أعلم أنك تتعمد أن تطيل غيابك هذه المرة
لكى تعاقبنى وتوجع قلبى حتى يدفعنى القلق لكى أدفع المزيد من كرامتى وأرسل لك
كلمات ساذجات لأشترى بها الإطمئنان عليك , لكن صدقنى هذا لن يحدث ,لأنه ببساطة لم
يعد هناك قلق أو خوف عليك فأنا فهمت مؤخرا اللعبة و الدائرة المغلقة التى أدور بها
ومؤخرا وجدت منفذا منها ونجحت فى الهروب ولله الحمد , لم أعد يساورنى أى قلق بشأن
غيابك لأنى أعلم أنك موجود وتراقب الأمر من بعيد ,تغيب نهارا و تظهر ليلا كخفاش
الظلام , تعشق الليل أعلم ذلك , قلتها لى ذات يوم أنك تعشق شوارع العاصمة ليلا وهى
فارغة , تعشق الغموض والتخفى , تحب أن يفتقدك الأخرون فيرسلون بسذاجتهم عنك ظنا
منهم أنك مريض أو مصاب أو حزين و تكون المفاجأة أنك فى أحسن حال وأفضل منهم بكثير
أنت , وقد تكون فى الوقت الذى تبادر أناملهم بالإرسال لك , تكون جالس فى إحدى
المقاهى مع أصدقاؤك تدخن أو تتجرع قهوتك وهذه أفضل الإفتراضات أما أسوأ الإفتراضات
هى أن تكون فى لقاء مع إحدهن تواعدها يوما و تهجرها شهرا , فلماذا الخوف ولماذا
القلق ولماذا الإهتمام ؟! أنت سعيد بحياتك و بمتعك لا تفتقدنى ولا تشعر بحاجتك فى
السؤال عنى و أنا قررت أن أكون مثلك والدليل أن رسالتك الأخيرة التى سألت فيها عن
صحتى و بعثت بها فى جنح الليل " كعادتك" لم أقم بالرد عليها ولن أرد
لأنها ببساطة ليست سؤالا بل صدقة قلت تلقيها علىّ و انت فى وقت فراغك , ولم أعد
أقبل مثل هذه الصدقات مؤخرا أصبحت لدىّ كرامة وإرادة أقوى من ذى قبل تمنعنى من
قبول تلك الرسائل , أنا فقط كل يوم فى الصباح أفتش عن آثار خفاش الظلام لأتأكد أنك
قمت بمناورة ليلا و لأتأكد أنك حقا تقوم بلعبة وأنك لست مريضا فهل هذا فضول منى أم
إهتمام ؟! أتمنى أن تكون الأولى......بقلمى
الخميس، 12 سبتمبر 2013
الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013
العالم الحجرى !
ماذا حدث فى هذا العالم ليصبح بهذا الحجم
من القسوة ؟ ماذا حدث للأشخاص حتى يصبحوا أحجار على هيئة بنى آدم
كل صباح تكون هناك نية خالصة لأكون
إنسانة جيدة لا تذنب ولا تغتاب ولا تجادل ولا تغضب أحدا و تمر الساعات و قد ينجح
هذا الأمر فى البداية ولكن سرعان ما يأتيك الإستفزاز من حيث لا تشعر فتدفعك
المواقف دفعا لتشتم و تغتاب و تكون أسوأ مما تتخيل عن نفسك , لماذا هل أنا ضعيفة
الإرادة أم أن المواقف باتت أكثر من القدرة على الإحتمال , فى العمل صراعات وفى
المنزل صراعات وفى التلفاز تسمع عن صراعات دولية وحروب وشيكة ناهيك عن الصراعات
المشتعلة داخل نفسك والتى لا سيطرة لك عليها , والكارثة الآن أنك لم تعد تجد من
يصغى إليك فى هذا العالم الحجرى فكل حجر أقصد إنسان لديه همه و أحواله الكفيلة بأن
تشغله عن الدنيا بمن فيها , حتى وإن هاتفت أقرب المقربين بك ستجد من يشغله أبناؤه
ومن يشغلها زوجها ومن يشغلها مدير عملها المستفز تشعر أن كلماتك لاتصل إلى آذانهم
و أن الحديث تحصيل حاصل وأن كلمات مثل "معلش" و "عادى" و
"ربنا يصلح الحال" مكررة و ممتهنة ومعادة بشكل يثير الأعصاب , وهناك شىء
آخر هو أن الناس لم تعد تريد منك أن تشكو لها ولا أن تزيدها هما على هم لأنها
ببساطة مشبعة فإذا حدث وعزفت لهم على الناى الحزين ضجوا من حولك و اتهموك بانك
كئيب وممل و تثبط من عزيمتهم يريدوك مبتسما بشوشا متحمسا حتى ولو كذبا يريدوك أن
تكتم أحزانك و تخبئها بعيدا بعيدا بحيث لا يعثروا عليها أبدا , وترتدى كل صباح
رداء الفرح المصنوع بخيوط زائفة و تمشى بينهم حتى لا ينفضوا من حولك و تجذبهم إليك
, هذا ليس كل شىء عليك أن تلعب دور الوسيط فى رأب الصدع بين أقرب المقربين "
صديقين متخاصمين" أقارب قطعوا صلة الرحم" عليك أن ترضى الجميع ولا تتوقع
أن يرضيك أحدا فقط احتسب أجرك عند الله , قواك وصبرك وحلمك يتم استنزافهم جميعا فى
محاولاتك البائسة أن يبقى كل شىء على مايرام , فهل يجهد أحدهم قواه فى الاطمئنان
على قلبك أنه لايزال على مايرام هذا القلب الذى نسى معنى الحب الحقيقى و تساوى
لديه الجميع فلم يعد هناك مميزين و عاديين ولم يعد يخفق قلبه لهذا و ينفر من ذاك
الكل لديه سيان , تحجر مثل الجميع و أصابته العدوى. لفرط ما اعتبروك مجرد حجر مجرد
عجلة فى ترس مجردة من أى مشاعر الاحتياج والحب لابد ان تكون مسالم مطيع ووديع واذا حدث وطالبت
بحقوقك او بالمعاملة بالمثل اتهموك بالجحود ولوحوا لك بالرحيل وانك ان لم تكف عن
ازعاجهم سيتركوك لتلتهمك الوحدة فتفضل وجودهم وعزوتهم على ان تعيش بمفردك حجر وحيد
اسوأ من مجموعة احجار , حقا لم أكن أريد أن أكتب هذا الكلام الحزين ولا أن أظهر
نفسى فى دور المثالية لأنى لست ملاكا أنا كائن له ذنوب وخطايا يكذب و يغتاب و يحسد
رغما عنه ولكنى قررت أن ألجأ للأوراق هذه الليلة بعد انقطاع طويل لأن أوراقى هى
المكان الوحيد البمستعد أن يسمع ثرثرتى فى اى وقت دون ملل دون ان ينفض من حولى و
يتهمنى بالكآبة ...هل أنا كئيبة حقا ؟ بقلمى
الجمعة، 6 سبتمبر 2013
الضيف الثقيل
الليل ضيف ثقيل يأتى يوميا دون إذن ودون قدرة لى على ردعه , يجثم على صدرى , أحاول جاهدة أن أكرم هذا الضيف بشتى السبل كى يمضى الوقت ويرحل عنى و لكن عبث , غلا القراءة ولا القهوة ولا الأخبار والتحليلات السياسية المزعجة والمرهقة و المقلقة تفيد معه ولاتصفح مواقع التواصل التى باتت تعج بالجدل العقيم والحمقى ولكن للأسف أدمناها وصارت كالسم فى الدم ...كل تلك الأشياء لا تهون الليل علىّ , أريد شيئا آخر يجعل ليلى مثير , أريد حبا أريد سهرة على النيل مع أحباب اشتقت لرؤيتهم وابتلعهم الغياب , أريد مكالمة مشوقة أسهر معها للفجر وأغلق الهاتف وانا مبتسمة لأغط فى نوم عميق , أريد أملا يبرر انتظارى الذى طال ويبدد ساعات الليل الكئيبة .......بقلمى
الجمعة، 23 أغسطس 2013
أين بائع السعادة ؟!!!!!!
الوحدة تقتل روحى ومامن أحد يشعر , زهور شبابى تقطفها الأيام دون سيطرة منى على شىء , بحثت فى كل الطرقات عن بائع السعادة لكى أشترى منه قسطا وفيرا أنعش به روحى التى على مشارف أن تزهق من اليأس ولكنى لم أجده بعد , يبدو أنه أغلق أبوابه فى وجهى ..رأيت كثيرون خرجوا و قد ابتاعوا ما يحتاجوه و قلوبهم سعدت ببضاعته و لكنى حين مددت يدى وحاولت أن أكون مثلهم رفض وقال أنه لم يحن الوقت بعد ليعطينى ما أريد , فرجعت أسير وحدى , صفر اليدين , لا أملك سوى بعض الأوهام و بضع خواطر وقليل من ذكريات الماضى الحمقاء وكثير من خيبة أمل الواقع , كل شىء حولى يتغير , أوراق أشجار تتساقط وأخرى تنمو , ثورات تندلع و تنطفىء , صور لأموات كانوا بالأمس أحياء , أحباب كانوا بالأمس يبكون لوعة البعد والفراق و اليوم يشهد البحر على لقائهم الحار ...صغار حملتهم وهم رضع على يدى و اليوم يتهكمون علىّ بسبب جهلى بألعابهم المتطورة المعقدة , الكل يتغير الكل يواكب هذا العصر المجنون , الكل يعرف متى و كيف يشترى سعادته , إلا أنا ثابتة جامدة لا أتغير كصنم كلوح خشبى كتحفة فى قصر مهجور ككتال مهمل على رف مغطى بأتربة الجهل , أشعر بحالة اغتراب دائمة حتى فى البيت كل ما حولى ومن حولى لا يغرونى بأى شىء ولا يحركوا خمول الحماس بداخلى , ومع ذلك ترن فى أذنى عبارة درويش وبى أمل يجىء ويذهب لكنى لن أودعه , فى انتظار فجر يوم يفتح فيه بائع السعادة متجره فى صباح باسم تحضنى فيه آشعة الشمس و أنا سأقسم و قتها أنى لن أدفع مقابل سعادتى أى شىء فقد كان ثمن إنتظارها باهظ وقد دفعته مقدما .....بقلمى ...
السبت، 17 أغسطس 2013
صمتك يريحهم
صمتك يريحهم ويتعب عقلك المتحدث دائما والذى لا يفتأ أن يطرح أسئلة إذا وجهتها اليهم تهربوا او سخروا او اشتعلت مشادة من جديد , لماذا لا تصل افكارك سليمة إلى عقولهم , أيفسدها الطريق وحرارة الكلمات الغير مناسبة والتى لا تصيغ أفكارك بشكل مناسب فتتسبب فى سوء تفاهم و خصام ... ايكون الحل هو الصمت والتعايش معهم جسدا لا روحا أم يكون الحل فى طرح سبل جديدة للنقاش علما أن هناك مئات من السبل فشلت معهم بقلمى
ساعة أو ساعتين
أيها الواقع إعطينى فى اليوم ساعة واحدة أو ساعتين كى التقط أنفاسى من هذا الهلع المحيط , كى اعيد ثقتى من جديد فيما يسمى بالأمل و التفاؤل , ساعتين لا أطمع فى المزيد فقط لأشعر بأنى إنسانة ولست جثة تحت أنقاض الإحباط , أيها الواقع بعد ساعتين عد من جديد لتسمعنى أخبارا مروعة عن وطن أحبه ..يذبحه أبناؤه يوميا تحت شعار الدين والعنف والسياسة ...بقلمى
الأحد، 11 أغسطس 2013
دوما تأتى متأخرا
دوما تأتى متأخرا بعدما يبرد الشوق ويصبح اللقاء لا طعم له , دوما تحرقنى شمس انتظارك وتصبنى بضربة خذلان ابقى مريضة على اثرها اياما وليالى ...حين يهل العيد اتحرق شوقا لمعايدتك فتأتينى مئات المعايدات قبلك وتاتى انت فى النهاية بعدمايكون قد مل القلب من الانتظار ...حين أكلل انجازا بنجاح اتمنى لو تكون اول من يشهد نجاحى ويباركنى اياه فيهنئنى الجمع من كل حدب وصوب الا انت تظل قابعا فى كهف الصمت كانك لاتسمع ولا ترى كانك تحسبنى من الاموات وانا احسبك ممن فقدوا النطق , واخيرا شكرا لهديتك المعتادة التى تبرع فى إنتقائها لى فى كل مرة وهى خيبة الأمل ... بقلمى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






