فى رمضان حيث البعد عن الضجيج الدنيوى
والشهوات التى ننغمس فى غبارها طوال العام , نجد أنفسنا قد دخلنا فى بييئة نقية
نظيفة طاهرة , وحينها نستحى أن ندخل بقذارتنا لذلك المكان المقدس المسمى برمضان و
نتهىء أن نزيل من على أنفسنا هذا الإتساخ المسمى بالذنوب لكى نتعبد ونقيم الشهر
على أكمل وجه ولكن يحدث شىء عجيب فى البداية , نرى أنفسنا تحت المجهر وقد أحيط بنا
غطاء سميك من حب الدنيا والشهوات يحول دون أن نكون على أكمل وجه فى رمضان , نجد
أننا نستثقل الصيام ونحمل همه ونجد أننا نشتهى الأيام التى سنفطر فيها رغما عنا ,
ونجد أننا نستثقل الوقوف طويلا فى التراويح والتهجد , نجد صعوبة فى قراءة الآيات القرآنية و استيعاب المعانى كل هذه المشاعر السلبية نستحى منها ولكنها رغما
عنا تكون داخل أنفسنا ولا نفصح عنها من الخجل , نجد أننا نحسد هؤلاء من يشتاقون
حقا للصيام والقيام , من لا يشعروا بضيق من طول فترة صيامهم ويذرفون الدمع حين
يحزم رمضان أمتعته ويعلن الرحيل , هؤلاء لا يوجد على أنفسهم غطاء سميك من حب
الشهوات و كثرة الذنوب مثلنا فنحسدهم و نغبطهم و نتمنى لو ارتقينا لنصبح مثلهم حقا
, فى رمضان نحاول جاهدين أن نزيل هذا الغطاء و نذوبه بالاستغفار وقراءة القرآن و
الصلاة وحتى وإن كان داخل أنفسنا شياطين صغيرة تجعلنا نفكر من حين لآخر فى الشهوات
ولكننا نجاهد حتى ننتصر عليها ويصبح داخلنا حرب بين جانبين , جانب يريد الطهارة و
التعبد والزهد و التقرب إلى الله وجانب أسود يفكر فى الشهوات و الطعام و يشتاق
لسماع الأغانى مع قدوم العيد , وفى نهاية الشهر نشعر أننا قد ذوبنا أغلب الغطاء
السميك بالتقرب إلى الله و مناجاته و لكن
يبقى السؤال هنا هل نستطيع أن نمنع تكون هذا الغطاء من جديد بعد رمضان أم سنترك
أنفسنا ننغمس فى بحر الشهوات وفى انتظار رمضان آخر نجاهد فيه كى ننظف أنفسنا ....؟ بقلمى
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013
الثلاثاء، 30 يوليو 2013
أى وطن !!!
أى وطن هذا الذى يجعل الأمل و الحلم
يتآكلان داخل قلبك دون سيطرة منك على شىء
أى وطن هذا الذى ينظر أبناؤه إلى غيرهم
من أبناء الأوطان المتقدمة نظرة يتم وحسد وحرقة ويكتفون بالإندهاش والمديح ولا
يفكرون ولو لثوانى فى تغيير أنفسهم كأولى الخطوات لرفع وطنهم من وحل التراجع.
أى وطن هذا الذى مهما تتابعت عليه
الثوارت بقيت داخل نفوس أصحابه قيم عقيمة لم يثوروا عليها بعد , كالواسطة
والمحاباة و البصق فى الشوارع و يكتفون فقط بتعليق أخطائهم على شماعة الحكام و هم
ممتلئون بالأخطاء
أى وطن هذا الذى راح أبناؤه يستخدمون
مواقع التواصل الإجتماعى أسوأ إستخدام لدرجة تدفع مخترعها إلى الندم و التأسف و
الإستغفار , يستخدموه لإشاعة الفتن وخلق الأكاذيب و ترويج الشائعات فقط لكى يثبتوا
لمعارضيهم أنهم على صواب ألا تبت أيديهم .
أى وطن هذا الذى راح العاق من أبنائه
يشوهون كل ما هو مجيد يسيئون استخدام الدين ويشوهون الجيش فمابقى لهم من قيمة أو
قدوة أو زعيم حتى نحكى عنه بفخر لأحفادنا
أى وطن الذى يعج بالعيوب و الأخطاء
ولكننا نعجز على كراهيته والرحيل منه فعشقه يسرى فى دمائنا ولا يمكننا تغيير هذا
الدم مهما حدث.
الاثنين، 22 يوليو 2013
ليتنى أى شىء سواى
وليتنى نجمة تأخر عليها
الصباح فباتت ترتكن إلى ليلك المثير
وليتنى جاريتك المفضلة
إشتريتها عن عمد فى زمن الملوك والأمراء
وليتنى إستثرت غيرتك يوما
فأمرتنى أن أغلق عيونى ولا أبصر سواك فى الوجود
وليتنى إحدى النجمات الذهبيات
المعلقات على بدلتك العسكرية لكى أتشرف أن أعتلى كتفك
وليتنى استطعت الهروب من
القدر الذى أبعدك عنى طيلة سنوات مضنيات مضت وتمضى
وليتنى قطة تسللت إلى سيارتك
فى ليلة باردة فأخذتها وهدهدتها فنامت تحت
كفك الوثير
وليتنى أحد زملائك وأحدى
فناجين قهوتك فهم ينعمون بوجهك يوميا بينما أنا أشاهده فى المناسبات
وأخيرا ليتنى من كتب الله أن
تشاركها قدرها و كتب اسمى واسمك فى اللوح المحفوظ
ليتنى أى أحد سواى شريطة أن
أكون بجانبك , ألف ليت وما انتهيت .بقلمى
الأحد، 21 يوليو 2013
عتاب للنفس
أيا نفسى عجزت عن محبتك
فكيف أفزع ممن يكرهونى
اقتربت منك فازعجنى ندوبا
ومعاصى
فكيف أعتب على من يهجونى
ذنوبك مكررة وحسناتك مهدرة
فكيف أرسم صورة القديسة فى عيونى
إزدواجيتك وتقلباتك ترهقنى
كثيرا
وأخشى البوح بهذا لأن بالجنون
سيتهمونى
توغل بك الشك فأفسد
إيمانك
فكيف أعود من نار ستدمينى
عجزك أقوى من حماسك
فكيف أشحن من جديد يقينى
أتى رمضان ليجعلنى أراكى على
حقيقتك
فأزعجنى ما رأيت وماعاد الكذب
يعمينى
أحيانا ألتمس لك الأعذار فأنت فى عزلة عن كل ما تحبين
فهل سيكتب لى يوما و أصل بك
إلى جزر السعادة التى ستحينى- بقلمى أحيانا ألتمس لك الأعذار فأنت فى عزلة عن كل ما تحبين
الجمعة، 19 يوليو 2013
ايها الوطن ليتك تتحدث
فترة طويلة مضت ولم اشعر
برغبة فى الكتابة ,هى فترة زهد عن الاقلام والاوراق وهى نفسها ايضا فترة اشتداد
الصراعات والازمات داخل وطنى , فوجدت أنه حين تمر البلاد بوعكات صحية تتصاعد فيها الاصوات المختلفة والآراء الكثيرة التى بعضها أحمق وبعضها عاقل والثالث لا يقول
سوى النصح والارشاد والرابع لا يقول سوى الصمت . نتوقف بدورنا و تلقائيا عن ممارسة
عادتنا الصغيرة المحببة وكأن ّ قلوبنا و عقولنا تستحى ان تشعر او تفكر باى شىء
طبيعى وعادى سوى التفكير والتحديق فى ازمة الوطن وسبل الخروج من الظلام المطبق ,
تصغر فى عيوننا امور كنا نظن انها كبيرة و تشغل حيز من حياتنا فقط فى أيامنا
العادية الهادئة , كالتفكير فى الحب الضائع و انتظار الغائبين كنزهة عادية نرتب لها
مع صديقاتنا فى العطلة و نشعر بغضب شديد واحباط كبير اذا ماتم الغائها , تصغر كل
التفاهات السابقة حتى نكاد لا نذكرها حين يمرض الوطن ويكون مهدد بأمراض الفوضى
والحرب الاهلية والفتن , نشعر ان قصة الحب لا قيمة لهالا وان نزهتنا مع الاصدقاء
هى قمة الرفاهية و " الدلع" .
وان اهم شىء وقبل كل شىء هو
ان نطمئنّ على بلادنا وان تمر وعكتها
الصحية على خير , حتى اصغر التفاصيل والاشياء يتغير لونها وطعمها كملابسنا , نفتح
خزانتنا فلا نشتهى ان نلبس شيئا جديدا ولا لونا فاقعا كأننا نستحى ان نظهر اى نوع
من انواع الفرح فى ظل هذه الظروف العصيبة. إذا تسنى لنا وخرجنا من منازلنا لنتنفس
الصعداء نشعر ان شوارعنا باهتة مريضة , والهواء يئن والمبانى والاشجار تكاد تنطق
لتلومنا , فنتمنى لو ربتنا بكفوفنا على كل شبر من تراب الوطن , ونقول له نعلم ان
حماقتنا فاقت الوصف لكن الذى لا تعلمه هو اننا نحبك حبا عميقا حتى لو لم نقدم لك
ما تستحقه حتى لو لم نملك سوى الدعاء انت كل شىء واغلى شىء انت لنا كضخ القلب
للدماء فى اطرافنا دونك نتجمد و نصبح كتلة جامدة من اليأس والخوف. ليتك ايها الوطن
تصرخ فى الجميع وتقول لهم كفوا عن كل هذا الهزل , لم تنفعنى مظاهراتكم ولا
اعتصماتكم ولا اتهماتكم بعضكم البعض لم ينفنى الخطب والوعظ واللحى لم ينفعنى انكم
قمتم بنشر " فيديو" هنا وهناك لتثبتوا ان فريقكم هو الاصح ولاصدق
والمظلوم لكسب لايكات وتعليقات
متى ستفهمون ان كل هذا لن
يشفينى لن يجعلنى اعود بكامل صحتى و عنفوانى ولكن اشياء اخرى تغيب عن عقولكم التى
اغلقتوها منذ زمن وفتحتوا بدلا منها أفواهكم الكبيرة المفترسة التى يخرج منها
صنوفا من الشائعات والاكاذيب والتحريض والتخوين والجدال العقيم فباتت تتحدث وتتحدث
بلا عمل او حكمة. إنى أحتاج الى روشتة طويلة من العلاج اولها جرعة كبيرة من العمل
الدؤوب صباحا ومساءا منكم حتى يعود الانتاج والاقتصاد حتى لا اضطر الى ان اشحذ من
هنا وهناك و تذلنى الدول الكبرى اذا ما امتثلت لأوامرها بمنع مساعدتى .احتاج منكم
الى غلق افواهكم قليلا والى عمل ايديكم كثيرا حتى من لا يمتلك فرصة العمل يشارك فى
الاعمال التطوعية وا اكثرها
احتاج منكم الا تشوهوا حراسى
من الجيش والشرطة لا تشوهوا كل ما هو اصيل ومجيد
لا تتجرأوا على كل قيمة حلوة زرعت فى النفس بدعوى التشكيك الدائم حتى لا
تنجرفوا الى ضياع اليقين والقدوة واخيرا سؤال لكم لماذا تشوهونى دوما و تدعون انكم
تعالجونى وتدعون محبتى و التغنى بالوطنية وانتم تفعلون كل ما يخالف ذلك انا لن
اشفى بالكلام ولا بالاستقواء بالغرب ولا بتشويه جيشكم اذا لم يفعل ما تحبه فئة
منكم لن اشفى الا بوحدتكم وعملكم فقط حينها سأصدق أنكم تحبونى
الاثنين، 8 يوليو 2013
هل هذه وقاحة أم مجرد خيال ؟
هل سيكون من الوقاحة أن أحبك
فى ظل هذا العبث , أن أسد أذنى عن أى أخبار تخص
خيبات بلادى وأعمى عيونى عن بقع الدماء و ألعن الأخبار والحوارات وكل صنوف
الجدال العقيم وأن أختلى بذاتى كى أستحضر صورتك فى ذهنى لكى أهدأ , هل هذا نوع من
الوقاحة ؟؟ أن أقنع نفسى ولوكذبا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال درويش
سابقا , وأجمل مافى الحياة هو أنت , وأكثر العيون جاذبية هى عينيك التى وجدت بهما
ألوات الكون مجتمعين , التى شربتهما بنهم جرعة واحدة فى آخر لقاء بيننا وكأنهما
كأسين من العسل الخالص ورحت أعيد الإستمتاع بهما شربة شربة وحدى , هل هذه وقاحة
منى ألا أحزن على طنى كما يحزنون وألا أرتدى الحداد على من يرحلون وألا أصرخ غاضبة
مع من يغضبون ؟ فقط أتذكرك وأتذكر صورتك لأن هذا يمنعنى من الإنتحار , صورتك هى
قرص أسبرين لقلبى وروحى المعذبة من العالم العبثى الذى بتنا ليل نهار نعيشه , كيف
أنسى عينيك التى أعلنت وبكل صراحة أنها معجبة بشخصى الضعيف , كيف أنسى عيونك التى
خاطبتنى فى ظل الصمت وقالت ماهو أقوى من اى كلمات , كيف لذاكرتى أن تنكر ما كان
بيننا ,كيف لى ألا أمنع نفسى أن أعيش على أمل واهى أن قوانين الكون ستتغير ذات
صباح وسينكسر المستحيل وستذوب الخلافات والعراقيل وسنكون معا إلى الأبد , نحتسى
قهوتنا معا تحت آشعة الشمس العذبة , تأخذ سلاحك وتحمى بلادك وأنا أعد لك الغذاء
على نار شوقى , وتشجعنى كى أكتب وأكتب من وحى الإلهام الذى تبعثه فى نفسى كلما
اقتربت منك ولكن كل هذا محض خيال , محض سخافة ! , أليس من العذاب أن أبكى خيبات
وطنى وخيبات حبى الضائع فى زمن يحول دائما دوننا ودون الأشياء التى نعشقها , فى
هذا الزمن وتلك الدنيا قوانين تمنعنا دائما من الفرحة , فبتنا نسرقها و نتخفى عن
العيون لكى لا يلحظنا أحد ويخطفها مننا من جديد أو لكى لا يتهمنا أحد بالوقاحة ,
هذه الأيام , الطبيعى أن تكون حزين , بائس , تشعر بالملل من كل ما يحيطك , وإذا
حدث وأن أحببت يوم , تتنزل العراقيل ويتشرس الحرمان ليأخذ منك من تحب , فبتنا
محرومون فى الواقع وسعداء فى الخيال , فلا تلومونى ان ابتعدت وتخيلت فقط أتركوا لى
الخيال وخذوا هذا الواقع القاسى الذى لفظنى وجردنى من أسباب السعادة. بقلمى
الخميس، 27 يونيو 2013
وحدة وملل وحب
لو يعلم الأخرين حجم كتلة الوحدة الممزوجة
بالملل التى ترقد على قلبى كورم خبيث منذ فترة طويلة ولا أعلم لها علاج لوفروا
علىّ وعلى أنفسهم الأسئلة الباهتة المعتادة التى باتوا يطرحوها علىّ كلما إلتقت
العيون " ماذا بك" لماذا أنت حزينة ؟ حقا وصدقا أنا شخصيا لم أعد أعلم
السبب الواضح الوحيد لتلك الحالة .
كل ما أعرفه أنى وحيدة , وسط
كل هذا الصخب وحيدة , فى العمل والبيت والشارع وحيدة , كم أود أن تزول تلك الحالة
منى سريعا وأن أذوب مع صخب الحياة و أتلهى , كم أرغب فى أن أذوب بقصة حب عذبة
تأخذنى من الواقع الروتينى القاتل , تطعم يومى مذاق سكر الغرام بنغمات الهاتف التى
تأتينى من الحبيب حين يسأل عنى مع إشراقة صباح ليطمئن علىّ ويسألنى عن جدول يومى ,
وحين أحزن أهاتفه , وحين أغضب أهاتفه وحين أغفو يكون آخر من أحادثه , يشغل نهارى و
ليلى بالحب والإهتمام وطوق من الزهور التى تنعش صحراء قلبى الجرداء.يشجعنى على
الكتابة و يحفز الحروف لكى تنساب من بين أناملى بسهولة و تنزل بسلام على الأوراق
لكى تتخذ مقعدها على السطور الدافئة و يقرأها فيسعد بى وبها ..... يضحكنى من قلبى
حين يتسلل الحزن ليلا إلى قلبى ويحاول يرسم فيه تجاعيد الدموع والسهر فيقوم
حبيبى بالقبض عليه و يطرده ليترك قلبى فى
حالة شباب ونضارة دائمة .يهون علىّ خيبات الوطن وفوضى الجدال العقيم بين الأطراف
والخوف الذى يسكنى من مغادرة بلادى التى أعشق ترابها , ويطمئنى أن كل شىء سيصبح
على مايرام ولن نتركها أبدا ولن يمنعنا عن رؤيتها سوى الموت , حقا أريد الأنس
والإطمئنان والحب والكتابة هؤلاء هم علاجى على ما أعتقد. 27-6-2013
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






