الأربعاء، 3 يونيو 2015

تتمنى


وأحيانا تتمنى لو أنك لا تراهم ... ليست كراهية وإنما غضب شديد منهم 
تتمنى لو أنهم كانوا خارج حياتك ... أو أنهم مجرد غرباء تلقاهم مرة أو مرتين ليست عداوة 
ولكن رغبة منك شديدة فى ألا يكونوا طوبة أساسية من جدار حياتك لا تملك أن تخلعها خشية إنهيار الجدار عليك 
تكره ضعفك أمامهم ... تكره تدخلهم البغيض ... تكره قلة حيلتك وتغير وضعك عبر السنوات حين أصبح للصغار كلمة فى قراراتك
وسكنت الاسود الشامخة قبورها ...وأصبحت الكلمة لكائنات صغيرة لم تكن لتتخيل ان يكون لها الكلمة ...
أحيانا تتمنى لو تنفصل عن الواقع لسويعات قليلة فقط لتغير هذا الوضع ... لتصرخ عاليا انك حر وان هؤلاء الطفيليات لا يستطيعوا التحكم فى مسارك ...وأن هناك عالما ورديا ينتظرك ..سيكون فيه كل ومن تشاء وتحب ... ووقتها سيكون دخولك فيه بمحض إختيارك ولن يمنعوك ولن يقهروك مجددا بقلمى 

يندر


ويندر ما يملأ العين ويشبع الروح حقا ...
ويندر ما يحبه القلب حقا ولا يزهده بمرور الوقت 
ويندر ما لايمسه الملل ... وما اصعب ان تفشل فى محبة الاشياء التى يحبها غيرك
وما اقسى ان تعجز عن فهم نفسك وان تصبح كالمعادلة المعقدة امامك وتفشل فى الوصول إلى حل نهائى صحيح
ومهما تدرجت فى خطوات الحل كل يوم تجد انك تدرجت ف الخطأ أكثر وأكثر 
وما اعقد ان تكون نفسك هي سبب بلائك .... بقلمي 

انا متعبة




انا متعبة يا سيدى واول اسباب تعبي هي نفسي 
انا مشتتة الذهن والعين وفاقدة ابحث عن التركيز عن ذاتى 
لا يؤلمنى الخارج بقدر ما تؤلمنى تلك النفس التى يعوزها الإنصلاح 
أريد ان اجلس معها وابرم المواثيق وأقسم عليها الا تخذلني ولا تنقض العهود كما تفعل دائما 
أريد ان اقول لها ألم تكتفى من الهزل ومن العدو وراء السراب ... ألم تكتفى من الخيبات التى تسكبيها فى كأسك عن عمد 
اريد ان اغمض عينيها عن اضواء العالم حولها واقول لها ركزي على ذاتك فقط ولا تقارنيها بالآخرين فالملتفت لا يصل ابدا
وانت لم تصلي لشىء وف نفس الوقت مللت الطريق >> 

الأحد، 31 مايو 2015

ما ينقصها من الشجاعة




لن تقول لهم إنها ذاهبة له ، لن تقول لهم إنها حجزت موعدا وانها تعد الساعات الباقية للقائه ، لن تقول لهم لأنها تعرف الاجابة مسبقا ..سيسرعون بالقول لها
 زيارته لن تجدي
إقرأي القرآن وإستعيذى بالله من الشيطان ،
كل هذا حتما سيمر ،

 لن يحاولوا فهم ان السبب من زياراته ليس الحزن أو الإكتئاب ولكن ربما فى طرح اسئلة عليه عن كيفية التعايش مع اللامنطق ؟! ستسأله ربما يكون هناك بابا فى الطب النفسي يتحدث عن حلول للتعايش مع العبثية والتأقلم مع البشر الذين عجز العقل عن التأقلم معهم .. ستسأله كيفية التعامل مع خواطر الليل والهموم الطارئةعلى القلب دون إذن ودون داعي ...ستسأله عن كيفية شحن النفس بالتفاؤل والصبر كلما هم رصيدها ان ينفد ... زيارتها له ليست مجرد رغبة فى الراحة و الفضفضة ...زيارتها من اجل ان تكمل تلك البدايات الهشة لروايتها التى لا تريد ان تكتمل والتى فى الواقع بطلها هو طبيب نفسي ..ربما إن أكملت روايتها تلك ستشعر بالرضا عن نفسها . ستسأله كيف يمكنه إمتصاص كل الإكتئاب الذى فى صدور مرضاه دون ان يمس قلبه بغبارهم الحزين ...

لملمت أسئلتها فى مجموعة من الاوراق حتى لا تنسى فربما لن تتسنى لها الفرصة مجددا فى زيارته ..

هي : دكتور بادىء ذى بدء هل لك ان تعلمنى فن التجاهل ؟ هل لك ان تعلمنى فن الزهد فى معرفة اخبار الناس و جذب إهتمامهم ؟ هل لك ان تعلمنى كيفية غلق نوافذ لفضول داخلى حتى لا اعلم ما ان علمته أحزنني و اثار التساؤل داخلى ...

هى : هل لك ان تصف لى الطريقة المثالية فى التعامل مع الثرثرة خاصة الثرثرة الصباحية وتكرار نفس العبارات من نفس الوجوه كل يوم ؟ كيف لى ان اصنع حائط  صد  يقينى و يحمى حماسي وشغفى للعمل من هؤلاء المحبطين المنتشرين كالجراد الذين لا عمل لهم سوى الطعام والبحث عن الطعام والشكوى من قلة الطعام ؟؟ كيف لى ان اكون متوازنة وانا حتما على ان اعاملهم بلطف ولكن قلبى يسجل إعتراضا يوميا عليهم ... من اين احصل على التحفيز ومن بيدهم تحفيزي يفتقرون كل معانى القيادة ؟ يريدون فقط ان يجلسوا فى ركن بعيد لا يطلب منهم شىء بل تعطيهم المال والطعام والتقدير أيضا .. 

أيها الطبيب لن اقول لك انى ملاكا انا ايضا منافقة أجاريهم حتى تجرى ساعات اليوم ولكن تعبت من الإزدواجية والبحث والتنقيب عن الحقيقى ... تعبت من كوني حاوي ..هل لك ان تصف لى طريقة تجعلنى أحيا دون حب حقيقى دون إهتمام حقيقى من من إنتظرت منهم الاهتمامة والحب ... قل لى كيف ان احيا مثلهم لا أكترث لا أحزن لا أثير تساؤلات لقلبي ...لا أبحث عن اي عمق اعيش السطح واكون سطحية فهذا افضل للبال وارحم بالحال ...

قل لى كيف أستعيد التركيز على الاهم وألغي التلهي بالتوافه ..فأنا يا دكتور اصبحت لا اركز على أولويات حياتى و ألقى لضوء على فتات الامور التى لا تزيدنى سوى شقاءا و ضياعا للوقت ... أريد لرياح نفسي أن تهدأ و لوريقات قلبي ان تتنسم ببطء الهواء الذى يدخلها اليوم بيومه و تلك القطرات التى تجود الدنيا عليها بها ولا تطلع للمزيد حتى لا تفجر هذ القلب من القنوط أريد لها ان تصبر حتى تنضر وتخضر من جديد لا اريد لنفسي أن تظل لاهثة وراء السراب الذى لن يأتى وتترك كل ما هو حقيقى وملموس فى يديها ... هلو لك ايها الطبيب ان تقل لى على تلك الوصفة السحرية حتى ارتاح واقسم لك انى سأدفع كل ما تطلب ...

أفاقت على صوت طرقات الباب و سألها أبيها ..إلى أين ؟ ...فردت بعد ان لملمت ورقها المبعثر : ابدا يا بابا كنت حنزل اجيب حاجات لازمانى بس خلاص يوم تاني ... قالت فى سرها مواسية نفسها ...ربما يوما ما سيحدث اللقاء ربما حين أشتري ما يلزمنى من الشجاعة ..هذا ما ينقصنى حقا ..بقلمي 

الاثنين، 25 مايو 2015

الشكوي


لعنت الشكوي لمن لا يجيدون الإستماع لإستغاثة القلب .. لعنت الشكوي لمن لا يجدون الوقت لسماعها المنشغلون بأحوالهم فقط وما أكثرهم ... لعنت الشكوي حين توجه لوجوه بلاستيكية و عيون زجاجية وأفواه لا يخرج منها سوى كلمات مطاطة لا تثلج الصدر و لا تفرج عن الروح الأسيرة فى حزنها ,,,, أن تبوح بما بك يعني انك تقلل من قدرك تدريجيا .. خاصة حين توجه للشخص الخطأ يا عزيزى لأن تبث احزانك على براح الورق افضل الف مرة من بثها لبشر فالورق سيحفظها لك وربما يتجاوب معك و يسرىّ عنك أما البشر سيأخذها منك ويلقيها برودهم أمامك هباءا منثورا ...فتعود وبك احزان وليدة تضاعف وتتكاثر

 قل لي في ليلك الطويل من سيسمعك اكثر الورق ام هؤلاء المنشغلون بأحوالهم من يضيقون ذرعا بالسماع لشكوي معدم مثلك .. إنهم سيتسلون اكثر لو قرأوا شكوتك كلاما نثريا فى رواية على احد الارفف سيقرأوها و يتنهدون وربما يصفقون لكاتبها المجهول ... اما ان يستمعوها منك حرفيا ومباشرة صدقني قطعا سيزهدوك ويزهدوا الجلوس معك ... الناس تحب ذو الالوان ... المبهج اللامع الملفت الغريب .. لا يكترثون إذا قامت فى قلبك الحرائق ما يهمهم هو ألا تمسهم من قريب او بعيد ما يهمهم هو ألا تكئبهم بوجهك ....بقلمي

الأحد، 24 مايو 2015

عزيزي اليأس


                                                                 
سأكتب لك على الرغم انك تسكن معي ولكن ما اريد قوله لا استطيع مواجهتك به  وجها لوجه ولذلك قررت ان اكتب لك رسالة لعلك تقرأها وانا خارج البيت ..فتجبرك كرامتك على الرحيل.

لم يعد لدي القدرة على العيش معك أكثر من ذلك اعلم ان مسببات وجودك لازالت تحواطني ولكني مللت صحبتك ..مللت إنحناءة ظهري لك وانا اوقظك لتتناول معي وجبة الإفطار الباهتة و تلازمني عملى و تشترط على قطبة جبيني ... مللت محاولاتك العابثة معي لكى تجعلني أمل كل ما حولى ومن حولي... مللت رغبتك المجنونة فى زيادة  حجم  الغضب   داخلى حتى يتضخم و يصطدم بمن حولى ... أعلم أنك ستقاطعنى باستهزاء بقولك ان بعض الاشخاص حولى وللاسف من هم الاقرب لنفسي هم من جلبوك للسكنى معي ولكن يا عزيزي دوام الحال من المحال لن أستسلم لك ولا لهم سأقاوم تفكيرهم بتفكير معاكس سأجد ولو منافذ ضيقة يدخل منها ضوء الشمس داخل هذه الفوهة لمظلمة التى قذفونى بها منذ سنوات ظنا منهم انهم يحمونني ، سأغير منظوري كلية و لن أتجمد لن اصبح صنما يتراكم عليه اتربة السنوات وانا جامدة اشاهدهم فى الم وصمت واتركك تعبث بي كيف تشاء ... لابد لك ان ترحل فالقلب لايزال بداخله اللون الاخضر .. لون الشيخوخة الرمادي لم يتمكن من الروح كلية كمان كان هدفك ... اترك لي ما تبقى مني وارحل خذ ماضيك و افكارك البالية افكارك وافكارهم و اترك لى المستقبل أستقبله كيف يشاء ... صدقنى مللتك وإن كانوا يرحبون بمكوثك فاجلس فى قلوبهم واتركنى وشأنى .اعلم انى لن استطيع ان اغير كل ماهو حولى ولكن على الأقل ما تبقى تحت سيطرتي سأحوله ضدك ويكفينى شرفا حين تأتى لحظة وداع روحي لدنيانا ان تكون قد شاركت فى مكافحتك ..أن أكون قد إستفدت كل ما هو أخضر داخلي .

حين تقرأ رسالتى سأكون بالخارج أحاول أن أبحث عن معنى أعمق لوجودي ... عن معنى يبعدنى عنك وطعما ينسينى مرارتك و شبابا يجردنى من شيخوختى التى قد ألبستنى إياها رغما عنى 

..عزيزي اليأس أسألك الرحيلا فهلا وافقت ..بقلمي 

الخميس، 21 مايو 2015

منافذ الهروب من الواقع

                                                               
الشوكولاتة - النوم بعمق  - الغيبوبة - البنج - المخدرات - الإنتحار ... كلها منافذ للهروب ولو مؤقتا من الواقع ماعادا الاخيرة طبعا - مؤخرا بقيت بفكر فيهم كتير و بفكر بل و بعذر الناس اللى اوقات بتلجأ لحاجة فيهم طبعا أيا تكون المبررات فالحلال حلال والحرام حرام - بس الفكرة إن بجد الإنسان مننا أحيانا الواقع بيسجنه وبيحطه فى صندوق غير مرئي من الهموم والافكار اللى بيفضل جواهم وملاحقينه منين ميروح - ساعة النوم ساعة الاكل حتى فى عز وجوده مع ناس بيحبهم وفى لحظات المفروض يكون فيها سعيد بيطلعولوا - إكتشفت كمان إن مش كلنا بيعرف يفصل نفسه من الصندوق ده - فيه ناس بحسدهم بيعرفوا يطلعوا منه بكل سهولة وده طبعا يا إما بإيمانهم القوي ي إما بقدرتهم الفائقة (( وده لانهم إتعودوا على واقعهم ده فأصبحوا لا يجزعوا ولا يفزعوا بيتعاملوا مع همومهم كحقيقة علمية يومية لا يجب الإنتباه ليها )) 

المشكلة إنى إكتشفت ان الناس ضعيفة الارادة اللى مش بيعرفوا يطلعوا من الصندوق و ف نفس الوقت معندهمش شجاعة كافية على الإقدام على إحدى منافذ الهروب من الواقع مش بيعرفوا يصمدوا طويلا سواء إجتماعيا او صحيا يعنى بيفضلوا يتحركوا فى صندوقهم الخانق وواحدة واحدة تعاملتهم مع الناس بتتضرر بيكلموا الناس من ورا غطائهم الزجاجي وبيرسلوا ليهم كلمات وإبتسامات بلاستيكية لا اللى برة بيبقى عارف بإحساسهم ولا هم بيبقوا متحملين سماجة ولا مبالاة من هم ف الخارج بل وأحيانا بيتهموهم  بإنعدام الاحساس لانهم لايشاركونهم  دائرة توترهم وبمرور الايام تبدأ الأعصاب فى الإنفلات و يبدأ الصندوق فى الإنفجار حتى يتم كسره وخروج أسوأ ما تم إخفائه فى النفس  مع خسارات فادحة فى العلاقات الإجتماعية المحيطة بالضحية.

وفيه فئة من الناس تعرفت عليها مؤخرا بتلجأ لأحدى منافذ الهروب من الواقع غير المذكورة بتلجأ للكتابة للخيال - للحكايات - للفن - بتخش اوي جوة كتاباتهم بيعتبروها جزء اساسيى من حياتهم بيغذوها من روحهم و ذاكرتهم وثقافتهم ... حظي كان حلو اني ادخل بيوت كتاب بيعرفوا ينسجوا من الخيال مرجيحة عالية يقعدوا عليها و يتفرجوا على الواقع من بعيد من غير ما يخلوا غباره يتخلل جوة روحهم عارفين انه موجود لكن عارفين بردو انهم فى اي وقت يقدروا يهربوا منه و يسكنوا فقاعتهم الملونة الجميلة - لما دخلت بيت واحد منهم (( وإللى كان فى أحد شوارع وسط البلد العريقة )) عجبنى جدا ، تقسيمه ، ألوانه ، لوحاته ، عامل منه فعلا فقاعة ملونة كفيلة انها تكون احد نوافذ الهروب من الواقع يعنى كان شتان بين العالم الكريه اللى كان خارج العمارة من دوشة و زحمة واشارات مرور و ناس مرصوصة بتزعأ وعوادم عربيات و بين شقته اللى مليانة الوان لما دخلت إحدى اوض البيت عجبتنى الحيطة الكبيرة اللى كلها لوحات رسم كاريكتير ملون كل لوحة فيهم تنفع تبقى حدوتة ، كل لوحة فيهم تحس جواها ناس بتكلمك وبتونسك ولو سهران بليل لوحدك تضحكلك... عجبنى انه عامل جزء أرابيسك وأدراج من صدف ...وشدنى شيش البلوكونات بتاع الشقق القديمة الطويل  و عمود الصور الابيض والاسود اللى كان قرب الباب  كل صورة فيهم عبارة عن لقطة من لقطات زمان لناس من عيلته - بيته كان كله مبهر و حتى اللوحة الكبيرة اللى كانت متعلقة واللى كانت عبارة عن بنت وشها كله زعل وجسمها ملفوف تحتها كده لما بصيت جوة عينيها حسيت أكنها عايزة تتكلم .... وإحنا قاعدين ف بيت الكاتب  ده كانت عينيا بتجرى على كل ركن فيه و كان نفسي اقوله وانا ماشية ممكن تأجرهولى ....بس كنت طالعة وانا مقررة ان اكيد حيجي يوم واعملى منفذ كذه للهروب من الواقع بس يكون احسن من النوم و المخدرات يكون منفذ جميل متلون وكله فن ...بقلمي