الجمعة، 28 ديسمبر 2012

فراقك ولقياك




يفزعنى فراقك الأبدى
ويمتعنى لقياك وإن كان وقتى
ترضينى بضع كلمات منك
تكون زادى تكون سندى
إن هطلت يوما دموع وجدى
تكن مظلات تقينى بردى
هل أخبرتك أن عينيك أغلى ما عندى
وإنى أحدثهما ليلا فى نومى وفى سهدى
وإنى دوما أكتب لهما مع إن هذا لن يجدى
فأنت بعيدا لا تقرأنى ولا تبالى فى بعدى
ولكنى أنتظرك يابدرا حين يطل
يكتمل فرحى و سعدى
فلا تغب طويلا يا معنى الوجود
يا أمنية أرجوها عند كل سجود

بقلمى 28-12-2012

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

سعادتى فى يدك

                                                     


شكرا لك على تلك السعادة التى منحتنى إياها اليوم حين جعلت صوتك يأتينى بعد طوول غياب . شكرا لك أنك عطفت علىّ بقدر صغير من إهتمامك فأنا الفقيرة إلى حب كحبك وإلى إحتواء  كإحتوائك  أنا صفر اليدين من الحنان , يكفينى أن تعطينى عونا من حنانك كل مدة فأنا لست أطمع ولا أطمح أن تسأل عنى دوما ولكن إجعلنى ضمن قائمتك أو حتى فى آخرها فأنت لا يمكنك أن تتخيل قدر السعادة التى تعترينى عقب سماع صوتك , شعور بالأمل و الحيوية يجتاحنى, بسمة عريضة ترتسم على وجهى و تأبى أن تختفى , شعورى بأنى خفيفة حرة طليقة كطائر تم إطلاقه من قفص الأحزان البارد  صغير , شعورى بأن الدنيا باتت ملونة و أن لها طعما يشبه السكر و أن هناك هدايا خفية من السماء ستهبط علىّ بين الحين و الآخرفقط علىّ أن أترقب وسيكون نهاية صبرى خيرا , إلهام يأتينى لكى أكتب , ريشتى تتحمس , أوراقى تفتح صدرها لمزيد من الحروف , ليلتى تحلو , نومى يكون ممتعا , أوزع بسمات صافية على كل من يقابلنى  , ألتمس الأعذار للجميع لك ولهم صدقنى كل هذا يحدث من مجرد كلمات قليلات منك فأرجوك لا تبخل على تلك الفقيرة فأنت يا سيد الغياب أكثر من الإياب لأن فى يدك سعادتى
    جعلت عالمى مثالى و جعلتنى شاعرة على هضبة عالية من الأوهام فرحت أقول :                               
أتعلم يا سيد الغياب
ماذا حدث  بعد الإياب
زارت الفرحة قلبى وحدث للحزن إغتراب
إخضرت حولى الصحراء
وجاء الربيع وذهب الشتاء
وإنقشعت الغيوم وأمطرت السماء
وحدث لقلبى الجاف  إرتواء
وحدك تملك مفاتيح سعادتى
وحدك تدفع بإلهامى وتحرك ريشتى
 أهديك وحدك  حبى وتسرع لك لهفتى                                                                   

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

كحصان جامح


                                                                 
                                                                       


كحصان جامح أعدو وأعدو فى صحراء لا أرى لها نهاية .... أسارع عقارب الساعة لشىء لا أعرف سببه و كأنى فى منافسة مع الوقت لنرى من سيلتهم الآخر ... حيرة و أفكار متشابكة و تشويش ذهنى وفقدان تركيز .......... ترى ما السر و مالحل 

من دخلوا القلب

                                                      
من دخل القلب دخله منذ زمن ومن خرج منه صعب ان يدخل مجددا ولن يستقبل القلب جدد لاننا اصبحنا فى عصر يصعب ان تجد فيه معادن حقيقية مثل الذين مضوا .....بقلمى       

لماذا يتبخر الحماس ؟


                                                

هناك موسم للإقبال والحماس على الأشياء ,على الحياة ,على التعلم , وموسم آخر من الزهد من الإنكماش من الوحدة من ترك كل شىء ,هناك موسم نظن أننا قادرين على نسيان مافى الماضى من ذكريات وصور تغطيها الأتربة ....وموسم آخر ندرك أننا لا نتذكر سوى تلك الذكريات و تلك الصور ........من سوء الحظ أن تواجدنا فى المواسم الثانية أكثر ....... لماذا يتبخر الحماس سريعا .؟؟؟ بقلمى

السبت، 8 ديسمبر 2012

الخوف من سفينة الحب







                                                                                         
                                                 


هى نفسها لم تكن تدرى أنها بهذا القدر من الجبن وأن قلبها بات محتل من قبل الخوف , لم تكن تدرى أن الخوف يجعلها مشلولة الإرادة و متراجعة دوما حين تكون على أعتاب مغامرة عاطفية جديدة , ففى كل مرة  تصفرفيها سفينة الحب و يلوح لها البحار بأن تسرع بالركوب , وقفت عند أطراف الميناء وعجزت أقدامها أن تتحرك وراحت تتمزق بين ما يهمس به عقلها و ما يصرخ به قلبها بين الرغبة فى الركوب و الخوف من التجربة ولكى تنهى دوامة الحيرة و تريح نفسها من هذا الصراع الداخلى الدامى تقرر أن لا تركب تلك السفينة خشية المتاعب التى ستقابلها فى بحر الحياة , وتحاول أن تقنع نفسها أنها على مرفأ الإنتظار هى فى أمان أكثر ستنتظر ربما سفينة أخرى تأتى و تكون وقتها قد تشجعت أكثر !!! أتكون لعنة حبها الماضى قد باتت تؤثر عليها فى المستقبل و تحرمها من أى فرحة تنتظرها ؟؟ أم أنها تعلق جبنها و خوفها على شماعة الحب القديم الذى إصفرت أوراقه و ملّ قراءته الناس لفرط ماسمعوها تحكى عنه وتشكى منه , مالذى يجعلها تحصن قلبها كل هذا التحصين وتضع على أبوابه كل هذه الأقفال , ولا تسمح لأحد ان يدخله من جديد, أتخشى على حريتها أن تسرق ؟ أم تخشى على إلهامها أن يجف نبعه ؟ أم تخشى أن تنتهى مرحلة الترقب والحلم و التخيل التى تعيشها مع نفسها والتى ترسم فى خيالها صورة لفارس الأحلام لا تجده على أرض الواقع فى كل ما شاهدتهم فى سفن الحب الماضية ؟ أم تخشى أن تكون صورة مكررة لمن ركبوا السفن قبلها متخيلين أنها ستصحبهم فى رحلة ممتعة و مالبثوا أن شعروا بفتور فى الحب وبالروتين و بمسئولية الأبناء والمشاغل التى لا تنتهى , ولكن أليست هى سنة الحياة؟؟ لماذا لا تطرد ذلك المستعمر المسمى بالخوف من قلبها ؟؟ تطرده هو وحاشيته من الأوهام الذكريات البالية و الهواجس , مالذى يجعل أطرافها تتثلج و قلبها يدق و عقلها يتوقف كلما شعرت بإقتراب أحدهم فى محاولة للتقرب من باب قلبها , إنها تكره ذلك الخوف الذى يجمد حياتها ويجعلها تعيش الشيخوخة وهى فى قمة الشباب, , لابد أن تسمح لشمس التحدى أن تضىء ذلك القلب المظلم لابد أن تنظف قلبها من كل غبار الماضى و أن تفسح مجالا ومكانا جديدا لهدايا ومفاجآت المستقبل وإلا ستعيش طعم الموت وهى على قيد الحياة,ستذوق المرارة وهى بإمكانها أن تتذوق حلوى الحب التى حرمت نفسها منها طويلا , بعد أن تذوقتها فى الماضى وسوست لها قلبها بسموم الجفاء والغياب.

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

الفراشة الحائرة

                                                 
           

منذ أحرق جناحيها ذات صباح وبعد أن أخذت تداوى جرحها كثيرا , راحت من جديد تطير هنا وهناك لكنها تخشى الإقتراب من أنوار أحدهم حتى لا تحترق من جديد على الرغم من أن أنوارهم قد تكون آمنة وعلى الرغم من إستعداد بعضهم أن يحنو عليها و يقدموا لها طبق الإحتواء الدافىء لكنها فقدت الثقة حتى فى نفسها وبات الخوف هو من يحركها لا الحرية و الإنطلاق , تريد أن تطير لا لتشارك بل لتشاهد من بعيد فقط غيرها من الفراشات اللاتى يفتخرن بألوانهن و بحريتهن و بحبهن للحياة , تنشد كل منهن لحن الحب لرفيقها على غصن من أغصان الزهور , تتمنى من داخلها أن تفعل مثلهم  لكنها فقدت القدرة على ذلك كما فقدت حماسها . لفرط ما عذبها تعودت أن تعذب نفسها وتتعجب حين تجد من يحنو عليها تنفر منه وكأنها وجدته كائن غريب فالطبيعى أن ترى القسوة والجفاء لا الحنان والأمان ...الطبيعى أن تكون أمورها صعبة وأن جدران عالية تحيط بحدائق أمانيها لا تستطيع بلوغها مهما طارت مهما حاولت فهى مجرد فراشة حمقاء تعشق الغناء على الخيبات الماضية وباتت عاجزة على العيش فى فرحات قادمة فهل من مخرج فهل من معجزة تحدث لتغيرها و تنزع الخوف من قلبها الصغير

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

مقتطفات أعجبتنى من رواية " الأسود يليق بك " لأحلام مستغانمى

                               

   
كل حكم يصنع وحوشه ويربى كلابه السمينة التى تطارد الفريسة نيابة عنه و تحرس الحقيقة باغتيال الحق.

هل ثمة ميتة أغبى ؟ بل ثمة حماقة أكبر, كأن تموت بالرصاص الطائش إبتهاجا بعودة هذا أو إعادة إنتخاب ذاك, من دون أن يبدى هذا ولا ذاك حزنه أو أسفه لموتك, لأنك وجدت خطأ لحظة إحتفال (( الأربعين حرامى)) بجلوس (( على بابا)) على الكرسى.

حتى الكلمات تطلب منه إعادة نظر : (( الوطن)) , (( الشهيد)) , (( القتيل)) (( الضحية)) (( الجيش)) (( الحقيقة)) (( الإرهاب )) (( الإسلام)) (( الجهاد)) (( الثورة )) (( المؤامرة )) (( الكفار)) أتعبته اللغة – أثقلته يريد هواء نظيفا لا لغة فيه , لا فصحى لا فصاحة ولا مزايدات كلمات عادية لا تنتهى بفتحة أو ضمة أو كسرة بل بسكون يريد الصمت.

سعادتها كانت دائما سريعة العطب , كأجنحة الفراشات , كلما حاولت الإمساك بألوانها , إنتهت بهجتها غبارا بين أصابعها.

حضرها قول قرأته يوما : (( بأموالك بإمكانك أن تشترى ملايين الأمتار من الأراضى , لكنك فى النهاية لن تستقر بجسدك إلا داخل متر و نصف من قشرة كل هذه الأمتار

وجلست مستندة إلى ظهر السرير , كانت على عجل أن تجلس إلى نفسها قليلا تستعيد ما عاشته من هزات نفية فى سهرة واحدة , عساها تفهم ما حل بها , لو كانت وحدها لبكت الآن , لكن نجلاء فى إجتياحها لها , تفسد عليها آخر ما تبقى لها من سعادة : حزنها

تدرين ما تحتاجينه الأكثر :إعادة تأهيل نفسى كى تتأقلمى مع هذا العالم , لأن العالم يا عزيزتى لن يقوم بجهد التأقلم معك

لكن الرجال هكذا .. يأتون عندما نكف عن إنتظارهم ويعودون عندما يتأكدون أننا ما عدنا معنين بعودتهم , أسعدها أنها هزمته و أجبرته على كسر قانون لعبته الحمقاء تلك وجدت فى عودته ثأرا لما ألحقه بها الآخر من إهانة.


الكبرياء أن تقول الأشياء فى نصف كلمة , ألا تكرر , ألا تصر . أن لا يراك الآخر عاريا أبدا , أن تحمى غموضك كما تحمى سرك.

ففى سلم الأولويات , الحب هو الأول فى حياة المرأة ... ويلى أشياء أهم فى حياة الرجل.

كما يأكل القط صغاره, وتأكل الثورة أبناءها , يأكل الحب عشاقه, يلتهمهم وهم جالسون إلى مائدته العامرة , فما أولم لهم إلا ليفترسهم, لسنوات يظل العشاق حائرين فى أسباب الفراق. يتساءلون : من ترى دس السم فى تفاحة الحب , لحظة سعادتهم القصوى ؟ لا أحد يشتبه فى الحب , أو يتوقع نواياه الإجرامية.

وحده الألم غدا واقعا , يشهد أن ما وقع قد حدث حقا

الحداد ليس فى ما نرتديه بل فى ما نراه إنه يكمن فى نظرتنا للأشياء. بإمكان عيون قلبنا أن تكون فى حداد ...ولا أحد يدرى ذلك.

الإرادة هى صفته الأولى ... بإمكانه أن يأخذ قرارا ضد رغباته وأن يلتزم به كما لو كان قانونا  صادرا فى حقه, لا مجال لمخالفته.

العنوسة قضية نسبية بإمكان فتاة أن تتزوج و تنجب و تبقى رغم ذلك فى أعماقها عانسا , وردة تتساقط أوراقها فى بيت الزوجية.

كنقرة على نافذة الذاكرة جاء ذكره , شىء من الأسى عبرها , حنين صباحى لزمن تدرى أنه لن يعود, لعلها الذكريات تطوق سريرها وحين تستيقظ تماما ستنسى أن تفكر فى ذلك الرجل الذى أصبح إذا لإمرأة أخرى ! إمرأة ستحمل إسمه ستحبل منه فى ساعة من ساعات الليل أو النهار إمرأة لا تعرفها ستسرق منه ولدين أو ثلاثة لكنها لن تأخذ أكثر. لن يمنحها ضحكته تلك , الزواج سيغتال بهجته وروحه المرحة وفى هذا خبث عزائها.

الحياء نوع من أنواع الأناقة المفقودة , شىء من البهاء الغامض الذى ماعاد يرى على وجوه الإناث.

الأعياد دوارة .... عيد لك وعيد عليك . إن الذين يحتفلون اليوم بالحب , قد يأتى العيد القادم و قد افترقوا . والذين يبكون اليوم لوعة وحدتهم . قد يكونوا أطفال الحب المدللين فى الأعياد القادمة . علينا فى الحالتين أن نستعد للإحتمال الآخر.

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

الفصحى لى و العامية لهم

                         


                               
لاحظت على نفسى إنى كلما إشتريت روايتين أو كتابين أحدهما بالفصحى  و الآخر بالعامية و جدت نفسى " تلقائيا أهتم بقراءة الأول و أهمل الثانى حتى و إن بدأت فى الثانى أجد الحماس يهرب منى و أضعه بين أرفف المكتبة بإهمال و أجد نفسى سعيدة و ممتنة للرواية التى كتبت بالفصحى و بالطبع هذا عكس الموجة السائدة فى تلك الأيام وهى الإقبال على الكتب الخفيفة الساخرة التى كتبت بالعامية و التى – حسب قول كتابها – تصل أسرع و أسهل لقلوب طبقات مختلفة من الشعب ولكنى لا أجد نفسى أسبح جيدا مع تلك الموجة , فأنا أحب اللغة الفصحى و أسعد كثيرا حين أتعلم كلمة عربية جديدة أو أقرأ قصيدة أو أتغنى ببيت شعر درسته فى المدرسة وأحزن حين أبدأ فى كتابة خاطرة و تأتى على ذهنى كلمة بالعربية الفصحى  و لكنى لا أدرى كيف أكتبها أشعر بالخجل من نفسى  , فأنا وصديقة دربى لازلنا نحفظ عن ظهر قلب بعض من أبيات الشعر التى درسناها فى الثانوى و أعمال أدبية لا تنسى لأمير الشعراء شوقى و إيليا أبو ماضى و نزار قبانى و مطران ولكنى مؤخرا وجدت أننا أصبحنا عملة نادرة فى هذا العصر و كأننا هبطنا من كوكب آخر فالكثيرون الآن يتعجبون منا و يرون أن الفصحى باتت معقدة لا يتحدث بها إلا قليلون و لا يفهما الأجيال الصاعدة و يتجنبوها فى قرائتهم و فى تعاملهم , فعلى سبيل المثال منذ عام شاء حظى أن أحضر حفل توقيع ديوان شعر " بالعامية"فى مكتبة الكتب خان بالمعادى  لكاتبة صغيرة جدا تبلغ من العمر 16 عاما و لكن للحق كانت موهوبة جريئة و جميلة أيضا و بالطبع إمتلأت المكتبة بزميلاتها و زملائها ممن هم فى مثل عمرها و أكبر قليلا جاؤوا ليحتفلوا معها بهذا الحدث الجلل و كانت هناك فقرة يوجه فيها القراء بعض الأسئلة لتلك الكاتبة الصغيرة فلاحظت حين سألوها لماذا لم تكتبى بالفصحى ؟ أن همس أحد أصدقائها فى أذن الآخر قائلا بمنتهى السخرية " لو كتبت بالفصحى محدش كان إشترى الكتاب ولا كنا فهمناه أصلا" قد تكون جملة عابرة و لكنى شعرت بالغيظ الشديد لا أدرى هل لأنى دوما أكتب بالفصحى و شعرت بالغيرة لأن وفقا لهذا الحكم فلا أحد سيشترى ما أكتب ( إذا حدث و نشرته) أم لإنى شعرت بالغيرة على لغتنا الأم التى أصبحت فى مهب الريح و ينكرها أبنائها و يتنصلون منها و كأنها وصمة عار أو شىء خيالى قديم من يتمسك بها أصبح كمن يصرّ على لبس " الطربوش" بين مئات ممن يلبسون (( الأيس كاب)) و ليس هذا الموقف الوحيد الذى تم حفره فى ذهنى بل أصبحت ألاحظ ظاهرة أسوأ من ذلك بكثير وهو إصرار الكثير من الأمهات على تعليم أبنائهم اللغة الإنجليزية قبل العربية و يجبروهم على التحدث بها أغلب الوقت و يعلموهم أولى كلامتهم بالإنجليزىية لا بالعربية حتى عندما يكبر الطفل و يدخل المدرسة يصبح بليدا بمادة العربية و تصبح ثقيلة على قلبه و من أشهر الأمثلة : زميلة لى فى العمل لديها طفل صغير يبلغ من العمر خمس سنوات لا تحدثه إلا بالإنجليزية ولا هو يستطيع أن يعبر عن نفسه إلا بها وإذا وجدته يتحدث بالعربية تنهره حتى كان فى يوم يلعب مع إبن زميلة أخرى ولا حظ أن الطفل الآخر يتحدث بالعربية فجرى إلى والدته مندهشا وقال لها " هو ليه ياسين مش بيتكلم إنجليش؟" ياللعجب فقد أصبح من يتحدث العربية هو المريب و من يتحدث الإنجليزية هو الطبيعى !!!!! وهذا ليس عجيبا فمنذ يومين نادتنى زميلتى فى المكتب لأقرأ لها إميلا بالعربية لا تفهمه فهى لا تفهم العربية كما أنا أفهمها و تتعجب منى بل و تشكرنى لإنى أستطعت أن أفك طلاسم العربية التى تعترف أنها فى كثير من الأحيان لا تفهما " على الرغم من كونها مصرية" وهناك صديقة أخرى تمنع إبنها من مشاهدة قناة الأطفال "براعم" لأنها لاحظت أن الولد أصبح يطلق على بعض الأشياء أسمائها باللغة العربية  وهى تعتبر ان هذا يدعو للسخرية , وهناك العديد والعديد من الأمثلة المحزنة فلماذا أصبحنا نتنكر من جذورنا و نطعن فى هويتنا فجميل أن نتعلم لغات أخرى و نتقنها و نتحدث بها ولكن المخيف اننا نزرع فى أبنائنا لغة أخرى وهم لم يتعلموا لغتهم الأم بعد خاصة و إن كثير من علماء اللغة و التربية فى العالم يحثون الآباء و الأمهات على تعليم أولادهم لغتهم الأم أولا قبل أى لغة , اود ان أقول للكثيرون لغتنا جميلة و ليست عار وليست صعبة هل رأيتم أم يابنية فى العالم أو تركية أو ألمانية تعلم أبنائها لغة أخرى قبل أن ينطقون بلغتهم الأصلية ؟!!! بل إن بعض الشعوب يعتبرون لغتهم مفخرة وحتى و إن تعلموا لغات أخرى لا يرضون أن يتحدثوا إلا بلغتهم الأصلية فعلينا أن ننتبه إلى أن إهمالنا للغة الفصحى  سيجعلها تتقلص وتندثر علينا أن نفخر بها ولا نشوهها علينا أن نعلمها لأولادنا قبل أى لغة أخرى ولا تنسوا أنها لغة أرقى كتاب فى الكون وهو القرآن الكريم وهنا يحضرنى بعض من أبيات الشعر التى كتبتها عن هذا الموضوع منذ سنوات بعنوان " العربية المنسية" حين قالت العربية يوما :
أحزن كثيرا و أنا أراهم ينسونى 
ومن صفحاتهم و ألسنتهم يطردونى
وبتلك المصطلحات الغريبة يشوهونى
وبالحروف و الأرقام و الألوان غيرونى
أنا من شرفنى الرحمن 
وأنزل بى القرآن 
وراح ينسانى الإنسان 

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

نشتاقهم


                                                                     

نشتاقهم و نحلم بلقائهم و نبنى قصورا من الحنين والشوق ليسكنوا بها ثم يأتوا و يهدموها بجفائهم وبرود قلوبهم تجاهنا تجوع قلوبنا وننتظرهم ليطعموها بالحنان فيمروا بجانبها ولا يلقون إلا فتات من الكلمات.بقلمى 

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

حجة مقنعة

                                             

               
دوما يمثل العيد حجة مقنعة أقدمها  للكبرياء فى محاولاتى لإقناعه بمبادرة أناملى بإرسال برقية معايدة لهؤلاء الذين تجاهلونى معظم العام ووضعوا إسمى مدرج فى خانة النسيان أو التناسى ............. ولأن حبى لهم فيضان يأبى أن يجف أو أن ينضب ويضع كبريائى سدا منيعا يحول دون أن يصل ذلك النهر لهم معظم العام لأنهم أثبتوا مع الأيام أنهم لا يستحقوا أن ينهلوا منه .... ولكن مع قدوم العيد ذلك الرجل المحمل بالبسمات والرحمات للجميع يوافق كبريائى على مضض أن يفتح ثغرات صغيرة فى ذلك السد المنيع ويجعل بضع قطرات من نهر الحب المحبوس أن يصل إليهم فى صورة معايدات أو رسائل تحمل بضع كلمات قليلات فقط لتذكرهم إنى على قيد الحياة أذكرهم و أتمنى لهم الخير ... فقط لأقول لهم أنه يكفينى وجودهم حتى و إن لم يكونوا معى كالشمس و القمر نطمئن لوجودهم نسعد بهم ولكن لا نمتلكم ولا نجرؤ على ذلك فشكرا للعيد وشكرا للكبرياء و شكرا لقلبى ..........

الأحد، 21 أكتوبر 2012

الزهور الدمشقية

                             


                                    
أيتها الوجوه البيضاء والملامح التى تبدو عليها النقاء ... أيتها الزهور التى تم إقتلاعها من تربتها رغما عنها و تم وضعها فى تربة بلاد أخرى غير بلادها .... أيتها الأطفال الصغار البريئة التى يبدو أنها لا تستوعب ماذا يحدث بعد كل ما تعرفه أنها هاجرت من بيتها وتركت حيها و مدرستها وحملت ما تبقى لها من دمى متكسرة غطتها الأتربة و الغبار ووضعت كفوفها الصغيرة فى أيدى والديها ورحلت معهم حيث رحلوا ... أراكم فى بلادى تتجولوا و أراكم فى المتاجر وفى الملاهى وفى المطاعم  يبدو عليكم محاولتكم للتأقلم فالآباء و الأمهات يحاولون أن يسعدوا أبنائهم و ينوهم هول ما رأوا من دمار وهلاك و أموات و لكن تبقى فى عيونهم حسرة و تساؤل متى سنعود ؟ متى سينتهى هذا الكابوس ؟؟ أى سكن بعد الوطن منفى حتى و إن كان جنة .... أى بشر بعد الأهل غرباء حتى و إن كانوا أصدقاء ...لكن أقسم لكم أنى أشعر بكم و حزينة من أجلكم ولو فى يدى الأمر لطرت بكم إلى بلادكم وكفكفت دموعكم ورممت بيوتكم التى دكتها الأيادى الغاشمة و القلوب المتحجرة التى لا تعلم دين ولا خلق جعلت منكم اليتيم والفقير و المعدم والمهاجر ....قطع الله تلك الأيادى ... أحببت بلادكم ولم يسعدنى حظى بزيارتها ... أحببتكم من خلال تلك المسلسلات التى كانت تحكى عن الحارات الشامية و البيوت الدمشقية القديمة التى يتوسطها بركة مياه صغيرة و يتدلى عليها أغصان الليمون .... أحببت شجاعة و مرؤة رجالكم و دمائهم التى تغلى إذا تعدى أحد على نسائهم بالنظرة او بالكلمة ......... أحببتكم من خلال شاعر الشعراء نزار قبانى  الذى قضيت فترة صباى أقرأ له و أعيش بين أبيات قصائدة حتى إنى تغلغلت داخلهم  فشممت رائحة القهوة الدمشقية والتبغ و لمست ضفائر بندقية اللون  لفتاة سورية أحبها و بكيت حين ماتت بلقيس. وطلبت من قارئة الفنجان أن تقرأ لى حظى ...  أحببتكم من خلال صديقاتى السوريين الذين جلسوا معى فى الفصل يتلقون نفس الدرس و نأكل نفس الخبز ... أحببتكم وتألمت كثيرا من أجلكم ولم أمتلك أى شىء للدفاع عنكم سوى بالدعاء وكتابة الخواطر أعلم إنى صفر اليدين و إنى لا أفيدكم لكنى فقط وددت أن أقول إنى أحبكم 

الخميس، 18 أكتوبر 2012

الذنب ليس ذنبك



                            
                
الذنب ليس ذنبك
بل ذنب من أمهلتك
كى تحسن صورتك
فرحت وتماديت فى تشويهك
الكذب ليس كذبك
بل كذب من صدقتك
من رأت الحقيقة بأم عينيها
وعادت لتكذب على نفسها
وتقول ربما .... وتوهم عقلها
لا أعتب عليك لأنك لم تأت
بل أعتب على نفسى لإنى إنتظرت
إنتظرت المعجزة تحدث
وتأتينى من بين غيوم الغياب
تمطى حصانك كالفرسان
ولكن
مضى زمن المعجزات أيها الفارس
وأصبحنا فى عصر الجفاء القارص
عصر لا تتلألأ فيه النجمات
بل تتراكم في القلوب الخيبات
عصر باتت فيه أصحاب النفوس البيضاء
يأخذون أكبر قسطا من الشقاء
ألوم على نفسى لأنك كنت
الأرجوحة التى أركبها بملىء إرادتى
على الرغم من معرفتى بأنها ستدوخنى 
إنك كنت البحر الذى أسبح فيه 
على الرغم من معرفتى بأمواجه المتلاطمة 
التى حتما ستغرقنى..... 
أيها البحر الغادر لماذا كلما أبحرت بك 
كلما إزددت عطشا و غرقا ولم ولن أصل إلى قاعك فى يوم 
أتعلم 
أنا لا أغير من فتياتك المساكين
اللاتى تغير أسمائهن وقلوبهن
كما تغير و تبدل ملابسك فى عجالة
بل  أشفق عليهن منك
لإنى أعلم مسبقا بمصيرهن
و بقلوبهم التى ستكسرها آجلا أم عاجلا
هم مجرد أسماء ستنساها ولن تفكر
طويلا فى دموعهم التى ستذرف
انا وللحق أحسد تلك التى تسكن
فى بقعة نائية من الأرض
كتب إسمها فى لوح القدر بأنها
ستكون زوجتك حين تنتهى من نزواتك
وتقرر أخيرا أن تتزوج ويستقر قلبك
أحسدها لأن قدرها أن تكون معك فى النهاية
بدون أن تبذل جهدا كثيرا منذ البداية
من الممكن أن تكون لا تعرفها ولا تعرفك الآن
ولكنها حتما ستكون من يختارها الله لك
أتمنى لكما حظا سعيدا .... صدقنى
أتمنى أن أشهد زفافك قريبا قريبا
فقط لأثبت لقلبى كم كان أحمق
فقط لأقطع آخر بطاقة أمل لدىّ
فقط لأفيق من غيبوبتى التى دامت لسنوات
فقط لأزهدك و أقنع نفسى بألا تشتهيك
وصدقنى لم ولن أعاتبك
بل سأعاتب قلبى الذى يوما صدقك 
18-10-2012 بقلم ياسمين رأفت 

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

السر وراء جمال صورتها


صورتها                                            

قالوا عن صورتها المعلقة فى ذلك الركن البعيد ... ما أجملها .. ما أروعها ...إنها من أجمل صورك على الإطلاق ... يشع منها جمال وجهك ويظهر بها نقاء روحك و بسمتك بها عريضة وجذابة وكأن سعادة الدنيا قد إجتمعت فى قلبك ...لون ردائك ساحر بها ويظهر رشاقة جسدك ... حقا إنها من أروع صورك ولكن عجبا لم لا تكون جميع صورك هكذا ماالسر أخبرينا ؟ يخيل إلينا أنك كالقمر بها ...إبتسمت لهم جميعا وشكرتهم قائلة : هذا المديح لا أستحقه بل شكرا لذلك الذى كان يجلس بجانبى أرقبه خلسة فرؤيته تبعث السعادة فى قلبى و تعكس الجمال على وجهى هو شمسى التى تضىء فتعكس نورها على ذلك القمر المظلم فيظهر للآخرين وكانه منير دائما ولكن فى الحقيقة هو مظلم إلى أن يلقى من يحب ولأن غيابه عنى يحدث دوما فلن تجدونى جميلة فى أغلب الصور فقط و أنا معه و أقدامنا تطأ نفس المكان أتحول إلى إمرأة جميلة وحدهما الحب والسعادة أمهر أطباء التجميل قادرين أن يحولوا القلوب الوحيدة المنكمشة إلى قلوب تملؤها الحيويةو الأمل  و الوجوه الحزينة التى نسيت كيف تتبسم إلى وجوه تشرق بالبسمات الذهبية ليتهما معى دائما حتى أصبح جميلة فى كل وقت. 

الأحد، 7 أكتوبر 2012

فقط و أنا معك


                                                          
لماذا و أنا معك يحدث ذلك

تتسارع عقارب الساعات بخبث  لتسرق منى الوقت وتتحد الظروف ضدى لتحول دون أن نبقى سويا و تشبع عينى منك .... لماذا و أنا معك أكون لاهثة و قلبى يدق بسرعة كمن تحاول أن تحتفظ بقطرات مياه و لكنها ما تلبث أن تتساقط من بين أصابعها .... لماذا و أنا معك يصبح الليل بخيل علىّ بساعاته و يأبى القمر أن يسهر كثيرا و يغلبه النعاس  لماذا و انا معك يدق ناقوس الفراق ليعلن سريعا عن موعد رحيلى الذى يأتى دوما رغما عنى فأرحل و أجرى إلى مصيرى المحتوم و لكنى لا أنسى حذائى كما فعلت سندريلا فى القصة و لكنى أنسى قلبى معك و أعيش باقى أيامى بدون فرحة حقيقية و لا عفوية لأن ببساطة مصدر فرحتى غير موجود ... وقلبى أخذته معك و رحلت بين طيات الغياب ... لماذا و أنا معك أضحك فقط لأسعدك أنت و لكن قلبى يكون يبكى من داخله حيث يرثى الليالى التى أنتظرك فيها طويلا ويكون فى حيرة من أمره هل يستمتع باللحظة التى يراك بها أم يحمل هم لحظة الفراق التى قطعا ستأتى سريعا .... لماذ ا و أنا معك أدعى القوة و الصمود لكى تعجب بى و أنا فى حقيقة الأمر أضعف من طائر مكسور الجناحين يرقد على نافذة الإنتظار لماذا و أنا معك أحاول أن أختلس النظرات و أسرق بضع كلمات منك و أنت سيد الصمت لا تبيع كلماتك إلا بالكثير من الصبر و العديد من مبادارات الآخرين ....وأخيرا لماذا و أنا معك يحدث بى كل هذا الضجيج و أنت تقف كتمثال هادىء من الثلج ؟ّّّّّّّّّّّّّّّّ!!!!!!!!!

الخميس، 4 أكتوبر 2012

إلى الملهمين


                                                                
شكرا لهؤلاء المحفزين والملهمين الذين حين أقرأ لهم تدب فى حماسة الكتابة من جديد ... شكرا لكل صورة ألهمتنى و عبارة أعجبتنى و كاتب لم يعرفنى و لكن كلماته عزفت على قلبى و عرفت عينى حروفه .... شكرا لكل كوب قهوة أعطانى متعة و وسادة أراحت عينى ... شكرا لبيت عربى أسعدنى رؤيته شكرا لعود شرقى أطربتنى أوتاره شكرا لمشربية بنية جميلة أرجعتنى لزمن تمنيت أن أعيش بها .... شكرا لرؤية أخ كبير يغير على اخته الصغرى فكم تمنيت ذلك ... شكرا لكل زوج خاف على زوجته و إتقى الله فيها فذلك يعطينى أملا أن لازال فى الدنيا رجالا غير أبى ... 

أمر وسادتى غريب


                                                    
غريب أمر وسادتى .... أحيانا أشعر أنها مصدر راحتى حيث تفترشها  رأسى و تغفوعليها عينى و تتوقف فيها أفكارى و تتكأ همومى بها  و أحيانا أخرى أشعر أنها أرضا للذكريات كل ليلة أضع عليها رأسى تهطل علىّ الذكريات بوحشية و تجعلنى أرى الماضى رؤى العين و أرى أرواحا قد فارقتنى و أتذكر أياما مضت معهم و أحاديث دارت بيننا و منازل قمنا بزيارتها سويا و أظل أسير على أرض الذكريات (( وسادتى )) إلى أن يغلبنى النعاس و يهزم حزنى و حنينى ذلك المخدر الرحيم وهو " النوم"

تصالح مع النفس


                                                           
حالات قليلة هى تلك التى أتصالح فيها مع نفسى من بينها لحظاتى مع الكتابة حين أخط شيئا على الورق يستحق أن تقرأه عين لتسعد به وتمدح قلمى بعد ذلك وحين أجد ما كتبت قد أثر فى نفوس ولمس عندهم وتر فى قلوبهم ... و أهمها لحظاتى حين أفعل شىء يرضى ربى عنى .... قليلة هى تلك اللحظات التى يكف فيها ذلك المعلم القاسى المسمى ب " الضمير" عن توبيخى و لومى بسبب كلمة غيبة أو ظنون أو شكوك راودت عقلى ونهشت فى يقينى فمزقته و تركتنى كالمجنونة لاهثة أبحث من جديد عن نهر اليقين الذى يروينى ويعيد إلىّ عقلى المتعب بالأفكار  .....كم وددت أن أتحكم فى كل ما يحدث داخل عقلى و أن أضع عليه فلتر لينقى الأفكار فيسمح بدخول الأفكار الإيجابية الحميدة و يطرد الشكوك و الوساوس و الأفكار السلبية التى أصبحت كالسوس يفسد علىّ حياتى و يومى ولكن هيهات  .... بقلمى  

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

الطلاق


                                                                             
                                                       

إن الرجل الشرقى عندما يقرر الطلاق , يرى أن أسبابه مقنعة , و أنه لديه ألف حق, ولكن حين تقرر زوجته الإنفصال , تئن كرامته وتتوجع نرجسيته و يشعر أن رفضها له صفعة يجب أن يردها لها , وعادة ما تهوى الصفعة على وجوه الأبناء .للكاتبة رشا سمير من رواية بنات فى حكايات 

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

يكفينى وجهك



يكفينى وجهك يكفينى
نهرا من لبن يروينى
يكفينى عينيك اللامعتين
تسعدنى و تشقينى
يكفينى أسهر فيهما
و أسكر من وهم كاد يدمينى
كم كذبت وقلت ماعدت تغرينى
وما لبثت أن ظهرت فمن ينجينى
كالبدر وجهك فى الظلمات يرشدنى
عبثا أسعى لأدركه فيسخر من ولا يرضينى
فبحق من أبدع فى تكوينك هو وحده من سيهدينى
 ومن سينقذنى من بحر وهمك و يعيدنى إلى يقينى

بقلمى ياسمين رأفت  

السبت، 1 سبتمبر 2012

صراع الدائرة المفرغة

           

صراع الدائرة المفرغة , التى يتعرض لها كل مصرى يعمل بالدول العربية , يذهب بعقد عمل, يعتزم أن ينهيه بعد عام ,  فإذا به يعود بعد سبعة عشر عاما على أحسن الفروض .... وبالتحديد فى حالة من إثنين : إما أن تتم إنهاء إعارته على يد صاحب العمل وإما داخل صندوق خشبى محمولا على الأعناق.   بقلم رشا سمير من رواية  بنات فى حكايات                  

الجمعة، 31 أغسطس 2012

شكرا لأنك لم تأت



                                                                     

حين أيقنت أن الحياة لن تجعله يمر تحت نافذة الإنتظار التى تقف داخلها منذ سنوات تنتظر قدومه فى قطار مزين بزهور الفرحة ليأخذها معه وتفتح مع الحياة صفحة مصالحة من جديد , ولكنه لم يأت فقط ومنذ شهور قليلة تأكدت أنه ولن يأت .

إنتفضت من رقدتها الطويلة وحاولت أن تنظر لنعم الحياة بمنظور آخر , حاولت أن تعطى الأشياء إمتنان أكثر و أن تستمتع بأشياء قد تكون بسيطة و لكنها ستعطيها متعة كبيرة, حاولت ان تقدر النعم و أن تدرك أن الحياة تعج بالكثير من الأشياء الجميلة غيره , ففى الماضى كانت عينيها لا تستطيع رؤية شىء غيره ولا ترضى نفسها الملتاعة إلا إذا خاطبها أو أشعرها بوجوده , وكان قلبها يحسبه هو تعريف للسعادة ولا سعادة إلا به ولا حب إلا معه ولا شوق إلا له.ولكن بمرور الأيام وكثرة الخذلان و تراكم الحرمان علمتها الحياة بان ترضى و هذبها القدر وقال لها لن تستطيعى أن تحصلى عليه مهما إنتظرت فأقنعى بما لديك ... وهاهى تقنع و تنشغل عنه وعن حبه بأمور الحياة البسيطة ترى الأشياء بمنظور آخر وبمزيد من القناعة وقليل من التمرد , تفرح بفنجان قهوة لذيذ فى الصباح و تشعر أن هذا أكبر المتع , تقنع إذا تبسم لها طفل رضيع و إحتضنته بين ذراعيها , تقنع إذا أنجزت ما عليها إنجازه فى العمل بدون أخطاء ولا لوم من رؤسائها , تفرح إذا أدركت أخر المساء أنها إنشغلت عنه ولم تفكر به طيلة ساعات اليوم وشعرت بالإمتنان والشكر بتلك الأشياء التى تلهيها عنه , ولا يذكرها به إلا فى مواقف قليله إذا وقعت عينيها صدفة على حروف إسمه التى لا تدرى حتى الآن لماذا تعشقها هكذا وتلتهمها عيونها وكأنها تراها لأول مرة , أو إذا مرت أمام بوابة جامعته والتى لطالما أطلق عليها " مصنع الرجال" تتنهد تنهيدة موجعة وتنعى ليال الوهم و تنعى سذاجتها حين كانت تنتظره و تظن واهمة أنه ينتظرها ,  تتذكره حين تسمع بخطبة أحدهم او زواج الآخر تتذكره مع كل بدلة عسكرية و لكن شىء ما قد حدث وغيرها فقد أصبحت تتذكره نعم ولكنها لا تحلم بالإرتباط به , أصبح بالنسبة لها نموذج قديم من فارس الأحلام لم يعد يناسب أحلامها وتطلعاتها , فقد أصبحت مقاس أحلامها أكبر بكثير منه , أصبحت لا تكتفى فقط بالبذلة العسكرية و الوسامة و القامة الممشوقة أصبح تريد رجلا حقيقى رجلا متدينا يعرف الله حقا ويفرح إذا ساعد الغير ولا يفرح إذا جرى وراؤه سرب من الفتيات يستمتع بأن يوهمهم و يوجعهم و يتركهم بعد ذلك ذائبات خائبات كزهور عطشى , أصبحت أريد فارسا يرفعنى إلى مراتب الرضا من الله ويجعل لحياتى قيمة ولا يجعلنى أقضى عمرا فى إنتظاره , أصبحت أريد شخصا واضحا طموحا وليس من يتلاعب بالكلمات ليوقعك فى فخ الحب و يتركك ملقى على أرض الخيبات ويرحل هو و تتعالى ضحكاته الخبيثة . نعم أصبحت لا أريدك فشكرا لأنك لم تأت فى الماضى ولن تأت فى االحاضر  فقد كنت ستجعل مستقبلى تعيسا 

الجمعة، 24 أغسطس 2012

تلميذة بليدة

                                                             
                                                                    
أنا تلك  التلميذة البليدة التى تقف عاجزة عن فهم معادلة الحياة المعقدة الطويلة , ولطالما حاولت أن أنظر إلى الحلول المثالية والتى سبقنى كثيروون إليها من الأنبياء والحكماء والعقلاء والأدباء  وقاموا بوضعها وحاولت ما إستطعت أن أقتبس منهم طرقا تقودنى إلى الحل المثالى لتلك المعادلة ولكنى لم أستطع , وكلما ظننت أننى أوشكت على الوصول إلى نهاية المعادلة و حلها وجدتنى أدخل فى دوامة جديدة ومحيرة من دوامات الحياة وكثرت التساؤلات لدىّ وما من مجيب , ينتشر فى عقلى علامات إستفهام كثيرة بلون أحمر تزدحم وتتراكم وتحدث ضجيج داخل جنبات نفسى وتعذبنى لأنى لا أستطيع البوح بها تفرز داخل قلبى الشكوك و تشعرنى بعدم الأمان وعلىّ أن أظهر للجميع أنى فى حالة طبيعية و أنى مستقرة و متوازنة وإنى فى طريقى لحل المعادلة , علىّ ألا أجعل أحدا يشعر بالضجيج الفكرى داخلى وإلا حسبونى مجنونة , فهل من سبيل للوصول إلى حل ؟ هل من كتاب يرشدنى إلى شاطىء اليقين الذى يجعلنى أنهى عذابى .... هل من سبقونى مروا بنفسى تجربتى من الشك والتساؤل و الحيرة أم أنا وحدى أعانى ؟ هل تلك التساؤلات علامة أن الله غضبان علىّ ام أن على الإنسان أن يسأل ليهتدى و يستيقن ويعرف ... أنا تلك التلميذة البليدة التى تحاول و ستظل تحاول لتصل وتعرف ماهية الحياة و ترضى ربها .

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

الستائر المغلقة


                                                      
حين حكم علىّ القدر  بغلق ستائر العزلة  السميكة على حياتى و كنت قد بدأت أن أتعود ظلام الوحدة و نسيان أنوارك التى لطالما شغلت عيونى دون جدوى و جعلتنى ألهث ورائها دون أمل .... ما تلبث أن تعود تلك الأنوار من جديد و تتسلل بخلسة من بين ستائر العزلة لتسأل عن حالى فما تلبث نفسى و عيونى أن يتمردا و يطالبانى من جديد أن تظل تلك الأنوار دائما فى حياتى و تتقدما بطلب إلى القدر أن يزيل تلك الستائر القاسية و يعيد لحياتى الحيوية التى لا أتذوقها سوى بوجودك و لكن ما يلبث أن يرفض القدر القاسى طلبى الوحيد ويضحك منى ساخرا إن هذا مستحيل   فأنوار من تحبين هى فقط وقتية تحدث لك من باب الشفقة أو من باب الترويح عن النفس لكنها لا يمكن أن تبقى معك دائما فقدرك هو العزلة والبعد قدرك أن تشهدى من تحبين من بين ستائر العزلة , قدرك أن تطلى من نافذة الإنتظار , و تتأملى السماء فإذا  أمطرت عليك بالقليل من أمطار كلماته عليك بالشكر و الإمتنان و إن لم يحدث فعودى إلى قوقعتك هذا قدرك فلا تعترضى عليه و إلا حرمتك من تلك المنح السنوية !!!! فأرد يا سيدى القدر لا أستطيع أن أعترض ولكن أرجوك أكثر من تلك المنح فوجوده حياة ... ظهوره يحفز أقلامى ويفرح أوراقى ظهوره يضيىء البريق فى عيونى بعد أن كان إنطفأ من دموع الفراق .... كلماته تزيد من رحيق أزهارى و تجعل يومى أجمل . آمنت أنه ليس من قدرى لكن دعه يزورنى كما يزور هلال العيد الأطفال فمن حقى عليك أيهاالقدر أن تعطينى قسطا من الفرح كما تعطينى أقساطا من الحزن .

الاثنين، 25 يونيو 2012

إجتماع المساء


                                                              
عندما حل المساء وسكت الضجيج ورحل الجميع إلى فراشهم ..... إختلت بنفسها , حيث موعد كل مساء , موعدها مع الضمير وإجتماع كلا من عقلها وقلبها .... وكم ودت أن يعتذر كلا منهما عن هذا الإجتماع الذى يؤخرها دوما عن النوم و الإستمتاع بالراحة ولكنهما أصروا إصرارا شديدا ألا يتخلفا عن هذا الموعد إلا فى الحالات القصوى التى تكون فيها مرهقة إرهاقا شديدا و تئن خلايا عقلها من العمل المضنى حينها يعتذر العقل عن حضور الإجتماع و يترك عينيها لتغفووتستلم للنعاس الجميل والوسادة التى باتت أحن شىء بالنسبة لها فى هذا العالم !!! , فى هذا المساء كان العقل نشيط والقلب أيضا فاليوم قد قامت بالتحدث معه من جديد بعد طووول غياب و إنقطاع وكانت قد عاهدت نفسها مرارا و تكرارا بألا تكترث لأمره و لا يخاطب لسانها لسانه و لكنها نقضت عهدها كالعادة وكان العقل ينتظرها ليحاسبها حسابا عسيرا ..........بدأ العقل إجتماعه بنظرة سخرية نظرها للقلب المسكين الذى راح ينظر إلى الأرض بخجل شديد و قال " لقد نقضت عهدك , و أثبت ضعفك أيها الجبان ... ألم نتعاهد سويا بألا تحدثه ...نظر له القلب نظرة ثقة و قال له بنبرة إعتراف " نعم حدثته ولكن إطمئن لم أنقض العهد , فاليوم حين حدثته لم يكن بدافع الحب ولم يلازمنى هذا الشعور الجميل الذى كان يعترينى فى كل مرة عقب رؤيته ولكن حديثى معه كان بدافع الشفقة بدافع الرأفة أشفقت عليه من تقلبات الزمان بعدى ... أشفقت عليه و أردت أن يعرف أن هناك دوما يد تحنو عليه إذا أدار القدر عجلته ضده .... شعور تجاهه اليوم كان مثل شعور أى قلب رحيم تجاه نبتة جافة تجاه طائر مكسور تجاه حصان على وشك الإعدام , تلك النبتة و الطائر و الحصان رأيتهم ذات يوم وهم فى قمة إزدهارهم و عزّ علىّ اليوم أن أراهم فى قمة تراجعهم و ذبولهم لذلك أظهرت بعض الرحمة و  الشفقة عليه ... فتسائل العقل ولماذا هو لم يبادر مرة واحدة و أحن عليك بدفء الكلمات فى الوقت الذى كانت تعبث فيه رياح القسوة بك لماذا لم يكن بجانبك و أنت  لاترجو أى مخلوق يشغل فراغ وحدتك سواه ولكنك وجدت الجميع ماعادا هو !!! رد القلب وقد بدأ الضجر يتسلل إليه " لأنى لست مثله ... لا أستطيع أن أتحلى بالقسوة الفائقة مثله " وهم العقل أن يتلفظ حينها صفرّ النوم معلنا إنتهاء هذا الإجتماع الذى يرهق نفسى و و إرتحت أخيرا لأنى أدكرت من هذا الإجتماع أن قلبى العزيز أفضل من قلب من أحبهم لأنه أصيل لا ينسى و هم نسوه  نسوا صاحبته .

الجمعة، 8 يونيو 2012

ككرة تائهة فى ملعب الحياة



                                                       
أصبحت كالكرة تتقاذفها أقدام الظروف تحركها يمينا ويسارا , ككرة عديمة الإرادة تمنت بداخلها أن تحرز حسنات  فى مرمى الخير  وكلما إقتربت من الفريق الصحيح أبعدتها أميالا إحدى  أقدام  ظرف من الظروف المحبطة المحيطة بها فراحت تحرز مئات من السيئات فى مرمى الشر وهى تتعذب من داخلها لأنها لم تكن تريد ذلك ولكنها مسلوبة الإرادة معدومة الحماس متى سيطلق ملاك الموت الصفارة لينبىء عن نهاية مباراة الحياة حتى تستكين تلك الكرة و ترتاح  .... بقلمى 

الأربعاء، 6 يونيو 2012

السفر إلى الصمت



كنت قد قررت أن أحزم أمتعتى و ألملم ما تبقى لى من كلمات مبعثرة و أغير مسكن الكلام و أرحل إلى كهف الصمت هناك حيث أعتكف و أمنع لسانى عن الإستمرار فى الخوض مع الآخرين , سأكتفى فقط بالنظر من نوافذه على هذا الضجيج الممل الذى بات يحيط بى من كل الجوانب و يرهق عقلى و يزيدنى ذنوبا و يوقعنى فى الخطأ و يجعل لسانى ينزلق يوما بعد يوما فى وحل الغيبة و النميمة , كنت قد عزمت على أن أتحلى بصفات الجماد و أكون كالجدران و الدمى أرى و أشهد بدون تفاعل بدون غضب بدون إنحياز , أرتدى ثياب اللامبالاة و أضجع على و سائد الإنتظار فى إنتظار ما سيحمله القدرمن مفاجآت  و أرفع راية ليأتى الله أمرا كان مفعولا , سئمت مرارة المشاركة فى الأحاديث العقيمة و كرهت طعم كؤوس الجدال التى بات يشرب منها الجميع , قررت إعتزالهم و المكوث فى كهف الصمت هناك حيث الهدوء و عدم تأنيب الضمير , هناك حيث أجد نفسى الحقيقية بعد عودتها من ظلمة الجدال العقيم و مخاطبة الحمقى الذين أصبحت تعج بهم الأرض , هؤلاء من إن وجدوك تخالفهم فى الرأى راحوا يشككون فى دينك و ويعادوك وكأنك قتلت والدهم و ينقسمون فى أحزاب , سئمت كل ذلك وقررت أن أنزع نفسى من هذا الهراء و أرحل نعم سأرحل و أصمغ فمى و لسانى بالصمت و أتمنى من الله أن يعيننى على ذلك 

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

صفحات الكتب الخيالية



هذا الواقع لم يعد يناسبنى
أريد أن أدخل بين طيات صفحات الكتب الخيالية
أركب بساطا سحريا و ألقى من كاهلى كل  الهموم الأرضية
أقطف النجوم وأداعب السحاب و أرتاد قمرا ذو أضواء فضية
أريد أن أعدو بكل سرعتى على بساطى فتنعشنى نسمات نقية
أعلو بكل إستطاعتى عن كوكب بات يعج بالعبث ويدنس القدسية
أدخل فى قصور بنيت من خيال برىء و تملأها ا أجواء سحرية
أرى بها أميرة نائمة وفارس شجاع و أقزام تتسم بالعفوية
وأطير فجأة من إجدى النوافذ لأبدأ مع السندباد رحلة بحرية
نطوى فيها البحار و أشعر بها ولو للحظات بالسعادة الوقتية
تلك السعادة التى باتت نادرة فى واقع أصبح لا يناسبنى
لا أجد فيه نفسى و أصبح كل مافيه يزعجنى
ليتنى كنت رسما أو حرفا أو رقما فى صفحات الكتب الخيالية
هناك حيث البراءة و الجمال و والسعادة الحقيقية 

الخميس، 17 مايو 2012

مما علمته لى الحياة


                                                                    

علمتنى الحياة أنه ليس معنى أن تحب شخص أن تظلم نفسك حتى وإن كان من باب التضحية , لا شخص يستحق أن تذبل نفسك على مقعد إنتظاره وتهب عليك الرياح المحملة بأتربة الشكوك و التساؤلات ترى سيأتى أم لا ؟؟, ويأتى من يأتى و يرحل من يرحل و أنت جالس على مقعد الإنتظار تتغذى على أمل واهى وذكريات قديمة وصور صفراء من الماضى حتى تفاجىء يوم أن من بين من يمروا أمامك هو ذلك الذى إنتظرته ولكنه لن يكترث لك و سيمر صامتا متجاهلا وفى تلك اللحظة تبقى أنت الأحمق الوحيد لأنك أضعت أغلى ما تملك وهو عمرك فى إنتظار أرخص شىء وهو شخص لا يحبك ولا يقدر تضحيتك , تعلمت أيضا أن  لا شخص يستحق أن يجعلك تسلم للحزن قلبك لكى يلتهمه و يشرب عليه كأسا من المرار و يتجرعه , قلبك هو الشىء المقدس الغالى الذى تمتلكه فلا تجعله عرضة للأحزان الرخيصة التى تصيب القلوب حين تفقد أشخاصا لا تستحقها وتظن واهمة أنها تحبهم , ففى الوقت التى تبكى فيه عيون من الشوق والحنين لأشخاص و تخط حروف الإخلاص على صخر الزمان , من الممكن جدا ان يكونوا هؤلاء الأشخاص غير مكترثين ولا يخطر على أذهانهم هؤلاء المعذبين من الشوق وهكذا تكون قسوة الدنيا على من يحب بإخلاص ,تعلمت أيضا أن أتمسك بأرائى حتى و إن خالفت غيرى وأن لا أجارى من حولى خشية أن يكون رأى مخالفا لهم فيغضبون منى , فلا أحد يكتم ما يشعر أو يفكر به من أجلى فلماذا أن أفعل ؟ 
بقلم ياسمين رأفت 

غارقة


                                     
غارقة فى بحر من الإحباط ولكنى لازلت أتشبث بأطواق الأمل التى لا تلبث بأن تنزلق من بين أصابعى ........ لازلت فى مفترق الطرق فلا أنا غارقة و زاهقة روحى للأبد فى هذا البحر ولا أنا مطمئنة راسية على شاطىء اليقين ..........بقلم ياسمين رأفت  

خطأ كبير


            

من أكبر الأخطاء التى نرتكبها فى حق أنفسنا حين نبوح بما فى قلوبنا لأشخاص لا تكترث ولاتهتم بل و لا تمتلك شىء سوى التوبيخ و اللوم بحجة النصح والإرشاد ....... فمن الأفضل أن نصمت للأبد ونسعد بخيالنا من أن نشوهه بمخطابة عقول لم ولن تقدر هذا الخيال ولا تحترم قدسية القلب     بقلمى 

الأربعاء، 9 مايو 2012

النساء والبدلة العسكرية

                                    


أوليست النساء كالشعوب , يقعن دائما تحت فتنة البدلة العسكرية وسطوتها ... قبل أن ينتبهن إلى أنهن بإنبهارهن بها , قد صنعن قوتها 
 أحلام مستنغامى رواية فوضى الحواس 



الأغنياء الحقيقيون

                                         
شبهت الكاتبة أحلام مستنغامى صمت الرجل كباب كثير الأقفال و علقت على ذلك قائلة " إنه باب لا يوحى إلىّ بالطمأنينة وما قد يخفى صاحبه خلف ذلك الباب المصفح من ممتلكات , لا يبهرنى بقدر ما يفضح اى هوس صاحبه وحداثة ثروته فالأغنياء الحقيقيون ينسون دائما إغلاق نافذة أو خزانة قصرهم ........ إنما المفاتيح هوس الفقراء أولائك الذين يخافون إن فتحوا فهم أن يفقدوا وهم الآخرين بهم

صمت الرجل

                                             
                                                                 


هذا الرجل الذى كان يصر على الصمت , وأصر أنا على إستنطاقه , ويصر على إبقاء معطفه, وأصر على تجريده منه , مازال يربكنى 
فى كل حالاته , حتى عندما يخلع صمته ويلبس صوتى وكلماتى المبللة .......ز من رواية فوضى الحواس للكاتبة الرائعة أحلام مستنغامى 

الثلاثاء، 8 مايو 2012

مقتطفات أعجبتنى من كتاب " صديقى لا تأكل نفسك

زخارف الدنيا أساس الألم  .............. وطالب الدنيا نديم الندم
                                            لعمر الخيام

لكل شىء إذا ماتم نقصان ............... فلا يقر بطيب العيش إنسان
                                     الشاعر الأندلسى الرندى


الخميس، 3 مايو 2012

رسالة إلى عيون حمقاء



أيتها العيون الحمقاء كفى تطلعا على طريق المجهول فى إنتظار أن تبصرى عيونه بين ظلمات الغياب , كفى تمسكا بالأمل الواهى وهو مجيئه ذات صباح ليكفكف دمعا أذرفتيها طوال الليل وأنت جالسه تنعى ليالى الماضى الجميل التى لطالما إنعكست فيها أضواء عيونه فى أنهارك . أيتها العيون ما أقوله الأن ليس عتابا بل نصيحة فاليوم قلبى تمزق عليكى حين وجدتك تطلعين فى الوجوه المطلة من نوافذ السيارات لعلك تعثرين على ذلك الوجه الغائب وكم كان مؤلما حين خّيل إليكى وجها يشبه ذلك الوجه الغائب وما لبثت أن إرتعشت و إتسعت و أنت تنظرين إلى هذا الوجه بتمعن ولكن .... وكأنك هبطت من سابع سماء إلى تاسع أرض فقد تبين لك أن هذا ليس وجهه وأن وجه الحبيب لازال يغطيه ستار الغياب السميك الذى يحجب عنك أى ضوء للفرح. صدقينى أشفقت عليكى كثيرا حين مررنا بجانب ذلك المنزل وراح النظر يتسلل فى حذر و يتسلق تلك النافذة التى أسدلت ستائرها كما أسدل الواقع الأليم ستاره على الماضى الجميل فأصبحت فى صراع بين رغبتك فى النظر والتمعن وإشباع الشوق ولو للحظات من النظر إلى جدران يسكن بداخلها أحب الأرواح إلى القلب وبين خوفك من أن يراكى أحد ويلومك بأنك لازلت تحتفظى بمخزون من الحب والشوق لهم لن ينفذ أبدا على الرغم من غيابهم الغير مبرر.

أيتها العيون متى ستقتنعى بأن ذلك الوجه لايمكن رؤيته سوى فى الأحلام ؟! متى سترضى بالأمر الواقع ؟ متى ستريحى ذلك القلب المتعب من التمسك بقش الأوهام .... أيتها العيون كفى تأملا كفى إنتظارا لقد سئمت حماقتك و أنت تنتظرين المحال 

الأربعاء، 25 أبريل 2012

أنواع الضمائر



أيقنت الآن أن هناك نوعان من الضمائر , ضمائر مطيعة وصامتة , تتكيف مع رغبات أصحابها ولا تزعجهم بالتأنيب ولا اللوم ولا المراجعة إذا أخطئوا و ضمائر عنيدة و متحدثة لايمكن لها أن تبقى صامتة إذا ما رأت أصحابها يخطئون , تقوم بمحاسبتهم كل ليلة قبيل النوم حسابا عسيرا , تكون عليهم رقيبا حتى و إن لم يكن لهم رقيب , تكون لهم عيون حافظة إذا حدث ووقعوا فى ذنب أو فعل سىء نظرت لهم نظرة لوم لترجعهم عن الخطأ سريعا .
فى النوع الأول تكون الضمائر هى مجرد تابع لأصحابها , دورها هامشى , لا تزعجهم كثيرا ....يقعون فى الخطأ وهم مطمئنون فلن تحاسبهم أنفسهم ولن تزعجهم بلسانها السليط , بل وتجدهم فى كثير من الأحيان سعداء ومطمئنون أكثر من أصحاب الضمائر الحية  ومع الأسف هناك الكثير والكثير من الأمثلة على تلك الأنواع راقبت بعضهم هذه الأيام فوجدت على سبيل المثال : هؤلاء الموظفين الذين يقضون أغلب ساعات عملهم ( خاصة النساء منهم) فى الكلام والضحك ومبادلة الأخبار وتناول الأطعمة على الرغم من كونهم لديهم الكثير من الأعمال ولكن تضيع أغلب ساعات عملهم فى القيل والقال وحين يهم مديرهم بتوبيخهم يكون هو الشرير الجانى الذى يقيد حريتهم ولا يتركهم يفعلون مايشائون ...... والمثير للعجب هنا أن هؤلاء لا تقوم ضمائرهم بفعل أى شىء ولا يشعرون بوخزها وساعات العمل تمر واحدة تلو الأخرى وهم مستمرون ولا تضايقهم ضائرهم وهم يقبضون مرتباتهم فى آخر الشهر كاملة ولا يسألون أنفسهم هل هى حلال عليهم أم لا ؟؟ ومن المؤسف أيضا أن هؤلاء يقومون بنقل العدوى إلى الآخرون الملتزمون لأن الملتزمين يبدأوا فى التساؤل لماذا نحن وحدنا من نعمل ؟ لماذا لا نضحك و (( نفرفش)) مثل الآخرين ؟ لماذا تملؤنا الجدية والقلق و التفكير فى العمل وهم ينعمون فى بحر العسل .... فتجد أنهم بالتدريج يصبحون مثلهم ويتراجعون عن أعمالهم ...... وهناك نموذج آخر ممن مرضت ضمائرهم ووهنت وأصبحت لا تراجعهم فى أى شىء وهم من يقومون بقطع صلة الأرحام ولا يأتى على بالهم أقارب لهم أو حتى إخوتهم و لايكلفون خاطرهم برفع سماعة الهاتف للسؤال عنهم خاصة هؤلاء من جمعتهم الأيام وأكلوا من طعام واحد وشربوا من إناء واحد ولكن إذا إنقطعت المصالح وأيقنوا أن لن يأتيهم أى شىء من هؤلاء سرعان ما بادروا بقطع صلة الأرحام والمؤسف أنك تجد هؤلاء من قاطعوهم يلح عليهم الحنين من حين لآخر لكى يسألوا عن من بادروا بالقطيعة ولكن كما سبق و أن ذكرت تنتشر العدوى و تأبى الكرامة و يقولوا لأنفسهم لماذا نحن من نبادر ؟ لماذا نحن من نسأل ؟ والآخرون ينعمون فى بحر من القسوة وعدم اللامبالاة ... وهكذا
فهنيئا لمن إمتلك ضميرا عنيدا يأبى أن يرى صاحبه يخطىء و يا حسرة على هؤلاء من أخرسوا ضمائرهم وظنوا أنهم سعداء وهم فى الحقيقة مذنبون وقد أقسم الله تعالى فى كتابه العزيز حين قال " ولا أقسم بالنفس اللوامة " صدق الله العظيم فعسى الله ألا يحرمنا منها أبدا ما حيينا