يوم جديد من الملل, ثمان ساعات علىّ أن
أملأهم بأى شىء حتى يحين موعد الرحيل ( الفرج) , يجلس الملل على مكتبى بجانب
الحاسوب ويخرج لسانه لى فى محاولة مستمرة منه لإثارة غضبى , هذا الملل لم يعد
يفارقنى هذه الأيام يسير خلفى كظلى أو كقطى السخيف , عبثا أحاول التخلص منه ولكنه
يأبى إلا أن يفترس صبرى وقلبى , أنتظر أن يحن علىّ مديرى بالعمل ولكننا فى فترة
إنتقالية ننتظر وضع الخطة الجديدة فلا يوجد هناك عمل لى , فقط علىّ أن أنتظر وقد
يطول إنتظارى , علىّ أن أشغل نفسى بنفسى , أضع سماعات الهاتف المحمول فى محاولة
لسماع الأغانى المختلفة لعلى أهرب من هذا العالم حولى , أختار الأغانى المفضلة
لدىّ والتى عشت عمرا وأنا أعشقها وأبدأ فى
الاستماع فجأة أشعر أن كلماتها لم تعد تؤثر فى كما فى الماضى , وأن تلك الألحان لم
تعد تدغدغ مشاعرى , أرفع صوت الأغانى حتى أغيب عن الواقع حولى , فتتحول النغمات
إلى دقات عالية وكأنى فى " زار" فجأة أشعر بوخز شديد فى ضميرى لأنى
أستمع إلى الموسيقى و أغيب عن الواقع أغلق الأغانى وأذهب إلى الراديو أقلب فى
المحطات حتى أضغط على محطة القرآن الكريم , أستمع بضع آيات من الذكر الحكيم , وأحاول
أن أتمعن فى الكلمات , فجأة أشعر بوخز فى الضمير مجددا لأن هناك تساؤلات كثيرة فى عقلى حول بعض الآيات
, حول السيرة النبوية , أحتاج لإجابات شافية عليها جتى يزداد يقينى فى الدين ولكنى
للأسف أخشى البوح بها للبعض حتى لا يتهمنى الناس بالإلحاد أو الشك فى الدين . أغلق
الراديو , أنظر إلى مديرى لعله يتعطف علىّ ويطلب منى شيئا مفيدا ولكن عبث , أنظر
إلى الساعة فأجد أن العقارب تتحرك ببطء كإمرأة سمينة تتهادى فى الشارع , أنظر إلى
أدوات قتل الوقت فأجد أن لدىّ كتاب فى حقيبتى أضع رأسى داخله وأغوص بين السطور ,
أزهو بنفسى حين أجد أنى أنهيت العديد من الصفحات فى الكتاب و أنى أمضيت الوقت فى
شيئا مفيدا بدلا من طرقعة الأصابع , أمل من القراءة فأقرر عمل جولة بين المكاتب
حيث الزملاء والزميلات حيث جلسات النميمة , والقضاء على الرشاقة بالنهم و الشراهة
وأكل الأخضر واليابس , حيث التباهى و التفاخر بالماركات العالمية المزينة
لمشترياتهن و الاتى يتباهين بإرتدائها , وبما إنى لا أجيد تلك الأحاديث , لإنى
ببساطة " بحب أعيش عيشة أهلى" أشعر دوما فى تلك الجلسات وكأن فمى قد
تصمغ فأنسى الكلمات وأرسل فقط ابتسامات باهتات , أشعر أن بينى وبين البعض منهن جبال
عالية تفصلنى عنهن معنويا , فلا أكون دوما على راحتى معهن على الرغم من كون الكثير
منهن على قدر من الطيبة و يعاملونى بطريقة حسنة و إهتماماتهم طبيعية لمن فى مثل أعمارهن ولكن يبدو أن العيب فى شخصى ,
أقوم من تلك الجلسات متعللة بأى شىء و أعود إلى طاولتى أقصد مكتبى , لا تزال عقارب
الساعة تتهادى فى بطء سخيف , أحاول أن أجرى بعض المكالمات العائلية للاطمئنان على
الاهل والاصدقاء , و أعود لأغوص فى كتابى مجددا ,وفى منتصف اليوم أستمع إلى مكالمة
غرامية من زميل يؤكد فيها " للبيبى بتاعته" أنه قادم لها بعد العمل ,
أتجرع فنجان قهوتى الرابع وأنا أسمع أحدهم يغازل إحداهن من الزميلات و أسمع الآخر
يتفوه بلفظة سوقية فأشعر بالغثيان وأقرر عدم شرب باقى القهوة . حين يستبد بى الملل
و الغضب و الأرف وأذهب إلى النافذة , لعلى أتنسم بعض الهواء حتى لا أختنق نهائيا ,
أتذكر أن علىّ أن أحمد الله فأنا أفضل حالا من الشباب العاطل الجالس معظم ساعات
العام على المقاهى و يتسكع فى الميادين ليعاكس هذه و يتحرش بهذه و يشعل سيجارة ,
فأنا على الأقل أعمل , أينعم أعانى فى بعض أيام العام بالبطالة المقنعة ولكن على
الأقل هناك أيام كثيرة يرزقنى الله فيها بالعمل الذى يشغل عقلى , ولكنى أشفق بشدة
على من لا يفارقه الملل والفراغ فهما بحق لعنة كبيرة, فليرحمنا الله منها وإلى أن
يحين الوقت أنا فى إنتظار وضع الخطة. بقلمى
الجمعة، 31 يناير 2014
مقتطفات من كتاب " الغث من القول " لأحمد خالد توفيق
إن الإنترنت أداة مذهلة لنقل المعلومة ,
لكنها للأسف – أداة مذهلة لنقل الخرافات والأكاذيب كذلك. تغريك بالخفة وباستعمال
معلومات غير موثقة أو تمت مطالعتها على عجل , ولا يقتضى الأمر إلا ضغط زر فورورد
لتسرى هذه المعلومة المغلوطة كالنار فى الهشيم.
كان هذا أول درس أتلقاه عن ان الناس
تتكلم ببراعة و إفراط بالذات فى الماضيع التى لاتعرف عنها أى شىء على الإطلاق
ولسوف أموت وأنا أؤمن أن مقولة ( من قال لا أدرى فقد أفتى) من أروع ما سمعت فى
حياتى.
والنتيجة نحن بالفعل لم نعد واثقين من أى
شىء على الإطلاق.
رجل واحد أمين سوف يزحف الشيب على رأسك
دون أن تلقاه ..لاتنظر لمرآتك فهو ليس هناك...صدقنى.
هناك تدفق شديد للمعلومات ونقيضها , وهو
تدفق لايعرف التعقل ولايعطى فرصة للتمحيص واتخاذ القرار والمهم ان الجميع تقريبا
يكذبون ....يكذبون بوجه صلب وأعصاب باردةوالنتيجة هى ان المرء يزداد جهلا كلما عرف
أكثر.
إدينى عقلك , أحيانا يؤدى سماع الرأى
والرأى الآخر إلى أن تقترب من الجنون.
ربما كان غيرى أقدر على إيجاد الحلول
لكنى أرى أنه يجب أن يبدأ المرء بنفسه أولا ...يجب ان يتقي من ينقل الخبر الله
فيمن يسمعونه وان يبعد اهواءه الشخصية
وميوله الأيديولوجية وينقل ماحدث بالضبط ...ما رآه بالضبط وليس ما يتصور
انه حدث او ما يتصور انه كان يجب ان يحدث.
من الافضل ان يصمت المرء هذه المرة بعد
ماوصلت الامور الى هذا الحد , قلو تكلمت قائلا أى شىء لقلت الشىء الخطأ , إما أن
تلهب النفوس وتزيد النار اشتعالا وتسكب عليها المزيد من البنزين او تدعو للحكمة
والتعقل وتذكر الناس بالقومية العربية وهى دعوة تبدو مائعة رقيعة جدا امام كل
العنف الذى تعامل به الجزائريون مع انتصارهم.
إنها ظاهرة جديدة فعلا هى ان الاعلام
لايتابع مايحدث بل يخلق الظروف المناسبة لحدوثه ثم يتكلم عنه عندما يحدث.
بينما المفيد للمجتمع فعلا ان يظل اسم
الخطأ هو ( الخطأ).
لابد أن يزداد حظنا من العقلية النقدية
..هل هذا ممكن ؟ مالدليل ؟ لاتصدق كل شىء بل كن وغدا متشككا ...بعض البحث على شبكة
الانترنت فى المواقع المحترمة ( وليس المنتديات) مفيد , وقد يفيد كذلك استشارة من
تعرف من أطباء ولا ترسل الرسالة لطرف ثالث قبل ان تكون واثقا من أن هذه هى
الحقيقة.
لكننى أضيف لها خطرا يعبث عبثا مروعا فى
عقل المواطن الذى يصدق كل شىء ويشك فى كل شىء هذا الخطر هو النشر غير المسئول أو
الجاهل أو معدوم الضمير.
خلاص لم أعد أحتمل لقد بلغت روحى الحلقوم
, فلم أعد أطيق أن أرى واحد من هؤلاء الأذكياء الذين يضيقون عيونهم ويضحكون فى
غموض ويقولون : "لا تكن ساذجا" كل شىء مؤامرة ..كل شىء تم التخطيط له من
قبل وليس كما يبدو . إن نظرية المؤامرة لذيذة جدا وتشعرنا بالتفوق على الآخرين
السطحيين .
منذ فترة طويلة لم أقرأ كتابا جديدا
خاليا من لفظة أو لفظتين مما اعتدنا سماعه فى السوق وموقف عبود . هناك خلطة محكمة
معروفة مقاديرها ولا تفشل أبدا وينفذونها بدقة شديدة : غضب- تجديف- واستهانة
بالدين – يأس – حشيش –محارم هذه الرواية قد تغضب الجميع وتشتهر .
هناك قطاع عريض دأب على الدفاع عن أعمال
غثة فكريا . تهين المقدسات الدينية وتجرح الشعور العام باسم حرية الإبداع وحرية
التعبير.بقلم د. جلال أمين.
من تأمل قليلا وجد أن الشرح والإسهاب فى
خفايا الرذائل التى يندر حدوثها ويقل وقوعها كان من الأسباب فى انتشارها. بقلم محمد
المويلحى.
الأحد، 19 يناير 2014
هل حبهم حقيقى ؟
حين قرأت بعضا من رسائل غسان كنفانى
التى بعثها لغادة السمان , تلك الرسائل التى تعج بالرومانسية المطلقة و تسمع فيها أنين
القلب المعذب الذى ينشد القرب من محبوبته , طرح عقلى سؤالا غريبا لم أجد له إجابة مقنعة
, هل الكتاب والشعراء والمشاهير عامة حين يشرعون فى مدح و مغازلة محبوباتهم هل يكنون
فى قلوبهم حقا كل هذا الحب العميق الذى تصوره
كلماتهم فى الورق أم إنهم يحبون حالة اللوعة والحب والعذاب التى تعطيهم الإلهام لكى
يكتبوا أكثر ؟ هل هؤلاء المحبوبات لو بقوا بجانبهم العمر كله هل سيستمروا فى الكتابة
بهذا العنفوان والقوة و الكلمات الرقراقة أم أن الملل سيتسلل إلى قلوبهم شيئا فشيئا
و ستذبل زهرة الحب و سيبحثون من جديد عن مصدر لعذاب يعطيهم الإلهام من جديد , بدأت أشك أن الرجل يستطيع أن يعطى كل هذا الحب
و تلك المشاعر الفياضة لوجه الله ولحبيبته دون ان يكون فى قرارة نفسه يحب ايضا الحالة
نفسها التى تعطيه الالهام و تجعل القراء يصفقون له بحرارة و يشفقون عليه من العذاب
الذى يلاقيه من محبوبته و جفائها.وأعتقد أن هذا ينطبق على المرأة نفسها حتى لا نكون
ظالمين بقلمى
تساؤلات للحمقاء
ماذا دهاك أيتها الحمقاء ؟ لماذا يطبق عليكى الصمت
هكذا , لماذا توقفتى عن الثرثرة و الغضب الأعمى و شجب الطرف الآخر ؟ لماذا توقفتى عن
مهاجمتهم ؟ ووصفهم انهم على باطل وانكى وحدك من تحملى الحقيقة والحق الأبلج
, لماذا بت تضيقين ذرعا بمن يحملون
نفس أرائك , لماذا تغيرت نظرتك لهم و أصبحت
تشمى رائحة الظلم والتجنى و الإجحاف
والشماتة تنبعث من أفواههم كريهة و مقيتة و
تصيبك بالغثيان , لمذا أصابك الفزع حين سمعت
قرع طبولهم معلنين انتصارهم و انتصارك معهم ؟ ألم يكن هذا المراد من رب العباد
؟ لماذا الحزن إذن ؟ هل من الممكن ان تكون بقع الدماء الحمراء الملطخة حركت قلبك المتحجر
أم من الممكن أن تكون رقت مشاعرك لصور هؤلاء القتلى , لماذا شعرت بالغصة حين مررت على
أماكنهم الخالية اليوم ؟ ألم تتمنى هذا حين
كانت تلك الأماكن تضج بأجسادهم وأصواتهم ؟
ماذا حدث ؟ لماذا تفتقديهم الآن وتتمنى لو تحرروا من بين القضبان و عادت أرواحهم إلى
أجسادهم حتى لو اختلفوا معك وأثاروا غضبك هذا سيكون اهون من افتقادهم النهائى و الشعور
بالأسف والرثاء من أجلهم – أيتها الحمقاء دعينى أقول لك الحقيقة عارية –أنت لازلت ضد
افكارهم ولكن غاية ما هنالك أن نهايتهم و سحقهم لم تكن هدفك من البداية , ظننت ان الحياة
ستكون عادلة مع جميع الاطراف وسيعيش الجميع فى المدينة الفاضلة الموجودة فى عقلك الساذج
فقط , ظننت انه من الممكن ان يكون هناك حلولا
وسطية ترضيهم و ترضيك ولكنك فزعت لانك كنت مع الطرف الأقوى الذى سحقهم وأبقاك على القمة
, والآن انت لا تستطيعى العودة كما كنت مع الطرف المشابه لك و لا تستطيعى ان تكون مثل
الطرف الاضعف اصبحت فى منتصف الطريق لا تعرفى مكانا للحق او للحقيقة ,فقدتى القدرة
على التصديق أيا من منهم – ضميرك يئن وعقلك فى حالة فزع وقلبك موجوع على أبناء وطنك
المتفرقين شيعا. بقلمى
الخميس، 9 يناير 2014
المزدوج
كيف لقلبك أن يستوعب أيها المزدوج؟ هكذا هتف عقلى
وهو يشاهد تصرفات ذلك الرجل الغريب , كيف يستطيع أن يتعايش بهذه الازدواجية وكيف يقسم
قلبه إلى نصفين وكيف يصدق انه يستطيع خداع من حوله حتى لو استطاع بكل مهارة ان يخدع
زوجته المسكينة التى اتخيلها تقف بالساعات أمام المرآة تتزين و تتعطر فى انتظار قدومه
على أحر من الجمر و أتخيلها وهى تعد له بكل صبر ونفس هادىء أشهى الأطعمة لكى يلوكها بسعادة ورضا و يثنى عليها
ويقول " تسلم إيديكى يا حبيبتى" هذه الحمقاء التى أحبته منذ الطفولة وعاشوا
معا أسطورة حب كروميو و جوليت , تزوجها بكامل إرادته ومع سبق الإصرارو الترصد وهو فى
كامل قواه العقلية لا ينقصها جمالا فهى جميلة وصغيرة بحق ليتها ترى ما أراه إذن لكسرت مرآتها ولقذفت تلك
الأطعمة فى وجهه لكن من رحمة الله أنه جعلها غافلة حتى لا تتحول جنة الزوجية فى عينيها
إلى جحيم لا يطاق وحتى لا تتمزق صورة الحبيب والزوج المخلص إلى فتات من الخيانة المقيتة
.
هذا المزدوج يحسبنا مولودون أمس
وأن اللبن لم يجف بعد فوق ذوقننا و يتخيل أن تصرفاته المريبة ستخيل على من حوله و تجعلنا
نصدق أن علاقته بتلك الزميلة هى محض صداقة طبيعية بريئة وكيف نصدق هذا مع وجود تلك
اللهفة الغير مستترة فى عينيه و نبرة صوت كلما غابت وسأل عنها بكل قلق وخوف ولا يرتاح
إلا إذا عرف أين هى وماذا تفعل وكيف نصدق هذا
مع إرتسام الهلع والفزع يوم سقطت على الأرض بسبب إنخفاض حاد فى ضغطها لا ننكر أن جميعنا
إعترانا قلق وخوف ولكن لهفته هو كانت مختلفة لا تخطئها عين وكيف نصدق هذا و مكالماته
المطولة معها و جلساته التى لا تنتهى عند مكتبها طيلة ساعات العمل يكون كالقط يتمسح
عند أقدام مكتبها فى إنتظار أن تحنو عليه بحليب كلماتها , كيف نصدق وهو يتقبل منها
جرأتها و حدتها عليه بل ويتحمل عصبية لا يتحملها من زوجته الجميلة التى لا تمل من إنتظارها
له ولا تتذمر من القيد الذى يفرضه عليها دوما فى خروجها و دخولها بينما يتقبل أن تهينه
تلك الزميلة بل و يطلب الصفح والرضا منها حتى تشرق شمس سعادته من جديد , كيف لنا أن
نصدق هذا مع رؤيتنا لنيران الغيرة تستعر فى عينيه كلما سمعها تهاتف خطيبها بل ويعلق
أنها تهتم به إهتماما مبالغا وأن هذا لايجوز , والمشكلة بل والكارثة أن تلك الزميلة
لا تدرك بعد الخطر المتسلل لها , هى أيضا حمقاء كزوجته تتخيل أنه مجرد زميل وصديق مخلص
تعتمد عليه و تمزح معه كأخيها بل و تأمن جانبه هى لا يخطر على بالها أنه ممكن يعتبرها
أكثر من صديقة مخلصة وجدعة فقد قامت بتعريفه على خطيبها و تظنهم باتوا أصدقاء حقا لكنى
أدرك أن المزدوج لا يمكن أن يعتبر خطيبها صديقه حقا بل عدوه اللدود ولكنه يتظاهر لكى
يظل بالقرب منها أكبر فترة ممكنة , والسؤال هنا كيف للمزدوج أنيقوم بخداع ثلاث أطراف
بكل مهارة زوجته وزميلته وخطيبها ولكنه فشل
فى خداعنا أو فى خداعى أنا على وجه الخصوص فجميعهم يعتبرونى خام فتاة طيبة تضحك و تمازحهم
ولا تفهم شيئا ولكن ما يرهقنىالآن إنى بت أفهم ما يدور حولى وهذا ما يزعجنى ليتنى مثل
هؤلاء الثلاث الحمقى لكنت ارتحت كثيرا ولكنى افهم ولا استطيع ان ابوح سوى للورق الأبيض
– وما أتمناه حقا أن يستقيظ ضمير المزدوج من ثباته الطويل قبل أن يستقيظ كل الحمقى
من حوله ويخسرهم للأبد .بقلمى
الأحد، 5 يناير 2014
أنا هنا
أنا هنا حيث تركتنى من سنوات , كما أنا
لم أتغير , لم أخرج من ألبوم الصور القديمة , لم أعزف لحنا غربيا جديدا , كل
ألحانى شرقية قديمة عتيقة لا تناسبك , أنا هنا كما تركتنى لم أتزحزح ولم أبرح
مكانى , أنتظر منذ الأزل , اللحظة التى ستعلن فيها السعادة عن زيارة لقلبى المعتم
, أنا هنا و عينى هناك عليك تبحث فى الزوايا عنك , و أنت لازلت كما أنت تعشق
الغياب و الغموض و تعشق قتل روح من يحبوك فى صمت , خرج الجميع من البوم الماضى
وتلونوا بالواقع إلا أنا لازلت بالابيض
والاسود ولازال قلبى الاحمق يحب من يحب لا يستطيع ان يتغير ويواكب أمواج التغيير ,
أقنعته كثيرا ولكنه عنيد و أعمى , ولكنى لن أسأل سؤالى الأحمق متى ستعود لأنى أعلم
الإجابة مسبقا , يعلنها لى الواقع كل يوم ولكن العقل الباطن لازال يتأرجح على
الأوهام , السؤال هنا متى سأتغير و متى سيتغير قلبى ولكن يجيبنى الواقع أيضا بإجابة
مقتضبة " من سابع المستحيلات ان يتغير الاحمق , انت سجينة الماضى الى ان ياتى
الله امرا كان مفعولا" بقلمى
الخميس، 2 يناير 2014
هراء
وفى ذروة حيرتى و تشتتى بين الطرقات وفى
وسط ضياعى الفكرى وعدم قدرتى على التواصل وفى عمق رفضى لكل المحاولات حولى لاكون
لهم ما يحبون ان اكون , ألمح إسمك وصورتك بين هذا الضجيج , ألمحهم لألومهم و
أحملهم جزءا كبيرا من ضياعى الحالى , لولا غيابك و تخليك ماشعرت الان بالحيرة وانا
اختار اى القلوب اقل نفورا سامضى معها بقية العمر بعد ما اثبت لى الواقع ان قلب من
احببت لم ولن يكون لى ...
قد تكون خاطرة ملّها القراء
وظاهرة احتار فيها الحكماء
ودعاء لم تستجب له السماء
وألم دائم فى القلب ليس له دواء
لازلت أفتقدك وأشتاق إليك
أليس هذا هراء ؟!! بقلمى
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)






