الجمعة، 7 فبراير 2014

السنيد




ولما بتبص لروحها من بعيد
بتلاقى دورها يدوب سنيد
مش بيضيف للمشهد أى جديد
بتدادى وتراضى و تهون وتعيد
عجلة فى ترس بتدور
ملهاش ميزة ولا تقدر ع الغرور
بتلاقى عجل كتير بقى تروس
وتلاقى الواقع على أحلامها يدوس

كل يوم تسأل
طب ايه فايدتى فى الواقع
وياترى فجر أحلامى راجع
وياترى للتكملة أى دافع
مش بتلاقى إجابات
فبتفرش على وشها السكات
وفى قلبها كتير آهات
وعقلها بتصرخ فيه التساؤلات

وبترجع تقول
وفى ليلة وجسدها للخالق راكع
بتشكيله و تحكيله وتقول ارحمنى يا نافع
أنا ليه لسه جزء من الواقع ؟!
انا شوية كراكيب ملهاش فايدة
انا همزة وسط الكلام زايدة
لو اتشالت مش حأثر ع الكون
ولا القمر حيصيبه الجنون
وفجأة جالها صوت من بعيد
يقولها ربك فعال لما يريد
يمكن حكمته تكونى مجرد سنيد
لغيرك عشان يدادى ويراضى ويهون ويعيد
بقلمى 6-2-2014

الأربعاء، 5 فبراير 2014

الأمير الجبان



أيها الأمير الجبان , القاعد عن النزال فى ساحة الهوى , أيها المفتون بعينيك وبعظمة أسطولك ولمعان نجومك , آن لك أن تعلم أن بريقك لم يعد يغرى عينيها بل انطفأت كما تنطفىء المعادن غير الأصيلة ، ظهر جبنك فى الدفاع عن رايتها , ظهر نقضك لكل وعود الغرام التى قطعتها فى ساعة غفلة من الزمان , تكشفت لها الحقيقة التى كانت تتعامى دوما عنها , وهى انك لم تكن سوى صبى صغير يظن واهما انه قادر على حمايتها وحماية غيرها فى تلك المدينة البعيدة , ظنت انك طالما ارتديت هذا الزى الرسمى ستتحمل قيمته المعنوية وستدافع عنها ضد الوجع والحزن والوحدة ومرور العمر لكنك دوما تثبت انك عاجز عن كل شىء وان خلف زى الرهبة يمكث الخداع والمكر , الان سقطت ايها الامير من علو الكانة التى اعتليتها واصبحت هى ترى الامور  بشكل مختلف , ترى الثائر الفقير ذى الملابس الرثة العازف على ناى الالم فى باحة المظالم  افضل منك وأعلى شانا منك , ترى فى عينيه كل الشجاعة التى بحثت دوما عنها فيك وضاعت فى دهاليز الخيانات التى تعشش داخلك ولم تجدها. اصبحت ترى سمو مبادئه وصدق نبرته وعلو شأن قضيته , عينيها ترى الامور فى نصابها الصحيح , واصبحت تحتقر نفسها وهى تنظر من بعيد فتتكر السنوات الطويلة التى عاشتها وهى نائمة فى كهف السذاجة تدافع عنك وتفترس كل من يحاول ان يهجوك , تسد آذانها عامدة متعمدة عن اصوات ذلك الثائر القوى بكرامته الضعيف بقلة حيلته , مؤخرا فقط زالت الغشاوة عن عينيها ورأته مكتملا و رأتك ناقصا ....بقلمى 

الأحد، 2 فبراير 2014

يوم جديد

                 

أيها الصباح الجديد الأبيض
المحمل بوعود و بآمال وبصفحة خالية من حماقات الأمس
لا تطفىء بداخلى جذوة الأمل فأنت من تمدنى إياها
بعد أن كاد أن يطفئها الليل بوحشية يأسه الذى يخفينى ويفترس الطفلة داخلى
ويحولنى إلى إمرأة عجوز
أيها الصباح دعك منه وعنانقنى أنا ,
 أشعل فى حيوية وحماس طفلة لا تهدأ أبدا
مهما نهرتها والدتها , تظن أنها قادرة على أن تلون كل سواد الكون بريشة برائتها
أحقنى بإلهام شاعر أو روائى لا يكف قلمه عن التدفق والجريان على براح الورق الأبيض
ولا يخشى على معينه الأدبى أن ينضب .
أشغلنى بعمل مستمر وكادح يشغل جسدى وعقلى معا
فأكثر ما أخشاه هو فراغ عقلى وشروده
 كعمل فلاح لا يكف عن الزراعة حتى تتشرب أرضه بقطرات العرق
فتزهر فيها نبته خضراء يعتليها بياض القطن تهتز على نسمة خفيفة تجفف
عرقه وتنسيه ما عاناه .
أيها الصباح البكر الجميل سأبقى معك حتى الغروب ولكنى لن أمكث فى بلدتى
حتى المساء حيث القلق والمخاوف فالمساء فى بلدتى لاشىء مثير فيه
فقط أخبار تنعى أموات كانوا فى الصباح أحياءا – سأترك حداد الليل
وأرحل معك ستصحبنى إلى دول أخرى من الأرض سيشرق بها صباح جديد
أستمد من شعوبهم النشاط والأمل
أستمد من بلادهم معنى النظام والنظافة والحرية وإحترام الآخر.
فبلادى تفتقد لتلك الأبجديات .
سأزور بلاد تمكث  فيها الضمائر يقظة فبلادى تغط الضمائر فى سبات طويل كأهل الكهف
والكثير منها تم تكفينه ووضعه تحت ثرى الخسة
أيها الصباح سأطير معك حتى يتعبنى الدوران
حتى أسقط من الإرهاق كريشة فى الهواء
حينها فقط سأطلب منك أن تعود بى إلى بلادى إلى فراشى
حيث أنام بعمق دون تفكير دون قلق دون كوابيس أو حتى أحلام
سأنام و أنا فى إنتظار موعد آخرويوم جديد لا أخشى فيه ليل بلادى - بقلمى  

الجمعة، 31 يناير 2014

البطالة المقنعة " فى إنتظار وضع الخطة"

             

يوم جديد من الملل, ثمان ساعات علىّ أن أملأهم بأى شىء حتى يحين موعد الرحيل ( الفرج) , يجلس الملل على مكتبى بجانب الحاسوب ويخرج لسانه لى فى محاولة مستمرة منه لإثارة غضبى , هذا الملل لم يعد يفارقنى هذه الأيام يسير خلفى كظلى أو كقطى السخيف , عبثا أحاول التخلص منه ولكنه يأبى إلا أن يفترس صبرى وقلبى , أنتظر أن يحن علىّ مديرى بالعمل ولكننا فى فترة إنتقالية ننتظر وضع الخطة الجديدة فلا يوجد هناك عمل لى , فقط علىّ أن أنتظر وقد يطول إنتظارى , علىّ أن أشغل نفسى بنفسى , أضع سماعات الهاتف المحمول فى محاولة لسماع الأغانى المختلفة لعلى أهرب من هذا العالم حولى , أختار الأغانى المفضلة لدىّ والتى عشت عمرا وأنا أعشقها  وأبدأ فى الاستماع فجأة أشعر أن كلماتها لم تعد تؤثر فى كما فى الماضى , وأن تلك الألحان لم تعد تدغدغ مشاعرى , أرفع صوت الأغانى حتى أغيب عن الواقع حولى , فتتحول النغمات إلى دقات عالية وكأنى فى " زار" فجأة أشعر بوخز شديد فى ضميرى لأنى أستمع إلى الموسيقى و أغيب عن الواقع أغلق الأغانى وأذهب إلى الراديو أقلب فى المحطات حتى أضغط على محطة القرآن الكريم , أستمع بضع آيات من الذكر الحكيم , وأحاول أن أتمعن فى الكلمات , فجأة أشعر بوخز فى الضمير مجددا  لأن هناك تساؤلات كثيرة فى عقلى حول بعض الآيات , حول السيرة النبوية , أحتاج لإجابات شافية عليها جتى يزداد يقينى فى الدين ولكنى للأسف أخشى البوح بها للبعض حتى لا يتهمنى الناس بالإلحاد أو الشك فى الدين . أغلق الراديو , أنظر إلى مديرى لعله يتعطف علىّ ويطلب منى شيئا مفيدا ولكن عبث , أنظر إلى الساعة فأجد أن العقارب تتحرك ببطء كإمرأة سمينة تتهادى فى الشارع , أنظر إلى أدوات قتل الوقت فأجد أن لدىّ كتاب فى حقيبتى أضع رأسى داخله وأغوص بين السطور , أزهو بنفسى حين أجد أنى أنهيت العديد من الصفحات فى الكتاب و أنى أمضيت الوقت فى شيئا مفيدا بدلا من طرقعة الأصابع , أمل من القراءة فأقرر عمل جولة بين المكاتب حيث الزملاء والزميلات حيث جلسات النميمة , والقضاء على الرشاقة بالنهم و الشراهة وأكل الأخضر واليابس , حيث التباهى و التفاخر بالماركات العالمية المزينة لمشترياتهن و الاتى يتباهين بإرتدائها , وبما إنى لا أجيد تلك الأحاديث , لإنى ببساطة " بحب أعيش عيشة أهلى" أشعر دوما فى تلك الجلسات وكأن فمى قد تصمغ فأنسى الكلمات وأرسل فقط ابتسامات باهتات , أشعر أن بينى وبين البعض منهن جبال عالية تفصلنى عنهن معنويا , فلا أكون دوما على راحتى معهن على الرغم من كون الكثير منهن على قدر من الطيبة و يعاملونى بطريقة حسنة و إهتماماتهم طبيعية لمن  فى مثل أعمارهن ولكن يبدو أن العيب فى شخصى , أقوم من تلك الجلسات متعللة بأى شىء و أعود إلى طاولتى أقصد مكتبى , لا تزال عقارب الساعة تتهادى فى بطء سخيف , أحاول أن أجرى بعض المكالمات العائلية للاطمئنان على الاهل والاصدقاء , و أعود لأغوص فى كتابى مجددا ,وفى منتصف اليوم أستمع إلى مكالمة غرامية من زميل يؤكد فيها " للبيبى بتاعته" أنه قادم لها بعد العمل , أتجرع فنجان قهوتى الرابع وأنا أسمع أحدهم يغازل إحداهن من الزميلات و أسمع الآخر يتفوه بلفظة سوقية فأشعر بالغثيان وأقرر عدم شرب باقى القهوة . حين يستبد بى الملل و الغضب و الأرف وأذهب إلى النافذة , لعلى أتنسم بعض الهواء حتى لا أختنق نهائيا , أتذكر أن علىّ أن أحمد الله فأنا أفضل حالا من الشباب العاطل الجالس معظم ساعات العام على المقاهى و يتسكع فى الميادين ليعاكس هذه و يتحرش بهذه و يشعل سيجارة , فأنا على الأقل أعمل , أينعم أعانى فى بعض أيام العام بالبطالة المقنعة ولكن على الأقل هناك أيام كثيرة يرزقنى الله فيها بالعمل الذى يشغل عقلى , ولكنى أشفق بشدة على من لا يفارقه الملل والفراغ فهما بحق لعنة كبيرة, فليرحمنا الله منها وإلى أن يحين الوقت أنا فى إنتظار وضع الخطة. بقلمى 

مقتطفات من كتاب " الغث من القول " لأحمد خالد توفيق



إن الإنترنت أداة مذهلة لنقل المعلومة , لكنها للأسف – أداة مذهلة لنقل الخرافات والأكاذيب كذلك. تغريك بالخفة وباستعمال معلومات غير موثقة أو تمت مطالعتها على عجل , ولا يقتضى الأمر إلا ضغط زر فورورد لتسرى هذه المعلومة المغلوطة كالنار فى الهشيم.

كان هذا أول درس أتلقاه عن ان الناس تتكلم ببراعة و إفراط بالذات فى الماضيع التى لاتعرف عنها أى شىء على الإطلاق ولسوف أموت وأنا أؤمن أن مقولة ( من قال لا أدرى فقد أفتى) من أروع ما سمعت فى حياتى.

والنتيجة نحن بالفعل لم نعد واثقين من أى شىء على الإطلاق.

رجل واحد أمين سوف يزحف الشيب على رأسك دون أن تلقاه ..لاتنظر لمرآتك فهو ليس هناك...صدقنى.

هناك تدفق شديد للمعلومات ونقيضها , وهو تدفق لايعرف التعقل ولايعطى فرصة للتمحيص واتخاذ القرار والمهم ان الجميع تقريبا يكذبون ....يكذبون بوجه صلب وأعصاب باردةوالنتيجة هى ان المرء يزداد جهلا كلما عرف أكثر.

إدينى عقلك , أحيانا يؤدى سماع الرأى والرأى الآخر إلى أن تقترب من الجنون.

ربما كان غيرى أقدر على إيجاد الحلول لكنى أرى أنه يجب أن يبدأ المرء بنفسه أولا ...يجب ان يتقي من ينقل الخبر الله فيمن يسمعونه وان يبعد اهواءه الشخصية  وميوله الأيديولوجية وينقل ماحدث بالضبط ...ما رآه بالضبط وليس ما يتصور انه حدث او ما يتصور انه كان يجب ان يحدث.

من الافضل ان يصمت المرء هذه المرة بعد ماوصلت الامور الى هذا الحد , قلو تكلمت قائلا أى شىء لقلت الشىء الخطأ , إما أن تلهب النفوس وتزيد النار اشتعالا وتسكب عليها المزيد من البنزين او تدعو للحكمة والتعقل وتذكر الناس بالقومية العربية وهى دعوة تبدو مائعة رقيعة جدا امام كل العنف الذى تعامل به الجزائريون مع انتصارهم.

إنها ظاهرة جديدة فعلا هى ان الاعلام لايتابع مايحدث بل يخلق الظروف المناسبة لحدوثه ثم يتكلم عنه عندما يحدث.

بينما المفيد للمجتمع فعلا ان يظل اسم الخطأ هو ( الخطأ).

لابد أن يزداد حظنا من العقلية النقدية ..هل هذا ممكن ؟ مالدليل ؟ لاتصدق كل شىء بل كن وغدا متشككا ...بعض البحث على شبكة الانترنت فى المواقع المحترمة ( وليس المنتديات) مفيد , وقد يفيد كذلك استشارة من تعرف من أطباء ولا ترسل الرسالة لطرف ثالث قبل ان تكون واثقا من أن هذه هى الحقيقة.

لكننى أضيف لها خطرا يعبث عبثا مروعا فى عقل المواطن الذى يصدق كل شىء ويشك فى كل شىء هذا الخطر هو النشر غير المسئول أو الجاهل أو معدوم الضمير.

خلاص لم أعد أحتمل لقد بلغت روحى الحلقوم , فلم أعد أطيق أن أرى واحد من هؤلاء الأذكياء الذين يضيقون عيونهم ويضحكون فى غموض ويقولون : "لا تكن ساذجا" كل شىء مؤامرة ..كل شىء تم التخطيط له من قبل وليس كما يبدو . إن نظرية المؤامرة لذيذة جدا وتشعرنا بالتفوق على الآخرين السطحيين .

منذ فترة طويلة لم أقرأ كتابا جديدا خاليا من لفظة أو لفظتين مما اعتدنا سماعه فى السوق وموقف عبود . هناك خلطة محكمة معروفة مقاديرها ولا تفشل أبدا وينفذونها بدقة شديدة : غضب- تجديف- واستهانة بالدين – يأس – حشيش –محارم هذه الرواية قد تغضب الجميع وتشتهر .

هناك قطاع عريض دأب على الدفاع عن أعمال غثة فكريا . تهين المقدسات الدينية وتجرح الشعور العام باسم حرية الإبداع وحرية التعبير.بقلم د. جلال أمين.

من تأمل قليلا وجد أن الشرح والإسهاب فى خفايا الرذائل التى يندر حدوثها ويقل وقوعها كان من الأسباب فى انتشارها. بقلم محمد المويلحى.


الأحد، 19 يناير 2014

هل حبهم حقيقى ؟



 حين قرأت بعضا من رسائل غسان كنفانى التى بعثها لغادة السمان , تلك الرسائل التى تعج بالرومانسية المطلقة و تسمع فيها أنين القلب المعذب الذى ينشد القرب من محبوبته , طرح عقلى سؤالا غريبا لم أجد له إجابة مقنعة , هل الكتاب والشعراء والمشاهير عامة حين يشرعون فى مدح و مغازلة محبوباتهم هل يكنون فى قلوبهم حقا كل  هذا الحب العميق الذى تصوره كلماتهم فى الورق أم إنهم يحبون حالة اللوعة والحب والعذاب التى تعطيهم الإلهام لكى يكتبوا أكثر ؟ هل هؤلاء المحبوبات لو بقوا بجانبهم العمر كله هل سيستمروا فى الكتابة بهذا العنفوان والقوة و الكلمات الرقراقة أم أن الملل سيتسلل إلى قلوبهم شيئا فشيئا و ستذبل زهرة الحب و سيبحثون من جديد عن مصدر لعذاب يعطيهم الإلهام من جديد  , بدأت أشك أن الرجل يستطيع أن يعطى كل هذا الحب و تلك المشاعر الفياضة لوجه الله ولحبيبته دون ان يكون فى قرارة نفسه يحب ايضا الحالة نفسها التى تعطيه الالهام و تجعل القراء يصفقون له بحرارة و يشفقون عليه من العذاب الذى يلاقيه من محبوبته و جفائها.وأعتقد أن هذا ينطبق على المرأة نفسها حتى لا نكون ظالمين بقلمى 

تساؤلات للحمقاء

                                     

ماذا دهاك أيتها الحمقاء ؟ لماذا يطبق عليكى الصمت هكذا , لماذا توقفتى عن الثرثرة و الغضب الأعمى و شجب الطرف الآخر ؟ لماذا توقفتى عن مهاجمتهم ؟ ووصفهم انهم على باطل وانكى وحدك من تحملى الحقيقة والحق  الأبلج  , لماذا بت تضيقين  ذرعا بمن يحملون نفس أرائك , لماذا تغيرت نظرتك لهم و أصبحت  تشمى  رائحة الظلم والتجنى و الإجحاف والشماتة  تنبعث من أفواههم كريهة و مقيتة و تصيبك بالغثيان , لمذا أصابك الفزع حين سمعت  قرع طبولهم معلنين انتصارهم و انتصارك معهم ؟ ألم يكن هذا المراد من رب العباد ؟ لماذا الحزن إذن ؟ هل من الممكن ان تكون بقع الدماء الحمراء الملطخة حركت قلبك المتحجر أم من الممكن أن تكون رقت مشاعرك لصور هؤلاء القتلى , لماذا شعرت بالغصة حين مررت على أماكنهم الخالية اليوم ؟   ألم تتمنى هذا حين كانت تلك الأماكن  تضج بأجسادهم وأصواتهم ؟ ماذا حدث ؟ لماذا تفتقديهم الآن وتتمنى لو تحرروا من بين القضبان و عادت أرواحهم إلى أجسادهم حتى لو اختلفوا معك وأثاروا غضبك هذا سيكون اهون من افتقادهم النهائى و الشعور بالأسف والرثاء من أجلهم – أيتها الحمقاء دعينى أقول لك الحقيقة عارية –أنت لازلت ضد افكارهم ولكن غاية ما هنالك أن نهايتهم و سحقهم لم تكن هدفك من البداية , ظننت ان الحياة ستكون عادلة مع جميع الاطراف وسيعيش الجميع فى المدينة الفاضلة الموجودة فى عقلك الساذج فقط  , ظننت انه من الممكن ان يكون هناك حلولا وسطية ترضيهم و ترضيك ولكنك فزعت لانك كنت مع الطرف الأقوى الذى سحقهم وأبقاك على القمة , والآن انت لا تستطيعى العودة كما كنت مع الطرف المشابه لك و لا تستطيعى ان تكون مثل الطرف الاضعف اصبحت فى منتصف الطريق لا تعرفى مكانا للحق او للحقيقة ,فقدتى القدرة على التصديق أيا من منهم – ضميرك يئن وعقلك فى حالة فزع وقلبك موجوع على أبناء وطنك المتفرقين شيعا. بقلمى