ما يوجعنى يا صديقتى و إنت مريضة ليس فقط
كونك بعيدة عنى ولا أستطيع أن أكون بقربك وقت ما أشاء وليس فقط لكونك تتألمين و أن
المرض يأكل من قوتك كل يوم و يزيدك وهنا على وهن , وليس فقط لأن القلق والخوف
يثلجوا أطرافى وكلما تدثرت بغطاء الإطمئنان المؤقت و أبعدت عنى هواجس فقدانك عادوا
من جديد لينفضوا عنى غطائى و يحولونى إلى تمثال من الثلج و الرعب ,وليس فقط من
حزنى لضجرك وغضبك و صراخك فى وجهى لأنكى مللتى من أسئلتى و إهتمامى الزائد بك و
التعليمات المكررة التى ألقيها عليكى بضرورة المحافظة على تناول الأدوية
والطعام ولكن ما يوجعنى حقا هو إنى أعود
كل يوم بحكايا كثيرة منها المفرح و أكثرها المحزن لا أستطيع أن أشاركك فيها لأن
المرض شغلك عنى و أصبح من الأنانية أن أزعجك بكل تفصيلة كما كنت أفعل من ذى قبل
يؤلمنى أنى أحدثك و لا أستطيع أن أطلعك على تلك الحكايا يؤلمنى إنى أشعر أن هناك
حواجز نفسية بيننا يؤلمنى إنى أخبىء عنك أشياءا هى من المفترض أن تستكين فى قلبك
مخبأ ء أسرارى الدائم و لكنى الآن أكتمها فى نفسى , قاتل شعور الوحدة يا صديقتى و
الأكثر منه قساوة القلق على من نحب ..بقلمى
السبت، 26 أكتوبر 2013
الخميس، 24 أكتوبر 2013
الإطمئنان
احن الى الإطمئنان كثيرا هذه الايام ....
الاطمئنان الموجود فى دفء حجور الأمهات وأحضانهم , الاطمئنان هو لمسة يد الآباء و
تقبيلها وصوت مفاتيحهم فى أبواب المنازل حين يعودون ليلا بعد عمل طويل منهك إلى
أسرهم , الاطمئنان هو الجلوس مع عائلتك " بأكملها" لا ينقصهم فردا ولا
يباعد بينهم سفرا ولا مرضا ولا موتا ولا فرقة وجلوسهم فى بيت الجدة حيث يحتسى
الكبار أكواب الشاى و الصغار زجاجات المياه الغازية اللذيذة , الاطمئنان الموجود
فى ملامح الأطفال وهم يلهون ويلعبون ولا يفهمون ما تنطق به نشرة الأخبار من أهوال
ولا يفهمون خلافا يشب بين أبويهم خلسة , ولا يحملون هم الغد من سيكيد لهم ومن
سينتقم ومن سيفقدهم شيئا عزيزا بقلمى
أرجوحة الأيام
مؤخرا أشعر أن الأيام جعلتنى أركب رغما
عنى أرجوحة كبيرة مخيفة تأخذنى و تلف بى بسرعة وعنف تهبط بى حتى أكاد أن أسقط
وأتحطم نهائيا من الإحباط واليأس ثم ترفعنى من جديد لا تجعلنى آلتقط أنفاسى من
تتابع الأحداث و من الخوف والقلق على من أحبهم والذين من سوء الحظ ركبوا معى فى
تلك الأرجوحة , يقتلنى القلق عليهم لا أريد لهم السقوط ولا الموت أمام عينى من دون
قدرة لى على مساعدتهم سوى بالدعاء , أحيانا تتوقف أرجوحة الأيام للحظات أشعر
خلالهم أن كل شىء قد أصبح على ما يرام وأبدأ فى إسداء النصائح لأحبائى فى المقاعد
بأن يبدأوا فى النزول سريعا على ارض الاطمئنان قبل أن تلف بهم وبى الارجوحة نفس
الكرّة , شعور داخلى يجعلنى لا أخشى على نفسى من الارتطام او الموت او اللحاق بهم
كل ما اتمناه ان ينجو هم , وما إن يبدأوا فى فتح أحزمتهم والنزول حتى تعود بنا
الأرجوحة فى الدوران من جديد بسرعة وعنف
دون توقف منى فأهمس إلى ربى بالدعاء أن ينجينا ويجعلنا سعداء مثل غيرنا من يركبون الأرجوحات من حولنا سعداء مقهقهين ولا يشعرون بالخوف والهلع مثلنا .بقلمى
السبت، 5 أكتوبر 2013
أشتهى الإبتعاد
منذ متى وأنا أريد الإختلاء بذاتى , أجرب
الكتابة بعد انقطاع طويل , كما يجرب طفل المشى لأول مرة , تخبطات بالقلم يمينا و
يسارا , ترى هل سينجح هذا القلم فى بث ما شعرت به خلال الفترة الأخيرة ؟ وهل تنقل
المشاعر المختلطة بالخوف والفزع و الحزن فى مجرد كلمات , كم تمنيت بعد فترة إنقطاع
طويلة عن الكتابة أن أعود بالجديد من الكلمات و المواضيع الشيقة السعيدة التى
تختلف عن ما كتبت قديما , ولكن دوما تركلنا قدم الحياة كالكرة و ترجعنا إلى مرمى
الأحزان , لن يستطيع قلمى تجسيد ما شعرت به مهما كتبت ووصفت فكل كلمات اللغة لن
تعبر بشكل صحيح عن معنى أن يمرض أعز الأحباب إلى قلبك و تراه يضيع من يديك و
لاتستطيع أن تنفعه بشىء ولكن دوما لطف ربك يجبر القلب و يسكن الفزع فيندمل الجرح ,
الآن وبعد أن بدأ يتسرب إلى قلبى نسائم الإطمئنان على أحبابى الذين طالهم يد المرض
وبدأ الشفاء يطرق أبوابهم تدرجييا محملا
ببقات من زهور الأمل البيضاء ليخلصهم من الآلام المتوحشة التى تنهش فيهم بلارحمة ,
أشتهى الإبتعاد عن كل شىء وأى شىء , عن كل شخص , أشتهى أن أركب قطار أو عربة و
تسير بى إلا حيث اللا نهاية فى طرقات شاسعة طويل يصطف على جانبيها أشجار , أريد أن
يمضى بى القطار ليلا وأفتح النوافذ و يهب
على وجهى رياح باردة تنعشنى و تسكرنى و تنسينى كل ما رأيت من مشاهد مؤسفة , لا
أريد للقطار التوقف , لا محطة اشتهى الجلوس فيها الآن , أريد فقط الابتعاد , لا
اريد محادثة أى شخص أعرفه ليس نفورا منهم
بل لانعدام الطاقة لدىّ فى ادارة اى حوار ووصف ما اشعر به ولتجنب الأسئلة الساذجة
و الإجابات الباردة , أريد مقابلة غرباء , أبلل معاطفهم بدموعى أبث لهم آلامى و
أمضى لا يلحون علىّ بالسؤال ولا ترهقنى مكالمتهم على شاشة هاتفى المزعج , أريد أن
أبث شكوتى وقت ما أريد لا بدفع و إلحاح من اشخاص , أريد الجلوس مع نفسى بقلمى ,
الأحد، 15 سبتمبر 2013
كتفاحة آدم
كتفاحة آدم وجودك يغرينى بالاقتراب
بالحديث بتذوق بعض كلماتك ثم الندم على المبادرة بعد قليل حين يصدمنى برودك الذى
يتنافى مع حرارة الشوق والكلمات , كتفاحة آدم حديثك الإقدام عليه يجعلنى آثمة أمام نفسى وأمام
كرامتى , يكشفنى ويسقط عنى غطاء القوة الزائف الذى أتدثر به أمامك وأمام غيرك
ويجعلنى أرى الحقيقة العارية وهى كونى ضعيفة هشة كأوراق الخريف , كتفاحة آدم ,
تذوقك يحرمنى من جنة الكرامة التى كان بها كثير من فواكه الحب الآمنة ولكنى غضضت الطرف عنها وكانى عميت و استمعت الى
همسات شيطانى ولم أرى بها سوى فاكهة حبك المحرمة ...ولكنى لن أضعف لن أهزم لن أقضم
من شهد كلماتك المسممة ولن أتناولك سأبتعد و إن فشلت ابتعد أنت فقط لا تجعلنى أراك
حتى لا أضعف ....بقلمى
الخميس، 12 سبتمبر 2013
غياب أم عقاب ؟
أعلم أنك تتعمد أن تطيل غيابك هذه المرة
لكى تعاقبنى وتوجع قلبى حتى يدفعنى القلق لكى أدفع المزيد من كرامتى وأرسل لك
كلمات ساذجات لأشترى بها الإطمئنان عليك , لكن صدقنى هذا لن يحدث ,لأنه ببساطة لم
يعد هناك قلق أو خوف عليك فأنا فهمت مؤخرا اللعبة و الدائرة المغلقة التى أدور بها
ومؤخرا وجدت منفذا منها ونجحت فى الهروب ولله الحمد , لم أعد يساورنى أى قلق بشأن
غيابك لأنى أعلم أنك موجود وتراقب الأمر من بعيد ,تغيب نهارا و تظهر ليلا كخفاش
الظلام , تعشق الليل أعلم ذلك , قلتها لى ذات يوم أنك تعشق شوارع العاصمة ليلا وهى
فارغة , تعشق الغموض والتخفى , تحب أن يفتقدك الأخرون فيرسلون بسذاجتهم عنك ظنا
منهم أنك مريض أو مصاب أو حزين و تكون المفاجأة أنك فى أحسن حال وأفضل منهم بكثير
أنت , وقد تكون فى الوقت الذى تبادر أناملهم بالإرسال لك , تكون جالس فى إحدى
المقاهى مع أصدقاؤك تدخن أو تتجرع قهوتك وهذه أفضل الإفتراضات أما أسوأ الإفتراضات
هى أن تكون فى لقاء مع إحدهن تواعدها يوما و تهجرها شهرا , فلماذا الخوف ولماذا
القلق ولماذا الإهتمام ؟! أنت سعيد بحياتك و بمتعك لا تفتقدنى ولا تشعر بحاجتك فى
السؤال عنى و أنا قررت أن أكون مثلك والدليل أن رسالتك الأخيرة التى سألت فيها عن
صحتى و بعثت بها فى جنح الليل " كعادتك" لم أقم بالرد عليها ولن أرد
لأنها ببساطة ليست سؤالا بل صدقة قلت تلقيها علىّ و انت فى وقت فراغك , ولم أعد
أقبل مثل هذه الصدقات مؤخرا أصبحت لدىّ كرامة وإرادة أقوى من ذى قبل تمنعنى من
قبول تلك الرسائل , أنا فقط كل يوم فى الصباح أفتش عن آثار خفاش الظلام لأتأكد أنك
قمت بمناورة ليلا و لأتأكد أنك حقا تقوم بلعبة وأنك لست مريضا فهل هذا فضول منى أم
إهتمام ؟! أتمنى أن تكون الأولى......بقلمى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






