الثلاثاء، 22 مارس 2016

متاهة داخلية


هذا الخلل الداخلى الذي يعجز اللسان عن البوح به حتى لاقرب المقربين هذا الوجع الدفين الناتج عن الحيرة والتخبط و لوم الضمير المستمر ..لا يمكن التنفيس عنه سوى هنا على تلك البقعة البيضاء البعيدة ...استطيع ان احلل واستعرض اسباب هذا الخلل ولكنى اعجز عن الوصول لحل يريحنى و يهديني... قصقصت جماح احلامي كثيرا واصبحت قصيرة مروضة .. حتى تتكيف مع قوالب تلك الدنيا الضيقة الروتينية حتى استطيع ان اواكب هذا الترس الدائر دوما ... الحب هو اول من ادركت انى قصقصت جماحه كثيرا ، اتنازل كل يوم عن ما اردته ، اتنازل واستسلم و اترك نفسي اطفو على سطح مياه القدر ، تقذفني اينما تهفو ، دون منازعات دون اعتراضات دون مقاومة ... تعبت كثيرا من محاولة الدفاع و الدخول فى اقناع طويل مع من بيدهم خيوط تحريك الحياة ... اصبحت اترك للدنيا المجال لتتكلم هي واصمت انا ... لن اجادلها تعبت من الجدل حد الصمت حد الاستسلام ,,, اصبحت اقنع بما هو واقعى ملموس حتى لو عكس رغبتى  ومحبتى عن ما هو بعيد وحالم ولكن قلبي يهفو اليه ولكنه يحتاج الى مجهود ... ما الحكمة فى ان تجردنا الحياة من كل طاقة مقاومة حتى تروضنا لكي نكون فى قافلتها المستكينة التى تسير باشكال متشابهة ... اتذكر نفسي في الماضي كانت لي احلام كثيرة ذات عنفوان وخيال جامح ، اتذكر شعرها الناعم الطويل الذى كنت ارفض ان تتخلى عنه ... الان اغلب تلك الاحلام لم يعد موجودا وما تبقى منه مضمر ذو شعر قصير اشعث ... احلامي اصبحت قليلة متواضعة فى حدود المتاح لا اريد اكثر من المتاح ... ما يوجعنى حقا هو صوت تلك الاحلام الموئودة التى تئن من حين لاخر لتلومنى على التفريط فيها .....اتعجب من نفسي التى تخدرت بداخلها عضلة الحب ... لم تعد تلك العضلة تعمل كما كانت اصابها العطل و العطب ...وتلك هي اعراض الخلل  لداخلي الذى اعجز عن ايجاد علاجا شافيا له ..بقلمي  

الاثنين، 21 مارس 2016

من خصالها

وكانت من خصالها انها في اوقات الفرح تدق طبول قلبها بعنف فتنفجر إنفجارا مخيفا تتعجب هي ذاتها منه وقد يكون ذلك الفرح بلا ادني سبب مجرد موسم قرر قلبها فيه ان يفرح ...اما اوقات الحزن تنكمش وتنغلق إنغلاقا قد يكون مبالغ فيه ، قد تحكم شرنقتها الى الحد الذي تظن فيه انها لن تنفتح ثانيا ... وتكمن المشكلة بين هذا وذاك انها تتعرض إلى تناقضات جذرية بين قمة الفرح وقاع الحزن وربما لهذا تتوجع كثيرا ... تتمنى لقلبها ان يهدأ و يظبط إنفعالاته التى تشبه عمليه البسترة لانها تخشى عليه ذات يوم ان يتوقف وهو يتعرض لصدمة التغيير من النقيض للنقيض ... بقلمي

فى مكان واحد



" قال يعني القراية مقطعة بعضها ... بقى معقول كل دول  بيجوا بس عشان القراية " تنهيدة حارة" امال الموكوس حسن ابنى مبيقدرش يقعد ساعة ع الكتاب ليه اكن الصفحات بتقرصه ..وكل سنة بدل الملحق ملحقين يلا اهو طالع فاشل لابوه .....لا وقال السنيورة طالبة ككاكو ... قال حبكت تطفحه وانا فاضل ع الشيفت بتاعى عشر دقايق وعايزة امشي ... هييح اكل العيش مر  " انهت ام حسن برطمتها بمصمصة للشفاه وهي تغسل ما تبقى من فناجين القهوة المتسخة ، واسرحت بتحضيرالكاكاو للسنيورة ....

" مبرتحش غير فى المكان ده ... الحمدلله انه قريب للبيت .. منفذ حلو للهرب ... مبضطرش عشانه ادخل فى سين وجيم قبل وبعد الرجوع ..امي لما بتشوف الكتاب ولا الرواية ف ايدي بتتاكد انى مش نازلة ف معاد غرامي ولا حاجة واني بريئة ..
.نفسي اخلص الرواية اللي في ايدي وادخل على كتاب جلال الدين الرومي ... يااه الحمدلله الركن بتاعى فاضي ومحدش حواليه حقعد براحتى اشرب الكاكاو بانسجام ... فلتحيا الوحدة ويحيا السلام النفسي ....لا والواي فاي اشتغل لوحده بسهولة مش حعوز حاجة اكتر من كده ...بس نت ايه دلوقتى كفاية الزفت ده خلينيى استمتع بمنظر الكتب واخلص بقي ام الرواية الجملي اللي بقالها شهور ف ايدي. غريبة اوي الست صاحبة المكتبة هنا ليه قاصة شعرها علطول كده ؟؟ نفسي اروح واشكرها انها عملت مكان جميل وهادي زي ده بس بخاف من طريقتها الواقفة لتكسفنى زي ما حصل مرة قبل كده .

" راجعلى على ايرادات الشهر ده كويس يا شريف  ومتنساش ترد على اللي كانوا باعتين نصوصهم عشان المسابقة ، بس اعمل حسابك مش حقدر اخد العدد ده كلهم اجل بقيتهم ل 2017 بقى ... اخذت نفسا من السيجارة وقالت ..عايزة اعمل Minimum charge للمشروبات هنا مش اقل من 20 للي حيقعد في منطقة الكافيه انت عارف الاستثمار مش بس في الكتب . الضغط بقي بزيادة و الشباب بتوع الجامعة بيعملوا دوشة فظيعة انا عايزة احافظ على جو المكان لو سمحت ...

" السؤال ده عليه 5 درجات بس يا شيري  فاكس مش مهم " 

" مش مهم ازاي ؟ ال 5 درجات دول يفرقوا كتير معاك يا بني "

" تعرفى انا بقيت بحب يكون عندنا امتحانات عشان نيجي نذاكر هنا سوا 

وانا كمان والله يا ميدو المكان بقى ليه ذكريات حلوة معايا اوي

فكك من ام المذاكرة وتعالى نحكي ف اي حاجة فاكس المذاكرة كلها اصلا ..انا اتخنقت 

بقلمي

الجمعة، 18 مارس 2016

قمر

قمر ابنة احد بوابين البنايات المجاورة و عاملة نظافة فى الجيم الذي اذهب اليه ، على عكس اسمها فجمالها متواضع جدا ،سمراء اللون ، دائمة الابتسام ، بسمتها تكشف عن صف اسنانها العلوي الغير مستوي وقد تكونت كل سنّة فى اتجاه مختلف ، تبلغ من العمر 28 عاما تجمع شعرها الطويلة فى " كحكة" كبيرة و تهرب من شريطتها الكثير من الشعيرات الطائشة لتهيش حول وجهها ، وظيفتها الاساسية هي نظافة المكان ولكنها ليست وظيفتها الوحيدة فلديها من الاعمال الكثير كحفظ ملابس المشتركات وحفظ امتعتهم والتاكد من ان كل مشتركة قد وضعت ممتلكاتها في المكان الخاص بها واغلقته بإحكام واخذت مفتاحها معها لمزيد من الخصوصية والامان..اكثر ما يشدني فى هذا المكان الذي اذهب اليه لاتخلص من بعض الشحوم والدهون المتزايدة على جسدي هي قمر ، اشاهدها وهي تضحك للجميع بسبب او بدون حتى لوان اسباب الفرح منعدم تجدها تضحك حتى بت اشك فى قواها العقلية لانى احيانا اراها تحدث نفسها بصوت عالى ، ارى عيونها وهي ترقب الآنسات والسيدات اللاتي تترددن على تلك الصالة وكل منهن لها جسد مختلف وقصة مختلفة ، الشقرء والسمراء السمينة والنحيفة ، المتزوجة والمطلقة ، الطالبة وسيدة الاعمال ، جميعهن قد اتفقا على الهدف الا وهو جسد ممشوق ( كيرفي إن أمكن !) تسمعهن وهن يستعرضن برامج الحمية التى عزموا على اتباعها فاجدها تضحك وتقول " لا انا بحب الأكل انا فيا ميزة اني بآكل ومتخنش" على الرغم ان احدا لا ياخذ برايها ولا يستمع اليه ان قالت .
قمر كل يوم تظبط درجة حرارة السونة قبيل دخولهن ، وتمسح الارضية عقب استحمامهن ، تضحك وهي تراهم يتوافدن بكثافة وهي تتمنى بداخلها لو ان العدد يقل حتى تستطيع العودة لبيتها مبكرا ، اكثر ما يشدنى اليها هي حالة السلام النفسي الذي تتمتع به وكأنها تهدهد نفسها بنفسها ، لاتمل من تكرار نفس الافعال كل يوم والجلوس بين جدران تلك الصالة نهارا وليلا تستمتع الى نفس الثرثرة والابتسامات المرسومة ، وانا التى اشعر بالاختناق اذا زدت عن ساعة واحدة فى هذا المكان.. كثيرا ما ادخل وانا بمزاج سيء فغالبا تكون زيارتى للجيم عقب يوم عمل ممل او مشاحنة منزلية مكررة ، فاجدها تسالنى بشوق عن سبب غيابي والابتسامة المعتادة لا تفارقها ...بالامس كنت هناك ووجدتها تستغل وجود غالبية المشتركات فى قاعة الايروبكس ، وتقف فى ركنها المفضل تأكل بعض من الحلويات فى نهم وسعادة شديدة حين لمحتنى وقد دخلت عزمت علي بكيك " الهوهز " فشكرتها وجدتها تواصل التهامها فى رضا شديد ..ارتديت ملابس ورحلت وحين خرجت من البناية اكتشفت انى لم الق عليها تحية الوداع فلمت نفسي بشدة .ولكنى رحت افكر انها لن تغضب مني فالغضب ليس من صفات قمر واظنها ايضا لن تتذكر ، فلو انها تتذكر كل شىء لما كانت تلك الابتسامة الدائمة موجودة .بقلمي 

السبت، 12 مارس 2016

صورتهما



حين تتأمل صورتهما الان لا تشعر بتلك النيران تلتهمها كما كانت تشعر منذ بضعة اشهر ، اصبحت الان اكثر هدوءا وروية ، ربما لانها راجعت ماحدث وحملت نفسها المسئولية في بعض   الاحداث ، تشعر ان المرء يهدا حين يدرك ان ما عليه الان هو ثمره يديه لا ثمره غيره التى زرعها ظلما وعدوانا فيه ، تشعر ببعض من الهدوء حين تدرك انها من ظلمت نفسها وليس الاخرين ..لان شعورها بالضغينة والكراهية لهؤلاء من تحملهم نهاية القصة يزيد من جذوة النيران داخلها ويجعلها على شفى حفرة من الجنون ... ولكن خطأها هي قد تصلحه فيما بعد بينها وبين نفسها قد تلوم تعاتب تراجع تصلح من نفسها التى اخطات في حق نفسها ام هم فلم ولن تسامحهم لانهم ايضا اخطاوا فى حقها هكذا تري ...

صورتهما لم تعد تؤلمها كما كانت تفعل ، تتامل وجهيهما نظرتهما ، ابتسامتهما ، ملابسهما ، ويبدأ عقلها فى التحليل وطرح الافتراضات ، ياتري اي المناسبات التى جمعتهما في تلك الصورة ؟. اين المكان واين الزمان ؟ من صورهما ؟ هل ابتسامتها اوسع منه ام العكس ؟ يبدو عليها التعلق به ويبدو عليه انه يحاول ان يتاقلم و يتماشى مع الوضع الجديد ... تتذكر وصفه إياها فى آخر حوارتهما " غلبانة وطيبة اوي " هل لهذا احبها ام لهذا اصبحت مناسبة له ام لهذا اختارها والده المسيطر ؟ ايا تكون الاجابات وايا تكون الافتراضات فالنهاية واحدة ... من تاملها لوجهيهما تشعر انهما الانسب لبعضهما نعم تلك الصغيرة تناسبة اكثر منها تناسب عنفوانه وتهوره تناسب طفولته ومراهقته التى لم يتخلص منهما على الرغم انه اوشك على الدخول فى الثلاثين ولكنه لا يزال شابا مراهقا ، هي بصغر سنها تناسب الحقبة التى عجز هو عن الخروج منها على الرغم من توالي الاعوام عليه ... باتت تشعر انها ستسعده اكثر منها فهي لم تكن يوما فى حجم تهوره ربما لان الاعوام القليلة الماضية اعطتها عمرا فوق عمرها الحقيقي ربما لان الحزن كان قد خطبها قبله والبسها قيده فكانت تعلم انها ستعجز عن مواكبة مراهقته التى سترهقها ...
 تتامل الصورة من جديد ، نعم هناك القليل من الحسد تشعره تجاه تلك الصغيرة ولنقل غبطة وليست حسد فهي لا تريد زوال النعمة منها ، تحسدها لانها تعلم كيف سيسعدها وكيف سيمازحها وكيف سيجننها ، كانت تعرف طريقته فى الفرح والانطلاق ...كانت تحفظ قائمة احلامه البسيطة التى حتما ستشاركه تلك الصغيرة فيها الان بدلا منها ... كل ذلك تعرفه من مجرد صورتهما القابعة هناك ... وهي هنا وحدها لاتزال لا تملك سوى التامل والكتابة ولكنها اكثر هدوءا وسعادة فقط لان لنيران باتت تخبو شيئا فشيئا ....سعيدة لان النيران لم تلتهم قلبها باكمله تركت حرقا تحاول ان تتجاهله تشعر بوجوده وتتلمسه فقط حين تسقط عينيها صدفة على صورتهما ...بقلمي 

الثلاثاء، 8 مارس 2016

امتنان لفيلم جاي الزمان

"كاميرا وامتنان "لجاي الزمان"

مبدئيا اول ما اخدت بالي من الفيلم كان من شهور لما عينى وقعت بالصدفة على بوست "نهي عادل" صديقتي كانت حاطاه وبتشكر فيه انها راحته ، مكنتش اعرف اي حاجة عن قصته بس شدني الاسم و الصورة منظر الشجر و منظر دينا حمزة وهي واقفة باصة على الخضار ومديانا ضهرها ، حسيت بحاجة غريبة بتشدني اني اشوفه ، وقتها معرفتش او الحقيقة مهتمتش لاني كنت ساعتها عندي حالة من عدم الرغبة او المقدرة على فعل اي شيء كعرض رئيسي من اعراض الاكتئاب اللي فضلت شهور اتعالج منه . بس فضلت جوايا امنية خامدة كباقي لسته الاماني المؤجلة اللي عندي .
من اسبوعين لما سمعت من "عمر سامح " و" رشا نشات" انهم راحوا وشافوه وانه حيتعرض لمدة محدودة في زاوية قلت مبدهاش ، في ليلة كانت سارة اختى عندنا وبالصدفة قاعدين بعدا الغدا لقيتني بلعب في الموبايل وعيني وقعت تاني على اعلان الفيلم ، قريت نبذة دينا حمزة كاتباها عنه وصعقت من كم التشابه اللي بين وفاة والدها ووالدي ابتداءا من تاريخ الوفاة اللي كان 2010 نفس سنة رحيل بابا و لحد وصفها الدقيق بالاحساس بالوحدة والاكتئاب واللي خلاها تتمنى الموت بعديه ..
قريت الاعلان بصوت عالي لسارة وقلتلها ايه رايك نروح ، فجاة لقيت سارة بدون سابق انذار بتعيط جامد وتقولى مقدرش ، ماما ساعتها لامتنى جدا انى مجرد بقترح الاقتراح ده عليها وده نظرا لان سارة اعصابها لا تتحمل خصوصا انها كانت مقربة جدا من بابا الله يرحمه والدكاترة كلهم ماكدين علينا انها متنفعلش . 
قررت بينى وبين نفسي انى اروحه لوحدي ، وعرضت على ماما " عزومة مراكبية" انها تروح معايا ، وانا متاكده انها حترفض وذلك لعلمي الشديد بكراهية ماما للسنيما فى العموم . وعكس المتوقع ماما وافقت !! وقالتلي نروح. وقد كان .. 
باديء ذي بدء تهنا فى الطريق وده لاني كنت اول مرة فى حياتي اروح " زاوية " راح من الفيلم نص ساعة واحنا بنلف فى التحرير وشارع طلعت حرب كنت حفرقع من الغيظ وحمدت ربنا اننا وصلنا اخيرا ... دخلنا علي مشهد دعاء حمزة وهي بتوصف يوم ولادتها لبنتها فاطمة وازاي كان نفسها يكون والدها جنبها وقتها جه في بالي مشهد ولادة سارة اختي لعمر ابنها ( 2012)وهي بتخطرف من الوجع والبنج وقاعدة بتكلم بابا في اللاوعي وتنده عليه انا ساعتها فضلت واقفة باصلها بس بترعش وسناني بتخبط في بعضها ، ماما مقدرتش تفضل باصلها وكانت بتدمع ، سارة كان نفسها بابا يكون معانا ساعتها ، ويشيل حفيده اللي اخد عيونه بالظبط ،
طول مشاهد الفيلم اللي مرت في سلاسة ومتعة مع خلفية موسيقي اغاني حليم خلتنى انتقل لعالم مختلف ، عالم حقيقي وانساني جاي من زمن كان بيحترم مشاعر الانسان وكان بيخلص لذكري الراحلين ويقدرهم ، مكنتش اعرف حاجة عن الشاعر محمد حمزة وذلك لجهلي الشديد وعدم سماعي للراديو تماما ، انفصلت عن ماما تماما وسرحت في صور البيوت وشريط السنيما اللي داير وصوت دعاء وهي بتحكي عنه وكل ما تقول " بابا" احس بقلبي بيتخلع مني ، الدموع مكنتش مسيطرة عليها قعدت اربط بين مشاهد واحداث الفيلم وحياتى ازاي الاختين دعاء ودينا بيحبوا بعض وبيسندوا بعض بالظبط زي انا وسارة ، ازاي ان دينا حاسة بوحدة قاتلة وانها مبقتش طايقة البيت من بعده بالظبط زي حالتى اللي مش عارفة اخلص منها ، ازاي انها بتستمتع بالحياة في ذكريات الماضي وانها خايفة تفضل سجينتها ، ازاي ان ولادة بنت اختها كانت بذرة امل وقطعة سكر وهبها ربنا ليهم عشان تضيع مرارة الفقد .. اكتر المشاهد اللي وجعتني شخصيا مشهد اخوهم حمادة وهو واقف ادام شبكة الكورة فى النادي الاهلي بيلمسها ، وعينيه بتقول اد ايه كان نفسه يكمل حلمه فى اللعب بس معرفش ،عجبنى كبرياؤه واتاثرت جدا لما قال انه خبى موهبته فى الشعر لحد وفاة والده عشان الناس متحطهوش فى مقارنه حتى 
اد ايه اتاثرت لما اتكلم ، ومشهد صالون البيت بعد ما كان كله انس وتجمع وفرحة وضحكات بقي فاضي و النور مضلم بعد رحيل اصحابه .ومشهد دينا ودعاء وهم قاعدين في مواجهة بعض ودعاء بتسال دينا واحساسك ايه بالبيت دلوقتى ؟ودينا اتخنقت بالدموع وقالتلها لا مبقتش احبه خالص" . حسدت دينا ودعاء انهم قدروا يوثقوا احداث كتير و فيديوهات جمعتهم بوالدهم عكسي انا بابا مات وعدد الصور اللي جمعتني بيه تتعدي ع الصوابع لدرجة اني بحسد اصحابه فى الشغل لانهم شاركوه حاجات انا بنته ملحقتش اعملها ...الفيلم مهما كتبت عنه مش حوفيه حقه ، هو كتلة من الانسانية كتلة من الحب من الصدق ، الفيلم لمس مناطق عندي كنت فاكرة ان زيف الواقع غطاها من زمن واني بدات اجمد واتعايش لكن ده طلع مش حقيقي ... لما الفيلم خلص والنور ولع وقمت وانا مش شايفة قدامي من كتر الدموع والمناديل اللي دابت وخلصتها ، اتفاجئت بوجود سحر وخالدالخميسي وفى رد فعل تلقائي وسريع لقتني بترمي على كتف سحر وبعيط ومقتش الا وهي بتقولي طب خلينا نفوت الناس اللي واقفة ورانا ... حسيت ساعتها انى محتاجه حضنها جدا عشان تهديني ، محتاجة حد يبقي متفهم انا حاسه بايه وسحر بعيونها حسيتها فهماني ، ماما للاسف كانت شايفة اني مزودها وان كفاية عياط بقى لكن الفيلم بجد خلي روحي في حالة عمري مما شفتها عليها قبل كده بقلمي 

الأربعاء، 2 مارس 2016

السذاجة


ابتسمت ياسمين ولم تعلق .ربما كانت ساذجة  في نظر الكثيرين ، تثق في حدسها حين يتعلق الامر بتقييم المعدن البشري . تستغل احيانا او تسمح للاخرين باستغلالها عن طيب خاطر . فيها طيبة اصيلة تجعلها ترى الخير فيمن حولها و تستفزه في دواخلهم . حتى حين يخيب ظنها لا يراودها الندم. فحسن الظن خير من سوئه ، والإثم الذي ينجر عن الثاني يغلب الأذى الذي قد يت
أتى من الاول. أحيانا تتساءل حقا إن كانت قد تجاوزت حدود الطيبة وتوغلت في مجال السذاجة ، لكنها تابي مراجعة خط سيرها . يكفيها أن تضع راسها على الوسادة مساء وهي راضية مرتاحة البال ، ليس في قلبها ضغينة على أحد. من رواية غربة الياسمين بقلم دكتورة خولة حمدي.

الثلاثاء، 1 مارس 2016

أثقالك النفسية

أثقالك النفسية لن يحملها سوى نفسك حتى لو عرض عليك الاخرون حملها معك ومشاركتك اياها ، قد يكونوا صادقين فى عرضهم ومخلصين ولكنهم لن يلبثوا ان يشعروا بالضيق والملل والتوريط فى حملهم تلك الأثقال معك ، تعود ان تحوي نفسك أمكنة وبراحات لتعوضك ما تحتاجه من الآخرين تعود ان يوجد فى نفسك كنزا لاسرارك واسرار غيرك ومكان آخر تفضفض فيه لنفسك وتهدهدها بنفسك تقول لها ان كل هذا حتما سيمرّ وانك لن تخشى كونك وحيدا ... وانك قويا بما يكفي لتحمل أثقالك وحدها دون الحاجة لايدي واهية وقلوب تضيق ذرعا بمساعدتك ... انت لنفسك ونفسك لك ...حافظ عليها فلا يوجد لها بديل ..بقلمي

ذكريات سعيدة

حين تلتصق بك ذكريات لايام سعيدة مضت وانت تعلم علم اليقين انها لن تعود ، فتجد ابتسامة منكسرة ارتسمت على وجهك و ألم حاد يضرب قلبك وغصة فى حلقك وقتها تتمنى شيئا واحدا لو لم تعش تلك الذكريات ولم تشهد تلك الايام وقتها تتمنى لو انها مضت كغيرها من الايام بلا طعم بلا جديد ولكن الكارثة انها كانت شديدة الحلاوة مذاقها لا يبرحك تتحسر على الفرق الشاسع بينها وبين ايام شديدة المرارة ...بقلمي