الخميس، 24 أكتوبر 2013

الفرح

                       

هذه الأيام أصبحت لا أخشى سرقة أموالى أو ذهبى أو أى شيئا ثمينا أملكه بقدر ما بت أخشى بل أشعر بهلع من سرقة أفراحى النادرة القليلة التى يسرقها منى الحزن بغتة كلما أنعم علىّ الحظ و إمتلكها القلب بين ضلوعه ..فيارب استودعتك افراحى فردّها إلىّ وقت حزنى ووحدتى..... بقلمى  

الإطمئنان


                                                                                   

احن الى الإطمئنان كثيرا هذه الايام .... الاطمئنان الموجود فى دفء حجور الأمهات وأحضانهم , الاطمئنان هو لمسة يد الآباء و تقبيلها وصوت مفاتيحهم فى أبواب المنازل حين يعودون ليلا بعد عمل طويل منهك إلى أسرهم , الاطمئنان هو الجلوس مع عائلتك " بأكملها" لا ينقصهم فردا ولا يباعد بينهم سفرا ولا مرضا ولا موتا ولا فرقة وجلوسهم فى بيت الجدة حيث يحتسى الكبار أكواب الشاى و الصغار زجاجات المياه الغازية اللذيذة , الاطمئنان الموجود فى ملامح الأطفال وهم يلهون ويلعبون ولا يفهمون ما تنطق به نشرة الأخبار من أهوال ولا يفهمون خلافا يشب بين أبويهم خلسة , ولا يحملون هم الغد من سيكيد لهم ومن سينتقم ومن سيفقدهم شيئا عزيزا بقلمى 

أرجوحة الأيام

       
                                                                                                                      
مؤخرا أشعر أن الأيام جعلتنى أركب رغما عنى أرجوحة كبيرة مخيفة تأخذنى و تلف بى بسرعة وعنف تهبط بى حتى أكاد أن أسقط وأتحطم نهائيا من الإحباط واليأس ثم ترفعنى من جديد لا تجعلنى آلتقط أنفاسى من تتابع الأحداث و من الخوف والقلق على من أحبهم والذين من سوء الحظ ركبوا معى فى تلك الأرجوحة , يقتلنى القلق عليهم لا أريد لهم السقوط ولا الموت أمام عينى من دون قدرة لى على مساعدتهم سوى بالدعاء , أحيانا تتوقف أرجوحة الأيام للحظات أشعر خلالهم أن كل شىء قد أصبح على ما يرام وأبدأ فى إسداء النصائح لأحبائى فى المقاعد بأن يبدأوا فى النزول سريعا على ارض الاطمئنان قبل أن تلف بهم وبى الارجوحة نفس الكرّة , شعور داخلى يجعلنى لا أخشى على نفسى من الارتطام او الموت او اللحاق بهم كل ما اتمناه ان ينجو هم , وما إن يبدأوا فى فتح أحزمتهم والنزول حتى تعود بنا الأرجوحة  فى الدوران من جديد بسرعة وعنف دون توقف منى فأهمس إلى ربى بالدعاء أن ينجينا ويجعلنا سعداء مثل غيرنا من يركبون الأرجوحات من حولنا سعداء مقهقهين ولا يشعرون بالخوف والهلع مثلنا  .بقلمى 

السبت، 5 أكتوبر 2013

أشتهى الإبتعاد

                                                           




منذ متى وأنا أريد الإختلاء بذاتى , أجرب الكتابة بعد انقطاع طويل , كما يجرب طفل المشى لأول مرة , تخبطات بالقلم يمينا و يسارا , ترى هل سينجح هذا القلم فى بث ما شعرت به خلال الفترة الأخيرة ؟ وهل تنقل المشاعر المختلطة بالخوف والفزع و الحزن فى مجرد كلمات , كم تمنيت بعد فترة إنقطاع طويلة عن الكتابة أن أعود بالجديد من الكلمات و المواضيع الشيقة السعيدة التى تختلف عن ما كتبت قديما , ولكن دوما تركلنا قدم الحياة كالكرة و ترجعنا إلى مرمى الأحزان , لن يستطيع قلمى تجسيد ما شعرت به مهما كتبت ووصفت فكل كلمات اللغة لن تعبر بشكل صحيح عن معنى أن يمرض أعز الأحباب إلى قلبك و تراه يضيع من يديك و لاتستطيع أن تنفعه بشىء ولكن دوما لطف ربك يجبر القلب و يسكن الفزع فيندمل الجرح , الآن وبعد أن بدأ يتسرب إلى قلبى نسائم الإطمئنان على أحبابى الذين طالهم يد المرض وبدأ الشفاء يطرق أبوابهم تدرجييا  محملا ببقات من زهور الأمل البيضاء ليخلصهم من الآلام المتوحشة التى تنهش فيهم بلارحمة , أشتهى الإبتعاد عن كل شىء وأى شىء , عن كل شخص , أشتهى أن أركب قطار أو عربة و تسير بى إلا حيث اللا نهاية فى طرقات شاسعة طويل يصطف على جانبيها أشجار , أريد أن يمضى بى القطار ليلا  وأفتح النوافذ و يهب على وجهى رياح باردة تنعشنى و تسكرنى و تنسينى كل ما رأيت من مشاهد مؤسفة , لا أريد للقطار التوقف , لا محطة اشتهى الجلوس فيها الآن , أريد فقط الابتعاد , لا اريد محادثة أى شخص أعرفه  ليس نفورا منهم بل لانعدام الطاقة لدىّ فى ادارة اى حوار ووصف ما اشعر به ولتجنب الأسئلة الساذجة و الإجابات الباردة , أريد مقابلة غرباء , أبلل معاطفهم بدموعى أبث لهم آلامى و أمضى لا يلحون علىّ بالسؤال ولا ترهقنى مكالمتهم على شاشة هاتفى المزعج , أريد أن أبث شكوتى وقت ما أريد لا بدفع و إلحاح من اشخاص , أريد الجلوس مع نفسى بقلمى   , 

الأحد، 15 سبتمبر 2013

كتفاحة آدم

                                                           

كتفاحة آدم وجودك يغرينى بالاقتراب بالحديث بتذوق بعض كلماتك ثم الندم على المبادرة بعد قليل حين يصدمنى برودك الذى يتنافى مع حرارة الشوق والكلمات , كتفاحة آدم حديثك  الإقدام عليه يجعلنى آثمة أمام نفسى وأمام كرامتى , يكشفنى ويسقط عنى غطاء القوة الزائف الذى أتدثر به أمامك وأمام غيرك ويجعلنى أرى الحقيقة العارية وهى كونى ضعيفة هشة كأوراق الخريف , كتفاحة آدم , تذوقك يحرمنى من جنة الكرامة التى كان بها كثير من فواكه الحب الآمنة  ولكنى غضضت الطرف عنها وكانى عميت و استمعت الى همسات شيطانى ولم أرى بها سوى فاكهة حبك المحرمة ...ولكنى لن أضعف لن أهزم لن أقضم من شهد كلماتك المسممة ولن أتناولك سأبتعد و إن فشلت ابتعد أنت فقط لا تجعلنى أراك حتى لا أضعف ....بقلمى  

الخميس، 12 سبتمبر 2013

غياب أم عقاب ؟

 
أعلم أنك تتعمد أن تطيل غيابك هذه المرة لكى تعاقبنى وتوجع قلبى حتى يدفعنى القلق لكى أدفع المزيد من كرامتى وأرسل لك كلمات ساذجات لأشترى بها الإطمئنان عليك , لكن صدقنى هذا لن يحدث ,لأنه ببساطة لم يعد هناك قلق أو خوف عليك فأنا فهمت مؤخرا اللعبة و الدائرة المغلقة التى أدور بها ومؤخرا وجدت منفذا منها ونجحت فى الهروب ولله الحمد , لم أعد يساورنى أى قلق بشأن غيابك لأنى أعلم أنك موجود وتراقب الأمر من بعيد ,تغيب نهارا و تظهر ليلا كخفاش الظلام , تعشق الليل أعلم ذلك , قلتها لى ذات يوم أنك تعشق شوارع العاصمة ليلا وهى فارغة , تعشق الغموض والتخفى , تحب أن يفتقدك الأخرون فيرسلون بسذاجتهم عنك ظنا منهم أنك مريض أو مصاب أو حزين و تكون المفاجأة أنك فى أحسن حال وأفضل منهم بكثير أنت , وقد تكون فى الوقت الذى تبادر أناملهم بالإرسال لك , تكون جالس فى إحدى المقاهى مع أصدقاؤك تدخن أو تتجرع قهوتك وهذه أفضل الإفتراضات أما أسوأ الإفتراضات هى أن تكون فى لقاء مع إحدهن تواعدها يوما و تهجرها شهرا , فلماذا الخوف ولماذا القلق ولماذا الإهتمام ؟! أنت سعيد بحياتك و بمتعك لا تفتقدنى ولا تشعر بحاجتك فى السؤال عنى و أنا قررت أن أكون مثلك والدليل أن رسالتك الأخيرة التى سألت فيها عن صحتى و بعثت بها فى جنح الليل " كعادتك" لم أقم بالرد عليها ولن أرد لأنها ببساطة ليست سؤالا بل صدقة قلت تلقيها علىّ و انت فى وقت فراغك , ولم أعد أقبل مثل هذه الصدقات مؤخرا أصبحت لدىّ كرامة وإرادة أقوى من ذى قبل تمنعنى من قبول تلك الرسائل , أنا فقط كل يوم فى الصباح أفتش عن آثار خفاش الظلام لأتأكد أنك قمت بمناورة ليلا و لأتأكد أنك حقا تقوم بلعبة وأنك لست مريضا فهل هذا فضول منى أم إهتمام ؟! أتمنى أن تكون الأولى......بقلمى 

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

العالم الحجرى !

                                                                           

ماذا حدث فى هذا العالم ليصبح بهذا الحجم من القسوة ؟ ماذا حدث للأشخاص حتى يصبحوا أحجار على هيئة بنى آدم
كل صباح تكون هناك نية خالصة لأكون إنسانة جيدة لا تذنب ولا تغتاب ولا تجادل ولا تغضب أحدا و تمر الساعات و قد ينجح هذا الأمر فى البداية ولكن سرعان ما يأتيك الإستفزاز من حيث لا تشعر فتدفعك المواقف دفعا لتشتم و تغتاب و تكون أسوأ مما تتخيل عن نفسك , لماذا هل أنا ضعيفة الإرادة أم أن المواقف باتت أكثر من القدرة على الإحتمال , فى العمل صراعات وفى المنزل صراعات وفى التلفاز تسمع عن صراعات دولية وحروب وشيكة ناهيك عن الصراعات المشتعلة داخل نفسك والتى لا سيطرة لك عليها , والكارثة الآن أنك لم تعد تجد من يصغى إليك فى هذا العالم الحجرى فكل حجر أقصد إنسان لديه همه و أحواله الكفيلة بأن تشغله عن الدنيا بمن فيها , حتى وإن هاتفت أقرب المقربين بك ستجد من يشغله أبناؤه ومن يشغلها زوجها ومن يشغلها مدير عملها المستفز تشعر أن كلماتك لاتصل إلى آذانهم و أن الحديث تحصيل حاصل وأن كلمات مثل "معلش" و "عادى" و "ربنا يصلح الحال" مكررة و ممتهنة ومعادة بشكل يثير الأعصاب , وهناك شىء آخر هو أن الناس لم تعد تريد منك أن تشكو لها ولا أن تزيدها هما على هم لأنها ببساطة مشبعة فإذا حدث وعزفت لهم على الناى الحزين ضجوا من حولك و اتهموك بانك كئيب وممل و تثبط من عزيمتهم يريدوك مبتسما بشوشا متحمسا حتى ولو كذبا يريدوك أن تكتم أحزانك و تخبئها بعيدا بعيدا بحيث لا يعثروا عليها أبدا , وترتدى كل صباح رداء الفرح المصنوع بخيوط زائفة و تمشى بينهم حتى لا ينفضوا من حولك و تجذبهم إليك , هذا ليس كل شىء عليك أن تلعب دور الوسيط فى رأب الصدع بين أقرب المقربين " صديقين متخاصمين" أقارب قطعوا صلة الرحم" عليك أن ترضى الجميع ولا تتوقع أن يرضيك أحدا فقط احتسب أجرك عند الله , قواك وصبرك وحلمك يتم استنزافهم جميعا فى محاولاتك البائسة أن يبقى كل شىء على مايرام , فهل يجهد أحدهم قواه فى الاطمئنان على قلبك أنه لايزال على مايرام هذا القلب الذى نسى معنى الحب الحقيقى و تساوى لديه الجميع فلم يعد هناك مميزين و عاديين ولم يعد يخفق قلبه لهذا و ينفر من ذاك الكل لديه سيان , تحجر مثل الجميع و أصابته العدوى. لفرط ما اعتبروك مجرد حجر مجرد عجلة فى ترس مجردة من أى مشاعر الاحتياج والحب  لابد ان تكون مسالم مطيع ووديع واذا حدث وطالبت بحقوقك او بالمعاملة بالمثل اتهموك بالجحود ولوحوا لك بالرحيل وانك ان لم تكف عن ازعاجهم سيتركوك لتلتهمك الوحدة فتفضل وجودهم وعزوتهم على ان تعيش بمفردك حجر وحيد اسوأ من مجموعة احجار , حقا لم أكن أريد أن أكتب هذا الكلام الحزين ولا أن أظهر نفسى فى دور المثالية لأنى لست ملاكا أنا كائن له ذنوب وخطايا يكذب و يغتاب و يحسد رغما عنه ولكنى قررت أن ألجأ للأوراق هذه الليلة بعد انقطاع طويل لأن أوراقى هى المكان الوحيد البمستعد أن يسمع ثرثرتى فى اى وقت دون ملل دون ان ينفض من حولى و يتهمنى بالكآبة ...هل أنا كئيبة حقا ؟ بقلمى