الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

أروقة العمل

فى أروقة العمل ستتعلم قيمة ان تحفظ لسانك عن العالمين ... من الافضل لك ان تفقد حاسة التكلم .. وحاول ان تتقلص حواسك جميعها فى حاسة واحدة فقط ألا وهي الإبصار ستشاهد الكثير ألوان وصنوف من البشر مختلفة ... الثرثار والمتكبر و الحقود و المتعصب والمتحرش والوديع والمتدين و المنكفىء على عمله فقط.. ستشهد من المواقف ما ستندهش له و ما يتعارض مع تربيتك وطبيعتك لا تجزع فقط واصل المشاهدة ولا تعلق .. فقمة الإنجاز ان يظل لسانك نظيفا وقمة الإرادة الا تنجرف فى خوض الخائضين ... في أروقة العمل تكتسب خبرات حياتية اكثر من العملية بكثير ...ستكتشف بعد فترة ان كونك صامت و جالس على سحب كثيفة عالية من العزلة – مجرد كومبارس صامت تمر وتسلم و تقف فى الخلفية ولكن لا تشارك الأبطال فى أدوارهم الرئيسية حتى وان لم تكسب الكثير من الرفاق لهو الحل الامثل سيغنيك عن الكثير من الحرج والندم على تغير لون قلبك بعد ان تلون بألوانهم ....بقلمي

كائن لزج

التطفل كائن مقيت وثقيل ولزج إذا عرف مكانك او شم رائحة شئن من شئونك إلتصق بك أينما وجدت ,,. لا تجدي معه نظراتك الحائرة او البائسة التى ترسلها لصاحبه لكي يكف عن الثرثرة و التساؤلات و النقاشات التى لا تنتهي والتى أغلبها فى أمور تخصك ولم تطلب منه ابدا المشاركة بها . كائن لا يجدي معه ان تهرب منه او ان تنسحب بأدب من جلسه اصحابه .. سيتبعوك يا عزيزي و يجهزوا على ما تبقى من أعصابك ,... سيشبعوك من نصائحهم الغالية من حصيلة تجاربهم السابقة (( والتى ليس بالضروري ابدا ان تتشابه فيها معهم) ولكنهم سيخوفوك و يحذروك ويشتتوك و يحيروك بدعوى النصيحة المقيتة ,,,, البعض من اصحاب هذا الكائن اللزج يعتبروا انه دربا من الوقاحة او الظلم لهم ألا تخبرهم بكل هفوة تحدث معك .. يقتلهم الفضول فيسألون بإستحياء فى البداية ثم ببجاحة فى النهاية .. والعجيب انهم يعتبرون معرفة أخبار الناس وسيرهم حقا من حقوقهم المكتسبة المسلوبة .. إذا كنت سعيدا بأمر ولاحظوا عرضا من اعراض السعادة لن يستنكفوا ان يزيلوا تلك الأعراض بكلماتهم وهمزاتهم ولمزاتهم .. ويتركوك وقد بهتت بسمتك وإعتراك الغضب والخوف.. التطفل كائن لن يجدي معه علاج سوى التجاهل والوقاحة للأسف الشديد- بقلمي  

الجمعة، 31 يوليو 2015

من يملك ؟


من يملك فصل الخيوط المتشابكة ، من يملك فصل الخوف من الهزيمة القادمة من وعي الهزائم السابقة ؟ من رواية " أطياف" لرضوى عاشور.

الكتابة


ربما لأن الكتابة استنقذت إرادة منفية ومعطّلة أمام عواصف الصحراء التي اجتاحتها بآلاتها العسكرية و الإعلامية. ستكتب عن بشر مثلها يعيشون قبضة تاريخ قاتل لا فكاك لهم منه. ستكتب النهايات . ولكن الخوض في التاريخ ( التعرّف عليه ثم معرفته) وفعل الكتابة ( أن تبدأ هنا و تنتهي هناك، أن تبدع شخوصا وأزمنة و مسارات ، تسرع وتبطىء ، تنشىء أسلوبا ثم تستبدل به آخر ) أعاد لها سيادتها على مقدرات حياتها، وإن كان في كون من بدع الخيال. من رواية "أطياف"  لرضوى عاشور. 

هكذا يبدو !



يبدو المرء تلقائيا وهو يفعل هذا الأمر أو ذاك ثم يكتشف أن ما يفعله محكوم بمنطق متماسك وإن لم يعه من رواية " أطياف" رضوى عاشور

الخميس، 23 يوليو 2015

وتحسدها



وتحسدها نعم تحسدها حتى على قصة حبها المذبذبة الغير مكتملة .... تحسدهم جميعا على الأقل لديهن قصص تحكيها الذكرى ، يعمرون بها زناد أيامهم ,,, ممتلئين بها .. يحلون بها مرارة اوقاتهم الصعبة و يذرفون من أجلها دموعهن الغالية ... اما هي فقداصبحت وحيدة وفارغة حتى النخاع ... تحكي قصصا لا تملكها .. فقط لكي تثبت ان لازال لديها صوتا وكيانا اما قلبها فهو الوحيد الذى يدرك فداحة الخواء الذي ينهش بها كل ليلة ... بقلمى 

عبثية مشهد

عبثية المشهد الذي تراه يدفعها للصمت العميق الصمت الذي يطبق عليك من هول المفاجأة او الصدمة او العجز ..الصمت الذي تختاره كحل وسطي بديل عن الإحتكاك أو الصدام بأبطال المشهد .. ذلك الصمت الذى يعطيهم طمأنينة ما يحسبوك فى غفلة يحسبوك قد إتسمت بالغباء و العمي لا ترى ما يحدث حقا ولكنهم لا يعلمون ان وراء الصمت كلمات ولغة لم يسمعوها من قبل ..كلمات يتردد صداها داخل نفسك كل ليلة تزعجك ترهقك تقسم على عقلك ان يرحمك وتتوسل إليه ان يوقف هذا التفكير حتى لو كان الحل ان تتعاطى اقراص مضادة للكآبة تجعلك متبلد الحس مثلهم ...كلمات تود وتحلم لو أن آذانهم تسمعها منك حتى تواجهم بعبثية ما يفعلون وحتى تساعدهم على إزالة تلك الغشاوة ولكن فى كل مرة تهم بالمصارحة يمعنك الخوف ..الخوف الذي يلازمك ويهددك بأنك ستخسرهم ... ولكن السؤال هنا اي خسارة ستكون اكبر خسارة ان تواجههم ام خسارة ان تتركهم فى غيبوبتهم يواصلون أداء مشهدهم العبثي ؟ بقلمى