الخميس، 9 يناير 2014

المزدوج





كيف لقلبك أن يستوعب أيها المزدوج؟ هكذا هتف عقلى وهو يشاهد تصرفات  ذلك الرجل الغريب  , كيف يستطيع أن يتعايش بهذه الازدواجية وكيف يقسم قلبه إلى نصفين وكيف يصدق انه يستطيع خداع من حوله حتى لو استطاع بكل مهارة ان يخدع زوجته المسكينة التى اتخيلها تقف بالساعات أمام المرآة تتزين و تتعطر فى انتظار قدومه على أحر من الجمر و أتخيلها وهى تعد له بكل صبر ونفس هادىء  أشهى الأطعمة لكى يلوكها بسعادة ورضا و يثنى عليها ويقول " تسلم إيديكى يا حبيبتى" هذه الحمقاء التى أحبته منذ الطفولة وعاشوا معا أسطورة حب كروميو و جوليت , تزوجها بكامل إرادته ومع سبق الإصرارو الترصد وهو فى كامل قواه العقلية لا ينقصها جمالا فهى جميلة وصغيرة بحق  ليتها ترى ما أراه إذن لكسرت مرآتها ولقذفت تلك الأطعمة فى وجهه لكن من رحمة الله أنه جعلها غافلة حتى لا تتحول جنة الزوجية فى عينيها إلى جحيم لا يطاق وحتى لا تتمزق صورة الحبيب والزوج المخلص إلى فتات من الخيانة المقيتة .
 هذا المزدوج يحسبنا مولودون أمس وأن اللبن لم يجف بعد فوق ذوقننا و يتخيل أن تصرفاته المريبة ستخيل على من حوله و تجعلنا نصدق أن علاقته بتلك الزميلة هى محض صداقة طبيعية بريئة وكيف نصدق هذا مع وجود تلك اللهفة الغير مستترة فى عينيه و نبرة صوت كلما غابت وسأل عنها بكل قلق وخوف ولا يرتاح إلا إذا عرف أين هى وماذا تفعل  وكيف نصدق هذا مع إرتسام الهلع والفزع يوم سقطت على الأرض بسبب إنخفاض حاد فى ضغطها لا ننكر أن جميعنا إعترانا قلق وخوف ولكن لهفته هو كانت مختلفة لا تخطئها عين وكيف نصدق هذا و مكالماته المطولة معها و جلساته التى لا تنتهى عند مكتبها طيلة ساعات العمل يكون كالقط يتمسح عند أقدام مكتبها فى إنتظار أن تحنو عليه بحليب كلماتها , كيف نصدق وهو يتقبل منها جرأتها و حدتها عليه بل ويتحمل عصبية لا يتحملها من زوجته الجميلة التى لا تمل من إنتظارها له ولا تتذمر من القيد الذى يفرضه عليها دوما فى خروجها و دخولها بينما يتقبل أن تهينه تلك الزميلة بل و يطلب الصفح والرضا منها حتى تشرق شمس سعادته من جديد , كيف لنا أن نصدق هذا مع رؤيتنا لنيران الغيرة تستعر فى عينيه كلما سمعها تهاتف خطيبها بل ويعلق أنها تهتم به إهتماما مبالغا وأن هذا لايجوز , والمشكلة بل والكارثة أن تلك الزميلة لا تدرك بعد الخطر المتسلل لها , هى أيضا حمقاء كزوجته تتخيل أنه مجرد زميل وصديق مخلص تعتمد عليه و تمزح معه كأخيها بل و تأمن جانبه هى لا يخطر على بالها أنه ممكن يعتبرها أكثر من صديقة مخلصة وجدعة فقد قامت بتعريفه على خطيبها و تظنهم باتوا أصدقاء حقا لكنى أدرك أن المزدوج لا يمكن أن يعتبر خطيبها صديقه حقا بل عدوه اللدود ولكنه يتظاهر لكى يظل بالقرب منها أكبر فترة ممكنة , والسؤال هنا كيف للمزدوج أنيقوم بخداع ثلاث أطراف بكل مهارة زوجته وزميلته وخطيبها  ولكنه فشل فى خداعنا أو فى خداعى أنا على وجه الخصوص فجميعهم يعتبرونى خام فتاة طيبة تضحك و تمازحهم ولا تفهم شيئا ولكن ما يرهقنىالآن إنى بت أفهم ما يدور حولى وهذا ما يزعجنى ليتنى مثل هؤلاء الثلاث الحمقى لكنت ارتحت كثيرا ولكنى افهم ولا استطيع ان ابوح سوى للورق الأبيض – وما أتمناه حقا أن يستقيظ ضمير المزدوج من ثباته الطويل قبل أن يستقيظ كل الحمقى من حوله ويخسرهم للأبد .بقلمى 

الأحد، 5 يناير 2014

أنا هنا



أنا هنا حيث تركتنى من سنوات , كما أنا لم أتغير , لم أخرج من ألبوم الصور القديمة , لم أعزف لحنا غربيا جديدا , كل ألحانى شرقية قديمة عتيقة لا تناسبك , أنا هنا كما تركتنى لم أتزحزح ولم أبرح مكانى , أنتظر منذ الأزل , اللحظة التى ستعلن فيها السعادة عن زيارة لقلبى المعتم , أنا هنا و عينى هناك عليك تبحث فى الزوايا عنك , و أنت لازلت كما أنت تعشق الغياب و الغموض و تعشق قتل روح من يحبوك فى صمت , خرج الجميع من البوم الماضى وتلونوا بالواقع  إلا أنا لازلت بالابيض والاسود ولازال قلبى الاحمق يحب من يحب لا يستطيع ان يتغير ويواكب أمواج التغيير , أقنعته كثيرا ولكنه عنيد و أعمى , ولكنى لن أسأل سؤالى الأحمق متى ستعود لأنى أعلم الإجابة مسبقا , يعلنها لى الواقع كل يوم ولكن العقل الباطن لازال يتأرجح على الأوهام , السؤال هنا متى سأتغير و متى سيتغير قلبى ولكن يجيبنى الواقع أيضا بإجابة مقتضبة " من سابع المستحيلات ان يتغير الاحمق , انت سجينة الماضى الى ان ياتى الله امرا كان مفعولا" بقلمى 

الخميس، 2 يناير 2014

هراء




وفى ذروة حيرتى و تشتتى بين الطرقات وفى وسط ضياعى الفكرى وعدم قدرتى على التواصل وفى عمق رفضى لكل المحاولات حولى لاكون لهم ما يحبون ان اكون , ألمح إسمك وصورتك بين هذا الضجيج , ألمحهم لألومهم و أحملهم جزءا كبيرا من ضياعى الحالى , لولا غيابك و تخليك ماشعرت الان بالحيرة وانا اختار اى القلوب اقل نفورا سامضى معها بقية العمر بعد ما اثبت لى الواقع ان قلب من احببت لم ولن يكون لى ...

قد تكون خاطرة ملّها القراء
وظاهرة احتار فيها الحكماء
ودعاء لم تستجب له السماء
وألم دائم  فى القلب ليس له دواء
لازلت أفتقدك وأشتاق إليك
أليس هذا هراء ؟!! بقلمى 

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

عصابة عينى

             



أصبحت أشعر أن العصابة التى كانت ملتفة حول عينى طيلة السنوات الماضية باتت مهترأة , تذوب خيوطها يوما بعد يوم و تتكشف الحقائق شيئا فشىء لعينى , حقائق تجعلنى أخجل من ذاتى , تجعلنى أستشعر أنى كنت ظالمة فى حكمى على بعض الأشياء و كنت حمقاء فى تمسكى ببعض الأشخاص , حقائق تجعلنى أدرك إنى كنت مثل الببغاء أردد هتاافات من حولى دون وعى ودون النظر لجوانب أخرى من الأمور , حقائق تجعلنى أدرك  إنى عشت طويلا فى قصر عاجى لم أكن لأشعر بغيرى و لا أرى الصورة مكتملة وكيف لى أن أرى وعصابة السذاجة و الجهل واللاوعى ملتفة و محكمة , سعيدة إنها بدأت فى الذوبان وإنى بدأت مرحلة أحسبها النضج برغم من خوفى وصدمتى لرؤية حقائق كنت أخشى وجودها – بقلمى 

ملهيات عن ألم الوحدة



و تحشو فراغ وحدتها بالكثير من الملهيات ولكن مفعولهم لا يدوم و يظهر الم الوحدة من 
جديد بقلمى


طافت حول نفسها

                                                   



و حين لم تجد سعادتها معهم , طافت حول نفسها , انتقت ما يسعدها من اشياء و صنعت منها كوخها الجديد , قد يكون متواضع قد يضحك منها الكثير و لكنها تكاد تقسم أنه أفضل ألف مرة من عالم لا تجد نفسها به , عالم يسجن روحها و يزيد من وحدتها على الرغم من إزدحامه بالبشر , فى وحدتها فقط مع أشيائها القليلة الصغيرة تجد الأنس المفقود فى عالمهم ....بقلمى 

السبت، 14 ديسمبر 2013

حقائق مزعجة

                                             






بعض الحقائق نعرفها فى قرارة أنفسنا و لكننا نحب تجاهلها تختبىء فى أركان الضمير , يلوح لنا بها من حين لآخر فتصغر أنفسنا فى أعيننا , نقطب الجبين و نتذكر بمرارة و نعود لنلتهى عنها بأشياء أكثر تفاهة .لأن التفاهة تسعدنا و الحقائق تحزننا .....حقائق لن تموت و لن يغفرها لن الضمير
...بقلمى