الاثنين، 22 ديسمبر 2014

فراغ القلب




هناك فراغ ينتظر المجهول لكى يمتلىء ... هناك فراغ اشعر بوجوده و لا يلبث ان يذكرنى بالنقصان ....هناك فراغ تدعى نفسي كاذبة انها ترتاح له لانه يعفيها من الكثير من المسئوليات النفسية ولكن إذا ما أمعنا الدقة نجد ان النفس تئن من الخواء وان عدم إكتمالها يثقل عليها الحزن الذى هو أثقل من اى مسئوليات كان من الممكن ان تتواجد اذا ما إمتلأ الفراغ ....هذا الفراغ يشعرنى انى وحيدة هائمة بلا وجهة حقيقية حتى لو زعمت ان هناك الكثير والكثير يشغلنى ولكن فراغ القلب لا يسده ولا يشبعه إنشغال العقل واليد بالعمل ..فراغ القلب أمر جلل لا يدركه إلا من خبره ...

السبت، 6 ديسمبر 2014

علبة ألوان


الحقيقة كان بقالى كتير محستش بالمعنى العميق للإمتنان .... مافيش حاجة واضحة على السطح الأيام دي بمتن ليها ... كل يوم الصبح وانا فى طريقى للشغل بفكر وبسرح عشان ادور على شىء امتن ليه واكتب عنه زي ما سحر معودانا ولكن عبث .... هو الاكيد ان لو كان عقلى صافى كان حيلاقى حاجات كتير صغننة امتن ليها ... لكن مع الضغوط المتواصلة و التوتر والتنشنة اللى حاصلى الايام دي العقل بقى بيعتبر ان الامتنان ده نوع من الدلع فبيرفض يفكر فى اى حاجة غير انه يسألنى حتعملى ايه كمان شوية .؟؟ ووراكى ايه بكرة ؟.. كان مضايقنى جدا انى مش عارفة انتظم فى بروفات ورشتنا .... وكنت بحسدكوا انكم بتعرفوا تحضروا وانا لأ ... كنت بحس إنكم محررين ... طيور عارفة تخرج فى سربها بإنتظام وانا الوحيدة اللى متخلفة عن السرب كالعادة ... يلا ده الطبيعي انا من إمتى كنت بنتظم ف حاجة ... كنت بدأت أحس مؤخرا انى عاملة زي الجثة المحطوطة فى تابوت .... صاحية ومفتحة بس مش عارفة اطلع ... الايدين والرجلين متكتفين بحبال ... وحتى العقل والأفكار مشدودين بحبال سحباهم لقدام ... كنت بشوف نفسى فى صورة التابوت وانا بالأبيض والأسود ..نصف ميتة ... لحد يوم الجمعة 28 نوفمبر 2014 لما كان عندنا ورشة فى بيت سحر ... وطبعا تم إختيار المكان لتجنب الأحداث اللى كانت منتظر إنها تحصل ف البلد من مظاهرات وخلافه فتجنبنا نروح دوم ....اليوم ده كان إحتمالية خروجي من البيت تكاد تكون معدومة ... ماما عمرها ما حترضى تنزلنى طبعا وفيه قلق ف الشوارع ... ولما حاولت أجادلها يوم الخميس بليل رفضت خالص وطلعت فيا فاستسلمت وسكت ....تانى يوم الصبح الوضع كان محتلف تماما فتحت معاها الموضوع تاني ولقيتها وافقت بسهولة إستغربت وقلت " دي علامة يا مارد" نزلت وكانت الشوارع فاضية والجو جميل ... دخلت طريق المقطم والهوا كان منعش جدا قعدت اتأمل منظر الجبال وشعور بالراحة غريب بدأ يدخلى وصلت البيت ...وطبعا الصحبة والدفا والشموع إللى كانت قايدة ,,,,,بدأت واحدة واحدة أحس إن الحبال إللى كانت مكتفانى بتفك ...لما علي قالنا غمضوا عيونكم وإسمعوا الموسيقى و شبكوا إيديكم فى بعض حسيت إنى الطير إللى بيرجع للسرب من تانى .... شفت مناظر بخيالى اروع ما كنت اتخيل غابات وبحيرة وواحدة غجرية بترقص على مدرجات وسط زرع كتير وكل ده من تأثير كلام على لينا واحنا مغمضين وعلى صوت الموسيقى اللى كان جواه اصوات طيور وميه ....بعد كده لما أكلنا الباشميل المعتبرة و السلاطة الجبارة ....حسيت إنى كده رويت الجسد والروح ....وفجأة سرحت وتخيلتكم علبة ألوان فلوماستر مبدورة حوالين الترابيزة ((على )) البنفسجي و(( سحر)) الفوشيا و (( رشا)) الأحمر والباقيين كل واحد فيكم ليه لونه المختلف حسيت ان ألوانكم بتحول الصورة اللى كنت بشوفها من صورة واحدة نصفة ميتة ابيض واسود ... إلى صورة واحدة فى كامل حيويتها ملونة وفرحانة ...فى نهاية الليلة حسيت بعمق الإمتنان المفقود ..إلى كنت بدور عليه بقالى أسبوعين ..بقلمى ..

التغيير القبيح





لمرحلة طويلة من الحياة مرت بى كنت اقاوم معها فكرة التغيير بشدة وأنكرها وأبعدها عن نفسي وأقول بكل تحدي وثقة إنى لم ولن أتغير وأنى سأبقى مثل ما أنا ... ومؤخرا اصبحت وبعد كل الاحداث الكبري التى تتوالى منذ أربع سنوات وجدت نفسي اشهد تلك التغييرات فى البداية بحزن وعجز ارى وارى ما لا أرتضيه ولا يجدي معه تدخلى أتأمل مشدوهة حتى تختذل كل حواسي فى حاسة واحدة وهي البصر ....وطيلة مشاهداتى لرحلة التغيير اجد ان الكتابة تندر وتقل ... وكأن الإلهام معطل و الأيدي مشلولة وكل الحواس منتبهة مثل العين للاحداث فقط ....ثم بدأ يحدث شيئا عجيبا وهو ماذا لو أرتضيت بهذا التغيير ماذا لو لم أقاومه ماذا لو رأيته يسير جانبي ولم اتهرب منه اراقبه بتأمل ورغبة فى أخذ عبر منه .. يجري بجانبي كنهر طويل .. تجبرنى الأيام على الإرتواء منه مثل ما سبقنى غيري و إرتوى ..بعضهم إزداد عطشا وإحتياجا وكان من نصيبه التغيير القبيح والبعض الآخر إرتوي وكان التغيير ضرورة له لكى يسير .... بعضهم يجبره التغيير على الفقد ... يبل النهر أقدامه ثم طرف ملابسه ثم يجد نفسه مضطرا لخلع ملابس والتجرد بالكامل و والنزول بالكامل فى هذا النهر ... لم يعد يجدى ان يبل جزءا من جسده دون الآخر لابد من الإغراق فى التغيير لابد من شهادة إثبات للدنيا بأننا مستعدون لأن تسلبنا كل شىء ..سنتجرد ...سنهرب إلى العدم ... ونترك القدر يحدد مصيرنا .... تسلبنا أحبابا ...تسلبنا ونسا ..وتراقبنا ماذا سنفعل دون أطواق للنجاة هل سنقاوم و نسبح بإعتدال حتى نصل إلى شط قريب وآمن بعد رحلة طويلة من التغيير المزعج ...أم سنتسلم ليأس الفقد و نتلاشى ونغرق فى قاع الهاوية .... أيها النهر إذا كنت تصر على ان تسلبنى كل شىء ...فافعل ما بوسعك لن أقاوم ولن أهرب سأستلسم وسأنزل بكامل جسدى لكى أطفو على النهر وأتأمل السماء من جديد لعل خالقها يتطلع فى وجهى ويرزقنى طوقا جديدا او تحدث معجزة تجعل معها أمواج النهر تتدافع بقوة لكى تقذف بى إلى شاطىء آمن بقلمى

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

ستكون صفعة ...


ستكون صفعة للتقاليد وصدمة للحياء وعاصفة هوجاء  فى ليلة شتاء هادئة لا يخرج بها الكثيرون وأمنوا جانب الطقس  فتدثروا بأغطيتهم وحاولوا جاهدين أن يدفئوا أقدامهم المثلجة .... سيكون كسرا للوح الصمت الكبير الطويل بينهما ، وستكون هناك دهشة عظيمة على وجهه إذا فاجئته بعد كل هذا الإنقطاع الذى يتفنن في غزله مع الأيام مكونا ثوبا من الجفاء ليبتعد عنها اكثر واكثر سيكون شيئا مخالفا للمتوقع وللمعتاد ان ترسل له رسالة من كلمات مقتضبة فحواها " كنت ولا زلت من أندر من أحبهم القلب بصدق ولازال يهتف بهم أن يأتوا كلما بصر وجهك من بعيد او ترائى له إسمك" دمت خيالا جميلا وواقعا تمنيت لو يكون فى المتناول ولكن حال المحال دون ذلك ... أيها اللامبالى دائما إعلم ان هناك من يبالى بوجهك ويحتفى بحروف إسمك بين كل لغات الأرض ..بقلمى 

الأحد، 30 نوفمبر 2014

وضع بين البين



ضاعت الحقيقة المكتملة لكثرة اللغط والأكاذيب .... عجزنا عن إتخاذ القرار اى الطرق نسلك لاننا اصبحنا نعلم ان كلا الطريقين لا يتضح بهما الحق النقى ..وان من يشجعوك على الدخول فى اى منهما لا تخلو هتفاتهم من الكذب والنفاق والمزايدة .... اصبحنا نرتاح اكثر فى وضع بين البين .... ندرأ عن أنفسنا اننا ننتمى لاى من الطريقين و نقرر ان نصنع لانفسنا طريق مصغر اوحتى حفرة صغيرة نجلس بها ولا تؤدي بنا الى طريق ... فالجمود افضل من البدء فى رحلة تكون نهايتها الندم ...وضع بين البين هو افضل السىء وهو ما نستطيع إدراكه من المتاح ...تأملاتى

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

افعل ما تهفو إليه نفسك

إفعل ما تهفو إليه روحك لا ما يمليه عليك من حولك ... إفعل ما يجعلك تتلون و يحرك ما بداخلك من جمود لا ما يجعلك مجرد شخص تتأرجح ايامك بين الاسود والابيض ... إخلط الوان يومك بالجنون سيختلف كل شىء امامك .... ممتنة جدا لورشة الحكي اللى بحضرها السنة دي 2014

الأحد، 23 نوفمبر 2014

حين تتجرد



حين تتجرد منك الاشياء التى تحب وتبتعد عنك تدريجيا الاشخاص التى تحب ستجد نفسك تستلم للأقدار وتتركها تحملك كقارب فارغ بين أمواجها دون مقاومة دون محاولة لمنع شىء او الاحتفاظ بشىء وتترك القرار فى يدها ويد القدر فإما أن يبقى على القارب سليما ف النهاية او ان يغرق للأبد ...والعجيب انك لن تجد نفسك حزينا فى اى من الحالتين فبعد .. فالفقد يجعلك غنيا مكتفيا بذاتك ...‫#‏تأملات_ليلية‬

الخميس، 20 نوفمبر 2014

وتتمنى بشدة


وكم تتمنى لو أن صوت الضمير الذى يرتفع كل ليلة يوبخها على ما مضى من يومها من عبث قد ظل مرتفعا طيلة النهار ولم ينخفض أبدا أمام مغريات كثيرة تتسبب فى غضبه ولكن شيئا غريبا يحدث معها يوميا حيث تشعر انها  قوية متجبرة بعيدة عن الموت والنهايات  نهارا لا ترى سوى اصوات المغريات  وتسد أذنيها عن ذلك الغاضب اما الليل قبيل النوم تشعر انها ضعيفة مهذبة تلميذة امام معلمها الغاضب و يحذرها ان نهايتها قد تكون قريبة سريعة على تلك الوسادة ...يحذرها من لقاء خالقها وهي لا زالت لم تقم بكثير واجبات متأخرة فهى دائما وابدا تؤجل عمل اليوم إلى الغد الذى لا يأت وربما لن يأت ...بقلمى 

الخذلان لا ينتهي "أثره "

                                                     
                                 
وآفة الخذلان أنه حتى بعد اللين والمصالحة ...وظن من خذل ان الوصال قد عاد ... هناك دوما جرحا خفيا لن يندمل ...هناك حريقا فى القلب لا تخبأ جذوته ...هناك شوك مشتبك فى الذاكرة التى كلما مرت فى الخيال أرقت مضجع المخذول و أطالت ليله ... إحذروا خذلان من لم يتخيل خيالهم يوما ان تخذلوهم فالخذلان حقا مرّ... بقلمي 

الأحد، 16 نوفمبر 2014

Blocked

Blocked  لأول مرة اشعر بمعنى تلك الكلمة ولكن هذه المرة اشعر بها على روحي وقلبى اشعر انى مغلقة معزولة بعيدة ، اشعر انى لا اريد التواصل حتى مع اقرب المقربين ... ولكن العبارة هنا تحتاج إلى تصحيح فأنا لست لا اريد انا عاجزة انا اريد ولكن هناك طبقة ثقيلة تحيط بي وتعزلنى  عن من حولى وتجعلنى غير قادرة على الأخذ والرد و مبادرات الأحاديث .... حتى الكتابة اصبحت مبتعدة عنى كثيرا ارغب بها ولكنى عاجزة عن الجلوس معها .... حتى الصحبة اشعر ان كلا منهم فى عالمه فى صندوقه الزجاجي نلوح لبعضنا من وراؤه بإبتسامات باهتة ولكن الكل يغرق فى بحر يومياته التى تعج بالعمل والإرهاق والخيبات ..... اشعر انى اقف خلف صندوقى الزجاجي اتحدث ولا أحد يستمع ، بت أكره هؤلاء من يتعمدون تجاهلى من اكون معهم وهم فى عالم آخر .... التواصل اصبح صعب على الروح والقلب  >>اللغة لم تعد مفهومة حتى لو اننا من نفس الجنسية والعزلة ايضا صعبة ... احاول بتلك الكلمات ان افتح ولو شق بسيط فى هذا اللوح الزجاجى الذى يغطيني لعله ينكسر ....يعز علىّ ان افشل فى إيصال ما اشعر به إلى اقرب الجالسين فى باحة القلب منذ زمن ولكنهم هم انفسهم اصبحوا بعيدين بعقولهم المنشغلة و بحيواتهم التى اوشكوا ان يدخلوا فيها ويبتعدوا اكثر من بعدهم الحالى ........ الروح مشبعة بالكثير الذى يتنافى مع رغباتها ...تجمدت وإتسخت  وما تعشقه الروح حقا وما يصفيها حقا بعيدا بعيدا لا يدرك
الروح بعيدة وانتم بعاد
أنينها بيزيد وفارشة السكات
الكل طاير فى بالونه المنفوخ
مشغولين مشغولين وحنقع فى الفخوخ
بردنا من البعد تلجنا من الوحدة 
بنتنشأ على حضن على دفا على قعدة 
ترجعنا لأرض محبتنا المشتركة 
نسقيها من مية إخلاصنا المباركة 
بقلمى 

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

رسالة لبابا

النهاردة ف عز ما انا مشغولة ف ال Meeting  مع مديرنا الجديد إفتكرتك وعيط ... نزلت الدموع تلقائى والحمدلله محدش اخد باله ، هو الحقيقة انا علطول فاكراك وبحلم بيك بإستمرار بس فيه اوقات معينة ذكراك بتكون مصاحبة بدموع كتيرة ودي بتكون دموع حنين على شفقة على لوم للنفس على إحتياج ،الدموع دي بتنزل لما بفتكر حلم من احلامك الكبيرة ملحقتش تحققه ، زي النهاردة لما مديرنا كان بيحكى على مكتبته الكبيرة ف البيت اللى بعرض الحيطة لطول السقف إفتكرت مكتبك اللى كنت مصممه ف بيتنا الجديد وكان أملك انك تقعد فيه ، ده انت حتى كنت خلاص علقت عليه حروف اسمك والحروف لسه متعلقة هناك على حطة إيديك بس بقى عليها تراب اربع سنين فاتوا ....الدموع دي بتنزل لما بلاقى حاجة من إللى كنت بتقولهالى وبقاوحك فيها و بنكرها بيتثبث صحتها  دلوقتى بعد اربع سنين  ، مافيش شخصية قلتلى عليها انها مش كويسة او كويسة إلا وكلامك صدق ، الدموع دي بتنزل لما بحس انى طول عمري مكنتش مقدرة وجودك وسطينا حق التقدير ، كنت بحس انك حتفضل علطول معانا ، مش حيجي الوقت واحن فيه ليك ، كنت دايما بشوفك كبير جد ملتزم وطيب آه بس مخيف اكتر وبعد غيابك اكتشفت انك كنت احن واحد عليا واكتر حد كان بيخاف بجد علينا وكان بيسمعنى احلى " صباح الخير يا توتو يا حبيبة بابا" ، الدموع دي بلاقيها لما بفتكر قد ايه كنت بعارضك لما بتحاول تقترح عليا طريق امشيه وكنت بحس إنك بتغصبنى عليه -مع إنك عمرك ما عملتها - وكنت بقعد اشتكى منك لكن دلوقتى اتأكدلى ان الطريق ده كان هو احسن طريق وكان فعلا كله لمصلحتى ..عايزة اقولك انى كل يوم بمتن ليك وكل يوم بحبك اكتر حتى من لما كنت عايش وسطينا ، اكتر حاجة مزعلانى وقهرانى بجد انى ملحقتش اشبع منك ، شغلك كان واخدك مننا جدا وحتى اوقات راحتك كنت انا ببعد عنك او بحط مسافة ما بينا من الخوف والهيبة مع انى كنت فعلا بحبك و ببقى نفسى اقرب بس معرفش كان ايه بيبعدنى ؟! بحس بالغيرة الشديدة لما الاقى ناس بتحكيلى انها قعدت معاك كتير فضفضتلك وفضفضتلها بقول لنفسي طب إنت كنت فين ؟ !! طب ليه مأخدتش ليا صور كتير معاك ؟! كلها اسئلة بتعذبنى و افكار بتتعبنى عمرى ما صارحتك بيها بس النهاردة قررت اطلع كل ده عشان عايزة ارتاح ..عارفة انك حتسامحنى خصوصا لما اقولك ان كل نصيحة قلتلهالى زمان عشان احسن بيها نفسي بعملها دلوقتى إدعيلى استمر ... واطمن وارتاح توتو حبيبتك عمرها ما حتنساك ولا حتكسرلك كلام حتى لو انت مش شايفها دلوقتى بس يوم اللقاء حتفرح بيا انا متأكدة من ده ... بحبك ووحشتنى ......بقلمى


الأحد، 9 نوفمبر 2014

ف يوم ميلادك




فى يوم ميلادك اعتدت ان يقيم قلبى حفلا صاخبا داخله ، يحتفل بك إحتفالا داخليا وسريا ف نفس الوقت ، يبطن القلب جدرانه بمادة عازلة للصوت حتى لا ينتبه المحيطين فيصيبهم الدهشة واللوم ، لإن ببساطة من يقام له هذا الإحتفال لا يدري عنه شيئا وليس من الحكمة ان يدري عنه شيئا ، فان ادركت سيتضاعف داخلك  الغرور وستمعن  ف التجاهل لذلك يحرص القلب ان يقيم قداسه وحده دون إخبار احد ، يحتفى بمطلع يوم اشرقت فيه الشمس على وجه صبى صغير وسيم يهدهده والديه و يؤذنان فى أذنه ولا يدريان ان وحيدهما سيكون السبب فى شقاء فتاة ولدت بعده بأعوام فى بقعة بعيدة من الارض ، يحتفى القلب بمولد أول وآخر من حرك اوتاره يوما بحبا حقيقيا ، يحتفى بسيد التجاهل وسيد الغموض وسيد الغياب والإختفاء ، لم تعلم طيلة كل هذه السنوات ان هناك حفلا يقام على شرفك داخل قلبى ولن تعلم فهذا سرا من اسرار الحياة ان بحت به تبعثرت وضاعت جوهرة الكرامة .النص بقلمى (( الصورة للكاتبة نبال قندس)

السبت، 8 نوفمبر 2014

حفل مارسيل خليفة

                                       

أول مرة احس بمعنى العنصرية والتمييز كان يوم ماحضرت حفلة مارسيل خليفة السنة دي ، على الرغم انى كنت رايحة متشيكة ومتلهوجة ف نفس الوقت ، نتيجة مكالمات صاحبتى المستمرة إنى اسرع عشان الدنيا زحمة وعشان نلحق نقف فى مكان كويس نقدر منه نشوف مارسيل بوضوح ، النحس بدأ يلعب لعبته معايا من وانا داخلة الازهر بارك لما بوز الجزمة دخل فى طرف بنطلونى فطرت ف الهوا ووقعت على ركبتى واللى عجبنى ف نفسي ساعتها انى قمت ولا اكن حاجة حصلت ولميت برستيجي الى اتبعزق وتجاهلت جمل الشفقة اللى تناثرت حولى ... وكملت لما وصلت للمكان اللى حنقف فيه نشوف الحفلة لاحظت انهم عاملين سور فاصل مابين الناس اصحاب التذاكر ام 150 والناس اصحاب التذاكر ام 75 واللى كنت انا واصحابي منهم نذرا اننا ملقناش وقت الحجز تذاكر الا دول ..لاحظت انهم مقعدين الناس اللى دافعة اكتر والاقل موقفينهم بطريقة مستفزة لدرجة ان كان فيه مساحة واسعة يقدروا يحطوا فيها كراسى اكتر لكنهم تقريبا إستخسروا او استرخصوا .... المهم بدأ مارسيل وولاده ف العزف ...أزعجنى جدا ان اصوات الدرامز والآلات الغربية إللى ولاده كانوا بيعزفوها كانت اعلى من صوت العود بتاعه ...طول عمرى بحب الآلات الشرقية والوتريات اكتر ايه النحس ده ... الوقت بيمر وانا واقفة على رجلى اللى وجعانى والألم بيستبد بيا ... وكل شوية اسمع الناس حواليا عمالين يبرطموا على موضوع الوقوف والتعب والبعض فيهم بيقول انه لوكان يعرف بموضوع الوقوف ده مكنش جه أصلا! ...شوية وف عز الالم والغيظ سمعت اتنين ورايا بيتكلموا بهدوء وروقان بلهجة سورية ...ركزت معاهم طلعوا طلبة جامعة شاب وشابة والشاب (( على الرغم من وقوفه الكتير زينا بالظبط)) شايف اننا نطول بالنا ونصبر ونهدي شوية ومافيش داعي للغضب ، إستغربت من صبره وإستغربت انه ف عز الحدث ده واقف بيحكى لزميلته على المنهج والعناوين المهمة والسنين اللى فاضلة ليهم واضح انه كان اكبر منها ... صاحبتى كانت شايفة انهم رغايين لكن انا كنت مستمتعة بحديثهم معرفش ليه ؟! كانوا مصبرنّى ع الوقفة إلى حد كبير ... شوية ومارسيل عزف مقطوعة موسيقية وقال دي إهداء منى لشهداء الثورة ... بتدور والف لقيت البنت السورية عينيها غرقانة ف الدموع نظرتها متتنسيش كلها حزن وقهر وحنين لبلادها وكمان رسمت ابتسامة خفيفة على وشها ..خطفت قلبى وبعد ما كنت مقررة انى خلاص حمشى لان الحفلة مش عاجبانى ورجلى خلاص حتتشل ...لقيت مارسيل بيقدم "محمد محسن" ...وفى اللحظة الى كنت حمشى فيها لقيته بيغنى اغنية انا بحبها جدا " أهوه ده إللى صار وآدي إللى كان ملكش حق تلوم عليا " لقيت البنت والولد السوريين إندمجوا و غنوا وانا كمان لقيتنى فجأة نسيت الوجع وغنيت معاهم وبضرب عينى فى الركن لقيت مجموعة شباب فلسطنيين رافعيين الكوفية الفلسطينية وبيرقصوا المشهد اتحول فجأة لمشهد فرح نسيت معاه الوجع والدوشة والعنصرية وحسيت ان وجعنا واحد اكبر من مجرد تذكرة وحفلة ....ممتنة إنى كملت الليلة وممشتش  

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

عيون ومعانى



مؤخرا وجدت نفسي تلقائيا مهتمة بمتابعة عيون الآخرين ... احب تتبع وتأمل نظراتهم واستخرج منها معاني لا يستطيعون البوح بها ... احب الشغف والمثابرة فى عيون الاطفال .حين يقدمون على نشاط جديد او يقومون بقتح لعبة .احب الخبث و الترقب فى عيون المراهقين خاصة اولائك الذين اتابعهم وهم خارجين من المدارس فى كفوفهم هواتفهم و يتهامسون و يضحكون بنظرات أعرفها جيدا واستشعر معها بدايات لقصص حب ساذجة ولكنها مثيرة ... اتابع نظرات عيون حديثى الزواج وهل حقا هناك شيئا جديدا اضاء فى عيونهم بعد تلك المرحلة الإنتقالية وهل هذا الشىء إيجابى ام سلبي فالبعض عيونه تضىء أكثر والبعض ينطفىء ..... احب تأمل العيون الجميلة الوحيدة ويبدأ عقلى فى رصد إحتمالات ودوافع وحدتهم وهل بعد كل هذا الجمال يستحقون الوحدة ؟ وهل وحدة عيونهم مفروضة ام اختارية .والمشكلة تكمن فى انى اطيل التأمل و النظر إلى تلك العيون لدرجة قد تزعج اصحابها وانا لا اتعمد ذلك ، ولكن احيانا اطيل النظرات بدافع الشفقة او الاعجاب وهم لا يدركون ذلك ، فهناك عيون حين تطيل النظر لها تنهل من اسرارها التى يحسب اصحابها انهم امعنوا فى إخفائها ولكن سرعان ما ينفضح امرهم ، هناك من يرسم صورة الشخص العنيف الفج الذى يتباهى بالجمل والكلمات الإباحية ولكن حين تجد نفس هذا الشخص فى جلسة هدوء وهو يتأمل الآخرين وتمعن النظر فى عيونه قد يتبين لك كم هو مسكين و يستحق الشفقة و ما يظهره قشرة مرّة للعامة قد تكون بداخلها ثمرة حلوة هو نفسه لا يدرك عنها شيئا ... قد تجد انه يستحق الطبطبة على اكتافه و مواساته ...هناك عيون يتضح من نظراتها جوعها الشديد للحنان والحب والونس ... فقط من يقرأ تلك العيون قد يتبين له الكثير ... تعلمت ألا أحكم على اللسان فقط فاللسان دوما يخرج نصف او ربع الحقيقة ولكن ف العيون يكمن عين الحقيقة ..تأملاتى :)

الخميس، 6 نوفمبر 2014

إمتنانى لورشة الحكى


خرجت إلى الشرفة مساءا ، تتأمل تلك الهالة البيضاء المرسومة فى السماء والتى كونت شكل زهرة التويليب حول القمر الذى وصل إلى قمة بهائه ، ما كانت ترتديه لم يكن متناسبا مع الجو البارد حولها ولكنها تعمدت ان تجعل الهواء البارد يهوي على على جسدها الرقيق بلا رادع ، تأملت القمر وأخذت المقعد الحديدى الوحيد الموجود ، وجلست عليه تتأمل اللا شىء ، لطالما تمنت تلك اللحظة لحظة الهدوء و الوحدة حين لا يكون مطلوب منها اي شىء لتقدمه ، بعد اسبوع طويل ومرهق ، تعدو فيه وتلهث بين الايام تقفز من العمل إلى الكورس إلى الورشة ومابينهما من ساعات قليلة فقط لتأكل لتغير ملابسها لتنظر إللى هاتفها لترى ماذا كتب عن آخر كوارث البلد وعن من كتب لهم صك الخروج من الحياة   وتعليقات الغاضبين الذين مازلوا على قيد الحياة ، لايهم اصبح معروف من يغضب ومن لايبالي ومن يحاول ألا يبالى ...أخذت تفكر فى سلسلة الاحداث طيلة الاسبوع فأدركت ان اكثر من 90 % من مجمل أفعالها تحدث بدافع الواجب والمطلوب وقليل جدا بل يكاد يكون معدوم ما تفعله برغبة حقيقية وحب منها ,,,, ثم أدركت شيئا آخر انها رغم من كل هذا الإنشغال لكنها تصر بل وتمتن إلى تلك السويعات التى تقضيها فى صحبتهم هناك حيث المبنى العتيق و القاعة الفارغة التى ينفثون بها عن طاقتهم السلبيه ، يتحركون بحرية مطلقة ، يريحون فقرات أجسادهم المتعبة والمقيدة بفعل العمل والجهد والروتين القاتل، يتحركون كما لو ان لا احد يراهم ، يضحكون ويبكون و يصرخون وفى الخلفية هناك نغمات هادئة تنبعث من أحد الأركان تضفى على الجو دفئا ، فجأة يتحولون إلى أطفال تقفز و تتحرك وتفرح بالجري حافية ، تفرح لانها ستتصور ولانها فعلت المطلوب منها بنجاح من معلمها ، خلفايتهم مختلفة ولكن يجمعهم الرغبة من التخلص من التوتر واخذ مساحة ولو قليلة من البراح والهروب لساعات قليلة من العالم الذى يضيق بهم ... هى ممتنة لهم لان عن طريقهم ستتخلص من الخجل من الإنطواء ستخرج بعضا من تلك المشاعر المتحشرجة داخل الروح فتنقيها اولا بأول ....هى ممتنة لهم كثيرا حتى لو لم تنجح ولكن يكفيها شرف المحاولة  يكفيها انها تسرق من هذا العالم المجنون وقتا لتكون فيه هي بقلمى . 

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

الكورس الإجباري


كاميرا : مغصوبة ع المرواح للكورس ده ، ورايحة تحت تهديد السلاح من مديري العزيز ، تلات ايام فى الاسبوع وبعد الشغل فى الوقت اللى ببقى حموت وانام فيه لا والأكتر من كده ، ان واحدة زميلتنا لسه مخلصاه وبتقولى ده سخيف قوي ربنا يصبرك ، بس المضطر يركب الصعب ، وانا رايحة المركز اللى خاخد فيه الكورس كان جوايا كوكتيل  من المشاعر السلبية رهيب ، زهق على ملل على رغبة شديدة فى النوم وكمان رغبة أشد فى الهروب ، مش عايزة اروح مكان آخر مرة روحته كان 2008  وينقح عليا الحنين بقى وكده ، مبقتش احب افتكر حاجة بتعلقنى بالماضى وبحاجات عارفة ومتأكده ان عمرها ماحترجع و لا حتتحقق ،اول ما دخلت المكان بصيت نظرة سريعة على الجنينة وعينى وقعت على الركن اللى كان كان فيه باب إزاز اسود كنت بقف عنده انا وصاحباتى اللى كنت باخد معاهم كورس  زمان اول ما اتخرجنا  ف نفس المكان ده ، كنا بنقف فى البريك و نجيب معانا كم حلويات رهيب ونفضل ناكل ونضحك ومكنتش بحط ف دماغى موضوع الطخن والرفع  ده ، كان بيشغل  تفكيري حوار تانى اهم كان واكل دماغي  ساعتها ، موضوع أخينا اللى بيتخرج من كلية الشرطة واللى كنت بقعد احكيلهم عليه وقد ايه انا مبهورة بيه وبتمنى وبستنى والكلام الحمصى ده ، وكنت فاكرة كويس انى مكنتش ببقى مركزة خالص فى الشرح  ـ لكن المرة دي حاجة تانية حسيت انى فعلا كبرت وعقلت ، لما دخلت الجنينة افتكرت انى دلوقتى بقيت لوحدي وان صحابى اللى كنت بروح معاهم كل واحدة فيهم دلوقتى بقت مامى و بقت مشغولة  عن الكورسات والتفاهات دي " من وجهة نظرهم " بقت فى ذيل أولولوياتهم ، طلعت ودخلت القاعة واتصدمت ان كل الحاضرين مجموعة من الذكور بعضهم موظفين من شركة و الباقين طلبة فكرونى بسعيد صالح وعادل امام ف مدرسة المشاغبين لانهم قاعدين ومش فاهمين حاجة وعمالين يضحكوا بس وخلاص وفيه واحد فيهم عمال يهز راسه أكنه  موافق وفاهم كل حاجة  ولما جيت سألته عن حاجة ضحك وقاللى مش عارف الصراحة !!!  حسيت ان الوحدة بتزيد والاحباط بيزيد كده مش حلاقى حد اصاحبه بس لمحت بطرف عينى فى آخر ديسك بنوتة وشها عليه السماحة كده ، اخدت نفس وروحت قعدت جنبها وابتسمنا لبعض واكتشفت بعد فترة من الكلام ان كان عندها نفس المخاوف و الصدمة لما دخلت القاعة ، شوية ودخل علينا راجل طويل وعريض و أسمرانى ولابس نضارة قلت ده المحاضر "، لقيته بيقول ان بس منسق التدريب المحاضر جاي كمان شوية وقعد يدينا مقدمة طويلة  عن ضرورة الإلتزام بالمواعيد  وقوانين المكان وكده وف الآخر خالص لقيته بيقول المحاضر دخلكم خلاص و اسمه الاستاذ اسامة ، قلت ف سري  الصبر ويارب نخلص.... ، فجأة دخلت علينا واحدة ست بصيت لزميلتى اللى قاعدة وضحكت قلتلها ده اسامة ؟.هيا كمان ضحكت لإنها سمعت زي بالظبط .... إكتشفننا فى الآخر إنها إسمها وسام الاستاذة وسام ودي اللى حتدينا الكورس  واحنا اللى سمعنا تقيل حبتين لانى انا كنت بنام تقريبا و زميلتى كانت بتفكر فى ابنها اللى سايباه فى البيت بيعيط مع أمها ....

الخميس، 16 أكتوبر 2014

الفتات



لم يعد يجدي ان نسعد بما كنا نسعد به ف الماضى من فتات .... نضجنا و فهمنا ولم يعد العقل يقبل بتخديره من جديد ... أحيانا يكون الوعي مزعجا لانه يحرمك من سعادة وقتية كنت تستمتع بها قديما حين كنا مغيبين .... حين كنا نظن ان الاوهام قد تتحقق ولكن مضى زمن المعجزات ... بقلمى

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

ابتسم

إبتسامتك قد تكون الحل لاشياء كثيرة اولها واهمها حفظ للكرامة ... حزنك لن يضير سواك ولن يعلم بطقوسه احد غير قلبك اما الضجيج الخارجي لا يعنيه من قريب او بعيد حزنك لذلك ابتسم ، اخدع قلبك وابتسم لعل القادم افضل لعل من خلق لنا الابتسامة قادر ان يجعلها حقيقية تتخلل القلب يوما لتنيره بقلمى 

السبت، 11 أكتوبر 2014

العين السخنة




الشاليه بتاعنا ف العين السخنة من اكتر الحاجات اللى بعتز اننا بنمتكلها ، بابا كان واخده من زمان وفرشه بروقان ، محندق آه بس جميل و ملون يمكن احلى من بيتنا اللى احنا فيه اصلا ، زمان لما كنا بنروحه ف الاعياد و الاجازات كنت احب نروح هناك مع خالتى وولادها عشان كان ليهم شاليه زينا على بعد كم مبنى كده ، كانت بتبقى احلى صحبة و اجمل ليالي اكل ولعب كوتشينة و طاولة وتمشية بحر و معاكسات ابن الجيران كمان اللى كان " على حسب منا فاكرة وكيل نيابة وحليوة" ... بعد سنين  ويوم عن يوم خالتى وولادها كبروا و اتجوزوا واتشغلوا و كذلك اختى ومبقوش يقدروا يسافروا معانا اصل اللى كان بيلمنا نفسه مبقاش موجود ..

اول زيارة لينا بعد وفاة بابا للشاليه ، ماما عيطت ومقدرتش تستحمل غير ليلة وقررنا نرجع ، انا كمان بقيت استتقل اوي اروح هناك من غير بابا واختى اللى اتشغلت دلوقتى ، بيصعب عليا فكرة اننا كنا بنيجي (5) بقينا بنيجي (3) وكل لما ماما يهفها الشوق وتقول يلى بينا بقعد اتحجج ان ورايا شغل وهي بتزعل منى ف كده .

 لحد السنة دي لما سافرنا ف الشتا اسبوع والدنيا كانت بتمطر بشدة ، بدات ولاول مرة استمتع بطبيعة المكان من تانى واكنى بكتشفها لاول مرة ، بدأت امتن للجناين المزروعة ادام كل شالية ، للطيور الى من كل شكل بتيجى الصبح بدرى تاكل من الزرع ، لاول مرة كنت اشوف الهدهد ع الطبيعة ، بريشه المخطط و تاجه الى كله شموخ ، بدأت امتن لمنظر البحر الجميل الصبح بدرى وهى ضاربه فيه بدايات لاشعة الشمس فبتنعكس على ميته أكنها حبيبات من ذهب ، بدأت استغل الوقت الطويل اللى من غير صحبة العيلة ولا اختى فى القراية بخلص روايات كتيرة هناك و بشرب النسكافيه فى تأمل .هو انا إزاي مكنتش واخدة بالى من ده كله قبل كده ؟!!!


فى العيد اللى فات روحنا لمدة يوم واحد عشان كان فعلا عندى شغل بعدها ، لما قعدت برة فى التراس على الكرسي الهزاز وبدأت ابص ف السما ، كان الجو جميل وبدات اسرح مع السحاب ولاحظت حاجة مكنتش بصدقها لما كان الناس  بيقولولى عليها ، لاحظت ان السحاب فعلا بيكون اشكال مع نفسه ، شفت بعينى وش واحدة شايلة ابنها و شفت شكل اسد ولما دققت اكتر طلع انه كلب ، وشفت شكل ازازة عاملة زي اللى بيكونوا موجودين فى المعامل ، اتبسط جدا وانا مركزة ف السما ، ماما كانت عمالة تتكلم ف مواضيع مختلفة و عايزانى اركز معاها وكل لما ابصلها و ارجع اسي للسما الشكل اللى لقيته يضيع ، اتغظت جدا وكان نفسي اقول لماما سيبينى فى لحظة التأمل دي بس خفت تزعل ، وفضلت كده راسي من فوق لتحت لحد لما ماما سكتت وكنت محبطة عشان الاشكال اللى لقيتها اختفت بس بعد حابة لما رجعت بصيت تانى لقيتها مختفتش ولا حاجة دي اتنقلت بس من مكان لمكان :) بقلمى 

صغار ولكن منهن نتعلم




حين ضحكت ساخرة و نظرت له معلقة على حديثى " يا حرام دي احلامها بسيطة اوي ...دي غلبانة قوي" لم اغضب منها ولم تزعجنى نظرة الرثاء التى بادرتنى بها ، على العكس تماما احببت جلستها واستمتعت بها و تمنيت لوكان لى  صديقة او اخت بهذا الجمال والرقة ...

تصغرني بأعوام عديدة لكنها على قدر كبير من الوعي الأنثوي الذى افتقده والذى بدأت مؤخرا أتعرف على أبجديته بينما هي تستطيع أن تدرسّه وتحصل فيه على درجة الماجيستير ،، اعشق رؤية هؤلاء الفتيات اللاتي جئن الى هذه الدنيا بعدي بعدة سنوات ارى فيهن اشياء كثيرة تنقصنى و اتعلم منهن ما كنت اجهله ، ودوما اتساءل " فيم كنت وانا فى مثل عمرهن " لماذا لم استمتع ببدايات نبتة شبابى لماذا كنت فى غيبوبة طويلة اتقلب فيها بين السمنة وبين قصة حب فاشلة من طرف واحد ، لماذا لم اهتم بذاتى بجسدي بوجهى بعلاقاتى ؟!! لماذا كنت اترك الخجل يغطي نظراتى ولم انتبه الى ما حولى ومن حولى الا مؤخرا ، هذا الغزال الذى كان يجلس بجانبي بالامس ، ممتنة له كل الامتنان ، فمن عينيها العسلية شربت جرعة مكثفة من حب الحياة ، من ضحة ثغرها الصغير اعطتنى كعكة من امل عليها  كرزة حمراء كتب عليها " إيه فى امل " من ردائها الاخضر الجذاب تعلمت الاناقة ، من روحها الواسعة وتقبلها لفكرة ان يكون خطيبها على علاقة بالعديد من الفتيات دون ان تخشى من سرقة عرشها فى قلبه تعلمت الثقة بالنفس ، من ضحكتها مع جميع من حولها و تناولها  لطرف الحديث فى مهارة شديدة تعلمت اللباقة .

فى تامل الفتيات الشابات و كذلك الاطفال بما فى ذلك العابهن الحديثة و اداركهن للغات فى سن مبكرة عن ما تعلمن نحن وذكائهن الحاد الذى يجعلهن يلمحن و يفهمن ما نعجز نحن عن فهمه   متعة شديدة تخلص منها بحب الحياة ... وتخرج من جلستهن مقررا ان تحطم حواجز الاحباط و الخجل والانكماش و القلق الذى نقيد به انفسنا ، يجعلوك تنظر من نافذة اخرى تري بها الدنيا ملونة و انت ايها المسكين من ظننت ان الحياة لا تحوي الا على الابيض والاسود وكان اقصى ما عرفت قبلهن هو الرمادي الذى يجعلك تتأرجح دوما بين الامل والكآابة ولا يعيطيك برا آمنا ترسو عليه ، من جلستهن تدرك انك لازلت صغيرا على هذا الدور الذى سجنت نفسك فى إطاره منذ زمن مدعيا الفضيلة و العقل والرزانة ولكن بداخلك كثير من الجنون و الانطلاق و التشوق الى تذوق ما جهلت من حلوى الدنيا ولكنك تقمعهم جميعا تحت شعار " عيب و الناس و سنى و خلاص كده وانا كبرت " يجعلك تعيد النظر فى دفاترك القديمة ربما عليك نزع الكثير من اوراقها المهترئة و استبدالها باوراق بيضاء جديدة يكتب عليها " نقطة ومن اول السطر".بقلمي 

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

إستراحة



وما بين جولتنا فى عالم الآخرين ورجوعنا إلى عالمنا الداخلى ...هناك إستراحة لابد المرور عليها تسمى " القناعة " إن لم نمر عليها أصابنا شقاء أسئلة كثيرة اولها " لماذا " ...بقلمى 

الأحد، 5 أكتوبر 2014

بين النجوم

                           

جالسة على سحب عالية ، الهواء بارد يطيح بشعرها بقسوة لذيذة ، تقلب بين أصابعها الرقيقة النجوم المتلألئة تتأملها عن كثب ، اهذه من كانت يوما بعيدة كل البعد ولا ألمح منها غير نقاط مضيئة فى ثياب السماء الداكنة ، تضحك من كل قلبها وهى ترى ان الارض اصبحت صغيرة و متناهية ف الصغر والبعد وهى الآن  مرتفعة تحاكي القمر و تحسدها باقى الكواكب ، فجآة تسمع اصوات صواريخ عالية والوان عديدة تضىء حولها  ،أحمر ...أصفر ..أزرق ، يدق قلبها بعنف ، يطمئنها القمر هامسا بصوته الذى تعشقه والذى لا تجد فى كلمات اللغة الصفة الدقيقة التى تصف بها نبرته " لا عليك فأهل الارض يحتفلون " لا تشعر بالخوف وهى تحاكيه فقط تسجل كلماته ، فالقمر لا يحكايها إلا فى المناسبات التى يحتفل بها اهل الارض ، يرفعها فى عليائه و تحملها السحب لتمضى بها فى رحلة تستغرق دقائق تتعرف خلالهم على المعني الحقيقى للحرية والسعادة ترى البعيدين اسفلها ولا تسمع ضجيجهم الممل ولا احاديثهم العقيمة ، لا شىء يحزنها وفجأة تجد نفسها تهبط من قمة العلياء الى اسفل الارض وسط الضجيج وسط الكم البشري الهائل تصعق من هول الفرق ثم تدرك بأسف ان مكالمة معايدته قد إنتهت فتغلق الهاتف وتمضى تصحبها وحدتها و كثير من المشاعر المختلطة ..بقلمى 

دليل الفرح




وتظل الصور دليل فرحتنا الدامغ المعين فى أيام الوحدة الباردة . تجتاح ضحكاتنا تلك الوجوه التى خلت من أي تعابير حقيقية  لايام وشهور عديدة وسكنها الجمود فتطرد منها مؤقتا القلق والروتين والملل والحزن وتستبدلهم بالإثارة والترقب والمحاولات المستميتة لإظهار أجمل ما لدينا ، وحتى و إن لم نرتقي الى المطلوب من الجمال نجد انفسنا نسخر من هزيمتنا و نضحك على قبحنا فضحكنا الشديد ينبع منه جمال خالص سائغ للتصوير...حتى نكمل معا دليل السعادة و نتسارع و نتهاتف لكي نحتفظ بنسخ منه فى هواتفنا وبراوزنا المزخرفة على مكاتبنا وارفف مكتابتنا و نمضى بعيدا ...حتى إذا زارتنا الوحدة المقيتة ، اخرجنا ما لدينا من حلوى الذكريات التى تدل على ان الايام احيانا تصدق و تهب لنا الفرح بغير ميعاد فقط علينا ان ننتظر زيارة قادمة لهذا الضيف الكريم و نتهيأ و نتأهب بكاميرتنا لكى نضيف دليل فرح آخر ودامغ و نخرج للحزن ألسنتنا ...بقلمى

السبت، 4 أكتوبر 2014

كلماتك


ونصيحتى ليك يا ولدي حاسب على كلماتك ، حاسب لتكون براغيت بترميها للى أدامك ، وتروّح انت مرتاح وهو يفضل يتعذب منها و تقرّص ف قلبه طول الليل ، تدميه من الحزن والغيظ و انت ولا على بالك ، حاسب على كلماتك وانت بترميها لان غيرك حيسترجعها تانى و تمر ادام عينيه ف شريط خليه يشوف الشريط ملون بلاش بسببك يشوفه شريط مرعب كله تجريح ...... ياما ناس كلماتها جمر من نار و ناس كلماتها بتريح بال المحتار ، ياما ناس مكالمة منها بتكون تقيلة  والقلب بيكون بيزق الحروف عشان تطلع وناس تتمنى لو تفضل معاهم ف حديث لطول العمر لا تخلص فيه حروف ولا يحس بيه وقت ولا يسمع عنه ملل .......بقلمى 

الجمعة، 3 أكتوبر 2014

ارواح غالية



وحين تتحدثون مع من فقدوا أحبائهم ... تخيروا الكلمات بدقة لا تطرقوا إلى التفاصيل ...لا تكرروا أسمائهم أمام أحبائهم هذا يجرحهم كثيرا و يضغط على شرايين قلوبهم التى سكنوا فيها ، هذا يدفعهم إلى الحنين و ما أدراكم ما الحنين إلى أرواح لن تعود أبدا .... إنتقوا كلماتكم مع هؤلاء من تعرضوا للفقد لأن قلوبهم هشة كلماتكم قد تكسرها وانتم لا تدركون ... رحم الله ارواح غالية ... بقلمي 

الخميس، 2 أكتوبر 2014

الضوء الأخضر





الضوء الأخضر ينير بجانب إسمك ، لا أحد يعلم كم الإيثارة والفرحة التى تحدثها تلك الوضعية فى قلبى ، لازلت الاشياء البسيطة تسعدنى ، لازلت اجهل السر الذى يجعلنى اشعر بهذا الترقب حين أعلم انك جالس فى الوقت الذى اجلس فيه على هذا اللعين المسمى بالفيس بوك ، علما ان اعرف مقدما انك لن تتحدث وان نسبة صمتك وتجاهلك لى ستكون اعلى بكثير من احتمالية حديثك ، شىء ما يجعلنى اطمئن انك موجود فى حيز المعارف و انك جالس و نشيط وان الغياب لم يبتلعك نهائيا ، شىء ما يثير بداخلى السعادة حين اجدك تعجب بكلمة تافهة اكتبها او بوست ساخر اضعه ، اضع اشياء لانى اعلم انها ستعجبك و ابتسم صامتة وانا ارى ان حدثى يصيب ، اى عبث هذا بعد كل تلك السنوات وتلك التجارب و هذا اليقين الذى يتربع فى عقلى وقلبى معا انك لم ولن تكون شريكى فى تلك الحياة لماذا إذن أشعر انى منتظرة شىء يحدث وهو لن يحدث .؟!! بل المثير للسخرية انى اعلم علم اليقين حين تطيل فى جلوسك و الضوء الاخضر لا ينقطع انك تحادث إحدهن و أتخيل الحديث ووجهها وابتسماتها المرسومة بعرض وجهها و كلماتك المثيرة التى ترسلها إياها ، اتخيل كل هذا واليقين يزداد ان هذا يحدث على الصعيد الآخر و انا لازلت سعيدة بجلوسك اليس هذا جنون ؟!! بت أحفظك عن ظهر قلب ولا أمل من قرائتك من جديد ، حين وصفتنى الليلة بأنى " ست البنات" قرع طبول سمعته فى الجانب الأيسر من صدرى ، ورأيت فتاة تخرج من قلبى ترقص حافية بخلخال ذهبي وتخرج لسانها لعقلى الذى كان يراهننى انك ستهمل معايدتى هذا العام كما فعلتها من قبل لكن العقل خسر الرهان هذا العام .... والآن وانا اكتب تلك الكلمات كم كنت اتمنى لو انى اكتب شيئا آخر أكثر عقلانية و قيمة من هذا الهراء الذى اكتب عنه منذ سنوات عديدة بلا طائل ، حسبت نفسى نضجت ولكنى فوجئت ان الاشياء التافهة التى كانت تسعدنى (( الخاصة بك)) لا تزال كما هي ليت قلبى كبر مثل ما يكبر عمري وليتنى استطيع ان اجد اشياءا تثير شغفى اكثر منك ........ بقلمى 

السبت، 27 سبتمبر 2014

العلاقات








العلاقات التي لا تكلل بالزواج قد تخيب أمل من ليسوا طرفا فيها أكثر من أى شخص آخر ...بقلم أليس مونرو من كتاب رقصة الظلال السعيدة 

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

وإكتشفت







وإكتشفت مؤخرا ان حبه ماهو إلا مرض خبيث كامن فى قلبها كلما ظنت انها شفيت منه بمرور الأعوام ، فاجأها آلامه عقب التعرض لإختبار رؤية وجهه ، فى الماضى كانت تستعذب آلامها و تستمتع بمعانتها من هذا الحب بل وترفض العلاج الذى من شأنه سوف يسقط عنها شعر الوهم الطويل الذى يسيطر على رأسها و يغريها بانه قد يصير من نصيبها يوما ، ولكن وبعد ان انضجتها الحياة بالتجارب و تراكمت الاعوام عليها باتت تهفو إلا علاج جذري يجتث ورم حبه من قلبها حتى لوكانت المعاناة و فقدانها لبهجة وجمال انتظار الامل الثمن الباهظ الذى ستدفعه ولكنها تريد ان تدفعه ، باتت فكرة سذاجتها و هي تنتظر من لا يستحق مثيرة للغثيان بقلمى 

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

أحلامها



                                           
ولو جينا للجد  وحتسألها  حتقولك لا مرتب ولا منصب ف يوم كان من احلامها حتقولك ياما نفسي ف قلب يفهم ويحوي وقلم وورق وحبر يجري نفسي ف تقدير وف عيون عليا تغير نفسي ف راحة قلب وضمير ، كل اللى حواليا زيف ف زيف وعارفة انه تأثيره خفيف الوانه مش لايقة مع الوان قلبى ، الوانه صيف يحرق والوان قلبى خريف، لو جينا للجد وحتسألها حتقولك بكره الارقام بكره الحسابات بكره المنطق وخد وهات ، بكره الرسم و الحركات وبحب اعيش زي الفراشات عفوية وحرية تحكمنى مش كبر وفخر وماسكات ....بقلمى 

الأحد، 21 سبتمبر 2014

متركزش



ونصيحة مني ليك يا ولدي متركزش كتيير ف صور الماضي ولقطاتها الحلوة ....متقعدش تسأل نفسك ليه اللقطات مطولتش عن كده .....وليه إللى جواها مفضلوش ف برواز حياتنا ....بص ع للصور ثواني و إقفلها و ارجع لشرنقتك دوغري حتى لو تخنق بس إنت فيها بعقلك ...اما صندوق الصور فادفن فيه قلبك ....وعجبي تهييس آخر الليل

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

الوعي



شكرا للوعي الذى زارنا على كبر حتى لو جاء متأخرا لكنه جعلنا ندرك كم الوقت الذى أهدرناه قديما فى دروب الأوهام والتفاهات ....لعلنا ندرك قيمة ما بقى‫#‏تأملاتى‬

السبت، 13 سبتمبر 2014

أحلام الأطفال



والأطفال فقط بإمكانهم ان يعبروا عن امنياتهم واحلامهم دون خوف دون خجل ، وسيعذرهم الآخرين ، الأطفال فقط يحلمون بالممكن بالمستجاب ،بالحماس وبالفرح ، بإمكانهم أن يخلقوا سعادتهم بالمتاح لا يعرفون الإنتظار ولا الندم ....يوقنون ان مع شروق الشمس سيعثرون على ما حلموا به .... أما نحن فشقائنا يكمن اننا نعلم مسبقا ان مع طلوع الشمس لن نجد "من" نحلم به ...ثمة شقاء فى إنتظار الأشخاص وثمة طمئنينة فى إنتظار الأشياء ...بقلمى ‫#‏تأملات‬

الجمعة، 12 سبتمبر 2014

يوميات يمامة




ماما : متفتحيش الإزاز جامد عشان متزعجيهاش" إستغربت جدا من الجملة وانا داخلة البلكونة ورديت فى بلاهة أزعج مين يا حاجة ؟!" قالتلى تزعجيها اليمامة اللى قاعدة جوة ، دورت بعيونى فى اركان البلكونة ملقتش حاجة رفعت عينى على الستارة من فوق لقيت الهانم عاملة عش صغير من بقايا فروع الشجر المتكسر على طرف ستارتنا ، المكان محدش ممكن يفكر فيه انه يستحمل عش قاعدة و مستكينة جدا و بتبصلنا ولسان حالها بيقول " ربنا يكفينى شركم ، سبونى ف حالى" لاحظت إنها تخينة حبتين ، ماما قالتلى دى حتبيض لسه ، فرحنا جدا بوجودها إللى إستمر شهر ونص تقريبا فى بلكونة بيتنا ، كل يوم ادخل اوضة اخويا وابص عليها من ورا الإزاز وهى مستكينة و كل يوم ألاحظ إنها غيرت جلستها فى العشة ، لاحظت كمان ان الهوا مهما طيّر الستارة العش بيفضل ثابت على طرفها مش بيتحرك  سبحان الله !!، ماما بدأت تفكر تأكلها إيه وهى فى حملها والولية تعبانة و حتنفجر خلاص ، حطتلها طبقين بلاستيك صغيرين على سور البلكونة واحد أخضر وفيه " بورغل " والتانى أزرق وفيه " ميه" كانت معلوماتى عن الطيور انهم مش بيتحركوا من اماكنهم لحد ما يفقسوا طلع الكلام ده مش مظبوط ، لانها كانت بتطير و بتاكل من الاطباق وترجع تانى فى مكانها بسلام ، لما عرفت بنت اختى اللى عمرها 5 سنين بوجود الضيفة العزيزة عندنا ف البيت كانت حتتجنن ولقيتها ف يوم جاية مع شنطتها الصغيرة اللى عليها " دورا" وحاطة فيها بيجامتها وقالتلى انا حبات عندكم خلاص ، بحبك يا توتى " إللى هو انا " وطبعا البيات ده مش عشان خاطر عيونى عشان تشوف اليمامة الصبح بدرى وهى بتأكل الاولاد ، حكم الضيفة ولدت خلاص وجابت إتنين معرفش نوعهم الصراحة ، ولدتهم وبقت بتسيبهم فى العش يناموا و تطير هى وتنام برة البيت ، وف يوم وانا  راجعة من الشغل لقيت ماما بتقولى اسكتى مش ابوهم رجع ، طبعا قلت ماما بتهزر لكن لعجب العجاب بصيت ع السور لقيت يمامتين كبار واقفين ع السور اللى احنا عارفينها وواحدة تانية قالولي ده الذكر وولادهم ف العش اتنين " يا صلاة النبى البيت بقى مستعمرة يمام " بصراحة ولادهم مكنش شكلهم حلو وافتكرت سحورة و حكاية " فرخ البط القبيح " وضحكت لان هم فعلا كان قبيحين ، كانوا صغيرين جدا وريشهم رمادى ف أسود ، وشوفت ولأول مرة مشهد اليمامة الأم وهى بتزورهم الصبح بدرى عشان تأكلهم جوة العش وراقبتها وهى بتحط منقارها جوة منقار بنتها - إبنها ، والولاد الصغيرين وهم بينضفوا ريشهم وباباهم البيه إلللى مش بيعمل حاجة واقف ع السور آل بيراقب الوضع وبيطمن ع الولاد ، إكتشفت إن ربنا واضع فيهم نظام ورحمة وتفاهم عجيب ، وإن فيهم فعلا من البنى آدمين ، الأب والأم بيطيروا طول اليوم بعد ما الأم بتدخل العش الصبح بدرى وتأكل وتطمن ان كله تمام ، وف آخر الليل بيباتوا الكبار على فروع شجرة قريبة من البيت والصغار ف العش ، امبارح بس رجعت من الشغل لقيت العش فاضى وماما قالتلى ده ولادها طاروا خلاص كبروا و إتعلموا الطيران ، زعلت و إتمنيت لو طالت إقامتهم عندنا على الرغم إن البلكونة إتبدهلت منهم والستارة بقى عليها بقايا إخراجهم لكن كان على قلبنا احلى من العسل ، النهاردة ماما قالتلى ان اليمامة الام رجعت تانى ترقد فى العش لوحدها بعد ما ولادها كبروا و سابوها ، بصيت لماما و ضحكت بس كنت عايزة أعيط .......

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

هواجس بنوتة ف آخر الليل

والبنوتة دي ف آخر الليل نفسها تكتب ، نفسها تخرج الحروف المتحشرجة ف قلبها ، المتكدسة المتدربكة ، مش عارفة ترتبهم مش عارفة تبدأ منين ، جواها كتير مشاعر مضروبة ف الخلاط ، غضب الصبح اللى بدأ يهدى ، إرهاق الليل الطازة اللى بيمهد للنوم الرحمة ، شوق لحبيب عجبه الغياب فغرق جواه ، سر لسه مزروعة بذرته ف قلبها الليلة وقررت تخفيه عن اللى حواليها ، ايوة عندها كتير تكتب عنه بس مش عارفة تكتب منين ، متاعب الشغل و الساعة الى بتجرى فى إيديها بتهددها ان حبة وقت راحتها إتسرق و الشمس قربت تطلع تانى وهى لسه عينيها مفتوحة ، نفسها تفصل نفسها تنام بس صعبان عليها الحروف المزنوقة اللى نفسها تطلع للنور عشان قلبها كمان يرتاح و يحس بالبراح ، البنوتة نفسها تكتب بس يا ترى حتكتب ايه والليل حيساعي خكاويها ولا الشمس حتطلع قوام وتغدر بيها ؟؟؟؟؟؟؟ !!!!! بقلمى 

الخميس، 4 سبتمبر 2014

نوعين من الوحدة




                                                                     
سعة الوقت تهددها بالتفكير لذلك تحاول قتل الساعات بأى شىء بمزاح ليس له داع بتناول أطعمة وتلهف لمواعيد الوجبات كأنها على موعد بلقاء حبيب تتلهف له ، فى عد الأيام و التظاهر بالغضب من اشياء تافهة و ظاهرية ولكن فى باطن الامر هى تغضب لأجل شىء آخر بعيد تخجل من التصريح به كل هذا الصخب  حتى لا تهدأ وتركز و تلق الضوء على حالها كثيرا وتتأمل و تفكر من جديد فى شبح الوحدة ، الوحدة أليست تلك الكلمة من تغنت بها فى الماضى و كتبت عنها و أدمنتها :؟!!! أليست الوحدة هى كهفها الذى تلجأ إليه بل و تقبع به بالساعات وهى راضية هروبا من صخب لم يعد يعنيها من قريب أو من بعيد ،ولكنها فكرت مؤخرا ان هناك نوعين من الوحدة وحدة تلجأ إليها تريحها و تحتويها و تنعم بها ، ووحدة أخرى تخشاها كوحش مخيف يتربص بها و يختبىء و ينهش سنوات عمرها كلما كبرت ولم تبلغ مرادها أحست بأن ذلك الوحش ينهش جزء منها ويخرج لسانه مستهزءا بها ، تخشى ان ينقضى العمر وتجد نفسها تسكن معها وجها لوجه لا شىء غيرها ، أما عن الوحدة الأولى المحببة فهى ملجأها من تفاهات الناس من الصباحات المصطنعة و إضطرار الوجه لكى يضحك وهو لا يريد ان يضحك و إنزلاق اللسان فى جلسات النميمة التى يعقبها ندم شديد داخلها ولكنها قد تجمل صورتها الإجتماعية و تكسبها صفة الفتاة المرحة التى يحبها الجميع و لكنها تكره نفسها بعدها فتحاول قدر المستطاع الابتعاد ، تبتعد عن احاديث السياسة التى أرهقتها على مدار ثلاثة أعوام من الصراخ والدفاع و الدعاء و المعاداة بينها وبين الرفاق و ياليتها هى او اهم يوقنون انهم على حق بل الجميع متخبط والجميع ينحاز والجميع لديه شكوك ومخاوف وباتت لا تعرف اى الفريقين اقرب إلى الصواب فتوقفت عن الخوض فى تلك الاحاديث تماما ، هكذا وحدتها المحببة تعتبرها بوابة الخروج والإنقاذ التى تفتحها للهروب من حريق تلك التفاهات السابقة ، أم وحدتها التى تهرب منها هى وحدة العنوسة و إفتقاد من تريد ان يرتكن إليه قلبها ، تخشى ان تبقى هكذا نبتة فى صحراء جرداء ، أصبح عداد العمر يزعجها ، ورؤية خواتم الخطبة فى أصابع الأخريات يصيبها بخيبة أمل فى نفسها ، وسؤال يقرع على ذهنها بشدة " متى ...متى يحين الموعد " كل من تراهم لا تجد بهم من يشبع روحها ، صور ناقصة لرجولة كانت تحسبها مكتملة وتخشى من تكرار التجارب المريرة ان تصل إلى يقين انه لا محيص من وحدتها الكريهة ..تتمنى لو عادت كما كانت فى الماضى لا تهتم لهذا الأمر و تقضى اليوم بيومه تكتفى بمحبتها لمطرب أو فنان  و بقصقصة صوره و الإحتفاظ بها لنفسها فى مذكرتها ، أما و أن تصحو وتغفو على هذا الهاجس هاجس الإنتظار والعنوسة والخوف فهذا أصبحت لا تطيقه .. يتسيبب فى كآباتها و نوبات غضب غير مفهومة من قبل الآخرين الذين ترى على وجوههم الإندهاش فتهرب من جديد إلى وحدتها المحببة .... هكذا هى أصبحت كرة تتقاذفهاوحدة محببة واخرى مكروهة ... بقلمى ياسمين أحمد رأفت

الخميس، 28 أغسطس 2014

وأود لو قلت لها




وأود لو قلت لها إهتمى به قليلا ، إعطيه قطعة أكبر من حلوى وقتك ، لا توفريها لأصدقائك فقط ، هو يحتاج عنفوانك و بهجتك أكثر من أى وقت مضى ، كفاه سكنا مع الوحدة ، فرّ منها هاربا عشية ليلة ، إكتمل فيها القمر حين رأى وجهك منعكسا به ، مزّق كل صورهن العالقة فى ذاكرته ، ضرب بعرض الحائط التحذيرات المكررة التى كان يمليها عليه رفاق السوء حين أخبروه أن الزواج سيسجنه و سيقيد إنطلاقه الأبدى فى عالم العربدة ، حين رآك شهدت تغيره بأم عينى ، أصبح أكثر تعقلا ، أصبح أكثر هدوءا و نظرا للمستقبل بعين الإحترام ، لم تكونى مجرد صورة أضافها إلى قائمة النساء التى خبرهن جيدا ، الشقروات الأجنبيات أو السمراوات المصريات ، تلك التى تعرف عليها فى بار وتلك التى أجر ها فقط ليمضى معها عيد الحب حتى لا يرثى وحدته فى تلك الليلة المميزة ، صدقينى أدار لهن ظهره وقرر رغم تردده و مخاوفه ان يبدأ معك أنت فجر حياة حقيقية ، إستبدلك بهن جميعا ولم يهتز لمحاولات إحدهن الأخيرة لإرسال هدية بسيطة له لكى تلفت إنتباهه والمسكينة لا تعلم ان عشية ذلك اليوم الذى ارسلت فيه هديته كان قبل سويعات من إرتدائه لخاتم الخطبة الذى حفر عليه بكل حب إسمك ، لماذا إذن أشعر أنك لا تبادليه نفس قدر  محبته ؟ لماذا أشعر أنه لا يزال وحيدا حتى بعد دخوله فى نطاق ضوئك الأبيض الجميل ؟!!! لماذا تنشغلى عنه وتتركيه فريسه للفراغ وما أدراك ما الفراغ ومايفعله بفحولة شاب على قدر كبير من الوسامة و آلاف يردن التحدث إليه ، أردت لو همست فى أذنك قائلة طالما انك تحبيه فعليك ان تشبعى وقته بك أكثر ، كونى حنونة عليه ، أمطريه سعادة وعوضى السنين العجاف التى عاشاها وحيدا يترنح بين أيدى الساقطات ، لقد أراد أخيرا أن ينصلح فلا تجعليه ينزلق من جديد ، بيدك القرار وحدك بيدك ....لا تجعليه على هامش يومك و تضعى عملك ورفاقك فى المنتصف و تتركيه مع الساعات يتأمل صورتك و يهفو إلى مكالمة لا تأت منك ... بقلمى ياسمين أحمد رأفت 

الجمعة، 22 أغسطس 2014

لن نمل

لن نمل الإنتظار ما حيينا ، سننتظر زيارات الفرح المباغتة حين تأتى لتجذب قلوبنا الراقدة المنكمشة منذ زمن و تعيدها لشبابها من جديد ، لن نستسلم كلية لليأس نعلم انه احيانا يكون أشرس مننا ويأكل بعضا منا لكن طالما ان هناك فى العمر بقية سنتمسك وسننتظر قد يكون اكثر من نصف أعمارنا نقضيه إنتظارا ولكن لم لا ؟ !! ألن يكون مجديا أفضل من الحياة بلا ترقب حياة رمادية جافة وقاسية... بقلمى  

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

ضحايا برج الجوزاء


لا تتعجب حين تجد فتاة ذلك البرج اللعين لا تستكين تود لو ذهبت هنا وهناك لا تهدأ متقلبة المزاج تحلم بأن تهرب إلى أعلى سماء ف هذا الكون تود لو لم تجد صقف يقيدها ...تدمن الخيال على إستعداد لإبتلاع أقراص الوهم فقط حين تجد الواقع يحرمها من أحلامها ....تجدها عصبية بلا سبب تجدها حزينة بلا سبب وتجدها سعيدة ايضا بلاسبب ....لا تستهين بالصراعات والمعارك الطاحنة داخل عقلها وقلبها لن يشعر بها سوى اصحاب برجها سوى اصحاب هذا اللعين من يعانوا الإزداوجية من كتب عليهم ان يعيش داخلهم شخصيات كثيرة معجونة ف جسد واحد ...من يهربوا من الملل كما يهربوا من الطاعون ولكنه يخرج لهم لسانه السليط و يلاحقهم ....إنهم ببساطة ضحايا برج الجوزاء ...بقلمي ياسمين احمد رأفت 

السبت، 16 أغسطس 2014

التفاصيل مجرد تفاصيل



ما يوجعنى يا صديقتى عقب الانتهاء من تلك القصص ناهيك عن الحب والذكريات ما يوجع حقا هى التفاصيل التى تظل عالقة فى أذهاننا مهما مرت الايام ، التفاصيل التى عشناها والتى أشعرتنا بقيمتنا ، إن الأنثى هى أكثر من يتوجع وليس الذكر ، لأن ببساطة هو قادر على  إشباع ما يريد فى اى وقت ومع من يحب أما هى فستظل حبيسة ذكرياتها لقترة طويلة من الزمن تضاف على الفترة التى ضاعت من عمرها الغالى فى حبه وانتظاره ، ستعود من جديد صفر على الشمال ، كم مهمل ، كائن يستيقظ وينام ويأكل ويشرب ويضحك إجباريا حتى يحافظ على ما تبقى عنده من ماء وجه وكرامه أمام الآخرين ، سيعود هاتفها جسدا هامدا لا ينير بإسمه من جديد ، ستذهب إلى عملها وتعود دون ان يكون هناك من يرسل لها للإطمئنان على سلامتها حتى لو كانت بعبارة بسيطة فى رسالة ابسط ولكنها تشعرها انها مصدر ضوء مسلط عليها كل الاهتمام و الإحاطة والحب وهذه الخلطة كانت تسير فى جسدها الرقيق قشعريرة لذيذة تشعرها انه اصبح شريك ايامها يهتم بها بعدما عانت طويلا من فقدان الاهتمام والجفاف ،ستتوجع حين تتعثر بإسمه فى قائمة المتصلين بها خلال امس اول امس اما اليوم فكل شىء إنتهى ، وتتساءل أكان يخطر على بالهم ان اليوم تحديدا سيكونوا قد إنتهوا من بعضهما و ستشرق الشمس وقد قتل الفراق قصتهما ودفنها ؟!! ،  تلك التفاصيل قد تخفى عن كل من حولها ، من يأمروها ببساطة ان تنسى و تنتظر من جديد من سيأتى ليحمل معها حلم العمر ، تلك التفاصيل قد تخفى عنه هو شخصيا ، تلك التفاصيل تكون دافعها حين تدخل فى مشادة مع والدتها وهى تدافع عن أمر تعلم فى قرارة نفسها انه لا يستحق الدفاع ولا الصراخ ولكنها تخشى على قلبها وعقلها من لعنة الذكريات ووجع التفاصيل إذا ما عادت من جديد وحيدة ، صفر اليدين ، تنتظر من قد يأتى وقد لايأتى ليشبعها بمزيد من التفاصيل التى قد تحييها كأنثى...بقلم ياسمين أحمد رأفت 

الخميس، 14 أغسطس 2014

و تعثرت به



فى طريق ذهابها إلى قصة حب جديدة لا يرضى عنها العقل كلية أما القلب فلا يزال فى تردده يتقلب بين شد و جذب ، تأقلم قلبها على التعود على حالة عشقية يكون فيها مستقبل أكثر منه مرسل ... لم يكن قلبها مقتنعا فى البداية ولكن بمرور الوقت و بحكم العادة وبسبب  الجفاء والوحدة والهجر الذى عانى منهم طويلا بدأ يألف إستقبال المحبة من الآخر ، كانت تظن انها بداية جديدة وانها بدأت تشفى من ضعفها الماضى إلى أن مرت به فى  ..نعم هو ..مرت وقررت أن تلقى سلامها العابر عليه كعادتها حين تحافظ على خيط رفيع من التواصل يربطها مع من أو شكت على مقاطعتهم وأشبعوا قلبها وجعا ولكن قلبها يأبى لفظهم نهائيا ، كان الملل ينهشها فى تلك الليلة و قررت فقط ان تلقى التحية وليتها ما فعلت فقد اكتشفت ان قلبها لا يزال يهتز أمامه ولا يزال يتوقف من جديد امام وجهه ، ولا يزال يواصل مديح حسنه احست بشىء من الندم و تأنيب الضمير عقب المحادثة ، أحست وكأنها إقترفت شىء من المحرمات كلماته التى يلقيها فى قلبها كانها قطرات من الخمر تسكرك للحظات و تمتعها ولكن بعد لحظات من الغيبوبة تندم على تجرعها ، شىء ما جعلها تتذكر فيلم الوسادة الخالية و حديث الكاتب عن الحب الاول وانه مجرد وهم ولكن هذا هراء لا يوجد مثل الحب الاول والاهتزاز الذى يحدثه والشعور بالمغامرة وانت تتبدل براءتك بالعشق والانتظار ، تعلم ان القرب منه درب من المستحيلات تعلم انه يتسلى بها كما تسلى بالعديد تعلم انها تستحق الأخلص والأنقى تستحق من يستقبل قلبها محبته ومن إختبرت إخلاصه و نقاء سريرته أما هذا الدنجوان القديم المفتون بوسامته لم يكن ليجعل قلبها يستقبل منه شيئا كانت هى المرسل دائما والمنتظر والحائر و المكتئب ولكن هناك حقائق تحدث لا تمت للمنطق بشىء ومن ضمنها انها لاتزال تكن له فى ذلك القلب شيئا عزيزا يأبى ان يزول ...لا تريد ان تكون خائنة ولكن ما يحدث داخلها لا يمكن إنكاره ...والحل هو الا تتعثر به مجددا وهى فى رحلة عشقية جديدة وإلا تبين لها الفرق وندمت وجرحت من ليس له ذنبا........ بقلم ياسمين احمد رافت 

الأحد، 10 أغسطس 2014







أليس مؤلما للقلب أن ترى نفسك ترضى بما لم يكن يوما يخطر لك على هوى وبما يحمل بعض فى مكنونة الكثير من الاختلافات الواضحة عن عالمك لمجرد ان نفسك اصبحت فى احتياج شديد و عطش لم يعد يمكن التغاضى عنه ، إحتياج وعطش للاهتمام ، لإحياء مواطن فى القلب ظلت لفترة طويلة جرداء متلهفة ، وحين وجدت من يروى ظمأ قلبك لم تعد تدقق من حامل هذا الإرتواء بقدر ما أصبحت تهفو إلى الإرتواء فى حد ذاته لشدة ما عانيت قبل تلك اللحظة لشدة ما تخشى اللحظات القادمة التى قد تأتى عليك وحيدا ظمآن إذا ما رفضت تلك المرة هذه الجرعة.

أليس مؤلما للقلب انك حين تجد نفسك تمر بجانب من احبت يوما و تنظر لهم من بعيد ثم تشيح بنظرك  عنهم وكانهم قد اصبحوا بضاعة غالية الثمن لا يمكن شراؤها مهما تملكت من محبة و مشاعر و إهتمام ...


أليس مؤلما ان ينخفض صقف توقعاتك و أحلامك و تبدأ فى ترويض جماح خيالك و تأمره أن يرتضى بالمتاح لأنك قضيت وقتا طويلا فى تخيل و إنتظار من نقشت أسمائهم على جدران القلب و كانت صفعة الواقع قد هوت على وجهك لتعلن لك انك فى جنونك منغمس وانك إن لم تفيق و تتأقلم مع الموجود ستفقد باقى عمرك فى انتظار من لم ولن يأت.... بقلم ياسمين أحمد رأفت 

الجمعة، 18 يوليو 2014

إعتذار واجب



حين تصلك رسالتى ، قد تكون صادمة ولكن أستحلفك ألا تتشكك فى نفسك طويلا وألا تحملها اى ذنبا ، وأرجوك ألا تقف أمام المرآة طويلا تتأمل ذاتك من جديد لتتساءل أين الخطأ ؟ وتراودك الشكوك حول وسامتك المتواضعة وقامتك القصيرة ....كما أرجو ألا تحرق أنفاسك مع أعقاب تلك السجائر الحمقاء البنية ، وتراكمها فى تلك المنفضة واحدة تلو الأخرى كجثث محترقة ، وانت تفكر وتحزن على  ضياعى منك ورفضى لك صدقنى بل انا على استعداد ان اقسم لك ان الامر برمته لا يتعلق بك ، الأمر كله حولى انا ، انا يا سيدى مريضة نعم انا امرأة متعلقة بخيوط تجذبها يمينا و يسارا ولا تهدأ أبدا ، إمرأة يسكنها شخوصا كثيرة لا تستطيع ان تمنعهم من الدخول فى روحها ، إمرأة عقلها فى صخب دائم حتى فى النوم حتى فى اشد اللحظات التى يعتبرها الاخرين هادئة و ساكنة ، إمرأة قد تحبك نهارا و تزهدك ليلا ، قد تعشق مرحك وتبغض جديتك ، إمرأة غذائها هو حريتها بدونها تختنق وتموت ، إمرأة لا يرضيها الحياة المعتادة لأى أنثى لا يرضيها مجرد سكن تتحرك فى أرجائه لتطهو وتربي وتستقبل رجلا يفرغ داخلها شحنته ويشبع حرمانه ، تريد شيئا آخرا مختلفا ، تريد شخصا يطوف بها فى أماكن عتيقة يسمعها حين تحكى يقرأها حين تصمت يهتم بكتاباتها يحررها من مخاوفها ، تريد حياة تختلف كلية عن ما تريده انت ، ولا تلومك فانت تريد مايريده اى رجل تقليدى وهى زهدت التقليدية و أصابها العقد من هؤلاء من رأتهن دخلوا فى القوالب الزوجية المعتادة ، لم تعد ترغب ان تكون النموذج الالف بعد المليار لهؤلاء ، تعلم انها سنة الحياة ولكنها تريد صناعة حياة مختلفة اجمل واوسع براحا ، تعلم انك اعطتها كل الحب وان فى قلبك طيبة لم تراها فى اكثر من احبتهم ، ولكنها كانت دوما ترى ان هناك مسافة بين قلبينا ، عينيك تنظر إلى هدف ما و عينيها تريد ان تسبح فى سموات عالية بعيدة كل البعد عن أهدافك ومقاصدك الارضية البسيطة ، كم من مرة حاولت أن أجذبك لعالمى ولكنك لم تفهم ولم تلتقط الاشارات التى حاولت مرارا  ان ارسلها لك وفحواها انى سئمت التقليدية احدثك ان الكتابة والافكار تحدثنى عن الطهو و الحلوى احدثك عن الحرية و السياسة تحدثنى عن العقارات والسكن وعش زوجية تنتظره بفارغ الصبر، كم من مرة وددت لو اقول لك ان إصرارك هذا يصيبنى بالنفور وان استعجالك وعدم تدريجك للامور يجعلنى اهرب من دائرة حبك التى تحيطها حولى ...أعذرنى يا سيدى ، لن انجح معك ولن اسعدك ولن اشبع رغباتك قد تجد افضل منى مئات اما انا فسأذهب كما اقترحت على لطبيب نفسي لكنى لن اقبل التخلى عن حريتى بسهولة مهما حاولت انت او غيرك. بقلمى ياسمين احمد رافت 

الأحد، 22 يونيو 2014

لن تهون علىّ



كاميرا‬ داخلية نفسية ....كلما رأوها سألوها ذلك السؤال الذي لا تقوى عل إجابته إجابة صريحة وواضحة وهو " أين جديدك ؟..متى سنرى كتابك القادم ؟ ..هل نضب معينك ؟ تبتسم لهم إبتسامة بلهاء وتقول إجابتها المعتادة " لم يزرني الالهام منذ فترة طويلة" وحين تختلى بنفسها وتبدأ تلك الأصوات تعلو فى أركان النفس ..أصوات مختلطة العقل مع الضمير مع القلب ، يجلدها الضمير كعادته ويتهمها بالتراخي والكسل والتسويف ويقول لها انها المسئولة الوحيدة عن تراجع إنتاجها الأدبي - أما العقل فيقول بدبلوماسية أنيقة " لا بأس من توقفك الوقتي عن الكتابة طالما أن عينيكي تلتهم الكثير من الروايات وطالما انك تختزني الكثير من تجارب من حولك وتسجليها داخلك ربما ستساعدك ذات يوم في أن تخرجي أفضل ما عندك ." أما القلب فيئن و يشكو كعادته فهو طفلها الذى ما أصبح مدللا فقد باتت تعامله بجفاء منذ فترة طويلة لانها ببساطة ليس لديها ما تقدمه له - ولأنها تعرف ان إرضاؤه شىء مستحيل فما يرغبه ليس باليد ولن يكون تحت السيطرة ما حيت !!! جاء قلبها يتمسح بين ضلوعها هامسا بصوت مبحوح " ربما إن عبرت عن شىء مما ف داخلى كما كنت تفعلين فى الماضي ، ربما سيصبح لديك مخزون دسم جديد ولكنك اصبحت تتجاهلين ما بي و تمريّ علىّ مرور الكرام ولا تحاولين أن تحررى تلك الكلمات العالقة داخل جدراني والتى تئن لتتحرر على الورق ربما إرتحت قليلا و أرتحت أنا أيضا"
صرخت به غاضبة قائلة " إن إستمعت إلى نصيحتك ربما سترتاح أنت ، لكنى لن أرضى عن نفسي ولن يكون لديّ ذلك النتاج الذى تزعم !! ولن يحبنى الناس ...أتعلم لماذا ؟!!! لأنى سأصبح مكررة ، سيملنى القراء حين يعلمون أن مشاعرى لم تتغير منذ سنوات ، سيقولون إن كاتبتهم أصبحت مثل المتاحف أو الأحجار مهما تعاقبت عليها العصور لا تتغير ولا تقدم الجديد ..ماذا تريدينى ان اكتب ؟ عن ذلك الغائب من جديد ، تريد ان اصف مدى حنينى وان اصف تلك النيران المشتعلة داخلك وانت ترقبه من بعيد وتشهد علامات لقصة حب جديدة يعيشها مع غيرك بدءا من تلك الاغنية التى يسمعها " أصابك عشق " أو تلك الصورة التى وضعها والتى إهتزت جدرانك بين ضلوعى حين لمحتها " مشهد الغروب وحبيبن وقفا يتعاهدا على البقاء معا حتى الأزل ...هى بشعرها الغجري المموج وصدرها البارز وهو ببذلته العسكرية و قبعته و نظرته تلك الآسرة " صورة وضعها من جديد وتعبر عن حالته التى يعيشها ..أعلم انه كاد يقتلك الفضول لتعرف شيئا عنها ، وهل حقا تم نسيانك نهائيا ...أيها القلب ليس لدّى ما أساعدك به ولن أستطيع ان اجزم بشىء لن اكتب عن ما بداخلك بعد أن فعلتها قديما ورحت أفضح نفسي بنفسي فسمعنى العالم وهو الأصم سمع وتجاهل ، سأستمع إلى عقلى وضمير فهما دوما يصونان كرامتى حتى وإن تأخر معهما نتاجى الأدبي ...إنها الليلة الأخيرة التى سأكتب بها عنك ... إنكمش داخلى ونام قليلا ....ولكن الكارثة أنك لن تهون علىّ.. بقلمى 

الجمعة، 6 يونيو 2014

الشجرة



مؤلم ان تنتهى اسمائنا بالاسم نفسه ، ويسير فى عروقنا الدم نفسه ، وتشهد شجرة العائلة المرسومة على ذلك الجدار المتآكل على قرابتنا و تجمعنا صور قليلة فى هذا الزمن البعيد ، ونتذكر لبعضنا كلمات معدودة على الأصابع ، ونصطدم فى صور بعضنا الحديثة على مواقع التواصل فنندهش ، هذه تزوجت ، هذه حامل ، هذه إبنها كبر سريعا وهذا ترقى فى عمله ، لا نحتفل معهم بتلك المناسبات ، قد نشاركهم بعبارة تهنئة باهتة نكتبها فى عجالة و لكن أفواهنا صامتة و ايادينا يشلها الكبرياء الذى يمنعنا عن التواصل و الزيارات ، فيروسات خلافات عائلية عقيمة  أزلية  خرجت من جيل الكبار و استشرت ودفع ثمنها جيل الصغار ، فقط لو يعلمون ...اننا نكتب من اوجاعنا على فراقهم تلك الحروف الآن فى هذا الجزء من الليل بينما هم ....حتى لا يمكننى الجزم بما يفعلون ...حتما تغيرت عاداتهم عن ما عرفتها منذ زمن بعيد حين كان الجدار غير متهالك وكنا نفتخر بأغصان  شجرتنا المنسية الآن..بقلمى  

الخميس، 5 يونيو 2014

تجربتى مع ورشة الكتابة




شاء القدر ان يقذف بى بالصدفة البحتة للمشاركة فى ورشة كتابة منذ عدة أشهر ، وكانت نقطة تحول لى فى كل شىء، أولا الكتابة كانت ولازلت من أحب الأفعال لقلبى ، هى متنفسى وقرارى الحر الذاتى الذى أفعله وحدى و أكون فيه فى مقابلة صريحة وواضحة  وصادقة مع نفسى و كأنى أجلس أمام المرآة لا أمام الأوراق ، الورشة جاءت لى جائزة من الله و منحة جميلة هبطت علىّ فى وقت كنت فيه ضائعة فى دهاليز الأحزان و الإكتئاب و التبعية لرغبات غيرى و إيثار من حولى على نفسى ، فكانت ولأول مرة بالنسبة لى المشاركة فى نشاط ثقافى بمحض إرادتى الحرة ، و أن أوافق على قضاء عطلتى الأسبوعية بالكامل فى هذا المكان الدافىء الحالم الملهم كانت مفاجأة لنفسي ان افعل ذلك انا التى كنت اخشى ترك اهلى فى ايام العطل و اشعر بشىء من وخز الضمير إذا تركتهم وحدهم فيكفيهم غيابى طيلة الاسبوع فى العمل ولكنى تشجعت و كسرت الروتين المقيت ...
 وذهبت إلى هناك مركز دوم الثقافى الكائن فى العجوزة ، والذى كان يوما منزل رمسيس وصيا واصف ، منذ أن وطأت قدمى هناك و شعرت برهبة غريبة و نوعا من الأريحية كأنى فى حلم ، منزل فى قاعدته فناء يتوسط الفناء شجرة ضخمة عتيقة تقف بشموخ منذ مئات السنوات ، تشهد أغصانها و أوراقها التى لا تكف عن السقوط و مداعبة رؤس الحالمين الجالسين تحتها ، من يفكر و من يقرأ و من ينقد ومن يحاول ان يكتب ، المنزل من عدة طوابق و فى كل طابق قاعات سميت بأسماء فنانين عمالقة  وكتاب كسيد درويش و لطيفة الزيات ، القاعات نوافذها كالمشربيات مما أثار شعورا بالسعادة لدى حيث انى اعشق كل ما هو قديم و تراثى ، فى أول جلسة لنا من جلسات الورشة ، كنا نتحدث مع معلمتنا وصاحبة فكرة الورشة وهى الكاتبة سحر الموجى ، إنسانة مختلفة عن كل ما رأيت من قبل ، متفتحة متحررة متحمسة لأى يد ترتعش و تتردد فى الكتابة ، تحاول بعينيها الواسعتين العسليتين سبر أغوار أعماقك و إمتصاص كل ما يمكن أن يخرج منك للكتابة ، كانت تتناقش معنا فى تمارين " الحواس " و كيفية إستخدام الحواس للمساعدة على الكتابة عندما سمعنا رنات عود شرقية و أنشودة أطفال تنبعث من الطابق السفلى للبيت " كان عندنا بيت ف الإمام ... كان عنده غية حمام " و كانت بروفة لفرقة إسكندريلا التى كنت أجهلها ولا أعلم عنهم شيئا، جريت ووقفت عند قبة البيت لأراهم من فوق ، شعرت كانه منزلى اتجول فيه كيف اشاء ، ورائحة الطبيخ الشهى المنبعثة من المطبخ تفتح شهيتنا نحن الكتاب الصغار المبتدئين على الحياة و الكتابة أكثر ، فى هذا المكان شعرت بمشاعر مختلطة بالحرية بالسعادة بإنى مخطوفة فى حلم جميل و انى مختلفة عن نفسي القديمة وهذا اسعدنى جدا ، توسعت مداركى فقرأت  لكتابا كنت  اجهلهم كلطيفة الزيات و المخزنجى وبهاء طاهر و عزت القمحاوى ، تعرفت على الكاتب خالد الخميسى صاحب كتاب " تاكسى " وهو من يدير هذا الصرح الجميل ، فى هذا المكان تعلمت ألا أسرف فى الحزن و الرثاء على نفسى حين أتعرض لمشكلة ما وعرفت شيئا خطيرا عن نفسي وهو انها لا تستمتع إلا فى حضرة الكتب و الكتاب و الفن ، و ان الحياة ليست فقط عمل وبيت وطعام ، هناك الوانا اخرى لم نجربها هناك آخر مختلف عنا  لم نعرفه  ،هناك  صناديق فى الحياة لم نفتحها بعد ، صناديق قد تدهشنا محتوياتها و قد تمتعنا حلوى التجربة و قد تصدمنا ايضا و لكن فقط علينا ان نجرب و تكفينا شرف المحاولة ، هناك فى صحبة الورشة تعرفت على الكثير والكثير صحبة قد نختلف فى اعمارنا و مذاهبنا و اديانا و آرائنا السياسية و لكن يجمعنا شغف الكتابة ووجع نداريه بابتسامة و دمعة نحبسها و نحن نتناول قهوتنا و تهب علينا نسائم تحرك أغصان شجرة دوم ، أرواحنا تربت على بعضها دون ان نتعمد ذلك ، نشعر و كأننا نعرف بعضنا منذ سنوات و شيئا فشييا تذوب الإختلافات ، فى هذا المكان تعلمت ان اتحدث عن نفسيى بوضوح تام وبلا رتوش زائفة ـ أواجه عيوبها و أضع يدي على جروحها ،  تعلمت ان احب الطبيعة و ان انتبه إلى الخضرة حولى و إلى الطين و ان المس كل شىء بيدى اولا حتى يشعر به قلبى منذ ان انتهيت من الورشة اصبحت اهتم بالزهور و بالطبيعة حولى اصبح رؤيتى للأشجار يسعدنى وانا التى كنت لا اعطى لهذا الامر اهمية وكأن ما أرى من اشجار يذكرنى بجدتهم القابعة هناك ..إمتننت بشدة لمعرفتى بهذا المكان وبالصحبة و بالشجرة وبالمعرفة .. ولكن كما ان لكل تجربة مميزاتها وعيوبها فقد كان ايضا لتجربتى وجه آخر ، من بين الصحبة كان هناك مسلمين و مسيحين ، كان هناك الكثير من المتحررين ولا غبار فى ذلك ، ولكن المؤلم حين ترى بنو ملتك ، من يعتنقوا نفس ديانتك يسخرون و ينتقدون من احكامها ، و يتخذنوها مادة للسخرية ليضحكوا غيرهم من الاديان الاخرى ، كان آخر ما كنت ما اتوقع ان اجده ،فى البداية حين رايتها شعرت ان هناك شيئا مختلفا بها ، كانت تبدو فى البداية هادئة ، ذكرتنى بهيئتنا  ايام المدرسة ، فى فترة الثانوى قبيل الحجاب حينا كنا نربط شعورنا فى ذيل حصان طويل منسدل على ظهرنا ترتدى تقريبا نفس الطقم فى معظم المرات ، ، عينيها بها شيىء من الحزن ملحوظ ، مستكينة و تظنها خاملة الا انها حين طلب منا تمارين الكتابة ، كانت افضل واحدة تكتب و تعبر و تصف ، والجميع كان مذهولا بها ، ومرة تلو أخرى شعرت من نظراتها انها لا تحبنى ، او لا أعجبها ، حاولت ان اكسب ودها مرارا و تكرارا وان اتقرب منها لكنى كنت اشعر انها تنفر منى ، ولاحظت انها تتقرب من غيرى من الزميلات فى الورشة الأكثر تحررا ، الجميع كان لطيفا الجميع كان يضحك ولكنى كنت اشعر انها تأخذ جنبا منى ، وبعد عدة مرات وحين شارفت على اليأس من صداقتها ، بدأ الثلج يذوب بيننا شيئا فشيئا ، بدأت تضحك لى ، وبدأ يعجبها ما أقول ، ونجد ما نتفق عليه فى بعض الآراء الفنية  والقفشات ، شعرت بالسعادة لذلك ، وبدأت أنتبه لعباراتها ، فكانت دائما وابدا اسمعها تتحدث  بأسى شديد عن امها الصعيدية  المسيحية  التى رحلت " للبر الغربى "  منذ أربعة أشهر و كنت اسمعها ايضا تتحدث بغضب و غيظ شديد عن اباها المسلم الذى لا تطيقه و الذى انفصلت بحياتها عنه عقب وفاة والدتها لأسباب لاأعلمها ، شعرت بالتعاطف  من اجلها كما شعرت ان هناك امرا جللا فى حياتها تسبب فيه اباها مما جعلها تكرهه كذلك ، كانت معظم كتابتها تصب على والدتها التى لا تنساها والتى كانت تحب النباتات وخاصة الريحان و جعلتها تحبه ، كانت تحكى لنا عن زياراتها لاقاربها فى الصعيد من ناحية والدتها و عن ذهابها للكنيسة لتوفية ندر لامها و سؤال الضابط عن بطاقتها وهى عند بوابة الكنيسة و اندهاشه لكونها مسلمة ، شعرت منذ هذه الحظة ان هناك شيئا ما مريب ، ثم راقبت كتابتها ، هى تكتب مقالات ولديها من دواوين الشعر بقلمها و كتابتها للحق جميلة ولكنى حين ركزت فيما تكتبه على الفيس بوك رايت ان كثيرا من عباراتها تهاجم الاسلام والاسلاميين بطريقة واضحة ، سمعتها مرة تتهكم من كوننا نتجه الى قبلة محددة فى الصلاة و تتساءل بضحكة عالية هو لازم يعنى الكعبة والسعودية ، متصلوا فى اى اتجاه!!!! ، سمعتها ايضا تقول ذات مرة انها تشعر بالغضب الشديد " منه " وحين نظرت اليها وجدتها ترفع بإصبعها ناحية السماء !! ، كانت تقول انها ناقمة على القدر وخاصة على موت والدتها المفاجىء وحرمانها منها، ثم عرفت انها تتناول الخمر بكل أريحية بل و تتهكم علىّ حين شعرت من وجهى اننى اتحفظ وارفض الشرب فى احدى جلساتنا ، حتى ان زميلتنا القبطية الجميلة شعرت بالحرج من أجلى و تمنت لو لم تحضر تلك الفتاة الخمر فى جلستنا و تسبب لى الضيق ، كانت تنتقد الأزهر و تقول انها تكره كلا من عمرو خالد و معز مسعود فهما السبب فى ان فتيات كثيرات ارتدين الحجاب وهى لا تحب ذلك !!! . كنت اسمع منها الكثير والكثير و أتساءل لماذا كل هذه الكراهية و محاولات التشويه المستمرة لديننا الحنيف ، ولكنى حين تأملت شعرت والله أعلم ، انها تنتقم من والدها فى صورة الدين ، تهاجم الدين الذى يعتنقه الأب الذى أذاها كثيرا ، و تقدس الدين الذى اعتنقته الأم التى لطالما كانت رحيمة معاها ، ترفض كل القيود الذى يفرضه عليها الدين  الإسلامى فى صرخة منها اظنها خفية لتصفع والدها ، ولكن بقى عندى مشاعر مختلطة تجاهها فانا اشعر بالغضب والغيرة على ديننا حين تقوم بنقده و السخرية منه امام صديقاتنا الاقباط هؤلاء وللحق كانوا يصمتون او يتحفظون على ارائها و يبادلونها بالإبتسام او الضحك فقط ، كنت اقول ترى ماذا يقولون عنا ؟ ونحن من منا يتحدث كذلك ،  واشعر ايضا بالشفقة من اجلها لان وضعها هكذا حتما تسبب فيه والديها منذ 1 الصغر هم من جعلوها فى شتات من أمرها و الله اعلم هكذا شعرت  او من الممكن ان يكون رؤيتها لنماذج من المسلمين المتعصبين خصوصا حين حكت لنا عن تجربتها  المريرة فى جامعة الازهر و هؤلاء المنتقبات اللاتى تعدين عليها بالضرب مرة  لانها لا تتحجب كل هذا كون لها صورة  خاطئة و سيئة عن الدين و قطعا لكل هؤلاء سامحهم الله تسببوا فى كراهيتها الحالية بدلا من ان يوعظوا لها بالنصيحة الحسنة ، كنت اتمنى لها لو تترك الاسلام كلية و تعتنق المسيحية ارحم لها و افضل من ان تكون كمن يرقص على السلالم قلبها وعقلها مع المسيحية و لكن بطاقتها مع الاسلام ،والعجيب جدا انها كانت تحب الصوفية و هى التى اقترحت علينا سماع الاناشيد الصوفية الجميلة لفرقة ابن عربى ، وهى التى تحب مولانا جلال الدين الرومى و شمس التبريزى ، وكنت أتساءل هل من الممكن ان يغضب شخصا من الله ومن الاسلام ولكن فى نفس ذات الوقت يحب الصوفية التى هى دين العشق الإلاهى ؟!!، وجلال الرومى اليس كان عالما جليلا مسلما خالصا ؟!!! فلماذا هذا التناقض ؟!! ، لن انسى انها ثارت بشدة حين تم وقف عرض فيلم حلاوة روح هذا الفيلم ذو القصة المريضة لهيفاء وهبى ، وجدتها تدافع قائلة ان الفن لا يجب ان يكون به ضوابط عيب وحرام يجب ان لا تمنع  الدولة عنا اى انواع الفنون وان هذه سلطة ابوية تعسفية هى ترفضها !!! وفى النهاية انا سعدت لانى تعرفت عليها و علمت ان هناك " آخر " بأفكار مختلفة يجب ان نتعايش معه ،اشعر بالشفقة عليها وأتمنى لها الهداية من قلبى  و لا انتقدها او احكم عليها و لكنى احمل الذنب... للكثير ممن كانوا حولها فى مرحلة طفولتها و صباها وشكلوا لديها قيمة الدين احمل الآباء الذين يتزوجوا من غير ملتهم و يتسببوا فى الشتات الذهنى و العقائدى لأولادهم ، احمل هؤلاء المتعصبين الذين يدفعوا غيرهم لكى يمقتوا الدين و يشعروا وكأنه قيد يخنقهم ولا يدركوا انه طوق نجاة سيأخذهم لبر الآمان لو فهموه الفهم الصحيح.بقلمى