الثلاثاء، 12 مارس 2013

إلى الغاضبين

                   

  
أيها الغاضبون أوصيكم ونفسى ألا تتوقفوا
واصلوا ما أنتم عليه ولا تتريثواو لا تتفكروا أو تتعقلوا
صبوا جم غضبكم على  كل شىء وأى شىء
إحرقوا الأخضر واليابس , أحرقوا المدن , أحرقوا الذكريات
جوبوا الشوارع وأضرموا النيران فى الدور والقصور
إرتدوا أقنعتكم وجوبوا الأرض و أفزعوا الطيور
و سأناشد الجميع أن يلتمس لكم العذر فقط لأنكم غاضبين
وإن سمعتم يوما الحكمة تقول لكم ماذنب بلادكم تأكلها النيران
لا تعيروها إهتماما وضعوا فى آذانكم طينا وعجينا وقولوا فى هدوء
نحن غاضبين وعن حقوقنا مدافعين , نعبر عن غضبنا بأية طريقة
وإن سألكم أحدا من أنتم ؟ قولوا لهم نحن فئة من مشجعى الكرة
أو فئة ترتدى السواد وتريد أن تجوب البلاد و تؤدب العباد
قولوا لهم لم نجد لنا زعيما لم نجد فينا حكيما لم نجد من يردعنا
فأصبحنا مسعورين ننهش فى تلك البلاد ولا تأخذنا بها رحمة ولا شفقة
أيها الغاضبين إن سألكم أحدا ما معنى الحرية ؟ وما معنى السلمية ؟
وهل حدث و تعلمتم تلك الكلمات فى مدارسكم ؟ قولوا لهم قطعا
تعلمنا أن الحرية تعنى الغوغائية , تعنى اللا تعقل و ألا تمهل
تعنى أن أحرق ما أريد وقت ما أريد طالما أن شيطانى يأمرنى بهذا
وماذا فى الأمر لو سرقنا الكؤوس وأتعبنا النفوس و أطفأنا الشموس
فنحن نأخذ بثأر إخواننا الشهداء , من سكنت أرواحهم السماء ,
وحين يسألكم أحدا وهل يرضى إخوانكم أن تحرقوا أمكم ؟
أن تشوهوا بلادكم بزعمكم الغضب , قولوا لهم نعم
أيها الغاصبين هل إنتهى جدول أعمالكم اليوم ؟
كم من المبانى حرقتم إثنين , ثلاثة ؟؟
لا بأس عليكم هناك الغد حين تشرق شمس يوم جديد
من المفترض أن تعملوا فيه و تنتجوا و تطوعوا
لا تلتفتوا إلى تلك الشعارات بل جهزوا أدواتكم
وأحكموا خططكم و إجعلوا الإنتقام والخراب أهدافكم
أيها الغاضبين إليكم سأقول كلمتى الأخيرة
لو كانت أمكم الحبيبة تعلم وهى تحملكم فى رحمها
أنكم ستكونوا بتلك العشوائية أنكم ستشوهوها كل هذا التشويه
و ستفرحوا فيها أعدائها لتمنت أن تموتوا قبل أن تخلقوا
أيها الغاضبين تبت إيديكم و أيدى من يشجعكم..... بقلمى  

الاثنين، 11 مارس 2013

وهل قصرت فى نسيانك


 
وأعود وأسأل وهل قصرت مع نفسى فى نسيانك ؟؟ هل لم أبذل الجهد الكافى مع قلبى حتى يمحوك وينحيك من على عرشه الذى لطالما تربعت عليه بكل اقتدار ؟ ولكن هذا ليس صحيحا ,أنا لا أرفض كل ماهو جديد بعدما كنت أقدس كل ما هو قديم وأرتك نفسى محبوسة تماما فى شرنقة الماضى الساذجة التى تحجبنى عن العالم الحقيقى , العالم الواقعى كما إنى  أترك أمواج الانشغالات تجرفنى و تأخذنى فى دواماتها اليومية , أنهمك , أتجول , أرتدى الجديد , أذهب مع الآخرين لتناول وجبة أو لسماع شكوى وأراقب نفسى تنشغل حواسى كلهاوتبحر معى  ولكن يبقى  القلب لا يبحر معهم , القلب ما يزال واقفا متسمرا على ذلك الشاطىء البعيد , وحيدا ينقصه شىء عميق لا يعوضه كل هذا الإنشغال وكل هذا الزيف , هذا القلب ربما من يعكر مياه النسيان وأمد يدى له وأقول أقبل وتعال وكن مثل الآخرين لا تبال ولا تفكر فى ما مضى ولا تخلص ولا تحفظ الذكرى بين جدرانك كأوراقك المقدّسه , ولكنه يعصونى دوما يعصانى .....وحتى وإن كذب علىّ وتظاهر بالنسان ...مجرد أن يأتى الليل و تغفو العين وأراك فى أحلامى يظهر حينها كذب القلب .... ولكنى حين أستيقظ ...يظل القلب فاقدا لوعيه مختل توازنه, يهتز بين سكرة النوم وحلاوة الأحلام وبين أرض الواقع الصلبة و مرارة استحالة تحقيق أحلامه , سرعان ما أجعله يستعيد توازنه ويكمل صباحاته بشىء من الواقعية , هناك شىء جديد طارىء يطمئننى أن القلب بدأ فى رحلة شفائه وهو أن ذكراك باتت تؤلمه ولا تسعده , فحين تصطدم العين بصورتك المعلقة فى الأركان , أشعر بوخز شديد فى القلب و يطالبنى بالفرار .... وحين تسقط عينى على حروف اسمك التى كنت أجلس بالساعات أمامها قديما أعيد قراءتها كطفل يتعلم حروف الأبجدية لأول مرة ... باتت تلك الحروف منفرة بالنسبة لى تثير فى قلبى ونفسى الغيرة والعتاب والحقد وتود عينى أيضا الفرار منها ... تلك المؤشرات ترضينى إلى حد ما وتؤكد لى أنى أصبحت لا أقصر مع نفسى فى نسيانك ...كل ما يحتاجه الأمر هو المزيد من الوقت المزيد من الإنشغال وحب آخر فى زمن آخر و أن يطردك عقلى الباطن حتى لا تظهر كالمتطفل فى أحلامى التى لا أملك غيرها. 11-3-2013

السبت، 9 مارس 2013

شتان بين خميس اليوم وخميس الماضى



شتان بين خميس اليوم وخميس الماضى ...والمقصود هنا هى مقارنة بين أجواء يوم الخميس فى فترة الطفولة وفترة الجامعة و خميس هذه الأيام ....ففى الماضى كان الخميس بالنسبة لنا هو عيد ننتظره بفارغ الصبر يمثل لنا " لا للمذاكرة" ولا للواجبات , يمثل لنا أيضا الذهاب إلى جدتى مساءا فى مصر الجديدة و شرب زجاجات الكوكاكولا الصغيرة و أكل الشوكولاتة الكورونا ذات الورقة الحمراء ....تلك الوجبة الصغيرة كانت تدخل علينا أجواء من المتعة ونحن نتحدث و نضحك مع أبناء خالاتى ...نتسلل إلى تلك النافذة المطلة على الجيران وإبن الجيران و نسرق نظرات من  منزلهم المقابل  و نضحك من كل قلبنا ..ولأن خيبة الأمل تركب الجمل كان إبن الجيران فى أغلب الأوقات غير موجود ولكننا كنا نسعد برؤية والدته ووالده ( أهو حد من ريحته) ..و حين تنادينا جدتنا ونتظاهر بالبراءة و الوداعة و أننا مجرد جالسين نلعب " الكوتشينة" ولا بنبص على حد ولاحد بيبص علينا ... كم رسمنا من أحلام فى تلك النافذة وطارت ..أذكر أننى كنت أتسلل إلى غرفة جدتى و آخذ زجاجة العطر التى جاءت لها هدية و أضع منها عدة مرات فى " الكتمان" و أخرج وبراءة الأطفال فى عيناى ... الخميس أيضا كان موعدا لنا لشراء شريط جديد ل" على الحجار" أو " كاظم الساهر" نسمعه فى " الوكمان" ونحن جالسين فى السيارة فى طريقنا لجدتى  وأشعر أنى فوق السحاب ....الخميس كان يوم فرح وترقب بالنسبة لى شخصيا دونا عن إخوتى أو أبناء خالتى لماذا ؟ لأنه موعد برنامج " طلباتك إيه ....100 مسا على القناة الخامسة" هذا البرنامج الذى كان يأتى دوما بباقة من أغنيات الفيديو كليب و الذى كنت أجلس أمامه لمدة ساعة أو ساعتين لأنتظر قدوم أغنية لكاظم الساهر " ويا حبذا لو أغنية " قولى أحبك" ولسوء الحظ كنت أنتظر كثيرا و لا أراها بل أحيانا كانوا يذيعون أغنيات غاية فى السماجة والتفاهة ولا يأتون بمنية القلب ....ولأن خيبة الأمل كانت تحب أن تداعبنى حدث يوما أن أعلنوا فى بداية الحلقة أن هناك عشرة أغنيات من بينهم " كاظم الساهر" سيتم إذاعتهم فى تلك الليلة وجلست وكلى حماس و ترقب و أمل أشاهد جميع الأغنيات حتى يأتون بأغنيتى المفضلة وفى وسط الجلسة قمت ألبى نداء الطبيعة وذهبت إلى الحمام وتأخرت قليلا وحين عدت كانوا قد أذاعوا أغنية كاظم فاكتئبت كثيرا .....ولعنت حظى القليل ...هكذا كانت أيام الخميس فى فترة طفولتى و تحديدا أيام المدرسة ..تلك الأيام الخالية التى كانت السعادة فيها حقيقية و تتمثل فى أشياء غاية فى البساطة و البراءة. ....أما عن الخميس فى فترة الجامعة فقد كان له وقعا مختلفا ...كان بالنسبة لى ليلة القدر وموعد من طال إنتظاره ... أذكر أننى كنت أنتظر أن تنتهى محاضرة " دكتورة سوزان آدم" ,والتى كانت بريطانية و متزوجة من مصرى مسلم  ولكنها ظلت على دينها المسيحى وكان لديها من الأبناء ثلاثة ولكن غالبا ماكانت تشعر بضيق من زوجها أو ندم على الزيجة لأنها سألتنا يوما عن " الخلع" وقالت أنها تريد أن تخلع زوجها وهى تضحك., المهم إنى كنت أنتظر إنتهاء تلك المحاضرة لكى أعدو بكل سرعتى للبيت حيث النت واللاب توب وخروج من طال إنتظاره فى أجازة من كليته العسكرية والتى تبدأ من الخميس الساعة الثالثة عصرا وحتى الجمعة السابعة مساءا كان مجرد ظهوره على ال ماسنجر , يرقص له قلبى طربا و تزغرد أناملى و تقرر أن ترقص فى حركات رشيقة على أزرار الكيبورد (( ويا حبذا لو بدأ هو بالسلام والتحية)) كانت تعنى لى الكثير والكثير كنت أجلس أمام اللاب توب بالساعات , كانت فرحة جميلة بريئة ..أن تشعر أن أحدا ينتظرك أو أنك تنتظر أحد , كنت أتمنى ألا ينتهى الخميس أبدا حتى لا أحرم من تلك التحيات والكلمات القليلات التى أعيش عليها بقية الأسبوع المقبل.كان الأمل كبير والخيال واسع والوهم يسكر العقل , كنت أتلذذ بتصديق كذبة نسجها الخيال وصدق عليها بعض الأحداث الواقعية القليلة , كنت أظن أن الخيال سيصبح واقعا فى يوم من الأيام , معجزة ما ستنزل علىّ و تمسح العبوس من على وجهى و ترسم بريشة السعادة إبتسامة لا تغادر وجهى حين أعيش مع من أحب ولكن كل شىء إنتهى ....أيام الخميس وقتذاك كانت أروع أيام فى حياتى , طعمها طعم الشوكولاتة الممزوجة باللبن , ألوانها جميلة مبهجة كقوس قزح ولكن الشوكولاتة إنتهت وحل مكانها واقع مر و ألوان قوس فزح بهتت وهطل عليها أمطار و غيم ورعد وبرق وعواصف ...أما عن الخميس فى الوقت الحالى حيث كبرت و نضجت و أصبحت إمرأة عاملة إنتهى عصر الطفولة و المراهقة , إنت الليالى الخالية و الأفراح البسيطة و أصبح الخميس روتينيا جدا فقد ماتت جدتى و لم يعد يعرض هذا البرنامج الساذج طلباتك إيه وعلى الرغم أن أغنيات كاظم بالكامل أستطيع رؤيتها كاملة الآن على اليوتيوب دون إنتظار كما كنت أفعل فى الماضى و دون أن أكون تحت رحمة " معد البرنامج" إلا أنها فقدت معناها وفرحتها وطعمها الآن حين كبرت و أصبحت أندهش من نفسى لماذا كانت تلك الأغانى تسعدنى فى الماضى كل هذه السعادة , أصبح الخميس لا يمثل لى سوى نوم  القيلولة والسهر أمام اللاب توب لا لكى أحدث أحد فمن كنت أحدثهم قديما إنشغلوا عنى و أصبحت  أوقاتهم تضيق علىّ لديهم من الواجبات والصدقات و العلاقات ما يكفيهم فلماذا يوفروا ساعة أو ساعتين لفتاة ساذجة تافهة لا تطمح فى شىء سوى فى الحديث معهم .الخميس أيضا أصبح موعدا للكتابة فحين أجلس فى البيت و أشعر بالطمأنينة و أبتعد عن توتر وضغط العمل يكون موعد الإلهام فعادة ما تكثر كتاباتى فى ليالى الخميس  لازلت أنتظره كما كنت فقط لأنه بداية للراحة الأسبوعية حيث الإستيقاظ متأخرا صباح الجمعة  وشرب كوبا من النسكافيه أصنعه بيدى و أتلذذ به وحدى , حيث أنعم بالحرمان من حرقة الدم و الجدل السفسطائى الذى ألقاه فى العمل كل يوم , والأحاديث السياسية العقيمة التى أسمعها من هذا وذاك , نعم الخميس لايزال حبيبى ولكن مظاهره  و مراسمه وطعمه وأجوائه إختلفت كليا وجزئيا عن الماضى القريب والبعيد ولكن حبه فى الفلب لا يختلف .... أيها الخميس ليتك تمكث معى كل الأسبوع.

الأربعاء، 27 فبراير 2013

سعادة بلا سبب



يحدث أحيانا أن أفرح بلا سبب , أن أغلق الباب على نفسى , و أرفع صوت الموسيقى و أرقص وأدور كالفراشة بلا سبب , فى هذه الأوقات أركل هموم الدنيا بقدمى و أخرج للحزن لسانى فى محاولة منى لكى أغيظه وأقول له فلتعطينى إستراحة منك أيها الضيف الثقيل , وأقول للدنيا ماذا عساكى أن تأخذى منى أكثر مما أخذت , يحدث أن تزورنى اللامبالاة و اللا إكتراث يمتزجان معا مع خليط من الجنون فتتكون سعادة غريبة لا يوجد لها سبب محدد , أتناول فيها الطعام بشراهة أسمع فيها الموسيقى بجنون أتذكر فيها أشياء تضحكنى فأضحك غيرى وكل هذا بلاسبب و أتذكرك و أراقبك من بعيد فأفرح لوجودك و أتمنى أن ترانى فى لحظاتى القليلة التى لا أكترث فيها بك ... لكى تعلم أن لدىّ ولو قدر صغير من الإستغناء عنك فأنت تقضى عمرا بأكمله رافعل شعار الإستغناء عنى فلماذا لا أرفعه أنا ولو سويعات قليلة ما أجمل الجنون والسعادة التى لا سبب لها .......ما أجمل اللامعقول !!! ما أروع الإستغناء عن حب يزيدك إهانة كلما تعمقت فيه و يرفع جرعتك من الحزن بقلم ياسمين أحمد رأفت 27-2-2013 



الثلاثاء، 26 فبراير 2013

فى حضورك ألعن نفسى


فى حضورك ألعن نفسى آلاف المرات
ألعن أناملى الهوجاء التى أسرعت بالكتابة إليك
رغم تحذيرات عقلى المتكررة فما كان منها
إلا أن دهست كرامتى تحت عجلات برودك وعدم إكتراثك بى

ألعن الصورة التى أظهرها أمامك وهى صورة الفتاة المرحة
السعيدة " الحمقاء" التى تضحك ولا تبالى مثلك والتى تتحدث
فى أمور لا تعنيها ولا تريد التحدث فيها فقط من أجل أن تصنع لغة حوار
ومواضيع مشتركة , فهى تخشى إن تحدثت فيما تحب ينزلق لسانها
وتعترف لك بحبها فتطير من بين يديها و تحرم من ظهورك مجددا

قبل مجيئك تقبع فى قلبى  بذرة حبك وفى حضورك تزهر قليلا ولكن ما يلبث أن يحل غيابك
فتذبل من جديد ولا يتبقى لى إلا أشواك الخيبة و كثير من الغضب و الحنق منك ومن نفسى
ولكن الجميل حقا أنه حين تتعاظم خيبة أملى منك أجد الإلهام يأتينى على طبق من ذهب
فأكتب وأكتب وأكتب وكأن الله يرسل لى الكلمات لتعوضنى عن قسوتك ,.ولذلك قررت
أن أستغنى عنك بكلماتى وورقى فهما العوض الجميل عن غيابك المالح الجارح هما
فاكهة أيامى وتضميد لجراحى
بقلمى 

الجمعة، 15 فبراير 2013

لن أنتظرك بعد الآن


                                                   
حين أدركت أن إنتظار المستحيل هو محض سخافة و تبذير فى الوقت والروح. قررت فى هذا الشتاء
أن لا أنتظرك
ولن أمكث طويلا أمام صورتك
ولن أشكو لأوراقى من قسوتك
لن أعدو لاهثة على صندوق البريد
لأرى ما إن وصلتنى منك بضع
تحيات باهتة فلن أقبلها بعد الآن
ولن ترضينى فلتتصدق بها على غيرى
من فقراء الكرامة .
وأعدك ألا تشتعل جذوة الغيرة حين
أراك تغازل إحدى الساقطات المارات
فى حياتك و ما أكثرهم
أعدك ألا أسأل ذلك الطير الذى يحط
دوما على نافذتك ما إذا كنت بخير أم لا
لن أستمع إلى تلك الأغنيات التى كانت
تذكرنى بك لأنها تذكرنى بحقبة من
الحماقة و السذاجة عاشتها نفسى معك
لن أقرأ تلك القصائد التى تدفعنى لأن
أشتاق إليك.
ولن أتفوه بتلك الكلمات التى أعرف أنك
تحبها و لأن أضحك رغما عنى لتسعد أنت
لن أنطق إلا بما أقتنع به ,ولن أكون دميتك فقد سئمت
دور " الإمعة" التى خلقت فقط لإرضائك و البحث عنك
صدقنى أنا لا أنتظرك
فقط " قلبى"هو من يفعل ولا شأن لى به
فأرجوك أمعن فى الغياب ولا تعود
حتى يتمكن من قلبى القنوط
بقلمى 15-2-2013

الجمعة، 8 فبراير 2013

هو ليس بخير

                                                                      


صفّر الفراق معلنا نهاية قصتهما , فخرج من ملعبهم غضبان آسفا , بعد ما أصيب بجرح غائر فى كبريائه , وأعماه الحنق فكيف لها أن تخرج  له تلك البطاقة الحمراء وتعلن عدم رغبتها فى الإستمرار , كيف لها أن ترفضه وهو يظن نفسه لاعب محنك يستطيع أن يسيطر على أصعب القلوب و أعندها , يستطيع أن يروض قلوب النساء الشرسة و يلينها لتصبح فى يده عجينة سهلة يشكلها كيف يشاء , كيف لها أن تحطم ذلك الإعتقاد الراسخ الذى بات يبنيه فى نفسه و يغذيه بغروره وزهوه وهو أنه الأفضل وأن من يرتبط بها عليها أن تحمد ربها آناء الليل و أطراف النهار فصحبته وعش زواجهما هو الجنة بعينيها فكيف لها أن ترفض دخولها الجنة , لا شك هى شيطان وعليه أن يطرده من قلبه وذهنه , عليه أن ينتقم منها ويرجمها بالإنتقام , ففكر أن يوجعها فى كبريائها , فأقسم لنا أنها أصبحت فى طى النسيان ومالبث أن أعلن إرتباطه بأخرى , إندهش الجميع من السرعة فكيف له أن يستبدل واحدة بأخرى فى تلك الفترة القصيرة وكأنه يستبدل بدلته , كيف مهد لقلبه ورتبه ونزع منه ذكرياته الطويله معها التى دامت لسنوات , كيف وجد الوقت ليمزق صورها من ذهنه , ومن تلك الجديدة أو تلك ( الإستبن) التى عثر عليها سريعا ؟!  إنها الشقراء القادمة من بلاد شجر الأرز , قال أنه يحبها وأنها أمله الآن , قال أنه يعيش أحلى قصة حب معها , وبسرعة البرق , عقد قرانه عليها وأصر أن يدعو الجميع للحفل , وألح على صديقات من يدعى أنها فى طى النسيان , وعقب الزواج راح ينشر صوره هو والشقراء فى كل مكان , صورهم وهم فى قمة الإنسجام والرومانسية فى الفرح وشهر العسل , ولكنى كنت أشعر أن هذا كله زيف وأن تلك الصور لا تعبر عن الحب بأى حال من الأحوال , بل هى رسائل موجهة إلى تلك التى طعنته فى كبريائه ظن أنه بذلك ينتقم منها ولكن من يتمعن فى حاله وفى حال عروسه البائسة يجد أن إنتقم من نفسه فقط , لأنه تزوج من لا يحب , أجبر قلبه أن يخرج من الرومانسية لشخص لا يريده ولا يرغبه , وتلك الشقراء ماهى إلا دمية يستعرض بحسنها أمام الأصدقاء ليغيظ بها الأولى , هل تعلم هى بذلك ؟! لو كان يحبها ما نشر صورها فى كل الأرجاء , من يحب شخص يغير عليه , من يمتلك جوهرة يحفظها و يخفيها لا يبرزها ويتاجر بها , لايهتم أن يراه الآخرين يحبها , المهم أن يعترف بحقيقة حبها لنفسه أولا ويكون صريحا مع قلبه , حين خرجنا معه فى ذلك المساء أخذ يحكى لنا عن زواجه وكيف أنه يعيش أسعد لحظاته , نظرت لعينيه وجدت بهما حزن مكابر لايريد أن يظهر للعيان ولكنى أرقبه فتلك الهالات السوداء حول عينيه تدل على أنه لا يغفو ولا يرتاح , وذلك الشعر الأشعث واللذقن التى تركها على حالها  والثرثرة التى بلاطائل تدل أنه لايستمتع بقصة حبه كما يدعى , جلست وصمت وأنا أستمع له , كنت أريد لوقلت له كفاك كذبا , كفاك مكابرة وعند , أنت لم تنتقم من أحد سوى نفسك , أنت لم تطعن أحد سوى قلبك , أنت لم تظلم أحد سوى تلك الدمية التى إشتريتها لتغيظ الأولى بها , ظلت أخفى عليه هذا الخبر الذى أعلم أنه سيحطمه , وفى نهاية السهرة التى راح يرسم فيها إبتسامات عريضة زائفة وضحكات عاليه مجلجلة يفوح منها رائحة الخمر التى لا يتوانى عن شربها , وكلمات غير مبالية بالدنيا ومافيها , ودعته وأخرجت فجأة من حقيبتى الصغيرة " دعوة فرح" مزخرفة وأنيقة وملفوفة بشريط زهرى ستان سلمتها له ونحن واقفين أخذها منى وفتحها فى عجالة وفجأة ماتت البسمة و إنتحرت الضحكة و سقط كأس الخمر على الأرض محدث صوتا عاليا وظهر ذلك الحزن المكابر " إذن ستتزوج " وإرتمى على أقرب مقعد , فتنهدت وقلت له الآن فقط أنت لا تكذب , الآن فقط صدقت ردة فعلك , أخرج ما تشعر به من حزن لترتاح فهى إرتاحت وعثرت على جنتها الحقيقية حين رفضت جنتك أما أنت أدخلت نفسك فى جحيم وظننت بغبائك أنك تحرقها و تنتقم منها وما إنتقمت سوى من نفسك ونلك الدمية ولماذا كل هذا ألم تقل إنك دفنتها فى طى النسيان بقلمى .8-2-2013