدفعها ليتقابلا فى ليلة إستثنائية لتجد وجهه على حين غفلة فيطعمها سعادة نادرة ولو لدقائق معدودات تشبعها لشهور
لاحقة ...هل يتخيل عذابها وهى تمسح بعيونها الشوارع وتلتفت دوما فى كل الإتجاهات راجية من الله أن تراه ولو فى أحلامها...هل يشعر بها وهو فى عمق نزواته يضحك من قلبه ضحكته الغير مبالية بينما هى تتألم وتخلص للسراب ...بقلمى 

الاثنين، 25 مارس 2013

راق فى غيابك

                                       




حين إبتعدت إرتقيت فى عينى أكثر
حين لملمت شظايا قلبك المبعثر فى حقيبة
الصمت وأخترت الغياب ليكون وجهتك
حين كتمت لوعتك وابتلعت خيبة أملك فى
وشربت عليه كأس الأحزان المرّ ولم تعقب
لم تماطل فى الإنتظارولم تحارب كثيرا ضد التيار
مذ علمت برفضك وبإنقطاع الأمل فى قصتك التى
تأملت كثيرا ألا تكون محض خيال وأن تكون جزءا من واقعك
ولكنى جئت وقطعت عليك حبل الأمل الذى تعلقت أنت فيه طويلا
خشية أن تسقط فى بحر اليأس فرحت أنا وأغرقتك بيدى ...
غرقت فى الغياب بصمت أنيق بانسحاب مهذب.
كنت راق فى حضورك وراق فى غيابك
إحترمك قلبى كثيرا على الرغم أنه فشل فى إعطائك ماهو أغلى من الإحترام
ألا وهو ثمرة الحب الغالية.
صدقنى لم أكن أبدا لأجرح كبريائك ولا لأتسبب فى إنسحابك وذهابك دون رجعة
ولكن لقلبى أحكام أعجز عن فهمها من بينها عشقه لمن يخذلوه وفشله فى حب من يقدسوه
أمثالك , وهذا من سوء حظى وشقائى .
دعنى أبوح لك بأنك كنت أمهر منى فى الغياب والانقطاع التام دون إلتفات لآهات قلبك
حسدتك على قوتك التى تسلحت بها حين جعلت كرامتك وكبريائك تكبحان جماح حبك
فأنا عشت عمرا أحاول عبثا أن أفعل مثلك مع من أحببتهم وخذلونى خذلان أكبرمن
السماء والأرض وكنت دوما أفشل كلما هممت بالرحيل ومشيت بضع خطوات إلتفت
ورائى من جديد خشية أن يكون من أحببت قد رق قلبه أخيرا , كنت بارعة فى إلتماس
الأعذار له بقدر ماكان هو بارعا فى تطبيق شتى أنواع القسوة علىّ حقا أنت كنت أفضل منى
وليتنى آخذك قدوة أيها البعيد . لا تحسب أنك مررت على ّ مرور الكرام ولم تترك أثرا
فقد تركت ذكرى عذبة فى قلبى أرويها كل يوم بإحترامك الذى يزداد بابتعادك ...بقلمى  

             

الجمعة، 15 مارس 2013

كلمات إلى أبى فقط



                                            كبرت كثيرا يا أبى مذ تركتنى كبرت و أصبحت مثقلة بالخبرة والتجارب , كبرت وأصبحت جزءا مما كنت تتمناه  لى ليتك شهدت معى تغيرى, كبرت وأدركت كم كنت محق. الآن فقط فهمت السبب وراء عصبيتك وشدتك معى فى بعض الأوقات , كما فهمت الهدف وراء توبيخك لى , هذا التوبيخ الذى كنت أحسبه قسوة الآن فهمت أنه كان من الحكمة وكان عندك ألف عذر , فقد كنت ترانى غارقة فى السذاجة عاجزة عن فهم ما حولى , كنت تخاف علىّ أكثر من نفسى و كنت لا تريد أن تتعثر أقدامى فى وحل الأيام , كنت تريد لى دوما أن أكون أكثر وعيا وإدراكا لما يجرى حولى كنت تريد منى أن أعتنى بنفسى أكثرأن أكون دوما متلألئة وكنت أنا لا أفهم أو لا أريد أن أفهم عشت سنوات من الغباء أركز على أشياء تافهة , الطعام و اللهو وقليل من الأمنيات التافهة كنت دوما أعتمد عليك لا على نفسى لا على قدراتى كنت أرفع مبدأ التواكل وليس التوكل كنت أتعجب من نظرتك لبعض الأمور ورأيك فى بعض الشخصيات الذين كنت أحسبهم مثاليين ورائعين وكنت تؤكد لنا أنهم غير ذلك تماما و نتساءل لماذا أبى يظلمهم هكذا ؟لماذا أبى يحكم عليهم هذا الحكم ونحن لم نرى منهم سوى الإبتسامة الجميلة والوداعة ومضت الأيام ورحلت أنت ووجدنا أنهم كما وصفتهم بالضبط  بل أبشع !  حين فقدتك , فقدت أغلى إنسان على وجه الأرض , كنت لا أتوقع أبدا أن أفقدك بهذه السرعة , كنت أحسبك كالشمس والقمر والجبال لا يمكن أن يرحلوا إلا بمعجزات بعدها فقدت الدرع الحامى والحائط الصلب الذى كنت أستند عليه  بعدها بدأت أتحول شيئا فشىء و أكون أقرب إلى النموذج الذى كنت تتمناه لى , أصبحت أكثر خبرة فقط حين إنزلقت أقدامى فى وحل الأيام وحدى ووجدت أنه لا يوجد من كنت أعتمد عليه ولا يوجد الكف التى سترفعنى من هذا الوحل إن لم تكن لدى الإرادة فى رفع نفسى بنفسى , رأيت صنوفا من البشر و تعثرت كثيرا إلا أن تعودت وكلما جرحت وسالت دماء القلب حزنا كلما تعلمت و إزددت حنكة وخبرة .... أصبح وصفهم لى بالطيبة والساذجة و الغلبانة يزعجنى كثيرا فالطيبة صفة لا يجب أن نتسم بها فى تلك الأيام وإلا أصبحنا مادة للإستغلال . أصبحت أكثر إهتماما بنفسى و أقل سذاجة وتفاهة عن ذى قبل  أصبحت أكثر إعتمادا على عقلى ويدى لا على عقل ويد الغير ولا أفعل إلا ما أكون به مقتنعة و أتساءل دوما لماذا لم أتحول هكذا وأنت على قيد الحياة لماذا لم أسعدك بالقدر الكافى لماذا كنت بهذا القدر من الغباء , هل لابد أن نخسر خسران كبير حتى نستوعب الدرس , ولكن لمشيئة الله حكمة و درس وفقدانك كان رحمة لك ودرس قاسى لنا ولى أنا خصيصا كان لابد أن يعاقبنى الله حتى أكون إنسان ذات قيمة كما أردتنى دوما , فى كل صباح وحين تقع عينى على أى شىء بدءا من جهاز اللاب توب الصغير نهاية بالوظيفة و التعليم وسيرتك أجد أن فضل الله وفضلك علىّ لا ينتهى أجد أن كرمك قد أغرقنى , أجد أن يديك تخترق القبر و تخرج حيث العالم الفسيح تحمينى كما كنت تفعل دوما , أثرك الطيب لا يمكن أبدا محوه شكرا لك يا أبى لأنك كنت أبى ولأن أسمى يجلس دوما بجانب إسمك , شكرا أيها القلب العظيم شكرا لله لأنه خلقك وخلقنى إبنتك                     
بقلمى 15-3-2013

لا تمدحوه من قبل أن تعرفوه


مديحهم له يزعجه كثيرا وهم لا يشعرون فذلك المديح الذى لا يستحقه  يستثير غضب ضميره ويزيد من لومه وتقريعه فضميره الحكم الحقيقى الذى يجلس داخل نفسه ويرى مالايراه الآخرين ويعلم أن به من العيوب والذنوب ما يكفى ان يجعل الناس تكف تماما عن مديحه و الثناء عليه فى كل مناسبة .....يقولون طيب ...يقولون مصلى لا يترك فرض ....يقولون وجهه ملائكى و إبتسامته بريئة ..... يقولون كريم متصدق دوما ........ويصرخ ضميره بأعلى صوت ويقول لهم ما أدراكم أنتم إن كان بالفعل رجل صالح أم لا ؟؟ وهل كل ما مدحتم فيه يكفى للحكم عليه ؟ ما أدراكم أنتم بالشك الذى ينخر فى تفكيره و يجعله يهتز فى عقيدته و إيمانه ؟ ما أدراكم أنتم بالتساؤلات التى تملأ عقله حول دينه ويخشى أن يبوح بها حتى لا تتشوه تلك الصورة التى أخذتوها عنه ؟؟؟ ما أدراكم أنه لم يتغير بمرور الأيام و أن إحتكاكه بمختلف صنوف البشر أحدثت شرخ كبير فى سقف أخلاقه و مبادئه ؟ فذهابه إلى مكان عمله حيث إحتكاكه الدائم و مناقشاته التى لا تنتهى مع زملائه من يختلفون عنه كليا وجزئيا و تختلف البيئات ووالثقافات التى قدموا منها يجعله يتغير ويجعل نقائه يتعكر , ويجعله يوما بعد يوما يصبح شبيها لمن إنتقدهم فى يوم من الأيام ....فعلى سبيل المثال هو أصبح يشهد كثير من المتزوجين ( سواء رجالا أو نساءا) يتعاملون بإنفتاح زائد مع الجنس الآخر تحت مسمى " المزاح" تحت مسمى " الزمالة" تحت مسمى " متحبكوهاش" كان يندهش و يصعق حين يرى الأيادى الممتدة من إحدهن لتضرب زميل على كتفه أو على يده تحت مسمى بهزر مجراش حاجة , أو يرى إحدهن وهى تمزح بألفاظ خارجة مع زميلها وكلا منهما متزوج ويعول ولديه أطفال أينعم هو يعلم علم اليقين أن كلا منهما يصلى ويصوم ولن يقع فى الرذيلة وأن كلا منهم بداخله بذرة طيبة و من عائلة محترمة  ولكن أيكفى هذا أن يكون عذر ؟ أيكفى هذا أن يكون مبرر لكى نفعل ما يحلو لنا طالما أننا نقوم بالفروض المطلوبة الأساسية ....كان يرى بأم عينيه أحد زملائه العريس الذى مرّ على زواجه شهر أو شهرين يقف و يغازل زميلته فى العمل ويجلس عند مكتبها بالساعات  بينما يؤكد لنا أنه يحب زوجته الجميلة , كان يفكر ماذا لو تعلم تلك الزوجة بما يفعله زوجها هنا ؟ أه لو ترى ما يراه هو ... ولأنه دوما الملقب بال " القفل" والساذج والطيب والخام وإلى آخره من تلك الأوصاف التى ملّ من سماعها آناء الليل و أطراف النهار أصبح بداخله رغبة عارمة فى أن يتشبه بهم و أن يمزح مزاحهم و يتصرف تصرفاتهم , وأصبح ضميره يشهد بعض التغيرات على سلوكياته أصبح يقول ألفاظ جريئة مثلهم أمثال " دى حاجة بنت 60 كلب" ويقول لمن لا تصله بها أيه صلة " ياروحى" نعم هى كلمات بسيطة تافهة ولكنه يعلم بداخل نفسه أنه لم يكن يتلفظها أبدا , عاش حياته ولم ينطقها , يعلم أنه يسقط من عين نفسه حين يهم بمصافحة إحدهن حتى لاينبذوه ولا يقولوا عليه معقد ويتحاشوا أن يدخلوه فى أحاديثهم الصاخبة يفعل كما يفعلون طالما أنهم فى مكان واحد حتى إذا ماخرج أخذ ضميره يعذبه عذابا شديدا ويوجه له من طعنات اللوم مايدميه ...نعم هو يتغير وللأسوأ و الأسوأ أن الناس لاتزال تحسبه طيب ساذج ومتدين يريد ان يقنعهم أنه لم يعد كذلك وأن شيئا بداخله قد إنكسر ...يريد أن يعود كما كان ولكنه لا يستطيع وفى نفس الوقت لايريد أن يكون مثلهم .. الصراع بداخله يمزقه , يخشى أن يكتسب صفة الرياء والكبر وأن يقول لنفسه من الأفضل أن تظل صورتى جميلة فى عيونهم ويحسبونى متدين ورع وذو خلق أو أن يقول أنه فى الأول والآخر هو أفضل منهم وهو الملاك بينهم وهم الشياطين ولكن فى حقيقة الأمر هو أسوأ منهم لأنهم هم واضحين ومعلنين عن أنفسهم بينما هو تحت غطاء الطيبة لديه من الذنوب الخفية ما تعذبه عذابا شديدا ولكن أين المفر ؟؟ 15-3-2013 بقلمى