الأحد، 21 يونيو 2015

مهرب من النفاق و الخناق


بقيت مسمية الكام شارع الضيقين اللي حوالين الشركة عندي كده . إكتشفتهم صدفة اصلا من رمضان للي فات وبقوا دلوقتى سلوتي وملاذي لما بحس  الخنقة زادت عن حدها في الشغل . 

السنة اللي فاتت لما كانت بتجيلي مكالمات منه وطبعا مكنتش ببقى عايزة حد يسمعني لإنهم ماشاء الله بإستمرار راميين ودن .. كنت بنزل اتمشى حوالين الشركة واتكلم معاه براحتى ، وعلى الرغم ان الجو كان بيبقى حر وانا ريقي ناشف من الصيام بس مكنتش بحس قوي بالوقت ولا بالفرهدة وانا بتكلم وبتمشى و كنت عايشة ف دور رومانسي حالم وانا بتمشى وسط الشجر والورد وبكلمه زي ف الافلام ..كنت بلاقي رجلي أخدتنى لحتت اول مرة أكتشفها والعجيب انها قريبة جدا لشركتنا . أجمل ما في الشوارع الجانبية اللى ف المعادي إنها مليانة شجر كثيف وعتيق والورد اللى بيبقى ف كل حتة وعامل زي التوك ف ف ضفاير خضرا طويلة وصوت المية المفتوحة وهي بتسقى النجيلة اللى ف جناين فلل قديمة لناس سكنوا المعادي من قديم الأزل وبحسدهم الصراحة إنهم لحقوا يتحصلوا على مساحة بديعة زي دي.

السنة دي العلاقة إنتهت ومبقتش تجيلي مكالمات منه ومنكرش إنى مفتقدة الإهتمام اللى كان بيدهولي جدا .. بس زياراتى للكام شارع الضيقين منقطعتش بالعكس ده زاد عليهم كام شارع تانيين مكنتش عارفاهم . بقيت أنزل أتمشى حتى لو من غير تليفونات ، كل لما احس ان الثرثرة وصلت لحد لا يطاق ف الشغل والأحاديث العقيمة بقت عاملة زي الحبال حوالين رقبتى بلاقى نفسي وبدون تردد أخدت ال access card وإنطلقت حتى لو حر جدا وحتى ف عز البرد موضوع الحرارة والبرودة ده مبقاش يفرق مع جسمي خالص ..ولما اطلع من الغطس يقولولى " مالك وشك احمر كده ليه ؟" أقلهم الجو يا جماعة بشع لا يحتمل وانا ببقى جوايا منشكحة بقسط الحرية اللى سرقته من ال 8 ساعات اليوميين .. 

بقيت أركز فى جغرافيا الاماكن اللى حواليا يعنى الحاج احمد صاحب الفيلا اللى ف ضهر شركتنا وعنده جنينة كبيرة محسود عليها ورا الجنينة دي ارض واسعة وفضا شغاليين حفر فيها ولسه معرفش حيبنوا فيها ايه ... وانا بتمشى بحب أسمع صوت كرمشة ورق الشجر الدبلان تحت جزمتى وبضحك علي نفسى لما ألاقيني نطيت بعيد لما ألمح سحلية و لا صرصار ماشيين جنبي وسط الزرع  وبحب أتفرج على بلكونة الجيران الأرضية اللى الشغالة بتاعتهم تصحى من النجمة تمسح الشبابيك ... و البلكونة اللى فوقهم اللى دايما مدلدلة سبت برتقالى مافيهوش حاجة ... إكتشفت إن خوفى من المشى ف شوارع بعيد بدأ يقل تدريجيا وانا اللى كنت زمان بغرق ف شبر ميه ومحفظتش عنوان بيتنا غير من كام سنة بس ...ممتنة للمعادي وللهروب وللفصلان. بقلمى 

الثلاثاء، 16 يونيو 2015

هي تعرف

‫#‏كاميرا_صباحية‬ 
هي تعرف قائمة الاماكن التى زارها ، وسافرت لها من قبل مرارا وتكرارا ولكن بعينيها فقط ..أعطاها الخيال فقط تذكرة لكي تطير معه لأن الواقع بخيل وقاسي جدا يأبي عليها فى كل مرة ان تشاركه اي ارض ... فى كل مرة تعرف انه زار مكانا بعينه او سافر إلى بلد بعيدة او محافظة قريبة تمنت لو شاركته تلك الرحلة تمنت لو أخطأت طائرته و إقتحمت مجالها الجوي المليء بغيوم الملل و الجفاف و الروتين ... هو لا يدرك انه بمجرد دخوله لسمائها ستتلون تلقائيا و ستفرش طائرته فى قلبها ألوان قوس قزح ... هو لا يدرك انه يجعل منها كاتبة فى ثوان معدودة بعد ان تكون الكتابة قد هجرتها لشهور طويلة ... هو لا يدرك قدرته السحرية على تحويلها إلى كائن سعيد بعد ان بات يعرفها الجميع بكآبتها ... كل هذا هو لا يعلمه ولا يريد ان يعلمه .لن تنسى حين كانت إبنة السادسة عشر تسير مع والدها بمحاذاة البحر وعلمت حينها انه هو ايضا متواجد فى قرية من قرى الشاطىء نظرت الى الارض باستحياء وهي تهز كفها فى كف والدها وقالت له " ماذا لو نحدثهم و نقابلهم ؟ ولكن والدها رفض بضعف خشية ان تغضب والدتها ... وقتها شعرت بالاسف الشديد وقلة الحيلة وتسائلت لماذا تصبح الدنيا على هذا القدر من التعقيد و لكنها سافرت بخيالها ووصلت لقريته وتخيلت انها تجلس معه على ذلك البحر البعيد .. لا شىء يمنعهم لا محاذير لا غضب من والدتها ..تسير بجانبه وتقرصهم الشمس فى جباههم .. وتضحك من شجاعته فى السباحة لمسافات بعيدة .
والان هو بعيد أيضا تعرف مكانه الآن تحديدا ومن الممكن ان تلقي عليه تحيات بسيطة ولكنها ترفض لن تفيدها بشىء لن تستطيع ان تنقل له الصورة كاملة .. ان تحكي له عن الكائنات التى تلقاها يوميا .. ولا تستطيع ان تشاركهم سوى التحيات البسيطة العقيمة المجاملة فلن تجعله مثلهم ... تعجز ان تسرد له عن تفاصيل صغيرة ربما لن يهتم لسماعها .. إعتراضات داخلية يدوي صوتها فى حدود عقلها هي فقط إعتراضات على حقائق كثيرة تحيطها ... على وجوه مصطنعة وألسنة تلوك النفاق و أعراض الناس و سيرتهم بلا كلل او ملل ...عن أجساد كسولة لا تحب ان تعمل وتحب ان تأخذ كل شىء ولا تعطى إلا القليل ..كلها كائنات تراها يوميا فى العمل .. لا تعتقد انه سيهتم لأمر كهذا ... تريد ان تقول انها تغيرت كثيرا وادركت حقائق مغايرة لما كانت تؤمن به قديما حين أحبته وهي مجرد فتاة بدينة ساذجة لا ترى من الدنيا إلا فى حدود ما يسمح لها برؤيته ولذلك كان يعتبرها دائما فتاة ساذجة طيبة وهو دائما وابدا لم يحب الطيبين يحب المرأة الصعبة الماكرة المغرية وكلها صفات تفتقرها هي ربما إكتسبت صفة المكر قليلا و زالت عنها السذاجة كثيرا اما الجمال والإغراء فلا تزال لا تفقه عنهما شيئا ...ولن تستطيع انه تقول له انها تشعر تجاهه بالإمتنان العميق فى هذا الصباح لانه أعادها من جديد للكتابة بعد إنقطاع طويل ..ربما هذا اكبر معروف فعله معها ولكنه لا يعلم عنه شيئا ولا يريد ان يعلم

الأربعاء، 3 يونيو 2015

تتمنى


وأحيانا تتمنى لو أنك لا تراهم ... ليست كراهية وإنما غضب شديد منهم 
تتمنى لو أنهم كانوا خارج حياتك ... أو أنهم مجرد غرباء تلقاهم مرة أو مرتين ليست عداوة 
ولكن رغبة منك شديدة فى ألا يكونوا طوبة أساسية من جدار حياتك لا تملك أن تخلعها خشية إنهيار الجدار عليك 
تكره ضعفك أمامهم ... تكره تدخلهم البغيض ... تكره قلة حيلتك وتغير وضعك عبر السنوات حين أصبح للصغار كلمة فى قراراتك
وسكنت الاسود الشامخة قبورها ...وأصبحت الكلمة لكائنات صغيرة لم تكن لتتخيل ان يكون لها الكلمة ...
أحيانا تتمنى لو تنفصل عن الواقع لسويعات قليلة فقط لتغير هذا الوضع ... لتصرخ عاليا انك حر وان هؤلاء الطفيليات لا يستطيعوا التحكم فى مسارك ...وأن هناك عالما ورديا ينتظرك ..سيكون فيه كل ومن تشاء وتحب ... ووقتها سيكون دخولك فيه بمحض إختيارك ولن يمنعوك ولن يقهروك مجددا بقلمى 

يندر


ويندر ما يملأ العين ويشبع الروح حقا ...
ويندر ما يحبه القلب حقا ولا يزهده بمرور الوقت 
ويندر ما لايمسه الملل ... وما اصعب ان تفشل فى محبة الاشياء التى يحبها غيرك
وما اقسى ان تعجز عن فهم نفسك وان تصبح كالمعادلة المعقدة امامك وتفشل فى الوصول إلى حل نهائى صحيح
ومهما تدرجت فى خطوات الحل كل يوم تجد انك تدرجت ف الخطأ أكثر وأكثر 
وما اعقد ان تكون نفسك هي سبب بلائك .... بقلمي 

انا متعبة




انا متعبة يا سيدى واول اسباب تعبي هي نفسي 
انا مشتتة الذهن والعين وفاقدة ابحث عن التركيز عن ذاتى 
لا يؤلمنى الخارج بقدر ما تؤلمنى تلك النفس التى يعوزها الإنصلاح 
أريد ان اجلس معها وابرم المواثيق وأقسم عليها الا تخذلني ولا تنقض العهود كما تفعل دائما 
أريد ان اقول لها ألم تكتفى من الهزل ومن العدو وراء السراب ... ألم تكتفى من الخيبات التى تسكبيها فى كأسك عن عمد 
اريد ان اغمض عينيها عن اضواء العالم حولها واقول لها ركزي على ذاتك فقط ولا تقارنيها بالآخرين فالملتفت لا يصل ابدا
وانت لم تصلي لشىء وف نفس الوقت مللت الطريق >> 

الأحد، 31 مايو 2015

ما ينقصها من الشجاعة




لن تقول لهم إنها ذاهبة له ، لن تقول لهم إنها حجزت موعدا وانها تعد الساعات الباقية للقائه ، لن تقول لهم لأنها تعرف الاجابة مسبقا ..سيسرعون بالقول لها
 زيارته لن تجدي
إقرأي القرآن وإستعيذى بالله من الشيطان ،
كل هذا حتما سيمر ،

 لن يحاولوا فهم ان السبب من زياراته ليس الحزن أو الإكتئاب ولكن ربما فى طرح اسئلة عليه عن كيفية التعايش مع اللامنطق ؟! ستسأله ربما يكون هناك بابا فى الطب النفسي يتحدث عن حلول للتعايش مع العبثية والتأقلم مع البشر الذين عجز العقل عن التأقلم معهم .. ستسأله كيفية التعامل مع خواطر الليل والهموم الطارئةعلى القلب دون إذن ودون داعي ...ستسأله عن كيفية شحن النفس بالتفاؤل والصبر كلما هم رصيدها ان ينفد ... زيارتها له ليست مجرد رغبة فى الراحة و الفضفضة ...زيارتها من اجل ان تكمل تلك البدايات الهشة لروايتها التى لا تريد ان تكتمل والتى فى الواقع بطلها هو طبيب نفسي ..ربما إن أكملت روايتها تلك ستشعر بالرضا عن نفسها . ستسأله كيف يمكنه إمتصاص كل الإكتئاب الذى فى صدور مرضاه دون ان يمس قلبه بغبارهم الحزين ...

لملمت أسئلتها فى مجموعة من الاوراق حتى لا تنسى فربما لن تتسنى لها الفرصة مجددا فى زيارته ..

هي : دكتور بادىء ذى بدء هل لك ان تعلمنى فن التجاهل ؟ هل لك ان تعلمنى فن الزهد فى معرفة اخبار الناس و جذب إهتمامهم ؟ هل لك ان تعلمنى كيفية غلق نوافذ لفضول داخلى حتى لا اعلم ما ان علمته أحزنني و اثار التساؤل داخلى ...

هى : هل لك ان تصف لى الطريقة المثالية فى التعامل مع الثرثرة خاصة الثرثرة الصباحية وتكرار نفس العبارات من نفس الوجوه كل يوم ؟ كيف لى ان اصنع حائط  صد  يقينى و يحمى حماسي وشغفى للعمل من هؤلاء المحبطين المنتشرين كالجراد الذين لا عمل لهم سوى الطعام والبحث عن الطعام والشكوى من قلة الطعام ؟؟ كيف لى ان اكون متوازنة وانا حتما على ان اعاملهم بلطف ولكن قلبى يسجل إعتراضا يوميا عليهم ... من اين احصل على التحفيز ومن بيدهم تحفيزي يفتقرون كل معانى القيادة ؟ يريدون فقط ان يجلسوا فى ركن بعيد لا يطلب منهم شىء بل تعطيهم المال والطعام والتقدير أيضا .. 

أيها الطبيب لن اقول لك انى ملاكا انا ايضا منافقة أجاريهم حتى تجرى ساعات اليوم ولكن تعبت من الإزدواجية والبحث والتنقيب عن الحقيقى ... تعبت من كوني حاوي ..هل لك ان تصف لى طريقة تجعلنى أحيا دون حب حقيقى دون إهتمام حقيقى من من إنتظرت منهم الاهتمامة والحب ... قل لى كيف ان احيا مثلهم لا أكترث لا أحزن لا أثير تساؤلات لقلبي ...لا أبحث عن اي عمق اعيش السطح واكون سطحية فهذا افضل للبال وارحم بالحال ...

قل لى كيف أستعيد التركيز على الاهم وألغي التلهي بالتوافه ..فأنا يا دكتور اصبحت لا اركز على أولويات حياتى و ألقى لضوء على فتات الامور التى لا تزيدنى سوى شقاءا و ضياعا للوقت ... أريد لرياح نفسي أن تهدأ و لوريقات قلبي ان تتنسم ببطء الهواء الذى يدخلها اليوم بيومه و تلك القطرات التى تجود الدنيا عليها بها ولا تطلع للمزيد حتى لا تفجر هذ القلب من القنوط أريد لها ان تصبر حتى تنضر وتخضر من جديد لا اريد لنفسي أن تظل لاهثة وراء السراب الذى لن يأتى وتترك كل ما هو حقيقى وملموس فى يديها ... هلو لك ايها الطبيب ان تقل لى على تلك الوصفة السحرية حتى ارتاح واقسم لك انى سأدفع كل ما تطلب ...

أفاقت على صوت طرقات الباب و سألها أبيها ..إلى أين ؟ ...فردت بعد ان لملمت ورقها المبعثر : ابدا يا بابا كنت حنزل اجيب حاجات لازمانى بس خلاص يوم تاني ... قالت فى سرها مواسية نفسها ...ربما يوما ما سيحدث اللقاء ربما حين أشتري ما يلزمنى من الشجاعة ..هذا ما ينقصنى حقا ..بقلمي 

الاثنين، 25 مايو 2015

الشكوي


لعنت الشكوي لمن لا يجيدون الإستماع لإستغاثة القلب .. لعنت الشكوي لمن لا يجدون الوقت لسماعها المنشغلون بأحوالهم فقط وما أكثرهم ... لعنت الشكوي حين توجه لوجوه بلاستيكية و عيون زجاجية وأفواه لا يخرج منها سوى كلمات مطاطة لا تثلج الصدر و لا تفرج عن الروح الأسيرة فى حزنها ,,,, أن تبوح بما بك يعني انك تقلل من قدرك تدريجيا .. خاصة حين توجه للشخص الخطأ يا عزيزى لأن تبث احزانك على براح الورق افضل الف مرة من بثها لبشر فالورق سيحفظها لك وربما يتجاوب معك و يسرىّ عنك أما البشر سيأخذها منك ويلقيها برودهم أمامك هباءا منثورا ...فتعود وبك احزان وليدة تضاعف وتتكاثر

 قل لي في ليلك الطويل من سيسمعك اكثر الورق ام هؤلاء المنشغلون بأحوالهم من يضيقون ذرعا بالسماع لشكوي معدم مثلك .. إنهم سيتسلون اكثر لو قرأوا شكوتك كلاما نثريا فى رواية على احد الارفف سيقرأوها و يتنهدون وربما يصفقون لكاتبها المجهول ... اما ان يستمعوها منك حرفيا ومباشرة صدقني قطعا سيزهدوك ويزهدوا الجلوس معك ... الناس تحب ذو الالوان ... المبهج اللامع الملفت الغريب .. لا يكترثون إذا قامت فى قلبك الحرائق ما يهمهم هو ألا تمسهم من قريب او بعيد ما يهمهم هو ألا تكئبهم بوجهك ....بقلمي