إذا اردت ان تهدي احدهم هدية ثمينة فى تلك الايام فامنحه قسطا من النوم و ابعد عنه الضوضاء والتفكير ... اجعله ينام مرتاحا هانئا و يستيقظ دون ان يحمل هما لبداية معركة جديدة مع الواقع اعتقد ان هذه باتت من اغلى الهدايا ..بقلمي
الأربعاء، 23 ديسمبر 2015
من اغلى الهدايا
إذا اردت ان تهدي احدهم هدية ثمينة فى تلك الايام فامنحه قسطا من النوم و ابعد عنه الضوضاء والتفكير ... اجعله ينام مرتاحا هانئا و يستيقظ دون ان يحمل هما لبداية معركة جديدة مع الواقع اعتقد ان هذه باتت من اغلى الهدايا ..بقلمي
الاثنين، 21 ديسمبر 2015
أقراص ملونة
على السطح يبدو ان كل شىء بات هادئا والامور شيئا فشيئا تعود إلى مجراها الطبيعي، ساحة الحرب هدأت والأطراف الكثيرة المتدخلة عادت من حيث اتت فقد إنتهت مهمتهم فى التدمير ، هو ايضا يبدو انه تناسى او نسى بالفعل ، غاب عنها ولم يعد يسأل وإن سأل كان سؤاله فاترا ساذجا منزوع المشاعر ، لا تلومه فلقد انتهت القصة وهدأ الجميع نعم هكذا يبدو و كجائزة تعويضية لها يحاولون ان يفتحوا حوارات يومية تافهة معها حتى يبنوا جسورا من التواصل كانت قد هدتها بالصمت و العزلة و نظرات العتاب التى ترسلها لهم و يحاولون ان يتحاشوها ،تستيقظ كل يوم ترتدي و تنزل الى عملها تبتسم وتضحك وتشارك الزملاء فى الحوارات العقيمة التافهة المكررة ، كل هذا يشير الى انها بدأت تعود إلى طورها الطبيعي ، حتى الاطراف الكثيرة التى شاركت فى هدم قصتها معه بدات تحاول ان تتحدث معهم بكلمات مقتضبة حتى لا تخسرهم ويؤنبها من جديد ذلك القابع داخلها المسمى بالضمير ، شيئا وحيدا فى قراراة نفسها يجعلها تعلم انها لم تعد كما كانت ، هي تلك الاقراص التى تتناولها والتى تجعل نيران غضبها تخبو ، والامبالاة تسيطر لولا تلك الاقراص المضادة لوحش الاكتئاب لسيطر عليها الحزن وأكلها وشرب عليها .. هؤلاء الساذجين يعتقدون انها سامحتهم او انها عادت كما كانت ... حمقى ... هي مجرد قطع زجاج متناثرة مجمعة اذا ما حركها احدهم ستجرح يديه .. هي فقط تساير الايام كي تمر لكنها ابدا لم تنساه ولم تنسى ما فعلوه معها ... هي ابعد ما تكون عن الغفران ولكنها مضطرة لان تقوم بافعال توحي انها غفرت تفعل ذلك من اجل نفسها اولا قبل ان يكون من اجلهم .... هي تنتظر فجر يوما جديدا تعود فيه كما كانت ترتدي ملابسها و تنزل للعمل و تمزح مع هؤلاء دون ان يكون المحرك قرصا صغيرا ملونا يوجد فى حقيبتها ..تريد ان تكون فرحتها حقيقية وليست مصطنعة تشرب عليها كأسا من المياه حتى تسري مفعولها فى عقلها .. ليتهم يعلمون وليتها تغفر بقلمي
الخميس، 17 ديسمبر 2015
فى الوحدة نزهتنا
وإن كان البعض منا قد بات يؤثر الوحدة و يجد نفسه مع نفسه منسجما اكثر من اي شىء او شخص آخر فذلك ليس من قليل ... الدنيا تعلمنا و تلقنا درسا تلو آخر بأن نكتفي بذواتنا فقط . وألا نطلب منها المزيد بل باتت تعاقبنا حين نطلب منها اونختار اشخاص او اشياء بعينيها دون الاخرى تنزل علينا عقابها الفورى بسرعة الحرمان . فأصبحنا نوطن انفسنا الانريد والانرغب وان تكون مشاعرنا دوما باردة ان نتعود الاستغناء والاكتفاء ففي المطالبة والرغبة ألم وحرمان .. عودتنا ان نستخدم الخيال فى السلوى ، ان نختلق قصصا قبل النوم نمثلها و نفرح بنهايتها المستحيل تحقيقها إذا ما خطونا خارج الفراش ... عودتنا ان نخشى ان نعثر على من نحب فى الواقع لان نهاية القصة باتت محفوظة عن ظهر قلب ... ونسعد اذا ماوجدنا القدر يحول بيننا وبين من نحب حتى لا يكون المنع من ذواتنا المرتعشة ,,, فنجد الارتياح فى ان نعول على الآخرين افضل من ان نعول فشل قصصنا على انفسنا .. اصبحنا نجد الراحة فى غرفنا المغلقة مع هواتفنا وشاشتنا الصغيرة التى نشعر بأريحية معها فى مخاطبة بشر إذا ما لقيناهم على ارض الواقع شعرنا بثقل فى الحديث والمواجهة والمجاملة وغزل الحوارات ... اصبحنا نجد سعادتنا فى النوم واكثر لحظات الألم حين نستيقظ لمجابهة الواقع من جديد ... اصبحت اسعد لحظاتنا حين نشد الغطاء على وجهنا ونودع اليوم .. حيث العزلة حيث الرحلة مع الذات ، بتنا نلتمس العذر لمن يتعاطى العقاقير المهدئة والمنومة ومضادات الاكتئاب ,,,فالعلم لم يخترع تلك الاشياء سدي الا لان الانسان لم يعد بالفعل يقوى على مغامرات الحياة اليومية المخيفة و العميقة ..التى تعبث بنفسه ومعنوياته و تتركه فقط جسدا متحركا وروحا هشة .. اصبحنا نؤثر الصمت على الخوض فى جدال عقيم نعلم ان نهايته لن تفضي لشىء سوى لتلف المزيد من الاعصاب وجلب المزيد من الاحباط ..اصبحنا نجد فى الوحدة حديقة شاسعة ترتع فيها روحنا دون تخبط دون تصنع ودون انتظار لامل مبتور.. بقلمي
السبت، 12 ديسمبر 2015
في زمان آخر
في زمان آخر غير زماننا هذا كان من الممكن ان نغزل معا حياة رائعة وننجح فى ان نكمل سويا الى اخر النفق ..حيث بقعة الضوء الكبيرة حيث المنزل الدافىء حيث الشعور الأبدي بالآمان بعد مسافات طويلة من العناء والاقناع واللهث. فى زمان آخر كان من الممكن ان تكون انت اكثر شجاعة وقوة وإصرار وكان من الممكن ان اكون اكثر صبرا وصمتا وحكمة و تعقل ... فى زمان آخر كان من الممكن ان نتخلص من خصالنا الطفولية فى مواقف الكبار ، كان من الممكن ان نكون اكثر صمودا وتمسكا بما فى ايدينا بدلا من التساهل فى التخلي والخوف من القوي الكبرى التى تتحكم بنا ... فى زمان آخر كان من الممكن من حولنا ان يكون اكثر تفهما ورقة ورفق وتقبل كان من الممكن ان يكون التنازل اعلى درجة من الكبرياء والاصرار.. كان من الممكن ان تذوب العراقيل و تتمهد الطرق فقط لنا ولقلبينا ...فى زمان آخر كان من الممكن ان يتركوا لنا مجال الاختيار وتحمل المسئولية ... وحين نقول اتركوا لنا الراية يتكروها لنا بسلام دون تحفظ دون تحويط دون خوفهم الخانق علينا ...فى زمان آخر كان الممكن ان يحسب لحبنا حسابا اكبر و تذلل له الصعاب .. كان من الممكن ان يصبح قضية من القضايا الكبرى مثلها مثل المادة والحروب والاحتلال .... فى زمان آخر كان من الممكن ان يكون هناك قامات كبيرة من الرجال الراشدين التى يحتونا وينصحونا ويرشدونا إلى بدائل بدلا من ان يحرمونا و يغلقوا ابواب الامل فى وجهينا بأقفال من حديد صدىء ... فى زمان آخر كان الممكن الا تغرب شمس قصتنا ابدا وان يطول النهار الدافىء المشمس والا يأتى الليل القاتم البارد الذي يعصف بقلوبنا من فرط الوحدة .... فى زمان آخر كنت لن اجلس فى تلك الليلة اكتب تلك الحروف وانا لا اعرف عنك شيء الان ... كانت تلك الليلة ستضمنا جالسين هادئين نشاهد فيلما كارتونيا ونضحك بسذاجة على اشياء بسيطة ... ولكن هذا الزمان لا يسع الساذجين ولا الطامحين فى اشياء بسيطة كهذه ... هذا الزمان لا تستقيم فيه الحياه دون حرمان وتعقيد ....بقلمي
الاثنين، 30 نوفمبر 2015
الحسين
نروح الحسين الجمعة الجاية
نروح بس حتعرفي تسوقي بينا لهناك
آه حعرف ، و حركن فى الجراج اللي هناك كمان ده انا بقيت بريمو في السواقة
حمدت ربي اننا كنا مخططين سابقا لتلك الزيارة وانى كنت عزمت المبيت عند اختى عشيتها فقد كانت ليلة الخميس ليلة عصيبة إنكسر داخلى آخر أمل فى ترميم قصتنا فى صباح يوم الجمعة وحين قمت لارتداء ملابسي ، شعرت ان طاقتى منعدمة وان بداخل قلبي زجاج مكسور وأن كلمة أمل هذه اكبر اكذوبة فى الحياة ،ولولا انى خشيت من غضب اختي وصديقاتها لكنت انسحبت ولكنى كنت ايضا فى حاجة ماسّة للتغيير لاي تغيير ، فلو بقيت فى المنزل لجننت .
إنطلقنا بسيارتين سيارة اختى وسيارة صديقتها وكان من حسن حظنا ان الجو كان رائعا ، شمس دافئة و هواء منعش ، اوصلنا زينة وعمر (أبناء أختى) الحضانة بالطبع مع تذمر زينة لانها كانت تود ان تنضم لنا ، ولكن وعدتها سارة انها ستأتى لها سريعا ( وبالطبع لم تفي بالوعد) ، إنطلقنا بعد ان اشترينا مجموعة من الحلويات مولتو وعصاير وكأننا فى رحلة مدرسية ، ووصلنا أخيرا إلى الحسين وبغض النظر ان اختى دارت حول جراج الحسين ثلاث مرات إلى ان ادركت مكان البوابة إلا انها فى النهاية اوصلتنا بنجاح ، تمشينا هناك ودخلنا محلات النحاس الصغيرة حيث الإكسسورات و المرايا ذات الإطارات الذهبية المزركشة ، وبالطبع وكعادتى استوقفتنى الخواتم ذات الفصوص الحمراء والزرقاء وإشتريت منهم كثيرا ، جلسنا فى قهوة الفيشاوي وكانت المرة الاولى بالنسبة لي و طلبنا الشاي بالنعناع وإلتقطنا الصور بجانب الباب العتيق البنى الذى يعود تاريخه إلى اكثر من مائة عام ، مر بجانبنا رجل يبيع " شيلان " كاشمير وينادي عليها ، أوقفناه وراحت صديقات اختى يطلبن منه ان يعرض لهن الوان مختلفة من الشيلان واعجبتهم كثيرا نظرا لسعرها الزهيد فقد كان الشال الواحد ب ( 50 جنيه فقط) لم اشعر برغبة فى الشراء ولا الدافع ولكن حين رايتهن جميعا متحمسات بما فيهن أختى ، قمت بتقليدهم فانا كما تقول امي احيانا ( ببقى دلدولة) إنتبهت ان الرجل البائع كان كلما باع شال لواحدة مننا صرخ بفرح قائلا " ياحبيبى يا ربنا" ، تأملت النجفة العالقة فى القهوة فوجدت ان الاتربة شكلت خيوطا التفت حول المصابيح و كونت اشكالا مختلفة وكأن يدا لم تلمسها منذ آلاف السنين ، إنطلقنا من القهوة فى رحلة بحث جديدة عن متجر جدي لوالدتى الذى يديره خالى الآن لم تتح لي زيارته من قبل ولكن اختى قد زارته مرة واحدة فى عمرها وهي طفلة فقد كان جدي يدللها كثيرا ، فى الطريق لاحظت ان البائعين يدللون على بضاعتهم بطريقة مبالغ فيها وذلك نظرا لانعدام السياحة فقد كنا بالنسبة لهم " لقطة " ..وصلنا اخيرا لمتجر جدي وهو متجرد للمنتجات الجلدية ، وكان خالى ليس موجودا " نائم فى البيت " كما قال لنا العامل ، ويبدو انه يئس من دخول الزبائن ، لاحظت ان المحل متكدس بالبضاعة حقائب كثيرة وجميلة وكلها جلد طبيعي ، حقائب اراها تباع فى محلات بالمعادي بأضعاف الثمن المكتوب ،إشتريت انا واختى حقيبتين وبالطبع كان هناك خصم كبير ( قرايب صحاب المخل ) خرجنا ممتنين و شعرنا بوخز فى قلوبنا فالبضاعة كثيرة جدا وجميلة ورخيصة ولا احد يشترى ، كانت بطوننا قد اعلنت العصيان وانتصف النهار توجهنا إلى الدهان ولكن قبل ان نصل اليه لمحنا عربة صغيرة تبيع البطاطا المقطعة المسكرة ، فاشترت اختى طبقا صغيرا ( لزوم الطفاسة ) و اربع شوكات ورحنا نمضغها فى سعادة ورضا ووصلنا اخيرا للدهان تذكرت انى آخر مرة اكلت هناك كان فى 2010 وكان مع ابناء عمتى وكانت الساعة إثنين فجرا ، اما الان نحن فى 2015 و اجلس الساعة الثانية عصرا واستمع لإبتهالات ماقبل الصلاة قادمة من مسجد الحسين شعرت بشىء من الطمأنينة والسكينة التى افتقدهما كثيرا ، طلبوا جميعهم كباب وكفتة إلا انا شعرت انى اريد ان اطلب شيئا مختلفا لم اتذوقه من قبل فطلبت فتة بالكوارع ، إندهشن جميعهن خصوصا صديقتنا ( داليا ) التى قالت لى" انا بئرف متقعديش جنبي "، لم اعيرها انتباها وصممت على طلبي وفى إنتظارنا للطعام جاءت سيدة ترتدي جلبابا سوداء وطرحة نفس اللون بيدها كتالوج يحتوي على رسومات مختلفة من الحنة لم نتردد ان نفرد لها كفوفنا حتى ترسم عليها اشكالا مختلفة وكانت ايضا اول مرة بالنسية لى ، تعجبت من احساس قطرات الحنة على جلدي ، وفى النهاية جاء الطعام ، والحقيقة نظرت للكوارع نظرة دهشة فكيف لى ان اقطعها ولمت نفسي انى اقدمت على هذا الطلب ولكنى لم ابدي لهم ذلك حتى لا يشمتوا بى وتطوعت اختى بتقطيعها لي على ارز الفتة قطع لزجة رحت التقطها ولا ادري اانتقم من نفسي ام من منهم ،ولكنها لم تكن سيئة ، وفى النهاية طلبنا الحساب ففتحت حقيبتى ابحث عن اموال وصعقت انى قد صرفت اكثر من نصف نقودي حتى انى خشيت ان لا يكون معى ما يكفى للحساب ومددت يدي ابحث هنا وهناك فى الحقيبة حتى بالكاد كونت المبلغ المطلوب وحينها صحت فيهم قائلة " يا حبيبى ياربنا " و انفجرن فى الضحك ...بقلمي
نروح بس حتعرفي تسوقي بينا لهناك
آه حعرف ، و حركن فى الجراج اللي هناك كمان ده انا بقيت بريمو في السواقة
حمدت ربي اننا كنا مخططين سابقا لتلك الزيارة وانى كنت عزمت المبيت عند اختى عشيتها فقد كانت ليلة الخميس ليلة عصيبة إنكسر داخلى آخر أمل فى ترميم قصتنا فى صباح يوم الجمعة وحين قمت لارتداء ملابسي ، شعرت ان طاقتى منعدمة وان بداخل قلبي زجاج مكسور وأن كلمة أمل هذه اكبر اكذوبة فى الحياة ،ولولا انى خشيت من غضب اختي وصديقاتها لكنت انسحبت ولكنى كنت ايضا فى حاجة ماسّة للتغيير لاي تغيير ، فلو بقيت فى المنزل لجننت .
إنطلقنا بسيارتين سيارة اختى وسيارة صديقتها وكان من حسن حظنا ان الجو كان رائعا ، شمس دافئة و هواء منعش ، اوصلنا زينة وعمر (أبناء أختى) الحضانة بالطبع مع تذمر زينة لانها كانت تود ان تنضم لنا ، ولكن وعدتها سارة انها ستأتى لها سريعا ( وبالطبع لم تفي بالوعد) ، إنطلقنا بعد ان اشترينا مجموعة من الحلويات مولتو وعصاير وكأننا فى رحلة مدرسية ، ووصلنا أخيرا إلى الحسين وبغض النظر ان اختى دارت حول جراج الحسين ثلاث مرات إلى ان ادركت مكان البوابة إلا انها فى النهاية اوصلتنا بنجاح ، تمشينا هناك ودخلنا محلات النحاس الصغيرة حيث الإكسسورات و المرايا ذات الإطارات الذهبية المزركشة ، وبالطبع وكعادتى استوقفتنى الخواتم ذات الفصوص الحمراء والزرقاء وإشتريت منهم كثيرا ، جلسنا فى قهوة الفيشاوي وكانت المرة الاولى بالنسبة لي و طلبنا الشاي بالنعناع وإلتقطنا الصور بجانب الباب العتيق البنى الذى يعود تاريخه إلى اكثر من مائة عام ، مر بجانبنا رجل يبيع " شيلان " كاشمير وينادي عليها ، أوقفناه وراحت صديقات اختى يطلبن منه ان يعرض لهن الوان مختلفة من الشيلان واعجبتهم كثيرا نظرا لسعرها الزهيد فقد كان الشال الواحد ب ( 50 جنيه فقط) لم اشعر برغبة فى الشراء ولا الدافع ولكن حين رايتهن جميعا متحمسات بما فيهن أختى ، قمت بتقليدهم فانا كما تقول امي احيانا ( ببقى دلدولة) إنتبهت ان الرجل البائع كان كلما باع شال لواحدة مننا صرخ بفرح قائلا " ياحبيبى يا ربنا" ، تأملت النجفة العالقة فى القهوة فوجدت ان الاتربة شكلت خيوطا التفت حول المصابيح و كونت اشكالا مختلفة وكأن يدا لم تلمسها منذ آلاف السنين ، إنطلقنا من القهوة فى رحلة بحث جديدة عن متجر جدي لوالدتى الذى يديره خالى الآن لم تتح لي زيارته من قبل ولكن اختى قد زارته مرة واحدة فى عمرها وهي طفلة فقد كان جدي يدللها كثيرا ، فى الطريق لاحظت ان البائعين يدللون على بضاعتهم بطريقة مبالغ فيها وذلك نظرا لانعدام السياحة فقد كنا بالنسبة لهم " لقطة " ..وصلنا اخيرا لمتجر جدي وهو متجرد للمنتجات الجلدية ، وكان خالى ليس موجودا " نائم فى البيت " كما قال لنا العامل ، ويبدو انه يئس من دخول الزبائن ، لاحظت ان المحل متكدس بالبضاعة حقائب كثيرة وجميلة وكلها جلد طبيعي ، حقائب اراها تباع فى محلات بالمعادي بأضعاف الثمن المكتوب ،إشتريت انا واختى حقيبتين وبالطبع كان هناك خصم كبير ( قرايب صحاب المخل ) خرجنا ممتنين و شعرنا بوخز فى قلوبنا فالبضاعة كثيرة جدا وجميلة ورخيصة ولا احد يشترى ، كانت بطوننا قد اعلنت العصيان وانتصف النهار توجهنا إلى الدهان ولكن قبل ان نصل اليه لمحنا عربة صغيرة تبيع البطاطا المقطعة المسكرة ، فاشترت اختى طبقا صغيرا ( لزوم الطفاسة ) و اربع شوكات ورحنا نمضغها فى سعادة ورضا ووصلنا اخيرا للدهان تذكرت انى آخر مرة اكلت هناك كان فى 2010 وكان مع ابناء عمتى وكانت الساعة إثنين فجرا ، اما الان نحن فى 2015 و اجلس الساعة الثانية عصرا واستمع لإبتهالات ماقبل الصلاة قادمة من مسجد الحسين شعرت بشىء من الطمأنينة والسكينة التى افتقدهما كثيرا ، طلبوا جميعهم كباب وكفتة إلا انا شعرت انى اريد ان اطلب شيئا مختلفا لم اتذوقه من قبل فطلبت فتة بالكوارع ، إندهشن جميعهن خصوصا صديقتنا ( داليا ) التى قالت لى" انا بئرف متقعديش جنبي "، لم اعيرها انتباها وصممت على طلبي وفى إنتظارنا للطعام جاءت سيدة ترتدي جلبابا سوداء وطرحة نفس اللون بيدها كتالوج يحتوي على رسومات مختلفة من الحنة لم نتردد ان نفرد لها كفوفنا حتى ترسم عليها اشكالا مختلفة وكانت ايضا اول مرة بالنسية لى ، تعجبت من احساس قطرات الحنة على جلدي ، وفى النهاية جاء الطعام ، والحقيقة نظرت للكوارع نظرة دهشة فكيف لى ان اقطعها ولمت نفسي انى اقدمت على هذا الطلب ولكنى لم ابدي لهم ذلك حتى لا يشمتوا بى وتطوعت اختى بتقطيعها لي على ارز الفتة قطع لزجة رحت التقطها ولا ادري اانتقم من نفسي ام من منهم ،ولكنها لم تكن سيئة ، وفى النهاية طلبنا الحساب ففتحت حقيبتى ابحث عن اموال وصعقت انى قد صرفت اكثر من نصف نقودي حتى انى خشيت ان لا يكون معى ما يكفى للحساب ومددت يدي ابحث هنا وهناك فى الحقيبة حتى بالكاد كونت المبلغ المطلوب وحينها صحت فيهم قائلة " يا حبيبى ياربنا " و انفجرن فى الضحك ...بقلمي
الخميس، 26 نوفمبر 2015
الألم
أولت أمي إهتماما كبيرا لأخى هذه الليلة بعد ان قام بخلع ضرس العقل ، أشفقت عليه كثيرا وجلبت له الأدوية و أجلت كل المواعيد حتى يرتاح وحين نام قيلولته واستيقظ نادته بلهفة لتطمئن إذا كان الألم لا يزال مستمرا ام لا ، أمي تتصل بأختى يوميا للاطمئنان عليها وتخاف عليها خوف مرضي من ان تتكرر معها الجلطة ثانيا ، تلح عليها بالإعتناء بصحتها وأخذ الدواء وتوقيف " الزفت الريجيم" على حد قولها ، إذا مرّ النهار دون اتصال منها تجن امي وتتصل بي حتى اطمأن عليها وعلى ابنائها وأطمأنها بدوري ، وأذكر ايضا انني حين قمت بإستئصال ذلك الكيس الزائد منذ سنوات كادت ان تجن من فرط خوفها وشفقتها عليّ .. سرحت بخيالى الليلة وتعجبت من امي كثيرا هي تخشى علينا من الألم الجسدي تخشى المرض ، وتتمنى لو انها مرضت ألف مرة ولا نمرض نحن ، لكن وعلى الرغم من ذلك لازالت لا تتفهم فداحة الألم النفسي ، الألم غير الملحوظ على السطح ، الذي لا يشفيه جراحة ولا خلع ولا دواء لإذابة الجلطة ,, أمي ترى زياراتى المتكررة للطبيب النفسي " دلع " وترى اني اريد ان امثل دور " الشهيدة" وان الامر برمته لا يحتاج لهذا كله ، وترى انى إذا كنت مريضة إكتئاب حقيقى فكيف استطيع ان اذهب إلى عملي واتناول الطعام بتلك الشراهة ...كم من مرة حاولت ان اقول لها ان الغطاء الخارجي الجميل لايعنى ان الداخل مثله ولكنها لاتصدق ... تمنيت الليلة لو ان لدي القدرة لإدخالها قلبي حتى ترى كم الألم الساكن بداخله ..حتى تعلم أن إنتهاء تجربة ليس بهذه البساطة وان قول لا على علاقة لا يقل ألما عن خلع ضرس العقل بل يزيد بكثير ، وأن الذهاب للطبيب النفسي ليس رفاهية او (( دلعا)) بل حاجة ماسة ، حاجة لإعادة توازن نفس اشعر انها تهتز وبشدة وانها تضطرب واعجز عن تهدئتها وحدي ...وان ربما بسببه استطيع ان اعود من جديد كما كنت يوما " توتى" ابنتها التى تحب وليست ياسمين المريبة " على حد وصفها " واستطيع ان اشاركهم امسياتهم امام التلفاز و اشاركهم نقاشتهم التى تنتهي بينها وبين أخى الذي يثرثر حتى مع خاع ضرسه ..\
الأربعاء، 25 نوفمبر 2015
الامور تعقدت
صارت الامور اكثر تعقيدا مع ذلك القلب ... صارت نيران غضبه خامدة نعم ولكنه لم يغفر بعد ، يوميا تشعر بثقله داخلك . على حجمه الصغير يحمل أطنانا من الحزن والغضب والعجز عن المغفرة ...فليس معنى ان تشاركهم يومهم و تتناول معهم ذلك الطعام المعد وترد على أسئلتهم بإجابات باردة مقتضبة ان الامور صارت على ما يرام وان قلبك اعاد ترتيب فوضاه ... هم يريدون ان يقنعوا انفسهم بذلك يريدون ان يتوهموا انك نسيت و تعافيت حتى يسقطوا عن انفسهم الشعور بالذنب ولكنك تصر على ضربهم بسياط نظراتك لعلها توصل مابك من آلام ... يغدقوا علينا بالطعام والملابس و كأن تلك الاشياء هي من تصنع نفسا سوية سعيدة ، وليتهم يدركون ان الحرية اهم واعظم من هذا كله ... قتلوا حريتك بدعوى الخوف عليك وقتل الغضب قدرتك على التسامح ... اصبحت كتلة من الصمت .. وجدت ان لومهم ألم لك ولهم ..لأنك عقب كل مشادة .. يسمعك ضميرك الصارم محاضرة طويلة عريضة و يجعلك تتمشى على اطراف كرامتك للاعتذار منهم و تشعر بالذنب لأنك ألمتهم بكلماتك ... لن تلومهم بعد الآن ستتركهم ، ستتدخل اكثر إلى شرنقتك ،ستغوص فى نفسك ولن تخبرهم بما يجرى فى ساحتها ، لن يفهموا ما يجري على الأرجح ، لقد اكتشفت مؤخرا ان حتى اقرب الاقربين لن يطيقوا احيانا فك شفرات نفسك العجيبة لم ولن يفهمها احد سواك ، فغص داخلها يا عزيزى و اعطيها وقتا من النقاهة لعلها تعود من جديد إلى سطح الحياة ، لعلها تتأقلم و تتعايش مع الواقع التى باتت تلفظه ، إغفرلها جنونها وشذوذها و عصيانها الحالى ...إلتمس لها العذر فجراحها لم تضمد بعد إعطيها وقتا فقط و إعطي الوقت وقتا...
الأربعاء، 18 نوفمبر 2015
تصدع نفسي
ها إنت تتأكدين من ماكنت فيه يوما تشكين - تعانين يا عزيزتى من تصدع نفسي - أو هكذا أطلقتى على نفسك - كلمة أخرى غير كلمة إكتئاب التى قالها الطبيب المهذب .. تدركين فى قرارة نفسك أن الأمر أصبح أخطر من مجرد إكتئاب ... الأمر أعمق من مجرد مرض و حبوب مهدئة ... شىء ما أصاب الروح ... شىء ما يجعلك لا تتعرفين على نفسك وتستغربين أفعالها ... تدركين انها خطأ ولكنك تستمرين ... لماذا و إلى متى ؟ لم يكذب من قال ان الأبراج تصدق كثيرا فى وصفها للشخص ... الجوزاء ... تحملين أسوأ صفاته الإزدواجية ... أصبحت مزدوجة فى كل شىء ..فى الحالة النفسية وفى علاقاتك وفى مبادئك وفى كل شىء .. يمضى عليك الليل وكأنه ساحة حرب ... تشتبك فيه أفكارك مع مخاوفك و يشعلون جذوة الغضب .. و يجهزون على ما تبقى من أعصابك ..وحين تشرق شمس يوم جديد تهدأ المعركة فتستيقظين من ثباتك وانت تلهثين ... لم يكن نوما بل كان سياقا للجرى .. تستيقظين للتأبطي من جديد مللك وروتين يومك ..إلى متى تلك الدائرة المغلقة ؟ نعم تعلقين حالة إنهيارك تلك على أكثر القلوب حرصا عليك محبة وإحاطة بك ولكن ربما الإمعان فى محبتك وخوفهم عليك من دفعوك لتلك الحالة ..فمن الحب ما قتل .... وهناك الدبة التى قتلت صاحبتها من فرط محبتها ...هم لا يعلمون انهم السبب فى إعيائك ... أو يعلمون ويرفضون التصديق ... يسخرون من ذهابك لهذا الطبيب ... ويخشون ان يكتب لك أقراصا ... أهم شىء ن تظلى دوما كما تعودوا ..طيبة مطيعة خدومة وصامتة ... لا تطلبى ولا تسلكى دربا لم يسلكه السابقين ... أقراصك تلك أخفيتيها فى حقيبتك ... وطمأنتيهم ان الأمر لا يحتاج إلى أدوية عكس ما أسلف طبيبك ...عجبا لهؤلاء إذا ما كذبت وطمأنتهم عشت بسلام وهدوء وإذا كنت واضحة كقرص الشمس أزعجتهم آشعتك فغضوا الطرف عنك حسنا فلتصنعي عالمك الخفى ...و لتبدأى مرحلة العلاج ... حتى وإن لم يعلموا عن الأمر شيئا .... يكفيكى ضميرك .. يكفيكى عقلك الباطن ... يكفيكى ما قاله طبيبك إبتعدى عن الدخول فى اي علاقة .. فأنت تحتاجين ان تشتغلى على ذاتك ... ذاتك التى أصابها العطب ... والإنكسار و الإزدواج ... لا تطرقى ابواب القلوب حتى تصلحى من ذاتك إنها نصيحة اليوم لك ..فهل ستنفذيها ؟!!
الأحد، 15 نوفمبر 2015
إنتظار الحلم خير من الحلم نفسه !!
وإكتشفت مؤخرا ان إنتظار حلمك على أمل حدوثه .. أرحم من ذروة بلوغه لإن غالبا حين إكتمال بلوغك للشىء يكون مقدمة لضياعه مجددا ... فالإنتظار و ترقب الإحتمالات التى ربما تكون سعيدة ارحم من بلوغها والتحسر على ضياعها ... إكتشفت أنك حين تحلم وحين تحب وحين تداعب قلبك مشاعر وافكار قد تكون خيالية رجاءا لا تشرك الآخرين بها لأنهم حتما سيضيفون عليها نصائحهم الواقعية التى حتما ستبهت سعادتك و تطفىء بصيص الأمل الوليد داخلك ...بقلمي
الخميس، 5 نوفمبر 2015
إحكام السيطرة
هؤلاء من يتفنون فى إحكام السيطرة على الآخرين تحت شعارات مختلفة كالمصلحة والخوف والمحبة و الآمان وكثير من تلك المصطلحات اللامعة التى ما إن يسمعها الآخرون منهم حتى يبررون لهم كثير من أفعالهم تجاه " المسيطر عليهم " . هؤلاء يتفنون فى تغطية اي ثقب من شأنه ان يرى به " من هم فى حوزتهم " صورا مناقضة ومغايرة للقوالب التى يريردون ان يجمدوهم فيهم ... هؤلاء بمرور السنوات يعلمون ضحاياهم شيئا واحدا وهو انهم يتفنون هم الآخرون فى فنون " الخلاص " ايا يكون شكل الخلاص هذا حتى لو كان أسوأ من كونهم معهم هم يريدون أن ينفدوا بكيانهم بعيدا عن هذه الشرنقة ...حتى وإن كان الحل فى الدخول فى شرنقة أخرى ..هؤلاء قد يكونوا آباء ، أمهات ، حكام ، معلمين ..... لم يعلموا اولادهم او مواطنيهم حرية الإختيار ...لم يعلموهم الإعتماد على النفس ...هؤلاء يتمتعون بسحبهم بحبالهم كالكلاب الصغيرة المدللة معهم أينما ذهبوا ... وقد تصل إحكام السيطرة بدعوى المصلحة والحب معهم إلى انهم يخشون ان يتخذوا قرارا حاسما بشأن إحدى رعيتهم فتجدهم يلجأون إلى من هو أقوى وأعتى منهم للحسم حتى لا يتحملوا المسئولية وحدهم وحتى إن كانوا يحملون فى دواخلهم إنتقادات لهذا الأقوى أو الأعتى ... إلى هؤلاء أقول أنتم تربون قنابل موقوتة ستنفجر قريبا فى وجوهكم وفى وجوه من وكلتوا لهم الأمر ...والثورة كانت اكبر مثال .. الكبت والتحويط الزائد والتدليل المفرط والخوف الذى يصل إلى الفوبيا من التغيير او من إتخاذ القرار بشأن تغيير حياة رعاياكم قد يؤدي إلى تغيير كريه سيحدث رغما عنكم وعنهم ... بقلمي
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015
حريق
ونيران الغضب المشتعلة بالداخل من سيطفئها ؟ من من الممكن ان يعلم او يشعر بها طالما الجدران الخارجية لذلك الجسد باردة .
كيف لماء الغفران ان تخترق و تدخل لتهدىء قليلا من تلك النيران ؟ ام من الممكن ان تفعل شىء وهي نيران شديدة تضرم فى القلب ولا تهدأ ..نيران اشعلتها تجارب سابقة واخطاء من اشخاص بيعينها تتكرر وتتكرر وفى كل مرة كانت ماء الغفران تسعى جاهدة ان تصلح ماافسده الحريق لذلك القلب المسكين ولكن فى تلك المرة النيران أقسى واشد من كل المرات..القلب لم يعد يحتمل تشوه ، وجدرانه اوشكت على الانهيار ..النيران تأكلها وتمضغها والكارثة ان لا يوجد منفذ للنجاة ...الغضب والقسوة أقسموا ان يتموا ثورتهم ولا يهدأوا... بقلمي
الأربعاء، 28 أكتوبر 2015
اول كذبة
اول كذبة نتعرض لها حين توهمنا الحياة بجمالها مع بداية مجيئنا إليها فتجد التدليل واللعب و الألوان وحين تأخذ الطعم و تنخدع وتكبر تجد انها اكبر حفرة وقعت فيها رغما عنك ...لو كام ذلك الطبيب الاحمق الذي اخرجك من رحم امك اعطاك تقريرا مفصلا بما ستجده وتلاقيه لكنت توسلت إليه ان يرجعك كما كنت ولا إنك تدخل لهذا المستنقع.... بقلمي .. نأتي إليهت رغما عنا ونرحل منها رغما عنهم ...سبحان الله اكيد ليه حكمة ما فى الألم والحزن
الاثنين، 26 أكتوبر 2015
تجارب جديدة
فى الإقبال على تجارب جديدة مليئة بالصعاب وإستنزاف الأعصاب و محاولات مضنية لإرضاء جميع الأطراف حتى يتم مباركة رحلتك وخطواتك وقتها فقط تتمنى لو عدت إلى حيز الآمان الذي كنت فيه دوما تتمنى لو لم ترى ما رأيت وظللت كما كنت فى دائرتك التى تحب لم تتعرف على الجديد الذي يرهقك بالسعي حوله وخيبة أملك حين لا تدركه تصبح مثل الطفل الصغير فى اول ايام الدراسة حين يهم بمغادرة منزله ومفارقة أحضان والدته وينظر نظرة غيرة لأخيه الرضيع المتكور فى الفراش الدافىء مغمض العينين لا يري احدا ولا يحتك وليس مضطرا للدخول فى معارك يومية - تتمنى لو كنت ذالك الرجل العجوز الجالس فىى مقعده الوثير الدافىء ينظر لمن حوله وقد خبر من الدنيا ما خبر ليس مطلوب منه شىء ولا ينتظر شىء سوى نهايته المحتومة - حقا صدق درويش حين قال - فى اللا إنتظار تنجو من سؤال فادح " ماذا تريد" - بقلمي
الأحد، 25 أكتوبر 2015
تجارب جديدة
فى الإقبال على تجارب جديدة مليئة بالصعاب وإستنزاف الأعصاب و محاولات مضنية لإرضاء جميع الأطراف حتى يتم مباركة رحلتك وخطواتك وقتها فقط تتمنى لو عدت إلى حيز الآمان الذي كنت فيه دوما تتمنى لو لم ترى ما رأيت وظللت كما كنت فى دائرتك التى تحب لم تتعرف على الجديد الذي يرهقك بالسعي حوله وخيبة أملك حين لا تدركه تصبح مثل الطفل الصغير فى اول ايام الدراسة حين يهم بمغادرة منزله ومفارقة أحضان والدته وينظر نظرة غيرة لأخيه الرضيع المتكور فى الفراش الدافىء مغمض العينين لا يري احدا ولا يحتك وليس مضطرا للدخول فى معارك يومية - تتمنى لو كنت ذالك الرجل العجوز الجالس فىى مقعده الوثير الدافىء ينظر لمن حوله وقد خبر من الدنيا ما خبر ليس مطلوب منه شىء ولا ينتظر شىء سوى نهايته المحتومة - حقا صدق درويش حين قال - فى اللا إنتظار تنجو من سؤال فادح " ماذا تريد" - بقلمي
الأربعاء، 7 أكتوبر 2015
وتتأكد
وتتأكد من محبتها له حين يغيب أكثر ..تشتهي غيابه عكس كثير من المحبين ... ففي وحدتها وحريتها تتذكره اكثر و تشتاقه اكثر و تنتبه لتفاصيله الصغيرة التى تنم عن طيبته و إحتوائه .. فيتقلب ذلك القلب الصغير بحثا عن يديه التى إعتاد تدليلها .. في غيابه تجد إجابة حتمية تتردد صداها داخل نفسها لتنهي حيرتها التى تزورها في قربه وتضع إجابة أخيرة لسؤالها المكرر " هل تحبه حقا ؟" نعم تحبه لإنها تفتقده لإن الجنون يعتريها حين يغيب . تشعر انها ناقصه دونه وهو الذي لطالما اشعرها بكمالها و بهائها ..بقلمي
أروقة العمل
فى أروقة العمل ستتعلم قيمة ان تحفظ لسانك عن العالمين ... من الافضل لك ان تفقد حاسة التكلم .. وحاول ان تتقلص حواسك جميعها فى حاسة واحدة فقط ألا وهي الإبصار ستشاهد الكثير ألوان وصنوف من البشر مختلفة ... الثرثار والمتكبر و الحقود و المتعصب والمتحرش والوديع والمتدين و المنكفىء على عمله فقط.. ستشهد من المواقف ما ستندهش له و ما يتعارض مع تربيتك وطبيعتك لا تجزع فقط واصل المشاهدة ولا تعلق .. فقمة الإنجاز ان يظل لسانك نظيفا وقمة الإرادة الا تنجرف فى خوض الخائضين ... في أروقة العمل تكتسب خبرات حياتية اكثر من العملية بكثير ...ستكتشف بعد فترة ان كونك صامت و جالس على سحب كثيفة عالية من العزلة – مجرد كومبارس صامت تمر وتسلم و تقف فى الخلفية ولكن لا تشارك الأبطال فى أدوارهم الرئيسية حتى وان لم تكسب الكثير من الرفاق لهو الحل الامثل سيغنيك عن الكثير من الحرج والندم على تغير لون قلبك بعد ان تلون بألوانهم ....بقلمي
كائن لزج
التطفل كائن مقيت وثقيل ولزج إذا عرف مكانك او شم رائحة
شئن من شئونك إلتصق بك أينما وجدت ,,. لا تجدي معه نظراتك الحائرة او البائسة التى
ترسلها لصاحبه لكي يكف عن الثرثرة و التساؤلات و النقاشات التى لا تنتهي والتى
أغلبها فى أمور تخصك ولم تطلب منه ابدا المشاركة بها . كائن لا يجدي معه ان تهرب
منه او ان تنسحب بأدب من جلسه اصحابه .. سيتبعوك يا عزيزي و يجهزوا على ما تبقى من
أعصابك ,... سيشبعوك من نصائحهم الغالية من حصيلة تجاربهم السابقة (( والتى ليس
بالضروري ابدا ان تتشابه فيها معهم) ولكنهم سيخوفوك و يحذروك ويشتتوك و يحيروك
بدعوى النصيحة المقيتة ,,,, البعض من اصحاب هذا الكائن اللزج يعتبروا انه دربا من
الوقاحة او الظلم لهم ألا تخبرهم بكل هفوة تحدث معك .. يقتلهم الفضول فيسألون
بإستحياء فى البداية ثم ببجاحة فى النهاية .. والعجيب انهم يعتبرون معرفة أخبار
الناس وسيرهم حقا من حقوقهم المكتسبة المسلوبة .. إذا كنت سعيدا بأمر ولاحظوا عرضا
من اعراض السعادة لن يستنكفوا ان يزيلوا تلك الأعراض بكلماتهم وهمزاتهم ولمزاتهم
.. ويتركوك وقد بهتت بسمتك وإعتراك الغضب والخوف.. التطفل كائن لن يجدي معه علاج
سوى التجاهل والوقاحة للأسف الشديد- بقلمي
الجمعة، 31 يوليو 2015
الكتابة
ربما لأن الكتابة استنقذت إرادة منفية ومعطّلة أمام عواصف الصحراء التي اجتاحتها بآلاتها العسكرية و الإعلامية. ستكتب عن بشر مثلها يعيشون قبضة تاريخ قاتل لا فكاك لهم منه. ستكتب النهايات . ولكن الخوض في التاريخ ( التعرّف عليه ثم معرفته) وفعل الكتابة ( أن تبدأ هنا و تنتهي هناك، أن تبدع شخوصا وأزمنة و مسارات ، تسرع وتبطىء ، تنشىء أسلوبا ثم تستبدل به آخر ) أعاد لها سيادتها على مقدرات حياتها، وإن كان في كون من بدع الخيال. من رواية "أطياف" لرضوى عاشور.
الخميس، 23 يوليو 2015
وتحسدها
وتحسدها نعم تحسدها حتى على قصة حبها المذبذبة الغير مكتملة .... تحسدهم جميعا على الأقل لديهن قصص تحكيها الذكرى ، يعمرون بها زناد أيامهم ,,, ممتلئين بها .. يحلون بها مرارة اوقاتهم الصعبة و يذرفون من أجلها دموعهن الغالية ... اما هي فقداصبحت وحيدة وفارغة حتى النخاع ... تحكي قصصا لا تملكها .. فقط لكي تثبت ان لازال لديها صوتا وكيانا اما قلبها فهو الوحيد الذى يدرك فداحة الخواء الذي ينهش بها كل ليلة ... بقلمى
عبثية مشهد
عبثية المشهد الذي تراه يدفعها للصمت العميق الصمت الذي يطبق عليك من هول المفاجأة او الصدمة او العجز ..الصمت الذي تختاره كحل وسطي بديل عن الإحتكاك أو الصدام بأبطال المشهد .. ذلك الصمت الذى يعطيهم طمأنينة ما يحسبوك فى غفلة يحسبوك قد إتسمت بالغباء و العمي لا ترى ما يحدث حقا ولكنهم لا يعلمون ان وراء الصمت كلمات ولغة لم يسمعوها من قبل ..كلمات يتردد صداها داخل نفسك كل ليلة تزعجك ترهقك تقسم على عقلك ان يرحمك وتتوسل إليه ان يوقف هذا التفكير حتى لو كان الحل ان تتعاطى اقراص مضادة للكآبة تجعلك متبلد الحس مثلهم ...كلمات تود وتحلم لو أن آذانهم تسمعها منك حتى تواجهم بعبثية ما يفعلون وحتى تساعدهم على إزالة تلك الغشاوة ولكن فى كل مرة تهم بالمصارحة يمعنك الخوف ..الخوف الذي يلازمك ويهددك بأنك ستخسرهم ... ولكن السؤال هنا اي خسارة ستكون اكبر خسارة ان تواجههم ام خسارة ان تتركهم فى غيبوبتهم يواصلون أداء مشهدهم العبثي ؟ بقلمى
الاثنين، 20 يوليو 2015
الحقائق
الحقائق ملقاة أمامهم على قارعة الطريق، تطحن البعض ، تنفجر فيهم كالأغلام ، تقتلهم أو تشوهم ، والبعض الآخر الأكثر حظا ( لأن أهله يملكون تعليمه و إطعامه وتسكينه وتوظيفه) يملك ؟أن يغض الطرف عنها . هل يغضون الطرف عن الألغام حقا أم يعتبرونها من مسلمات الواقع ؟ واقع يتطلب منهم الإسهام في تصنيعها وزرعها ، فما دامت المعادلة أن تكون قاتلا أو مقتولا ، فلتحتفظ برأسك ولتعش كالملوك إن أمكن .. من رواية أطياف لرضوى عاشور.
الأحد، 19 يوليو 2015
الثلاثاء، 30 يونيو 2015
بالداخل شىء آخر
نحادثهم والقلب يسجل ألف إعتراض ...نحادثهم والمنطق يدق جرس إنذار ...نحادثهم فقط لترتاح ضمائرنا حتى يستمر جريان العلاقات فى مساره الطبيعي حتى لا ننعت بقسوة القلب وحتى لا نصفع التسامح على وجهه ولكن ما بداخلنا شىء آخر شىء أعظم من مجرد تسامح ما بداخلنا صراع لا ينتهى وذاكرة فولاذية تتذكر جيدا ما فعلوه معنا ولكن على السطح يبدو التناسي و الإبتسامة المصبوغة بالمجاملات و الهدوء الكاذب وبالداخل حرب ضارية نتمنى أن تهدأ حتى نهدأ..بقلمي
وأخشى
وأخشى على نفسي من الفراغ والليل وأخشى على فراغي من كثرة الإنشغال وأخشى على الأمانى من طول الإنتظار .بقلمى ...
الأحد، 28 يونيو 2015
جوة النفس
فيه حاجات بتحصل جو نفسك إنت شخصيا مش بتكون فاهمها عشان تفهمها لغيرك ...مش كل شىء صادر عننا بنكون قاصدينه أو بكيفنا ...النفس البشرية دي معقدة جدا ...وقليل إللي بيريحها فعلا ...لذلك متلوموش غيركم كتير ولا تطلبوا تفاسير و لا تضغطوا ...لإن أحيانا مبيكونش فيه إجابات محددة الكاميرا الداخلية للنفس لا يلقطها سوى الخالق و الشخص نفسه ....مظلمة ما لم يضىء لها الله ويأذن لها بالبهجة ...بقلمي
الثلاثاء، 23 يونيو 2015
النسيان
النسيان أمر مرواغ ، يبدو للمرء أنه نسى ، يظن أن رغبة ما ، فكرة ما ، واقعة ما سقطت منه ، ضاعت والدليل غيابها الكامل عن وعيه ، يتطلع إلى ذلك النهر فيرى عليه ألف شيء ، مراكب كبيرة أو صغيرة ، بشرا عديدين ، قشة تطفو على السطح أو مخلفات لاقيمة لها ، ثم ينتبه ذات يوم أن ذلك الشىء يطفو فجأة كأنه كان محفوظا هناك في القاع ، مغمورا بالماء ، مستتبا كشجيرة مرجان أو لؤلؤة مستقرة فى محارة . من رواية أطياف لرضوى عاشور.
التعود
يقول شكلوفسكي في مقال نقدي لعله أكثر مقالاته شيوعا ، إن التعود يلتهم الأشياء ، يتكرر ما نراه فنستجيب له بشكل تلقائي ، كأننا لا نراه ، نقوم بنفس الأعمال بآلية ، كأننا لا نقوم بها ، لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة كما استوقفتنا في المرة الأولى ، نمضي وتمضي فتمضي بنا الحياة كأنها لا شىء ، تذهب سدى. التعود وهذا قانون من قوانين الإدراك ، يقول شكلو فسكي ، يلتهم حياة الإنسان ، أعماله ، أثاث بيته ، زوجه ، وخوفه من الحرب.)) من رواية أطياف للكاتبة رضوى عاشور رحمها الله .
الاثنين، 22 يونيو 2015
طريق النضج
واعرف نفسك انك على طريق النضج حين تجدها إلتزمت الصمت فى مواضع كان بإمكانك فيها ان ترد و تجادل وتناقش وتغضب وتصرخ ولكنها فضلت الصمت وهو عين الحكمة فى مواضع كثيرة ...بقلمي
ما أطلبه من نفسي
وأول ما أطلبه من نفسي أن تهدأ ومن عقلي ألا يفكر ويحلل ويهاب المستقبل وكلاهما يختار العصيان عن عمد ... وحده الخالق قادر أن يشكلني من جديد ويخلط نفسي بالطمأنينة والسكينة حتى أركن أمري كله بيده و أنتظر منه كل جميل بعد طول صبر فاللهم إنى أسألك الراحة من نفسي ولنفسي ...خواطر مع نفسي
الأحد، 21 يونيو 2015
مهرب من النفاق و الخناق
بقيت مسمية الكام شارع الضيقين اللي حوالين الشركة عندي كده . إكتشفتهم صدفة اصلا من رمضان للي فات وبقوا دلوقتى سلوتي وملاذي لما بحس الخنقة زادت عن حدها في الشغل .
السنة اللي فاتت لما كانت بتجيلي مكالمات منه وطبعا مكنتش ببقى عايزة حد يسمعني لإنهم ماشاء الله بإستمرار راميين ودن .. كنت بنزل اتمشى حوالين الشركة واتكلم معاه براحتى ، وعلى الرغم ان الجو كان بيبقى حر وانا ريقي ناشف من الصيام بس مكنتش بحس قوي بالوقت ولا بالفرهدة وانا بتكلم وبتمشى و كنت عايشة ف دور رومانسي حالم وانا بتمشى وسط الشجر والورد وبكلمه زي ف الافلام ..كنت بلاقي رجلي أخدتنى لحتت اول مرة أكتشفها والعجيب انها قريبة جدا لشركتنا . أجمل ما في الشوارع الجانبية اللى ف المعادي إنها مليانة شجر كثيف وعتيق والورد اللى بيبقى ف كل حتة وعامل زي التوك ف ف ضفاير خضرا طويلة وصوت المية المفتوحة وهي بتسقى النجيلة اللى ف جناين فلل قديمة لناس سكنوا المعادي من قديم الأزل وبحسدهم الصراحة إنهم لحقوا يتحصلوا على مساحة بديعة زي دي.
السنة دي العلاقة إنتهت ومبقتش تجيلي مكالمات منه ومنكرش إنى مفتقدة الإهتمام اللى كان بيدهولي جدا .. بس زياراتى للكام شارع الضيقين منقطعتش بالعكس ده زاد عليهم كام شارع تانيين مكنتش عارفاهم . بقيت أنزل أتمشى حتى لو من غير تليفونات ، كل لما احس ان الثرثرة وصلت لحد لا يطاق ف الشغل والأحاديث العقيمة بقت عاملة زي الحبال حوالين رقبتى بلاقى نفسي وبدون تردد أخدت ال access card وإنطلقت حتى لو حر جدا وحتى ف عز البرد موضوع الحرارة والبرودة ده مبقاش يفرق مع جسمي خالص ..ولما اطلع من الغطس يقولولى " مالك وشك احمر كده ليه ؟" أقلهم الجو يا جماعة بشع لا يحتمل وانا ببقى جوايا منشكحة بقسط الحرية اللى سرقته من ال 8 ساعات اليوميين ..
بقيت أركز فى جغرافيا الاماكن اللى حواليا يعنى الحاج احمد صاحب الفيلا اللى ف ضهر شركتنا وعنده جنينة كبيرة محسود عليها ورا الجنينة دي ارض واسعة وفضا شغاليين حفر فيها ولسه معرفش حيبنوا فيها ايه ... وانا بتمشى بحب أسمع صوت كرمشة ورق الشجر الدبلان تحت جزمتى وبضحك علي نفسى لما ألاقيني نطيت بعيد لما ألمح سحلية و لا صرصار ماشيين جنبي وسط الزرع وبحب أتفرج على بلكونة الجيران الأرضية اللى الشغالة بتاعتهم تصحى من النجمة تمسح الشبابيك ... و البلكونة اللى فوقهم اللى دايما مدلدلة سبت برتقالى مافيهوش حاجة ... إكتشفت إن خوفى من المشى ف شوارع بعيد بدأ يقل تدريجيا وانا اللى كنت زمان بغرق ف شبر ميه ومحفظتش عنوان بيتنا غير من كام سنة بس ...ممتنة للمعادي وللهروب وللفصلان. بقلمى
الثلاثاء، 16 يونيو 2015
هي تعرف
#كاميرا_صباحية
هي تعرف قائمة الاماكن التى زارها ، وسافرت لها من قبل مرارا وتكرارا ولكن بعينيها فقط ..أعطاها الخيال فقط تذكرة لكي تطير معه لأن الواقع بخيل وقاسي جدا يأبي عليها فى كل مرة ان تشاركه اي ارض ... فى كل مرة تعرف انه زار مكانا بعينه او سافر إلى بلد بعيدة او محافظة قريبة تمنت لو شاركته تلك الرحلة تمنت لو أخطأت طائرته و إقتحمت مجالها الجوي المليء بغيوم الملل و الجفاف و الروتين ... هو لا يدرك انه بمجرد دخوله لسمائها ستتلون تلقائيا و ستفرش طائرته فى قلبها ألوان قوس قزح ... هو لا يدرك انه يجعل منها كاتبة فى ثوان معدودة بعد ان تكون الكتابة قد هجرتها لشهور طويلة ... هو لا يدرك قدرته السحرية على تحويلها إلى كائن سعيد بعد ان بات يعرفها الجميع بكآبتها ... كل هذا هو لا يعلمه ولا يريد ان يعلمه .لن تنسى حين كانت إبنة السادسة عشر تسير مع والدها بمحاذاة البحر وعلمت حينها انه هو ايضا متواجد فى قرية من قرى الشاطىء نظرت الى الارض باستحياء وهي تهز كفها فى كف والدها وقالت له " ماذا لو نحدثهم و نقابلهم ؟ ولكن والدها رفض بضعف خشية ان تغضب والدتها ... وقتها شعرت بالاسف الشديد وقلة الحيلة وتسائلت لماذا تصبح الدنيا على هذا القدر من التعقيد و لكنها سافرت بخيالها ووصلت لقريته وتخيلت انها تجلس معه على ذلك البحر البعيد .. لا شىء يمنعهم لا محاذير لا غضب من والدتها ..تسير بجانبه وتقرصهم الشمس فى جباههم .. وتضحك من شجاعته فى السباحة لمسافات بعيدة .
هي تعرف قائمة الاماكن التى زارها ، وسافرت لها من قبل مرارا وتكرارا ولكن بعينيها فقط ..أعطاها الخيال فقط تذكرة لكي تطير معه لأن الواقع بخيل وقاسي جدا يأبي عليها فى كل مرة ان تشاركه اي ارض ... فى كل مرة تعرف انه زار مكانا بعينه او سافر إلى بلد بعيدة او محافظة قريبة تمنت لو شاركته تلك الرحلة تمنت لو أخطأت طائرته و إقتحمت مجالها الجوي المليء بغيوم الملل و الجفاف و الروتين ... هو لا يدرك انه بمجرد دخوله لسمائها ستتلون تلقائيا و ستفرش طائرته فى قلبها ألوان قوس قزح ... هو لا يدرك انه يجعل منها كاتبة فى ثوان معدودة بعد ان تكون الكتابة قد هجرتها لشهور طويلة ... هو لا يدرك قدرته السحرية على تحويلها إلى كائن سعيد بعد ان بات يعرفها الجميع بكآبتها ... كل هذا هو لا يعلمه ولا يريد ان يعلمه .لن تنسى حين كانت إبنة السادسة عشر تسير مع والدها بمحاذاة البحر وعلمت حينها انه هو ايضا متواجد فى قرية من قرى الشاطىء نظرت الى الارض باستحياء وهي تهز كفها فى كف والدها وقالت له " ماذا لو نحدثهم و نقابلهم ؟ ولكن والدها رفض بضعف خشية ان تغضب والدتها ... وقتها شعرت بالاسف الشديد وقلة الحيلة وتسائلت لماذا تصبح الدنيا على هذا القدر من التعقيد و لكنها سافرت بخيالها ووصلت لقريته وتخيلت انها تجلس معه على ذلك البحر البعيد .. لا شىء يمنعهم لا محاذير لا غضب من والدتها ..تسير بجانبه وتقرصهم الشمس فى جباههم .. وتضحك من شجاعته فى السباحة لمسافات بعيدة .
والان هو بعيد أيضا تعرف مكانه الآن تحديدا ومن الممكن ان تلقي عليه تحيات بسيطة ولكنها ترفض لن تفيدها بشىء لن تستطيع ان تنقل له الصورة كاملة .. ان تحكي له عن الكائنات التى تلقاها يوميا .. ولا تستطيع ان تشاركهم سوى التحيات البسيطة العقيمة المجاملة فلن تجعله مثلهم ... تعجز ان تسرد له عن تفاصيل صغيرة ربما لن يهتم لسماعها .. إعتراضات داخلية يدوي صوتها فى حدود عقلها هي فقط إعتراضات على حقائق كثيرة تحيطها ... على وجوه مصطنعة وألسنة تلوك النفاق و أعراض الناس و سيرتهم بلا كلل او ملل ...عن أجساد كسولة لا تحب ان تعمل وتحب ان تأخذ كل شىء ولا تعطى إلا القليل ..كلها كائنات تراها يوميا فى العمل .. لا تعتقد انه سيهتم لأمر كهذا ... تريد ان تقول انها تغيرت كثيرا وادركت حقائق مغايرة لما كانت تؤمن به قديما حين أحبته وهي مجرد فتاة بدينة ساذجة لا ترى من الدنيا إلا فى حدود ما يسمح لها برؤيته ولذلك كان يعتبرها دائما فتاة ساذجة طيبة وهو دائما وابدا لم يحب الطيبين يحب المرأة الصعبة الماكرة المغرية وكلها صفات تفتقرها هي ربما إكتسبت صفة المكر قليلا و زالت عنها السذاجة كثيرا اما الجمال والإغراء فلا تزال لا تفقه عنهما شيئا ...ولن تستطيع انه تقول له انها تشعر تجاهه بالإمتنان العميق فى هذا الصباح لانه أعادها من جديد للكتابة بعد إنقطاع طويل ..ربما هذا اكبر معروف فعله معها ولكنه لا يعلم عنه شيئا ولا يريد ان يعلم
الأربعاء، 3 يونيو 2015
تتمنى
وأحيانا تتمنى لو أنك لا تراهم ... ليست كراهية وإنما غضب شديد منهم
تتمنى لو أنهم كانوا خارج حياتك ... أو أنهم مجرد غرباء تلقاهم مرة أو مرتين ليست عداوة
ولكن رغبة منك شديدة فى ألا يكونوا طوبة أساسية من جدار حياتك لا تملك أن تخلعها خشية إنهيار الجدار عليك
تكره ضعفك أمامهم ... تكره تدخلهم البغيض ... تكره قلة حيلتك وتغير وضعك عبر السنوات حين أصبح للصغار كلمة فى قراراتك
وسكنت الاسود الشامخة قبورها ...وأصبحت الكلمة لكائنات صغيرة لم تكن لتتخيل ان يكون لها الكلمة ...
أحيانا تتمنى لو تنفصل عن الواقع لسويعات قليلة فقط لتغير هذا الوضع ... لتصرخ عاليا انك حر وان هؤلاء الطفيليات لا يستطيعوا التحكم فى مسارك ...وأن هناك عالما ورديا ينتظرك ..سيكون فيه كل ومن تشاء وتحب ... ووقتها سيكون دخولك فيه بمحض إختيارك ولن يمنعوك ولن يقهروك مجددا بقلمى
يندر
ويندر ما يملأ العين ويشبع الروح حقا ...
ويندر ما يحبه القلب حقا ولا يزهده بمرور الوقت
ويندر ما لايمسه الملل ... وما اصعب ان تفشل فى محبة الاشياء التى يحبها غيرك
وما اقسى ان تعجز عن فهم نفسك وان تصبح كالمعادلة المعقدة امامك وتفشل فى الوصول إلى حل نهائى صحيح
ومهما تدرجت فى خطوات الحل كل يوم تجد انك تدرجت ف الخطأ أكثر وأكثر
وما اعقد ان تكون نفسك هي سبب بلائك .... بقلمي
انا متعبة
انا متعبة يا سيدى واول اسباب تعبي هي نفسي
انا مشتتة الذهن والعين وفاقدة ابحث عن التركيز عن ذاتى
لا يؤلمنى الخارج بقدر ما تؤلمنى تلك النفس التى يعوزها الإنصلاح
أريد ان اجلس معها وابرم المواثيق وأقسم عليها الا تخذلني ولا تنقض العهود كما تفعل دائما
أريد ان اقول لها ألم تكتفى من الهزل ومن العدو وراء السراب ... ألم تكتفى من الخيبات التى تسكبيها فى كأسك عن عمد
اريد ان اغمض عينيها عن اضواء العالم حولها واقول لها ركزي على ذاتك فقط ولا تقارنيها بالآخرين فالملتفت لا يصل ابدا
وانت لم تصلي لشىء وف نفس الوقت مللت الطريق >>
الأحد، 31 مايو 2015
ما ينقصها من الشجاعة
لن تقول لهم إنها ذاهبة له ، لن تقول لهم إنها حجزت موعدا وانها تعد الساعات الباقية للقائه ، لن تقول لهم لأنها تعرف الاجابة مسبقا ..سيسرعون بالقول لها
زيارته لن تجدي
إقرأي القرآن وإستعيذى بالله من الشيطان ،
كل هذا حتما سيمر ،
لن يحاولوا فهم ان السبب من زياراته ليس الحزن أو الإكتئاب ولكن ربما فى طرح اسئلة عليه عن كيفية التعايش مع اللامنطق ؟! ستسأله ربما يكون هناك بابا فى الطب النفسي يتحدث عن حلول للتعايش مع العبثية والتأقلم مع البشر الذين عجز العقل عن التأقلم معهم .. ستسأله كيفية التعامل مع خواطر الليل والهموم الطارئةعلى القلب دون إذن ودون داعي ...ستسأله عن كيفية شحن النفس بالتفاؤل والصبر كلما هم رصيدها ان ينفد ... زيارتها له ليست مجرد رغبة فى الراحة و الفضفضة ...زيارتها من اجل ان تكمل تلك البدايات الهشة لروايتها التى لا تريد ان تكتمل والتى فى الواقع بطلها هو طبيب نفسي ..ربما إن أكملت روايتها تلك ستشعر بالرضا عن نفسها . ستسأله كيف يمكنه إمتصاص كل الإكتئاب الذى فى صدور مرضاه دون ان يمس قلبه بغبارهم الحزين ...
لملمت أسئلتها فى مجموعة من الاوراق حتى لا تنسى فربما لن تتسنى لها الفرصة مجددا فى زيارته ..
هي : دكتور بادىء ذى بدء هل لك ان تعلمنى فن التجاهل ؟ هل لك ان تعلمنى فن الزهد فى معرفة اخبار الناس و جذب إهتمامهم ؟ هل لك ان تعلمنى كيفية غلق نوافذ لفضول داخلى حتى لا اعلم ما ان علمته أحزنني و اثار التساؤل داخلى ...
هى : هل لك ان تصف لى الطريقة المثالية فى التعامل مع الثرثرة خاصة الثرثرة الصباحية وتكرار نفس العبارات من نفس الوجوه كل يوم ؟ كيف لى ان اصنع حائط صد يقينى و يحمى حماسي وشغفى للعمل من هؤلاء المحبطين المنتشرين كالجراد الذين لا عمل لهم سوى الطعام والبحث عن الطعام والشكوى من قلة الطعام ؟؟ كيف لى ان اكون متوازنة وانا حتما على ان اعاملهم بلطف ولكن قلبى يسجل إعتراضا يوميا عليهم ... من اين احصل على التحفيز ومن بيدهم تحفيزي يفتقرون كل معانى القيادة ؟ يريدون فقط ان يجلسوا فى ركن بعيد لا يطلب منهم شىء بل تعطيهم المال والطعام والتقدير أيضا ..
أيها الطبيب لن اقول لك انى ملاكا انا ايضا منافقة أجاريهم حتى تجرى ساعات اليوم ولكن تعبت من الإزدواجية والبحث والتنقيب عن الحقيقى ... تعبت من كوني حاوي ..هل لك ان تصف لى طريقة تجعلنى أحيا دون حب حقيقى دون إهتمام حقيقى من من إنتظرت منهم الاهتمامة والحب ... قل لى كيف ان احيا مثلهم لا أكترث لا أحزن لا أثير تساؤلات لقلبي ...لا أبحث عن اي عمق اعيش السطح واكون سطحية فهذا افضل للبال وارحم بالحال ...
قل لى كيف أستعيد التركيز على الاهم وألغي التلهي بالتوافه ..فأنا يا دكتور اصبحت لا اركز على أولويات حياتى و ألقى لضوء على فتات الامور التى لا تزيدنى سوى شقاءا و ضياعا للوقت ... أريد لرياح نفسي أن تهدأ و لوريقات قلبي ان تتنسم ببطء الهواء الذى يدخلها اليوم بيومه و تلك القطرات التى تجود الدنيا عليها بها ولا تطلع للمزيد حتى لا تفجر هذ القلب من القنوط أريد لها ان تصبر حتى تنضر وتخضر من جديد لا اريد لنفسي أن تظل لاهثة وراء السراب الذى لن يأتى وتترك كل ما هو حقيقى وملموس فى يديها ... هلو لك ايها الطبيب ان تقل لى على تلك الوصفة السحرية حتى ارتاح واقسم لك انى سأدفع كل ما تطلب ...
أفاقت على صوت طرقات الباب و سألها أبيها ..إلى أين ؟ ...فردت بعد ان لملمت ورقها المبعثر : ابدا يا بابا كنت حنزل اجيب حاجات لازمانى بس خلاص يوم تاني ... قالت فى سرها مواسية نفسها ...ربما يوما ما سيحدث اللقاء ربما حين أشتري ما يلزمنى من الشجاعة ..هذا ما ينقصنى حقا ..بقلمي
الاثنين، 25 مايو 2015
الشكوي
لعنت الشكوي لمن لا يجيدون الإستماع لإستغاثة القلب .. لعنت الشكوي لمن لا يجدون الوقت لسماعها المنشغلون بأحوالهم فقط وما أكثرهم ... لعنت الشكوي حين توجه لوجوه بلاستيكية و عيون زجاجية وأفواه لا يخرج منها سوى كلمات مطاطة لا تثلج الصدر و لا تفرج عن الروح الأسيرة فى حزنها ,,,, أن تبوح بما بك يعني انك تقلل من قدرك تدريجيا .. خاصة حين توجه للشخص الخطأ يا عزيزى لأن تبث احزانك على براح الورق افضل الف مرة من بثها لبشر فالورق سيحفظها لك وربما يتجاوب معك و يسرىّ عنك أما البشر سيأخذها منك ويلقيها برودهم أمامك هباءا منثورا ...فتعود وبك احزان وليدة تضاعف وتتكاثر
قل لي في ليلك الطويل من سيسمعك اكثر الورق ام هؤلاء المنشغلون بأحوالهم من يضيقون ذرعا بالسماع لشكوي معدم مثلك .. إنهم سيتسلون اكثر لو قرأوا شكوتك كلاما نثريا فى رواية على احد الارفف سيقرأوها و يتنهدون وربما يصفقون لكاتبها المجهول ... اما ان يستمعوها منك حرفيا ومباشرة صدقني قطعا سيزهدوك ويزهدوا الجلوس معك ... الناس تحب ذو الالوان ... المبهج اللامع الملفت الغريب .. لا يكترثون إذا قامت فى قلبك الحرائق ما يهمهم هو ألا تمسهم من قريب او بعيد ما يهمهم هو ألا تكئبهم بوجهك ....بقلمي
الأحد، 24 مايو 2015
عزيزي اليأس
سأكتب لك على الرغم انك تسكن معي ولكن ما اريد قوله لا استطيع مواجهتك به وجها لوجه ولذلك قررت ان اكتب لك رسالة لعلك تقرأها وانا خارج البيت ..فتجبرك كرامتك على الرحيل.
لم يعد لدي القدرة على العيش معك أكثر من ذلك اعلم ان مسببات وجودك لازالت تحواطني ولكني مللت صحبتك ..مللت إنحناءة ظهري لك وانا اوقظك لتتناول معي وجبة الإفطار الباهتة و تلازمني عملى و تشترط على قطبة جبيني ... مللت محاولاتك العابثة معي لكى تجعلني أمل كل ما حولى ومن حولي... مللت رغبتك المجنونة فى زيادة حجم الغضب داخلى حتى يتضخم و يصطدم بمن حولى ... أعلم أنك ستقاطعنى باستهزاء بقولك ان بعض الاشخاص حولى وللاسف من هم الاقرب لنفسي هم من جلبوك للسكنى معي ولكن يا عزيزي دوام الحال من المحال لن أستسلم لك ولا لهم سأقاوم تفكيرهم بتفكير معاكس سأجد ولو منافذ ضيقة يدخل منها ضوء الشمس داخل هذه الفوهة لمظلمة التى قذفونى بها منذ سنوات ظنا منهم انهم يحمونني ، سأغير منظوري كلية و لن أتجمد لن اصبح صنما يتراكم عليه اتربة السنوات وانا جامدة اشاهدهم فى الم وصمت واتركك تعبث بي كيف تشاء ... لابد لك ان ترحل فالقلب لايزال بداخله اللون الاخضر .. لون الشيخوخة الرمادي لم يتمكن من الروح كلية كمان كان هدفك ... اترك لي ما تبقى مني وارحل خذ ماضيك و افكارك البالية افكارك وافكارهم و اترك لى المستقبل أستقبله كيف يشاء ... صدقنى مللتك وإن كانوا يرحبون بمكوثك فاجلس فى قلوبهم واتركنى وشأنى .اعلم انى لن استطيع ان اغير كل ماهو حولى ولكن على الأقل ما تبقى تحت سيطرتي سأحوله ضدك ويكفينى شرفا حين تأتى لحظة وداع روحي لدنيانا ان تكون قد شاركت فى مكافحتك ..أن أكون قد إستفدت كل ما هو أخضر داخلي .
حين تقرأ رسالتى سأكون بالخارج أحاول أن أبحث عن معنى أعمق لوجودي ... عن معنى يبعدنى عنك وطعما ينسينى مرارتك و شبابا يجردنى من شيخوختى التى قد ألبستنى إياها رغما عنى
..عزيزي اليأس أسألك الرحيلا فهلا وافقت ..بقلمي
الخميس، 21 مايو 2015
منافذ الهروب من الواقع
الشوكولاتة - النوم بعمق - الغيبوبة - البنج - المخدرات - الإنتحار ... كلها منافذ للهروب ولو مؤقتا من الواقع ماعادا الاخيرة طبعا - مؤخرا بقيت بفكر فيهم كتير و بفكر بل و بعذر الناس اللى اوقات بتلجأ لحاجة فيهم طبعا أيا تكون المبررات فالحلال حلال والحرام حرام - بس الفكرة إن بجد الإنسان مننا أحيانا الواقع بيسجنه وبيحطه فى صندوق غير مرئي من الهموم والافكار اللى بيفضل جواهم وملاحقينه منين ميروح - ساعة النوم ساعة الاكل حتى فى عز وجوده مع ناس بيحبهم وفى لحظات المفروض يكون فيها سعيد بيطلعولوا - إكتشفت كمان إن مش كلنا بيعرف يفصل نفسه من الصندوق ده - فيه ناس بحسدهم بيعرفوا يطلعوا منه بكل سهولة وده طبعا يا إما بإيمانهم القوي ي إما بقدرتهم الفائقة (( وده لانهم إتعودوا على واقعهم ده فأصبحوا لا يجزعوا ولا يفزعوا بيتعاملوا مع همومهم كحقيقة علمية يومية لا يجب الإنتباه ليها ))
المشكلة إنى إكتشفت ان الناس ضعيفة الارادة اللى مش بيعرفوا يطلعوا من الصندوق و ف نفس الوقت معندهمش شجاعة كافية على الإقدام على إحدى منافذ الهروب من الواقع مش بيعرفوا يصمدوا طويلا سواء إجتماعيا او صحيا يعنى بيفضلوا يتحركوا فى صندوقهم الخانق وواحدة واحدة تعاملتهم مع الناس بتتضرر بيكلموا الناس من ورا غطائهم الزجاجي وبيرسلوا ليهم كلمات وإبتسامات بلاستيكية لا اللى برة بيبقى عارف بإحساسهم ولا هم بيبقوا متحملين سماجة ولا مبالاة من هم ف الخارج بل وأحيانا بيتهموهم بإنعدام الاحساس لانهم لايشاركونهم دائرة توترهم وبمرور الايام تبدأ الأعصاب فى الإنفلات و يبدأ الصندوق فى الإنفجار حتى يتم كسره وخروج أسوأ ما تم إخفائه فى النفس مع خسارات فادحة فى العلاقات الإجتماعية المحيطة بالضحية.
وفيه فئة من الناس تعرفت عليها مؤخرا بتلجأ لأحدى منافذ الهروب من الواقع غير المذكورة بتلجأ للكتابة للخيال - للحكايات - للفن - بتخش اوي جوة كتاباتهم بيعتبروها جزء اساسيى من حياتهم بيغذوها من روحهم و ذاكرتهم وثقافتهم ... حظي كان حلو اني ادخل بيوت كتاب بيعرفوا ينسجوا من الخيال مرجيحة عالية يقعدوا عليها و يتفرجوا على الواقع من بعيد من غير ما يخلوا غباره يتخلل جوة روحهم عارفين انه موجود لكن عارفين بردو انهم فى اي وقت يقدروا يهربوا منه و يسكنوا فقاعتهم الملونة الجميلة - لما دخلت بيت واحد منهم (( وإللى كان فى أحد شوارع وسط البلد العريقة )) عجبنى جدا ، تقسيمه ، ألوانه ، لوحاته ، عامل منه فعلا فقاعة ملونة كفيلة انها تكون احد نوافذ الهروب من الواقع يعنى كان شتان بين العالم الكريه اللى كان خارج العمارة من دوشة و زحمة واشارات مرور و ناس مرصوصة بتزعأ وعوادم عربيات و بين شقته اللى مليانة الوان لما دخلت إحدى اوض البيت عجبتنى الحيطة الكبيرة اللى كلها لوحات رسم كاريكتير ملون كل لوحة فيهم تنفع تبقى حدوتة ، كل لوحة فيهم تحس جواها ناس بتكلمك وبتونسك ولو سهران بليل لوحدك تضحكلك... عجبنى انه عامل جزء أرابيسك وأدراج من صدف ...وشدنى شيش البلوكونات بتاع الشقق القديمة الطويل و عمود الصور الابيض والاسود اللى كان قرب الباب كل صورة فيهم عبارة عن لقطة من لقطات زمان لناس من عيلته - بيته كان كله مبهر و حتى اللوحة الكبيرة اللى كانت متعلقة واللى كانت عبارة عن بنت وشها كله زعل وجسمها ملفوف تحتها كده لما بصيت جوة عينيها حسيت أكنها عايزة تتكلم .... وإحنا قاعدين ف بيت الكاتب ده كانت عينيا بتجرى على كل ركن فيه و كان نفسي اقوله وانا ماشية ممكن تأجرهولى ....بس كنت طالعة وانا مقررة ان اكيد حيجي يوم واعملى منفذ كذه للهروب من الواقع بس يكون احسن من النوم و المخدرات يكون منفذ جميل متلون وكله فن ...بقلمي
الأحد، 17 مايو 2015
الشاهد المكتوم
وليتنى لم أكن أنا الشاهد المكتوم الذى حكم عليه أن يرى ولا يتحدث شاهد معصوب الفم عيناه مفتوحتين أجبر على هذا وضميره يدق بناقوسه فيوخز قلبه الصامت فينتفض كل ليلة و يهم بالبوح ولكنه يخشى ما سيجلبه .ليتنى لم أكن ذلك الذي يعانى ولا يأبه أحد بمعاناته والذى يتفوه بالنصائح ويزعج الآخرين بصوته غير المرغوب فيه و كلماته الغير مفهومة لديهم .. ليتنى تجردت وخلعت عني ملابس الخوف عليهم ووقفت عارية أنظر لمرآتى ولا ارى سوى نفسي لا اكترث إن قامت القيامة خارج نافذتى و لا انزعج بمن سيترك من واين ومتى ..ليتنى كنت مثلهم بطلا أحمقا يقوم بدوره بكل رعونة و تهور و يأكل الاخضر واليابس من الحب والأنانية بل ويختلس أحيانا بعض الخيانات الصغيرة ..ليتنى كنت مثلهم لا اشعر بغيري ولا يهمنى فى صباحات ايامي سوى فى الاجابة عن سؤال واحد ..كيف أسعد نفسي ؟ وكيف اكسب المعارك حتى لو بغير شرف ... لماذا خلقنى الله أعاني من زيادة فى الإكتراث ؟! وآخذ على عاتقي أعباء معنوية لا أحتملها !! لماذا ؟ لا أدعي المثالية فأنا كلي عيوب أوقعت أحدهم فى الشرك وحين ادركت مصيبتي هتفت به انصحه بالقيام فأبي و أستعذب المكوث ... لماذا لا يجعلنى الله أنشغل فى دائرتى وألعب دورا مثلهم يأخذ كل حياتي ؟ّّ سئمت دور الشاهد سئمت دور الناصح سئمت دور المتعذب دائما عل فراقهم أكثر منهم شخصيا ...فأنا قطعة البازل الزائدة عن اللوحة .. بي أو بدونى سيلعب الأبطال أدورهم فلم الهلع ؟!
وكما قال موسيقار الأجيال "وأدور ليه على جرحي وصاحب الجرح مش فاكر وأقول يا عين ليه تبكي مدام الليل مالوش آخر ...بقلمى
الأحد، 10 مايو 2015
مشاعر مستنزفة
مشاعر مستنزفة و مستهلكة أفرغت أى طاقة كامنة كان من شأنها ان تفعل شىء للنفس مفيد ..النفس أحسبها الآن كجثة هامدة لا تقوى على شىء ... حتى وإن أحاتطها بعض المحفزات .. ما تعرضت إليه من إنفعالات و ضغوطات نفسية تجعل بينها وبين تلك المحفزات ألف حاجز وعائق ... لم تعد تصدق الفرح ابدا ... فبداياته ما هى إلا أقنعة مزيفة ملونة ما إن تتقدم و تقترب منها حتى تخلع عنها تلك الاقنعة و تظهر وجه الحزن القبيح الذى يفزعك و يوجعك بشتى السبل ...أماكن تزورها خلت منها شخاصا كنت تصاحبهم و أشخاص بقربك و نفر منها قلبك فابتعد أميالا معنوية ... انواع من القسوة فريدة وجديدة تقدمها لك الحياة فى أبشع صورها ...... بقلمي
السبت، 9 مايو 2015
لماذا أكتب ؟ّ
أكتب لأسكت هذا الصوت الملّح داخلى بأن علىّ أن أكتب ... ففى كل مرة تكون هناك فكرة لنص او لقصة و اسكت عنها منشغلة بأمور الحياة اليومية يولد بداخل عقلى طفل ملح و (( زنان)) يصرخ بداخلى أن أسرع و اكتب يلاحقنى و لا يجعلنى ارتاح حتى أفرغ ما فى جعبتى ... أكتب لأنى إكتشفت مؤخرا ان الكتابة هي الفعل الوحيد الذى أفعله بحرية مطلقة وانى أكون الأصدق وأنا أفعل ذلك ..ففى جميع علاقاتى و أعمالى لابد أن يكون هناك شىء من الكذب التصنع النفاق و لكنى فى الكتابة أكون ياسمين الحقيقية التى لا تداري حزنها بإبتسامة بلهاء ولا تكتم سعادتها خشية الملامة .ولا تكذب فى اي تفاصيل .. أكتب لان الكتابة تفريغ نفسي من كل الشوائب التى تعلق بنا ولا نستطيع التخلص منها سوى بالفضفضة الكتابية ..فكل موقف ألحظه على البعض ويثير بداخلى تساؤلات لا أستطيع البوح بها لمن سببها لا أجد منفذا لتلك التساؤلات و المشاعر المكبوتة و النقد المغطى بالخجل سوى بالكتابة ...كتب لان الكتابة تعطيني الكثير من السعادة وتقديير الذات فعقب الكتابة اشعر بالزهو و الانتصار لإنى أستطعت ان اقتطع من الدنيا وقتا لي وحدي وادون فيه ما شئت ويا حبذا إن نال إعجاب البعض تكون حيزت لى الدنيا بحذافيرها ... وأخيرا اكتب لان الكتابة هى الفعل الوحيد البكر الذى لازمنى منذ طفولتى وحتى الان دون أن أقلع عنه مثل بقية افعالى القديمة .وكل الذى تغير إنى بدلا من أنى كنت اكتب على أجندات .يعطينى إياها والدي و أنهيها وأخفيها .عن الجميع أصبحت لدي الجرأة لأكتب إلكترونيا وأنشر دون خجل أو إخفاء وأخيرا اكتب لأشعر بالحياة بقلمي
السكرتيرة
لم يكن الموقف الأول وأعتقد أنه لن يكون الأخير إنه إحدي المواقف التى أقف فيها مشدوهة من ردود فعل البعض و سلبية عاجزة عن إتخاذ ردة فعل مناسبة ...إنقسمنا إلى مجموعتين على سيارتين لنذهب لقضاء واجب عزاء و نصلى صلاة الجنازة على إحدى أقارب زميلتنا فى العمل .. إحدى المجموعتين ركبت سيارتى و المجموعة الأخرى ركبت سيارة زميلتنا ..الحرارة كانت مستفزة إلى حد كبير و لكن م أثار إستفزازي اكثر منها هو ردة فعل المجموعة التى ركبت معي على وجود تلك السكرتيرة الجديدة بيننا فى السيارة .. بدءا من تجاهلها و مرورا بالسخرية منها و التقليل الدائم من شأنها ومن شأن كل موضوع تطرحه للمناقشة .. المسافات بيننا على المقعد الخلفي كانت معدومة ولكنها مسافات حسية فقط اما المسافات المعنوية فتكاذ تكون توازي مساحة المحيط الأطلنطي ...منذ قدوم تلك السكرتيرة و الجميع (( حاتطها فوق رأسه وزاعق )) خاصة الزميلات حاولت عبثا أن أتفهم وجهة نظرهن فى هذا الموقف واقول ربما تستحق تلك المعاملة وربما أكون انا الساذجة التى تحسب الناس جميعهم سذج و لكن فى كل مرة أجلس وأحلل وأراقب وأشاهد أجد أنها لا تستحق ابدا تلك المعاملة ... وأن كل غضبهم و سخطهم الشديد منها مصدره أن مديرنا إختارها دونا عن غيرها ممن تقدموا لتلك الوظيفة على الرغم انها تختلف عنهم إجتماعيا .. تحاول جاهدة ان تتأنق ولكن فى حدود إمكانيتها المادية وبالطبع هذا لا يروق لهم فتجد المصمصمة والهمز واللمز على ملابسها المتواضعة وعلى درجة الأصفر (( البيئة)) التى تصبغ بها شعرها وعلى حقائبها التقليد و التى لا ترتقى إلى حقائبهم السنييه وأنهم يتعجبون منها حين تحكى بعفوية مطلقة عن إنتهازها لفترات العروض ( الأوكازيون)) و تنزل لتشترى خزين البيت كل هذا يثير إشمئزازي فأتلحف بالصمت حتى أتفادي عبارات لا اريد سماعها منهم .. فى السيارة كان المشهد مقرّب جدا وكدت أن أصرخ فيهم جميعا و أربت على كتفيها معتذرة لها عن كل هذا الهراء فعجزت عن فعل كل هذا ووجهت وجهي نحو النافذة لعل الوقت يمضى و المسافة تقطع ..
سألتهم المسكينة: نفسى اعمل عيد ميلاد بنتى نوني تقترحوا ايه الاماكن
ران الصمت وردت إحدهن عليها بأرف : هى عندها كام سنة اصلا ؟
فردت المسكينة : سنتين
فقاطعتها الأخرى بحدة : ده سن أهبل قوي على أعياد الميلاد على فكرة !!
فى أثناء سيرنا هاتفت تلك السكرتيرة أختها وكانت تتحدث معها عن المشاوير التى سيقوموا بها خلال العطلة ...كانت مكالمتها هادئة و لم تزعجنى ولكن فى وسط المكالمة قالت لأختها إقفلى حكلم فلان وأرجعلك وما إن أغلقت الهاتقف حتى زجرتها إحدهن قائلة بمنتهى الصفاقة " تكلميها تانى بقى لما تبقي تنزلى " كفاية مكالمات كده !!!!
لم استطع ان اكتم دهشتى ولا شفقتى على تلك السكرتيرة التى إلتزمت الصمت هى الاخرى فى الوقت المتبقى من المشوار ولا أعلم إن كانت قد إنتبهت ا لنظراتهم فى المرآة و ضحكاتهم الخفية عليها .. كل ما وددت فعله ان انزل سريعا و اهرب من هذا المشهد العبثى و وعبارة إيليا أبو ماضى تتردد فى ذهنى حين قال " نسى الطين ساعة أنه طين حقير ..فصال تيها وعربد .. وكسى الخز جسمه فتباهى وحوى المال كيسه فتمرد ... يا أخى لا تمل بوجهك عنى ما أنا فحمة ولا أنت فرقد....بقلمي
الاثنين، 4 مايو 2015
قنا
" ولاحد خالي من الهم حتى قلوع المراكب" الجملة دي فضلت ترن فى وداني من ساعة لما سمعت مربعات ابن عروس فى ليلة إفتتاح مهرجان الحكي فى قنا ...شتان بي حالتى النفسية قبل وبعد وخلال السفرية دي ...فى البداية ارتحت انى نمت طول فترة الطيران من القاهرة للأقصر عشان اهرب من التفكير و( تأنيب الضمير) إزاي حتسافرى قبل طيارة اختك بساعات ومتسلميش عليها ولا تبوسي ولادها ؟!! طب أعتذر عن المهرجان ؟ إزاي وانا وعدتهم وإزاي وانا نفسي أهرب من كل إللى حواليا .. واهرب ف مكان بعيد وأهى السفرية دي جتلى نجدة ...وبعدين منا سلمت قبل كده ...لكن إزاي متروحيش لحد المطار معاها ؟ ودي حتسافر المرة دي اطول مرة .. وحتى وإنت بتقولى ليهم طب الغى السفر ؟. كنتى عارفة فى قرارة نفسك إنك واخدة قرارك بالسفر و انك مش حتلغي حاجة . إنت كنتى بتقوليها بس (( عزومة مركبية)) .
. لما وصلت وف الطريق بين الاقصر وقنا كنت بين لصحيان والنوم مش فايقة قوى لانى كان بقالى ليلتين مطبقة .. بس لما كنت بفتح عينى فى النص كنت بلمح الطريق اللى بهرنى بجماله واللى كان كله أشجار ع الجنبين ,وزرع كتير و بحيرات إستغربت ان الطريق الفاصل ده أحلى من المحافظة نفسها وبعدين .. لما وصلنا وإتصدمنا بتواضع الفندق وكلنا سيطر علينا الإحباط والإجهاد .. نزل عليا حالة من التهييس والضحك ... بقيت ألمح إشمئزاز شيرين و تنفيض سعد وجدية عمر و ضياع رانيا و أخلط الكوكتيل ده مع بعضه وأضحك .. إتبسط جدا لما قررنا نروح معبد دندرة وعلى الرغم ان حرارة الجو الغير محتملة أحبطت من حماسى كتير بس لما دخلنا المكان ولفينا فى القاعات اللى مافيش شبر فيها مافيهوش فن ولا نقش بديع ولا ألوان أكنها لسه مدهونة إمبارح ..غيرت المود تماما .حرارة الجو إختفت جوة وحبات العرق بردت والوش المفرهد بقى هادي ..لما قعدت أتأمل الرجل القناوي اللى شغال مرشد فى المعبد وإزاي إن جلبيته كانت تقيلة ع الجو ده و لافف كوفية كمان ومع ذلك مافيش ذرة عرق ولا ضجر على وشه على الرغم من الشمس اللى منقوع فيها .إندهشت من صبره وثقافته و أسرتنى ضحكته الطيبة .
بليل اول يوم اثناء حفل الافتتاح وقت لما كانت الزمامير و الربابة والعصيان بتتخبط و عيون الرجالة الصعايدة بتتكلم من غير ما ينطقوا و هم بييشكلوا لوحات فنية بأجسادهم ولبسهم البسيط و بإمكانيات محدودة أسعدونى جدا ونسونى إن ف اللحظات دي كان فيه طيارة بتقلع من مصر وعليها أعز ناس ليا .
. مكنتش فاكرة إنى حتبسط كده تانى يوم وان الوقت حيعدي هوا و إنى حعرف أتأقلم وانام جنب صحابي وانا اللى اول مرة اسافر سفرية مافيهاش حد من أسرتى ... إنطلقت وضحكونى وأيوة كنت مشغولة عنهم بالموبايل اللى بيستعبدنى عشان اطمن على اللى ف البر التانى بس منكرش إن قنا و اللى شفته ف قنا هون كتير عليا ...الوجوه السمرا بزيادة بس عينيها فيها عمق وطيبة والشوارع النضيفة على الرغم من فقرها و الفرق الشعبية البسيطة إللى متملكش اى إمكانيات غير انها عايزة تعيش و تعّيش غيرها لحظات من السعادة .منظر النيل اللى على الرغم من فوسفاته شكله بردو أنيق وجميل .. الميكروباص اللى ركبناه آخر ليلة وكنا كلنا تعب بس كنت فى منتهى السعادة إن الهوا الساقع داخل عليا والاغاني اللى مشغلها السواق الغلبان عالية ومبهجة بس اصوات ضحكنا كان أعلى منها حقيقى مكنتش عايزة انزل منه وارجع .. كل المشاهد الملونة البريئة دي إستبدلها عقلى ولو مؤقتا بصور كتير غامقة و مخيفة جيت من القاهرة هربانة منها صور خيانات وفراق وفزع و حاجات تانية كتير دخلت قاموس حياتى مؤخرا مكنتش عارفة عنها حاجة . بس دخل معاها مفردات تانية زي الهروب و الإستقلال و تقبل كل جديد بقلمى
الاثنين، 20 أبريل 2015
فرقة ابن عربي للفن الصوفي
الجمعة، 10 أبريل 2015
Never Say Never
منذ فترة طويلة قرأت عبارة " Never say Never" مررت عليها يومها مرور الكرام ولم أعيرها إنتباها ..ولكن هذه لأيام إنطبق المعنى على ما يحدث معي بالفعل ... فأنا لطالما فى الماضى أقررت أنى أبدا لم ولن أتغير وأن هناك أشخاصا لم ولن تتزحزح مقاعدهم فى قلبي .. مقاعدهم المطلة على شرفة الحب التى كنت احسب انهم لن يبرحوها أبدا ... أشخاصا كانت علاقتهم بي كعلاقتنا بالهواء والماء حتمية ولازمة و أساسية واي احد يحاول الدخول بيننا يكون هو اول الخاسرين ... أشخاصا تجد أسرار القلب والروح تتسلل إليهم تلقائيا من اللسان بمجرد أن يسألوك ما بك ؟ ولكن كلما مرت الأعوام و تكالبت الأحداث و تغيرت لظروف كلما مرت فى ذهني تلك لعبارة Never say Never لأن ما نفيته بالأمس أثبت صحته اليوم ...
وهؤلاء من غادروا الشرفة المميزة فى طريقهم لأن يغادروا القلب .. تساءلت بينى وبين حالى أن العلاقات الرائعة تلك والإستثنائية قد لا تفتر أو تفسد من خلافات أو نزاعات أو كراهية أو حتى قطيعة بل تحدث نتاج لدخول عوامل أخرى كالكتمان و الكذب و البرود ... حين يتكشف لك كذب من هو أمامك وتخشى ان تواجهه حتى لا تخسره فتبقى ذلك الخيط الرفيع من العلاقة تتبادلوا المكالمات و التحيات وحتى الأحضان ولكن كلا منكما يدرك انه يخبىء شىيئا ما .. وجدت أنه من أبشع الأشياء ان تشاهد مسلسلا من الكذب يلعب بطولته شخصا عزيزا عليك سواء كان صديقك او أخا لك تراه وهو يتحرك ويبرع فى تقمص الدور و تبرع انت ايضا فى محاولة رسم تتصديقه تراه وهو يتجاهلك و يحبك الكاذيب عليك ، تستشعر فى المحادثة بالبرود الشديد وتستشعر فراغها من دفء حكاياكم القديمة و رنات ضحكاتكم الحقيقية وأنت فى كل مرة تبرع فى تمثيل دور الساذج البرىء الذى يصدق المكالمة
وكل هذا لماذا ؟ لأنك لا تريد لتلك العلاقة ان تنتهى و تبيد ..لا تريدهم ان يغادروا القلب ويحزموا أمتعتهم منه ... نعم غادروا الشرفة ولكنهم لا يزالوا واقفين عند أعتاب القلب فلتبقيهم مكانهم أفضل من خروجهم و خواء القلب من بعدهم ... ولكنك فى كل ليلة تسأل نفسك من يصدق ان هؤلاء كانوا هكذا وأصبحوا هكذا وانت ايضا لا ترسم صورة ملائكية لنفسك فأنت ساهمت فى إفساد العلاقة ..أمعنت فى الصمت حين أمعنوا وأمعنت فى الوعظ والنصح حين كانوا يبيحون لك بخطاياهم قديما ويتعرون أمامك ربما كان عليك مجاراتهم قليلا حتى يستمروا فى الحكى والفضفضة ولكن أليست تلك المجاراة جريمة فى حد ذاتها ؟ وتشجيعا على الإستمرارية فى طريق ندرك تماما انه سيفضى إلى الهاوية كما أنه سبق وإتبعنا خيط المجاراة و كانت النهاية سعادتهم و تعاستنا من تعذيب ضمائرنا ...
وهؤلاء من غادروا الشرفة المميزة فى طريقهم لأن يغادروا القلب .. تساءلت بينى وبين حالى أن العلاقات الرائعة تلك والإستثنائية قد لا تفتر أو تفسد من خلافات أو نزاعات أو كراهية أو حتى قطيعة بل تحدث نتاج لدخول عوامل أخرى كالكتمان و الكذب و البرود ... حين يتكشف لك كذب من هو أمامك وتخشى ان تواجهه حتى لا تخسره فتبقى ذلك الخيط الرفيع من العلاقة تتبادلوا المكالمات و التحيات وحتى الأحضان ولكن كلا منكما يدرك انه يخبىء شىيئا ما .. وجدت أنه من أبشع الأشياء ان تشاهد مسلسلا من الكذب يلعب بطولته شخصا عزيزا عليك سواء كان صديقك او أخا لك تراه وهو يتحرك ويبرع فى تقمص الدور و تبرع انت ايضا فى محاولة رسم تتصديقه تراه وهو يتجاهلك و يحبك الكاذيب عليك ، تستشعر فى المحادثة بالبرود الشديد وتستشعر فراغها من دفء حكاياكم القديمة و رنات ضحكاتكم الحقيقية وأنت فى كل مرة تبرع فى تمثيل دور الساذج البرىء الذى يصدق المكالمة
وكل هذا لماذا ؟ لأنك لا تريد لتلك العلاقة ان تنتهى و تبيد ..لا تريدهم ان يغادروا القلب ويحزموا أمتعتهم منه ... نعم غادروا الشرفة ولكنهم لا يزالوا واقفين عند أعتاب القلب فلتبقيهم مكانهم أفضل من خروجهم و خواء القلب من بعدهم ... ولكنك فى كل ليلة تسأل نفسك من يصدق ان هؤلاء كانوا هكذا وأصبحوا هكذا وانت ايضا لا ترسم صورة ملائكية لنفسك فأنت ساهمت فى إفساد العلاقة ..أمعنت فى الصمت حين أمعنوا وأمعنت فى الوعظ والنصح حين كانوا يبيحون لك بخطاياهم قديما ويتعرون أمامك ربما كان عليك مجاراتهم قليلا حتى يستمروا فى الحكى والفضفضة ولكن أليست تلك المجاراة جريمة فى حد ذاتها ؟ وتشجيعا على الإستمرارية فى طريق ندرك تماما انه سيفضى إلى الهاوية كما أنه سبق وإتبعنا خيط المجاراة و كانت النهاية سعادتهم و تعاستنا من تعذيب ضمائرنا ...
الأربعاء، 18 مارس 2015
عيد الحب ووجع القلب !!
الموضوع بدأ يوم عيد الحب السنة دي اللى كان جاي يوم سبت والحقيقة كنت صاحية مش ف المود بتاتا .، مش نايمة كويس ومضطرة انزل اروح احضر الكورس ف التحرير ، فى الطريق كنت حاسة انى فعلا فرخ البط القبيح ، الشوارع متغرقة باللون الاحمر وإزاز المحلات كله ورد ودباديب والحبيبة ع الكورنيش وانا الوحيدة اللى واخدة كشكولى ف ايدي ورايحة ع العلم ..قال يعني دحيحة اوي اسم الله ... حسيت ساعتها فعلا ان القلب بقى خالي بزيادة و ان فيه حالة خواء كده وإحباط مسيطرين و مكلبشين .وان النهاردة زي امبارح ..
لما وصلت الجامعة ودخلت المحاضرة كان كل اصحابي قعدوا خلاص واخدوا اماكنهم بس كان فاضل ((آية ))صاحبتنا هي اللى لسه مجتش ...صبّرت نفسي وقلت حغير المود الحزايني ده لما تيجي هى بشوشة جدا ومرحة وبتضحك دايما والغريب انها لازم تسيبك بتضحك و تكركر كمان .
إتعرفت عليها من شهرين بس حاسة انى عارفاها من سنين ..بحسها اختى الصغيرة بتتكلم بعفوية وصدق مشفتهمش مع ناس اعرفهم من سنين .. فى اليوم ده آية وصلت متـأخر وكانت على غير العادة مش ف المود هي كمان و الضحكة المشرقة بتاعتها .كانت مغرّبة
.. وشوشتها والدكتورة مش باصة علينا وقلتلها مالك ؟؟ قالتلى اصل ريم اختى الصغيرة تعبانة شوية ... قلتلها لا سلامتها وبتاع على أساس انها حاجة بسيطة ... رجعت وسألتها تانى هي مالها و إتسرعت لما قالتلى " إكتشفنا إن عندها ورم ف القلب !!!" مقدرتش اخبي هلعي وفزعي وسكت معرفتش حتى اواسيها و قعدت حابة عقبال ما استوعبت الخبر...ريم دي اللى كنت لسه شايفة صورها معاها ع الفيس بوك بتتنطط و بتلعب اللى ة صاحبة الوش الجميل إللي عمرها كله على بعضه 12 سنة بس ؟!! اللى هي اصلا متعرفش ومش حاسة ان عندها اي مشكلة ...
سرحت معاها بكل حواسي وهي بتشرحلى قد ايه هم دايخين مابين المستشفيات و الإشاعات والتحاليل اللى كلها بتأكد إن العملية لازم تتعمل وبسرعة لان الورم بيكبر وبياخد مساحة اكبر من قلبها ... لما روّحت حسيت إنى مهمومة اوي وحسيت ان اللى كان مزعلني الصبح كان تافه جدا مقارنة باللى عرفته من آية ...هى ومع كل ده ف المرات اللى بعدها كانت بتحضر و بتحاول تضحكنا زي العادة بس عينيها كانوا كلهم حزن سألتها على ريم ومرضتش اقولها انى بدخل ع لفيس بوك من وراها وبقعد أتفرج على صور ريم الجميلة و أستغرب من حكمة ربنا فى انه يبتلى طفلة زي دى بمرض زي ده !!! كنت بتابع معاها رسيوا على اي دكتور وايه أحسن مستشفى ممكن تعمل فيها ..
وكنت بستغرب قدرة آية على التعايش مع كافة الأحداث بضحكة طيبة جدا .. زوجة وام وبتشتغل وبتيجي الكورس واختها حياتها على كف عفريت وهي بتضحك !!! واستغربت اكتر لما اكتر من مرة تقوللي ان بعد ما حددوا معاد العملية و بتروح المستشفى ويجهزوها يحصل حاجة إللى بيها إنها تتأجل ... كانت بتقعد تقوللي انا مش متفائلة و حاسة إن دي علامة وحشة وانا أطمنها وقلبي بيرجف...
النهاردة وبعد كتير من الإنتظار والترقب " ريم " عملت العملية ... كنت ف الشغل بس متابعة مع آية الاحداث لحظة بلحظة وحصل معايا حاجة غريبة اول مرة تخيلت ريم وهم بيشيلوا منها جزء من قلبها واهلها وهم مرعوبين وحسيت فجأة انى بدوخ ف المكتب وحسيت انى عندي أوجاع ...إستغربت نفسي جدا انا عمرى ما كنت بتشد كده ولا بتفاعل مع حد كده !! إشمعنى ريم بالذات اللى هي عمرى ما قابلتها ومعرفهاش غير عن طريق الصور ... كلمت آية بعد العملية اللى استمرت اكتر من 6 ساعات كانت خرجت بس الدكتور منعهم من رؤيتها ... ودخلوها العناية ... لقيت آية بتشكرنى انى مهتمة وبتاع وبتقولى لما ريم تخف حنخرج كلنا ..قفلت معاها بسرعة لانى كنت حعيط وقلبى مقبوض .. ا ودخلت ع الفيس بوك وشفت صورتها وحاجة جواية بتقولى يا ترى ممكن نخرج ف يوم فعلا وياترى ريم حاسة بإيه دلوقتى وهل لو شافتنى حتحبنى فعلا ؟ بقلمي
الاثنين، 16 مارس 2015
غرفة واحدة
أليس غريبا أن تضمهما غرفة صغيرة لا تتعدي مساحتها خمسة أمتار وتفصلهما فكريا بحارا ومحيطات ؟ أليس غريبا أن تحملان لبعضهما مشاعر متناقضة من الشفقة والغضب والإحتياج .... كلا منهما تشفق على الأخرى وتغضب منها ... هى تشفق على والدتها من وحدتها من امراض الشيخوخة والبرواز العتيق الذى تسجن نفسها به ..برواز الماضى و ذكرياته وآلامه وذلك المنظور الضيق الذى ترى الدنيا من خلاله باللونين الاسود والابيض وتجهل بل وتقاوم معرفة باقى الالوان المبهجة البراقة للدنيا بدعوى الخوف... ووالدتها تشفق عليها بل وتمنعها بكل ما استطاعت من قوة من الخوض فى اي ارتباط او الدخول فى اي شىء يجعلها تكسر ذلك الروتين الذي يربطهما ببعضهما حتى لو لم تصرح بذلك جليا ولكن كل أفعالها تشير إلى تلك الحقيقة التى تنكرها إذا واجها أحدهم بها وتنفى تلك التهمة عنها ...
تؤمن و- لكنها لاتريد ان تصرح بوضوح - ان إبنتها من مصلحتها ان تكون فى كنفها فهي عكازها حين تخونها قدميها ويتمكن منهما الوهن. وترى انها مادامت تأكل وتشرب وتذهب وتجىء وتعمل فهي بخير ولا ينقصها شىء فماذا جنت الأخريات من اي ارتباط او قصة حب سوى الندم والفشل والشكاوي ..فالأمن كل الأمن ان تظل هكذا بريئة وحيدة ...ولكن امها تجهل الجانب الآخر من الحياة ... تجهل ان هناك كثير من الاموات يسيرون تلك الايام بأجساد حية ولكن أرواحهم زهقت منذ زمن حين سجنت فى ذلك البرواز العتيق الذى تحسبه كنف وحماية ولكنه قاتل للأمل وللحرية وللحياة.... تجهل أن هناك نوبات من غضب شديد تحاول إبنتها كبحها بكل ما أوتيت من صبر وقدرة تحمل حتى لا تنفجر أمامها ... نعم تخونها قدرتها أحيانا ويفلت الغضب من زمامها وتخرج من بين شفتيها كلامات لاذعة ناقدة للوضع ولكن سرعان ما تسحبها وتعود وديعة من جديد بعد ان يلعب الضمير دور حمامة السلام بعد وصلة توبيخ داخلى لها وتهديد بأن من تغضبها اليوم قد تستيقظ نهارا ولا تسمع أنفاسها فبأي حديث بعد تلك اللحظة يجدي...
ولكن المشكلة فى كل يوم تكمن فى المساء حين يجنح بظلامه على تلك الغرفة الصغيرة وتأوى أجسادهما بعد ان تنتهى المشادات و الصراعات التى باتت محفوظة عن ظهر قلب والتى تنتهى بإبداء الندم وتقبيل القدم حتى ترضى صاحبة البرواز وحتى تتأكد ان صغيرتها دخلت معها فيه ولم تخرج بعد ... يكمن العذاب حين تستمع كلا منهما لأنفاس الأخرى ... الصغيرة تستمع لتأوهات والدتها حين تحتد آلام المفاصل عليها فتجد نفسها لسانها قد تصمغ و تظاهرت بالنوم لكى تنهي اليوم سريعا تجد انها لا تخرج كلمات المواساة التى من لمفترض ان تقولها فى تلك اللحظات فهى الأخرى تقاوم تأوهات فكرية تعلو أصدائها فى عقلها تمنعها من النوم وتزيد من حدة الغضب والعتاب داخلها إلى ذلك الجسد الكبير المرهق الساكن جانبها ... تقاوم تأوهتها الفكرية بالصمت والتقلب على الفراش مرات ومرات فعدم المقاومة يعنى امرا واحدا انها ستسيقظ من جديد لتخرج جمرات من الغضب إذا خرجت ستحرق كلا منهما إذا لم يتدخل الضمير و تمر ساعات الليل طويلة فالأولى تنتظر كلمة حنان من الصغرى والصغرى تنتظر اللليل لينتهى والعين لتنام واللسان ليستمر فى صمته حتى لا يجرح المنتظرة..بقلمي ...
الثلاثاء، 10 مارس 2015
فقط فى اوقات المحن
فى أوقات المحن والصدمات والدهشة قد تخرج منك صفات ومهارات ما كنت تتخيل انك تمتلكها .... قد تسير على الحبال وتحارب فى شتى الجبهات ... قد تتحايل على الأمور و ترواغ وتقنع وتلين اوقات ويشتد غضبك اوقات أخرى ...قد تلجأ إلى الكذب والنفاق وتسأل نفسك بعد كل هذا وأنفاسك متقطعة .... كم تغيرت كم حارب وكيف إستطعت فعل كل هذا ... وهل بإمكاننا ان نصير وحوشا فقط حين نستشعر الخطر قادم نحو أحبابنا فيصغر كل ما كان كبيرا فى سبيل أن يبقوا بخير حتى لو نزعنا عنا أنفسنا القديمة بقلمى
الموت
العمر اصبح اقصر مما نتخيل ...الكثير يموتون فى عز الصبا ... والسؤال هنا لم نهدر كثير من الوقت فى البعد عن من نحب فى خصام تلك وقطيعة هذا ... لماذا من نحبهم حقا لا نتواصل معهم دوما او نخطىء فى التعامل معهم .... هل حتما علينا ان ننتظر حتى يصبحوا رفاتا فننتحبهم بكل قوة ونعود لنقول يا ليتنا فعلنا .......... دوما الكبرياء و العند هما اكبر موانع العودة ولكن علينا ان نكسر أنوفهم فهناك من هو اكبر واسرع منهم ويأتى على غفلة وهو " الموت"بقلمي
السبت، 7 مارس 2015
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
























