أصبحت أشعر أن العصابة التى كانت ملتفة
حول عينى طيلة السنوات الماضية باتت مهترأة , تذوب خيوطها يوما بعد يوم و تتكشف
الحقائق شيئا فشىء لعينى , حقائق تجعلنى أخجل من ذاتى , تجعلنى أستشعر أنى كنت
ظالمة فى حكمى على بعض الأشياء و كنت حمقاء فى تمسكى ببعض الأشخاص , حقائق تجعلنى
أدرك إنى كنت مثل الببغاء أردد هتاافات من حولى دون وعى ودون النظر لجوانب أخرى من
الأمور , حقائق تجعلنى أدرك إنى عشت طويلا
فى قصر عاجى لم أكن لأشعر بغيرى و لا أرى الصورة مكتملة وكيف لى أن أرى وعصابة
السذاجة و الجهل واللاوعى ملتفة و محكمة , سعيدة إنها بدأت فى الذوبان وإنى بدأت
مرحلة أحسبها النضج برغم من خوفى وصدمتى لرؤية حقائق كنت أخشى وجودها – بقلمى
الجمعة، 20 ديسمبر 2013
طافت حول نفسها
السبت، 14 ديسمبر 2013
الحنين مجددا
حين يطرق بابك الحنين و ينظر لك القلب
مستأذنا على استحياء ليفتح له الباب الذى قطعا سيدخل رياح من الذكريات التى قد تمرض القلب بالكآبة لا تطاوع جنون قلبك أبدا و قل فى نفسك قولا سديدا قل له
يا قلب " كبرنا و نضجنا على هذا الحنين , تطلع إلى واقعك أفضل من التعلق
بحبال واهية , ستمتعك للحظات كما امتعتك و عيشتك سنوات من الغيبوبة ولكنها ستسقطك حتما كما أسقطتك قديما ولا زلت
تداوى جراحها حتى اليوم فلم تعيد الكرة بكل غباء .بقلمى
الجمعة، 13 ديسمبر 2013
على هذه الأرض ما يستحق الحياة
ولأنهم ذاقوا صنوفا من القهر و تعودوا
على طعمها المرّ من إغتصاب للأرض والعرض
و اعتقالات و تعفن العمر خلف قضبان السجون
, لا تزعجهم تلك الرفاهيات التى تزعجنا كبرودة الطقس و المظاهرات و قلة الكهرباء و
غيرها , رأيتهم ينزل عليهم الثلج فيسعدوا و يحمدوا الله ,حتى لو كانت ظروفهم لا
تسمح بذلك و لكن يبقى الثلج أحن عليهم من قبضة الاحتلال , تجدهم يخلقون سعادتهم من
أشياء قليلة , كتاب , تمثال الثلج , كوبا دافئا من القهوة , و يهتفون بعباردة
درويش الخالدة " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " هؤلاء هم الفلسطنيين بقلمى
انا الارض و انت الشمس ولا يحق لنا ان نلتقى
مثل ما تدور الأرض حول الشمس باستمرار و تحتفظ
دوما بمسافة ما بينهما حتى لا تحترق , أدور أنا فى رحلات الحياة بين المشاغل و
المواجع والافراح القليلة , أدور ثم أعود إليك ,لأتأكد أنك بخير وان بقايا الود
القديم المحفوظ فى قلوبنا لم يفسده طول الفراق و الجفاء , أحاول فى حديثنا السريع
أن أجعلك تضحك , وأقدس كلماتى القليلة التى أتلفظها و تعجبك و بعد رحيلك أعيد
همسها و قرائتها بينى و بين نفسى و أزداد إعجابا بها لا لشىء إلا أنها أعجبتك و
أضحكتك حين قلتها , أزهو بنفسى لإنى استطعت ان الفت انتباهك ولو بشىء قليل جدا و
تافه جدا , أحمد ربى ان لازال هناك بيننا خيط رفيع لم نقطعه بعد واننا برغم كل شىء
لازال بيننا شىء , وبعد الحديث يعود كل منا أدراجه , أسبح انا من جديد فى فلكى و
تذوب أنت فى الغياب لا نقترب اكثر حتى لا تحرقنى ولا ازعجك ... بقلمى
الجمعة، 15 نوفمبر 2013
تناقض و ازدواجية
وضع بين بين جعلها تشعر بالراحة وبأنها لا تخدع أحدا , كانت تحب تلك الأوضاع التى تتيح لها تصرفين متناقضين فى الوقت نفسه تسأل ابنتها عما بها ولا تعبأ فى الوقت نفسه بالمعرفة ...تطيع زوجها و تخالف أوامره أحيانا ...لن تبذل جهدا فى إقناعه الأسهل أن تفعل نل تريد بكميات قليلة ...لم تكن منال الوحيدة بهذه الصفات ..هناك جيل من الأمهات الشابات بهذا الشكل لا يثبتن على موقف ولا يجاهدن من أجل وجهة نظر معينة يسرن فى طريقين فى الوقت نفسه مهددات بالتمزق فى أى لحظة ...من رواية "صندوق الدمى" لشيرين هنائى
الاثنين، 28 أكتوبر 2013
أراقبها !
كنت أراه فى كتابتها , وأتذوق قهوتهم
وأتخيل جلستهم فى ذلك المقهى البعيد الذى راحت قطرات المطر تنقش رسوما على نافذته
و تنظر لهم بتطفل خلف النافذة لتراقب شفاههم وأحاديثهم الدافئة , كنت أشعر بفيضان
الحب داخلها , نعم أحبته هى بكل ما أوتيت من إلهام , بكل ما أوتيت منحبر وأقلام ,
سطرت من أجله العديد والعديد من قصاصات العشق والتى كانت تشعل فى الإلهام و تعطينى
شيئا من الحياة فى أيام قتلها الروتين و الجفاء.
قلبها الصغير المحب للمطر كان يرتجف فرحا
بلقائه وكلما أحبته كلما ازدادت كتابتها تأثيرا وحروفها أناقة , لم ترد من هذه
الحياة سواه , كان وجوده يهون عليها خيبات و طنها المريرة من احتلال وركود و تقييد
حريات , كنت اتعجب كيف لفتاة صغيرة فى عمرها يحيطها كل هذا الخراب تستطيع ان تحتفظ
بالعذوبة والدفء وطمأنينة الحب , كيف لها ان تخلق من حبه جنة تعيش فيها ولو لسويعات
و تجعل قرائها يشاركونها تلك السعادة ولكن كعادت الأيام لا تترك شيئا على حاله ,
لاحظن مؤخرا فى كتابتها الحزن , وسقطت من سطورها دموعا على وجهى , فرأيت طائرة
تحمل حبيبها خارج البلاد ناسيا وعوده لها , ورايتها من بين الكلمات تجلس كزهرة
ذبلت من الجفاف , فلم تعد أمطار السعادة التى عشقتها تهطل من جديد وجف حبر الأقلام
شيئا فشىء , رأيتها فى محاولة حمقاء متهورة لتمزيق كتابتها التى عشقها لانها
اكتشفت مؤخرا انها كتبتها لإنسان لم يقدّر حبا لم أقرأ عنه سوى فى الأساطير
القديمة , أردت أن أصرخ فيها من بين الأوراق وأقول لها لا تفعلى ذلك لا تقتلى حلمك
وحلمى بأن نكون كاتبات مشهورات لايهم أنه رحل ولن يكون آخر من لم يقدر النعمة , لا
تحطمى كل ما هو جميل حولك , يكفيكى خيبات وطنك وخيبات حبك لا تقتلى كتاباتك ا
لوليدة وتأخذيها بذنبه والسؤال هنا لماذا نحن دائما نكتب لمن لا يقرأ ويرحل عنّا ؟
هل وضعهم الله فى طريقنا لكى يكونوا مجرد سببا فى كتابتنا و يرحلوا فى صمت , هل
يكفينا فرحتنا بكتابتنا و تصفيق الجمع من حولنا ولا نطمع بأن نعيش حياة حقيقية
رومانسية تتكون من بيت وحبيب و قهوة و شموع وزهور بيضاء بدلا من وهم وورق وأقلام و
إنتظار؟؟؟!! بقلمى
السبت، 26 أكتوبر 2013
ما يوجعنى يا صديقتى
ما يوجعنى يا صديقتى و إنت مريضة ليس فقط
كونك بعيدة عنى ولا أستطيع أن أكون بقربك وقت ما أشاء وليس فقط لكونك تتألمين و أن
المرض يأكل من قوتك كل يوم و يزيدك وهنا على وهن , وليس فقط لأن القلق والخوف
يثلجوا أطرافى وكلما تدثرت بغطاء الإطمئنان المؤقت و أبعدت عنى هواجس فقدانك عادوا
من جديد لينفضوا عنى غطائى و يحولونى إلى تمثال من الثلج و الرعب ,وليس فقط من
حزنى لضجرك وغضبك و صراخك فى وجهى لأنكى مللتى من أسئلتى و إهتمامى الزائد بك و
التعليمات المكررة التى ألقيها عليكى بضرورة المحافظة على تناول الأدوية
والطعام ولكن ما يوجعنى حقا هو إنى أعود
كل يوم بحكايا كثيرة منها المفرح و أكثرها المحزن لا أستطيع أن أشاركك فيها لأن
المرض شغلك عنى و أصبح من الأنانية أن أزعجك بكل تفصيلة كما كنت أفعل من ذى قبل
يؤلمنى أنى أحدثك و لا أستطيع أن أطلعك على تلك الحكايا يؤلمنى إنى أشعر أن هناك
حواجز نفسية بيننا يؤلمنى إنى أخبىء عنك أشياءا هى من المفترض أن تستكين فى قلبك
مخبأ ء أسرارى الدائم و لكنى الآن أكتمها فى نفسى , قاتل شعور الوحدة يا صديقتى و
الأكثر منه قساوة القلق على من نحب ..بقلمى
الخميس، 24 أكتوبر 2013
الإطمئنان
احن الى الإطمئنان كثيرا هذه الايام ....
الاطمئنان الموجود فى دفء حجور الأمهات وأحضانهم , الاطمئنان هو لمسة يد الآباء و
تقبيلها وصوت مفاتيحهم فى أبواب المنازل حين يعودون ليلا بعد عمل طويل منهك إلى
أسرهم , الاطمئنان هو الجلوس مع عائلتك " بأكملها" لا ينقصهم فردا ولا
يباعد بينهم سفرا ولا مرضا ولا موتا ولا فرقة وجلوسهم فى بيت الجدة حيث يحتسى
الكبار أكواب الشاى و الصغار زجاجات المياه الغازية اللذيذة , الاطمئنان الموجود
فى ملامح الأطفال وهم يلهون ويلعبون ولا يفهمون ما تنطق به نشرة الأخبار من أهوال
ولا يفهمون خلافا يشب بين أبويهم خلسة , ولا يحملون هم الغد من سيكيد لهم ومن
سينتقم ومن سيفقدهم شيئا عزيزا بقلمى
أرجوحة الأيام
مؤخرا أشعر أن الأيام جعلتنى أركب رغما
عنى أرجوحة كبيرة مخيفة تأخذنى و تلف بى بسرعة وعنف تهبط بى حتى أكاد أن أسقط
وأتحطم نهائيا من الإحباط واليأس ثم ترفعنى من جديد لا تجعلنى آلتقط أنفاسى من
تتابع الأحداث و من الخوف والقلق على من أحبهم والذين من سوء الحظ ركبوا معى فى
تلك الأرجوحة , يقتلنى القلق عليهم لا أريد لهم السقوط ولا الموت أمام عينى من دون
قدرة لى على مساعدتهم سوى بالدعاء , أحيانا تتوقف أرجوحة الأيام للحظات أشعر
خلالهم أن كل شىء قد أصبح على ما يرام وأبدأ فى إسداء النصائح لأحبائى فى المقاعد
بأن يبدأوا فى النزول سريعا على ارض الاطمئنان قبل أن تلف بهم وبى الارجوحة نفس
الكرّة , شعور داخلى يجعلنى لا أخشى على نفسى من الارتطام او الموت او اللحاق بهم
كل ما اتمناه ان ينجو هم , وما إن يبدأوا فى فتح أحزمتهم والنزول حتى تعود بنا
الأرجوحة فى الدوران من جديد بسرعة وعنف
دون توقف منى فأهمس إلى ربى بالدعاء أن ينجينا ويجعلنا سعداء مثل غيرنا من يركبون الأرجوحات من حولنا سعداء مقهقهين ولا يشعرون بالخوف والهلع مثلنا .بقلمى
السبت، 5 أكتوبر 2013
أشتهى الإبتعاد
منذ متى وأنا أريد الإختلاء بذاتى , أجرب
الكتابة بعد انقطاع طويل , كما يجرب طفل المشى لأول مرة , تخبطات بالقلم يمينا و
يسارا , ترى هل سينجح هذا القلم فى بث ما شعرت به خلال الفترة الأخيرة ؟ وهل تنقل
المشاعر المختلطة بالخوف والفزع و الحزن فى مجرد كلمات , كم تمنيت بعد فترة إنقطاع
طويلة عن الكتابة أن أعود بالجديد من الكلمات و المواضيع الشيقة السعيدة التى
تختلف عن ما كتبت قديما , ولكن دوما تركلنا قدم الحياة كالكرة و ترجعنا إلى مرمى
الأحزان , لن يستطيع قلمى تجسيد ما شعرت به مهما كتبت ووصفت فكل كلمات اللغة لن
تعبر بشكل صحيح عن معنى أن يمرض أعز الأحباب إلى قلبك و تراه يضيع من يديك و
لاتستطيع أن تنفعه بشىء ولكن دوما لطف ربك يجبر القلب و يسكن الفزع فيندمل الجرح ,
الآن وبعد أن بدأ يتسرب إلى قلبى نسائم الإطمئنان على أحبابى الذين طالهم يد المرض
وبدأ الشفاء يطرق أبوابهم تدرجييا محملا
ببقات من زهور الأمل البيضاء ليخلصهم من الآلام المتوحشة التى تنهش فيهم بلارحمة ,
أشتهى الإبتعاد عن كل شىء وأى شىء , عن كل شخص , أشتهى أن أركب قطار أو عربة و
تسير بى إلا حيث اللا نهاية فى طرقات شاسعة طويل يصطف على جانبيها أشجار , أريد أن
يمضى بى القطار ليلا وأفتح النوافذ و يهب
على وجهى رياح باردة تنعشنى و تسكرنى و تنسينى كل ما رأيت من مشاهد مؤسفة , لا
أريد للقطار التوقف , لا محطة اشتهى الجلوس فيها الآن , أريد فقط الابتعاد , لا
اريد محادثة أى شخص أعرفه ليس نفورا منهم
بل لانعدام الطاقة لدىّ فى ادارة اى حوار ووصف ما اشعر به ولتجنب الأسئلة الساذجة
و الإجابات الباردة , أريد مقابلة غرباء , أبلل معاطفهم بدموعى أبث لهم آلامى و
أمضى لا يلحون علىّ بالسؤال ولا ترهقنى مكالمتهم على شاشة هاتفى المزعج , أريد أن
أبث شكوتى وقت ما أريد لا بدفع و إلحاح من اشخاص , أريد الجلوس مع نفسى بقلمى ,
الأحد، 15 سبتمبر 2013
كتفاحة آدم
كتفاحة آدم وجودك يغرينى بالاقتراب
بالحديث بتذوق بعض كلماتك ثم الندم على المبادرة بعد قليل حين يصدمنى برودك الذى
يتنافى مع حرارة الشوق والكلمات , كتفاحة آدم حديثك الإقدام عليه يجعلنى آثمة أمام نفسى وأمام
كرامتى , يكشفنى ويسقط عنى غطاء القوة الزائف الذى أتدثر به أمامك وأمام غيرك
ويجعلنى أرى الحقيقة العارية وهى كونى ضعيفة هشة كأوراق الخريف , كتفاحة آدم ,
تذوقك يحرمنى من جنة الكرامة التى كان بها كثير من فواكه الحب الآمنة ولكنى غضضت الطرف عنها وكانى عميت و استمعت الى
همسات شيطانى ولم أرى بها سوى فاكهة حبك المحرمة ...ولكنى لن أضعف لن أهزم لن أقضم
من شهد كلماتك المسممة ولن أتناولك سأبتعد و إن فشلت ابتعد أنت فقط لا تجعلنى أراك
حتى لا أضعف ....بقلمى
الخميس، 12 سبتمبر 2013
غياب أم عقاب ؟
أعلم أنك تتعمد أن تطيل غيابك هذه المرة
لكى تعاقبنى وتوجع قلبى حتى يدفعنى القلق لكى أدفع المزيد من كرامتى وأرسل لك
كلمات ساذجات لأشترى بها الإطمئنان عليك , لكن صدقنى هذا لن يحدث ,لأنه ببساطة لم
يعد هناك قلق أو خوف عليك فأنا فهمت مؤخرا اللعبة و الدائرة المغلقة التى أدور بها
ومؤخرا وجدت منفذا منها ونجحت فى الهروب ولله الحمد , لم أعد يساورنى أى قلق بشأن
غيابك لأنى أعلم أنك موجود وتراقب الأمر من بعيد ,تغيب نهارا و تظهر ليلا كخفاش
الظلام , تعشق الليل أعلم ذلك , قلتها لى ذات يوم أنك تعشق شوارع العاصمة ليلا وهى
فارغة , تعشق الغموض والتخفى , تحب أن يفتقدك الأخرون فيرسلون بسذاجتهم عنك ظنا
منهم أنك مريض أو مصاب أو حزين و تكون المفاجأة أنك فى أحسن حال وأفضل منهم بكثير
أنت , وقد تكون فى الوقت الذى تبادر أناملهم بالإرسال لك , تكون جالس فى إحدى
المقاهى مع أصدقاؤك تدخن أو تتجرع قهوتك وهذه أفضل الإفتراضات أما أسوأ الإفتراضات
هى أن تكون فى لقاء مع إحدهن تواعدها يوما و تهجرها شهرا , فلماذا الخوف ولماذا
القلق ولماذا الإهتمام ؟! أنت سعيد بحياتك و بمتعك لا تفتقدنى ولا تشعر بحاجتك فى
السؤال عنى و أنا قررت أن أكون مثلك والدليل أن رسالتك الأخيرة التى سألت فيها عن
صحتى و بعثت بها فى جنح الليل " كعادتك" لم أقم بالرد عليها ولن أرد
لأنها ببساطة ليست سؤالا بل صدقة قلت تلقيها علىّ و انت فى وقت فراغك , ولم أعد
أقبل مثل هذه الصدقات مؤخرا أصبحت لدىّ كرامة وإرادة أقوى من ذى قبل تمنعنى من
قبول تلك الرسائل , أنا فقط كل يوم فى الصباح أفتش عن آثار خفاش الظلام لأتأكد أنك
قمت بمناورة ليلا و لأتأكد أنك حقا تقوم بلعبة وأنك لست مريضا فهل هذا فضول منى أم
إهتمام ؟! أتمنى أن تكون الأولى......بقلمى
الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013
العالم الحجرى !
ماذا حدث فى هذا العالم ليصبح بهذا الحجم
من القسوة ؟ ماذا حدث للأشخاص حتى يصبحوا أحجار على هيئة بنى آدم
كل صباح تكون هناك نية خالصة لأكون
إنسانة جيدة لا تذنب ولا تغتاب ولا تجادل ولا تغضب أحدا و تمر الساعات و قد ينجح
هذا الأمر فى البداية ولكن سرعان ما يأتيك الإستفزاز من حيث لا تشعر فتدفعك
المواقف دفعا لتشتم و تغتاب و تكون أسوأ مما تتخيل عن نفسك , لماذا هل أنا ضعيفة
الإرادة أم أن المواقف باتت أكثر من القدرة على الإحتمال , فى العمل صراعات وفى
المنزل صراعات وفى التلفاز تسمع عن صراعات دولية وحروب وشيكة ناهيك عن الصراعات
المشتعلة داخل نفسك والتى لا سيطرة لك عليها , والكارثة الآن أنك لم تعد تجد من
يصغى إليك فى هذا العالم الحجرى فكل حجر أقصد إنسان لديه همه و أحواله الكفيلة بأن
تشغله عن الدنيا بمن فيها , حتى وإن هاتفت أقرب المقربين بك ستجد من يشغله أبناؤه
ومن يشغلها زوجها ومن يشغلها مدير عملها المستفز تشعر أن كلماتك لاتصل إلى آذانهم
و أن الحديث تحصيل حاصل وأن كلمات مثل "معلش" و "عادى" و
"ربنا يصلح الحال" مكررة و ممتهنة ومعادة بشكل يثير الأعصاب , وهناك شىء
آخر هو أن الناس لم تعد تريد منك أن تشكو لها ولا أن تزيدها هما على هم لأنها
ببساطة مشبعة فإذا حدث وعزفت لهم على الناى الحزين ضجوا من حولك و اتهموك بانك
كئيب وممل و تثبط من عزيمتهم يريدوك مبتسما بشوشا متحمسا حتى ولو كذبا يريدوك أن
تكتم أحزانك و تخبئها بعيدا بعيدا بحيث لا يعثروا عليها أبدا , وترتدى كل صباح
رداء الفرح المصنوع بخيوط زائفة و تمشى بينهم حتى لا ينفضوا من حولك و تجذبهم إليك
, هذا ليس كل شىء عليك أن تلعب دور الوسيط فى رأب الصدع بين أقرب المقربين "
صديقين متخاصمين" أقارب قطعوا صلة الرحم" عليك أن ترضى الجميع ولا تتوقع
أن يرضيك أحدا فقط احتسب أجرك عند الله , قواك وصبرك وحلمك يتم استنزافهم جميعا فى
محاولاتك البائسة أن يبقى كل شىء على مايرام , فهل يجهد أحدهم قواه فى الاطمئنان
على قلبك أنه لايزال على مايرام هذا القلب الذى نسى معنى الحب الحقيقى و تساوى
لديه الجميع فلم يعد هناك مميزين و عاديين ولم يعد يخفق قلبه لهذا و ينفر من ذاك
الكل لديه سيان , تحجر مثل الجميع و أصابته العدوى. لفرط ما اعتبروك مجرد حجر مجرد
عجلة فى ترس مجردة من أى مشاعر الاحتياج والحب لابد ان تكون مسالم مطيع ووديع واذا حدث وطالبت
بحقوقك او بالمعاملة بالمثل اتهموك بالجحود ولوحوا لك بالرحيل وانك ان لم تكف عن
ازعاجهم سيتركوك لتلتهمك الوحدة فتفضل وجودهم وعزوتهم على ان تعيش بمفردك حجر وحيد
اسوأ من مجموعة احجار , حقا لم أكن أريد أن أكتب هذا الكلام الحزين ولا أن أظهر
نفسى فى دور المثالية لأنى لست ملاكا أنا كائن له ذنوب وخطايا يكذب و يغتاب و يحسد
رغما عنه ولكنى قررت أن ألجأ للأوراق هذه الليلة بعد انقطاع طويل لأن أوراقى هى
المكان الوحيد البمستعد أن يسمع ثرثرتى فى اى وقت دون ملل دون ان ينفض من حولى و
يتهمنى بالكآبة ...هل أنا كئيبة حقا ؟ بقلمى
الجمعة، 6 سبتمبر 2013
الضيف الثقيل
الليل ضيف ثقيل يأتى يوميا دون إذن ودون قدرة لى على ردعه , يجثم على صدرى , أحاول جاهدة أن أكرم هذا الضيف بشتى السبل كى يمضى الوقت ويرحل عنى و لكن عبث , غلا القراءة ولا القهوة ولا الأخبار والتحليلات السياسية المزعجة والمرهقة و المقلقة تفيد معه ولاتصفح مواقع التواصل التى باتت تعج بالجدل العقيم والحمقى ولكن للأسف أدمناها وصارت كالسم فى الدم ...كل تلك الأشياء لا تهون الليل علىّ , أريد شيئا آخر يجعل ليلى مثير , أريد حبا أريد سهرة على النيل مع أحباب اشتقت لرؤيتهم وابتلعهم الغياب , أريد مكالمة مشوقة أسهر معها للفجر وأغلق الهاتف وانا مبتسمة لأغط فى نوم عميق , أريد أملا يبرر انتظارى الذى طال ويبدد ساعات الليل الكئيبة .......بقلمى
الجمعة، 23 أغسطس 2013
أين بائع السعادة ؟!!!!!!
الوحدة تقتل روحى ومامن أحد يشعر , زهور شبابى تقطفها الأيام دون سيطرة منى على شىء , بحثت فى كل الطرقات عن بائع السعادة لكى أشترى منه قسطا وفيرا أنعش به روحى التى على مشارف أن تزهق من اليأس ولكنى لم أجده بعد , يبدو أنه أغلق أبوابه فى وجهى ..رأيت كثيرون خرجوا و قد ابتاعوا ما يحتاجوه و قلوبهم سعدت ببضاعته و لكنى حين مددت يدى وحاولت أن أكون مثلهم رفض وقال أنه لم يحن الوقت بعد ليعطينى ما أريد , فرجعت أسير وحدى , صفر اليدين , لا أملك سوى بعض الأوهام و بضع خواطر وقليل من ذكريات الماضى الحمقاء وكثير من خيبة أمل الواقع , كل شىء حولى يتغير , أوراق أشجار تتساقط وأخرى تنمو , ثورات تندلع و تنطفىء , صور لأموات كانوا بالأمس أحياء , أحباب كانوا بالأمس يبكون لوعة البعد والفراق و اليوم يشهد البحر على لقائهم الحار ...صغار حملتهم وهم رضع على يدى و اليوم يتهكمون علىّ بسبب جهلى بألعابهم المتطورة المعقدة , الكل يتغير الكل يواكب هذا العصر المجنون , الكل يعرف متى و كيف يشترى سعادته , إلا أنا ثابتة جامدة لا أتغير كصنم كلوح خشبى كتحفة فى قصر مهجور ككتال مهمل على رف مغطى بأتربة الجهل , أشعر بحالة اغتراب دائمة حتى فى البيت كل ما حولى ومن حولى لا يغرونى بأى شىء ولا يحركوا خمول الحماس بداخلى , ومع ذلك ترن فى أذنى عبارة درويش وبى أمل يجىء ويذهب لكنى لن أودعه , فى انتظار فجر يوم يفتح فيه بائع السعادة متجره فى صباح باسم تحضنى فيه آشعة الشمس و أنا سأقسم و قتها أنى لن أدفع مقابل سعادتى أى شىء فقد كان ثمن إنتظارها باهظ وقد دفعته مقدما .....بقلمى ...
السبت، 17 أغسطس 2013
صمتك يريحهم
صمتك يريحهم ويتعب عقلك المتحدث دائما والذى لا يفتأ أن يطرح أسئلة إذا وجهتها اليهم تهربوا او سخروا او اشتعلت مشادة من جديد , لماذا لا تصل افكارك سليمة إلى عقولهم , أيفسدها الطريق وحرارة الكلمات الغير مناسبة والتى لا تصيغ أفكارك بشكل مناسب فتتسبب فى سوء تفاهم و خصام ... ايكون الحل هو الصمت والتعايش معهم جسدا لا روحا أم يكون الحل فى طرح سبل جديدة للنقاش علما أن هناك مئات من السبل فشلت معهم بقلمى
ساعة أو ساعتين
أيها الواقع إعطينى فى اليوم ساعة واحدة أو ساعتين كى التقط أنفاسى من هذا الهلع المحيط , كى اعيد ثقتى من جديد فيما يسمى بالأمل و التفاؤل , ساعتين لا أطمع فى المزيد فقط لأشعر بأنى إنسانة ولست جثة تحت أنقاض الإحباط , أيها الواقع بعد ساعتين عد من جديد لتسمعنى أخبارا مروعة عن وطن أحبه ..يذبحه أبناؤه يوميا تحت شعار الدين والعنف والسياسة ...بقلمى
الأحد، 11 أغسطس 2013
دوما تأتى متأخرا
دوما تأتى متأخرا بعدما يبرد الشوق ويصبح اللقاء لا طعم له , دوما تحرقنى شمس انتظارك وتصبنى بضربة خذلان ابقى مريضة على اثرها اياما وليالى ...حين يهل العيد اتحرق شوقا لمعايدتك فتأتينى مئات المعايدات قبلك وتاتى انت فى النهاية بعدمايكون قد مل القلب من الانتظار ...حين أكلل انجازا بنجاح اتمنى لو تكون اول من يشهد نجاحى ويباركنى اياه فيهنئنى الجمع من كل حدب وصوب الا انت تظل قابعا فى كهف الصمت كانك لاتسمع ولا ترى كانك تحسبنى من الاموات وانا احسبك ممن فقدوا النطق , واخيرا شكرا لهديتك المعتادة التى تبرع فى إنتقائها لى فى كل مرة وهى خيبة الأمل ... بقلمى
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013
فى رمضان
فى رمضان حيث البعد عن الضجيج الدنيوى
والشهوات التى ننغمس فى غبارها طوال العام , نجد أنفسنا قد دخلنا فى بييئة نقية
نظيفة طاهرة , وحينها نستحى أن ندخل بقذارتنا لذلك المكان المقدس المسمى برمضان و
نتهىء أن نزيل من على أنفسنا هذا الإتساخ المسمى بالذنوب لكى نتعبد ونقيم الشهر
على أكمل وجه ولكن يحدث شىء عجيب فى البداية , نرى أنفسنا تحت المجهر وقد أحيط بنا
غطاء سميك من حب الدنيا والشهوات يحول دون أن نكون على أكمل وجه فى رمضان , نجد
أننا نستثقل الصيام ونحمل همه ونجد أننا نشتهى الأيام التى سنفطر فيها رغما عنا ,
ونجد أننا نستثقل الوقوف طويلا فى التراويح والتهجد , نجد صعوبة فى قراءة الآيات القرآنية و استيعاب المعانى كل هذه المشاعر السلبية نستحى منها ولكنها رغما
عنا تكون داخل أنفسنا ولا نفصح عنها من الخجل , نجد أننا نحسد هؤلاء من يشتاقون
حقا للصيام والقيام , من لا يشعروا بضيق من طول فترة صيامهم ويذرفون الدمع حين
يحزم رمضان أمتعته ويعلن الرحيل , هؤلاء لا يوجد على أنفسهم غطاء سميك من حب
الشهوات و كثرة الذنوب مثلنا فنحسدهم و نغبطهم و نتمنى لو ارتقينا لنصبح مثلهم حقا
, فى رمضان نحاول جاهدين أن نزيل هذا الغطاء و نذوبه بالاستغفار وقراءة القرآن و
الصلاة وحتى وإن كان داخل أنفسنا شياطين صغيرة تجعلنا نفكر من حين لآخر فى الشهوات
ولكننا نجاهد حتى ننتصر عليها ويصبح داخلنا حرب بين جانبين , جانب يريد الطهارة و
التعبد والزهد و التقرب إلى الله وجانب أسود يفكر فى الشهوات و الطعام و يشتاق
لسماع الأغانى مع قدوم العيد , وفى نهاية الشهر نشعر أننا قد ذوبنا أغلب الغطاء
السميك بالتقرب إلى الله و مناجاته و لكن
يبقى السؤال هنا هل نستطيع أن نمنع تكون هذا الغطاء من جديد بعد رمضان أم سنترك
أنفسنا ننغمس فى بحر الشهوات وفى انتظار رمضان آخر نجاهد فيه كى ننظف أنفسنا ....؟ بقلمى
الثلاثاء، 30 يوليو 2013
أى وطن !!!
أى وطن هذا الذى يجعل الأمل و الحلم
يتآكلان داخل قلبك دون سيطرة منك على شىء
أى وطن هذا الذى ينظر أبناؤه إلى غيرهم
من أبناء الأوطان المتقدمة نظرة يتم وحسد وحرقة ويكتفون بالإندهاش والمديح ولا
يفكرون ولو لثوانى فى تغيير أنفسهم كأولى الخطوات لرفع وطنهم من وحل التراجع.
أى وطن هذا الذى مهما تتابعت عليه
الثوارت بقيت داخل نفوس أصحابه قيم عقيمة لم يثوروا عليها بعد , كالواسطة
والمحاباة و البصق فى الشوارع و يكتفون فقط بتعليق أخطائهم على شماعة الحكام و هم
ممتلئون بالأخطاء
أى وطن هذا الذى راح أبناؤه يستخدمون
مواقع التواصل الإجتماعى أسوأ إستخدام لدرجة تدفع مخترعها إلى الندم و التأسف و
الإستغفار , يستخدموه لإشاعة الفتن وخلق الأكاذيب و ترويج الشائعات فقط لكى يثبتوا
لمعارضيهم أنهم على صواب ألا تبت أيديهم .
أى وطن هذا الذى راح العاق من أبنائه
يشوهون كل ما هو مجيد يسيئون استخدام الدين ويشوهون الجيش فمابقى لهم من قيمة أو
قدوة أو زعيم حتى نحكى عنه بفخر لأحفادنا
أى وطن الذى يعج بالعيوب و الأخطاء
ولكننا نعجز على كراهيته والرحيل منه فعشقه يسرى فى دمائنا ولا يمكننا تغيير هذا
الدم مهما حدث.
الاثنين، 22 يوليو 2013
ليتنى أى شىء سواى
وليتنى نجمة تأخر عليها
الصباح فباتت ترتكن إلى ليلك المثير
وليتنى جاريتك المفضلة
إشتريتها عن عمد فى زمن الملوك والأمراء
وليتنى إستثرت غيرتك يوما
فأمرتنى أن أغلق عيونى ولا أبصر سواك فى الوجود
وليتنى إحدى النجمات الذهبيات
المعلقات على بدلتك العسكرية لكى أتشرف أن أعتلى كتفك
وليتنى استطعت الهروب من
القدر الذى أبعدك عنى طيلة سنوات مضنيات مضت وتمضى
وليتنى قطة تسللت إلى سيارتك
فى ليلة باردة فأخذتها وهدهدتها فنامت تحت
كفك الوثير
وليتنى أحد زملائك وأحدى
فناجين قهوتك فهم ينعمون بوجهك يوميا بينما أنا أشاهده فى المناسبات
وأخيرا ليتنى من كتب الله أن
تشاركها قدرها و كتب اسمى واسمك فى اللوح المحفوظ
ليتنى أى أحد سواى شريطة أن
أكون بجانبك , ألف ليت وما انتهيت .بقلمى
الأحد، 21 يوليو 2013
عتاب للنفس
أيا نفسى عجزت عن محبتك
فكيف أفزع ممن يكرهونى
اقتربت منك فازعجنى ندوبا
ومعاصى
فكيف أعتب على من يهجونى
ذنوبك مكررة وحسناتك مهدرة
فكيف أرسم صورة القديسة فى عيونى
إزدواجيتك وتقلباتك ترهقنى
كثيرا
وأخشى البوح بهذا لأن بالجنون
سيتهمونى
توغل بك الشك فأفسد
إيمانك
فكيف أعود من نار ستدمينى
عجزك أقوى من حماسك
فكيف أشحن من جديد يقينى
أتى رمضان ليجعلنى أراكى على
حقيقتك
فأزعجنى ما رأيت وماعاد الكذب
يعمينى
أحيانا ألتمس لك الأعذار فأنت فى عزلة عن كل ما تحبين
فهل سيكتب لى يوما و أصل بك
إلى جزر السعادة التى ستحينى- بقلمى أحيانا ألتمس لك الأعذار فأنت فى عزلة عن كل ما تحبين
الجمعة، 19 يوليو 2013
ايها الوطن ليتك تتحدث
فترة طويلة مضت ولم اشعر
برغبة فى الكتابة ,هى فترة زهد عن الاقلام والاوراق وهى نفسها ايضا فترة اشتداد
الصراعات والازمات داخل وطنى , فوجدت أنه حين تمر البلاد بوعكات صحية تتصاعد فيها الاصوات المختلفة والآراء الكثيرة التى بعضها أحمق وبعضها عاقل والثالث لا يقول
سوى النصح والارشاد والرابع لا يقول سوى الصمت . نتوقف بدورنا و تلقائيا عن ممارسة
عادتنا الصغيرة المحببة وكأن ّ قلوبنا و عقولنا تستحى ان تشعر او تفكر باى شىء
طبيعى وعادى سوى التفكير والتحديق فى ازمة الوطن وسبل الخروج من الظلام المطبق ,
تصغر فى عيوننا امور كنا نظن انها كبيرة و تشغل حيز من حياتنا فقط فى أيامنا
العادية الهادئة , كالتفكير فى الحب الضائع و انتظار الغائبين كنزهة عادية نرتب لها
مع صديقاتنا فى العطلة و نشعر بغضب شديد واحباط كبير اذا ماتم الغائها , تصغر كل
التفاهات السابقة حتى نكاد لا نذكرها حين يمرض الوطن ويكون مهدد بأمراض الفوضى
والحرب الاهلية والفتن , نشعر ان قصة الحب لا قيمة لهالا وان نزهتنا مع الاصدقاء
هى قمة الرفاهية و " الدلع" .
وان اهم شىء وقبل كل شىء هو
ان نطمئنّ على بلادنا وان تمر وعكتها
الصحية على خير , حتى اصغر التفاصيل والاشياء يتغير لونها وطعمها كملابسنا , نفتح
خزانتنا فلا نشتهى ان نلبس شيئا جديدا ولا لونا فاقعا كأننا نستحى ان نظهر اى نوع
من انواع الفرح فى ظل هذه الظروف العصيبة. إذا تسنى لنا وخرجنا من منازلنا لنتنفس
الصعداء نشعر ان شوارعنا باهتة مريضة , والهواء يئن والمبانى والاشجار تكاد تنطق
لتلومنا , فنتمنى لو ربتنا بكفوفنا على كل شبر من تراب الوطن , ونقول له نعلم ان
حماقتنا فاقت الوصف لكن الذى لا تعلمه هو اننا نحبك حبا عميقا حتى لو لم نقدم لك
ما تستحقه حتى لو لم نملك سوى الدعاء انت كل شىء واغلى شىء انت لنا كضخ القلب
للدماء فى اطرافنا دونك نتجمد و نصبح كتلة جامدة من اليأس والخوف. ليتك ايها الوطن
تصرخ فى الجميع وتقول لهم كفوا عن كل هذا الهزل , لم تنفعنى مظاهراتكم ولا
اعتصماتكم ولا اتهماتكم بعضكم البعض لم ينفنى الخطب والوعظ واللحى لم ينفعنى انكم
قمتم بنشر " فيديو" هنا وهناك لتثبتوا ان فريقكم هو الاصح ولاصدق
والمظلوم لكسب لايكات وتعليقات
متى ستفهمون ان كل هذا لن
يشفينى لن يجعلنى اعود بكامل صحتى و عنفوانى ولكن اشياء اخرى تغيب عن عقولكم التى
اغلقتوها منذ زمن وفتحتوا بدلا منها أفواهكم الكبيرة المفترسة التى يخرج منها
صنوفا من الشائعات والاكاذيب والتحريض والتخوين والجدال العقيم فباتت تتحدث وتتحدث
بلا عمل او حكمة. إنى أحتاج الى روشتة طويلة من العلاج اولها جرعة كبيرة من العمل
الدؤوب صباحا ومساءا منكم حتى يعود الانتاج والاقتصاد حتى لا اضطر الى ان اشحذ من
هنا وهناك و تذلنى الدول الكبرى اذا ما امتثلت لأوامرها بمنع مساعدتى .احتاج منكم
الى غلق افواهكم قليلا والى عمل ايديكم كثيرا حتى من لا يمتلك فرصة العمل يشارك فى
الاعمال التطوعية وا اكثرها
احتاج منكم الا تشوهوا حراسى
من الجيش والشرطة لا تشوهوا كل ما هو اصيل ومجيد
لا تتجرأوا على كل قيمة حلوة زرعت فى النفس بدعوى التشكيك الدائم حتى لا
تنجرفوا الى ضياع اليقين والقدوة واخيرا سؤال لكم لماذا تشوهونى دوما و تدعون انكم
تعالجونى وتدعون محبتى و التغنى بالوطنية وانتم تفعلون كل ما يخالف ذلك انا لن
اشفى بالكلام ولا بالاستقواء بالغرب ولا بتشويه جيشكم اذا لم يفعل ما تحبه فئة
منكم لن اشفى الا بوحدتكم وعملكم فقط حينها سأصدق أنكم تحبونى
الاثنين، 8 يوليو 2013
هل هذه وقاحة أم مجرد خيال ؟
هل سيكون من الوقاحة أن أحبك
فى ظل هذا العبث , أن أسد أذنى عن أى أخبار تخص
خيبات بلادى وأعمى عيونى عن بقع الدماء و ألعن الأخبار والحوارات وكل صنوف
الجدال العقيم وأن أختلى بذاتى كى أستحضر صورتك فى ذهنى لكى أهدأ , هل هذا نوع من
الوقاحة ؟؟ أن أقنع نفسى ولوكذبا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال درويش
سابقا , وأجمل مافى الحياة هو أنت , وأكثر العيون جاذبية هى عينيك التى وجدت بهما
ألوات الكون مجتمعين , التى شربتهما بنهم جرعة واحدة فى آخر لقاء بيننا وكأنهما
كأسين من العسل الخالص ورحت أعيد الإستمتاع بهما شربة شربة وحدى , هل هذه وقاحة
منى ألا أحزن على طنى كما يحزنون وألا أرتدى الحداد على من يرحلون وألا أصرخ غاضبة
مع من يغضبون ؟ فقط أتذكرك وأتذكر صورتك لأن هذا يمنعنى من الإنتحار , صورتك هى
قرص أسبرين لقلبى وروحى المعذبة من العالم العبثى الذى بتنا ليل نهار نعيشه , كيف
أنسى عينيك التى أعلنت وبكل صراحة أنها معجبة بشخصى الضعيف , كيف أنسى عيونك التى
خاطبتنى فى ظل الصمت وقالت ماهو أقوى من اى كلمات , كيف لذاكرتى أن تنكر ما كان
بيننا ,كيف لى ألا أمنع نفسى أن أعيش على أمل واهى أن قوانين الكون ستتغير ذات
صباح وسينكسر المستحيل وستذوب الخلافات والعراقيل وسنكون معا إلى الأبد , نحتسى
قهوتنا معا تحت آشعة الشمس العذبة , تأخذ سلاحك وتحمى بلادك وأنا أعد لك الغذاء
على نار شوقى , وتشجعنى كى أكتب وأكتب من وحى الإلهام الذى تبعثه فى نفسى كلما
اقتربت منك ولكن كل هذا محض خيال , محض سخافة ! , أليس من العذاب أن أبكى خيبات
وطنى وخيبات حبى الضائع فى زمن يحول دائما دوننا ودون الأشياء التى نعشقها , فى
هذا الزمن وتلك الدنيا قوانين تمنعنا دائما من الفرحة , فبتنا نسرقها و نتخفى عن
العيون لكى لا يلحظنا أحد ويخطفها مننا من جديد أو لكى لا يتهمنا أحد بالوقاحة ,
هذه الأيام , الطبيعى أن تكون حزين , بائس , تشعر بالملل من كل ما يحيطك , وإذا
حدث وأن أحببت يوم , تتنزل العراقيل ويتشرس الحرمان ليأخذ منك من تحب , فبتنا
محرومون فى الواقع وسعداء فى الخيال , فلا تلومونى ان ابتعدت وتخيلت فقط أتركوا لى
الخيال وخذوا هذا الواقع القاسى الذى لفظنى وجردنى من أسباب السعادة. بقلمى
الخميس، 27 يونيو 2013
وحدة وملل وحب
لو يعلم الأخرين حجم كتلة الوحدة الممزوجة
بالملل التى ترقد على قلبى كورم خبيث منذ فترة طويلة ولا أعلم لها علاج لوفروا
علىّ وعلى أنفسهم الأسئلة الباهتة المعتادة التى باتوا يطرحوها علىّ كلما إلتقت
العيون " ماذا بك" لماذا أنت حزينة ؟ حقا وصدقا أنا شخصيا لم أعد أعلم
السبب الواضح الوحيد لتلك الحالة .
كل ما أعرفه أنى وحيدة , وسط
كل هذا الصخب وحيدة , فى العمل والبيت والشارع وحيدة , كم أود أن تزول تلك الحالة
منى سريعا وأن أذوب مع صخب الحياة و أتلهى , كم أرغب فى أن أذوب بقصة حب عذبة
تأخذنى من الواقع الروتينى القاتل , تطعم يومى مذاق سكر الغرام بنغمات الهاتف التى
تأتينى من الحبيب حين يسأل عنى مع إشراقة صباح ليطمئن علىّ ويسألنى عن جدول يومى ,
وحين أحزن أهاتفه , وحين أغضب أهاتفه وحين أغفو يكون آخر من أحادثه , يشغل نهارى و
ليلى بالحب والإهتمام وطوق من الزهور التى تنعش صحراء قلبى الجرداء.يشجعنى على
الكتابة و يحفز الحروف لكى تنساب من بين أناملى بسهولة و تنزل بسلام على الأوراق
لكى تتخذ مقعدها على السطور الدافئة و يقرأها فيسعد بى وبها ..... يضحكنى من قلبى
حين يتسلل الحزن ليلا إلى قلبى ويحاول يرسم فيه تجاعيد الدموع والسهر فيقوم
حبيبى بالقبض عليه و يطرده ليترك قلبى فى
حالة شباب ونضارة دائمة .يهون علىّ خيبات الوطن وفوضى الجدال العقيم بين الأطراف
والخوف الذى يسكنى من مغادرة بلادى التى أعشق ترابها , ويطمئنى أن كل شىء سيصبح
على مايرام ولن نتركها أبدا ولن يمنعنا عن رؤيتها سوى الموت , حقا أريد الأنس
والإطمئنان والحب والكتابة هؤلاء هم علاجى على ما أعتقد. 27-6-2013
الجمعة، 14 يونيو 2013
حين تكون الوحدة قدر
الوحدة كانت دوما قدره وعقوبته الجبرية , لكم تهرب منها ولكن لامفر ....فى طفولته اكتفى والديه به ولم يكن له اخوة أو أخوات , أصاب والدته المرض الخبيث فى الرحم عقب ولادته فاضطرت أن تستأصل رحمها وحرم هو من وجود أخ يشاركه العابه و خياله ......حين كبر وتزوج أقسم أنه سينجب الكثير من البنين والبنات وأنه لن يجعل إبنه يعانى الوحدة مثله ولكن شاء القدر عكس ذلك وتكشف له بمرور الوقت أن زوجته عاقر , وطرقا أبواب الأطباء لسنوات طويلة دون فائدة ولأنه كان نبيل ومحب صادق لم يتخلى عنها ولم يتزوج عليها , بل رضى بنصيبه من الحياه وكرس حبه ووقته لها وللكتابة التى كانت تسرى فى دمائه , فى مرحلة شيخوخته إختار الموت زوجته قبله فباتت الحياة لا تطاق بالنسبة له ..حزن عليها حزنا عميقا يدمى القلب , ولكنه أصدقاؤه كانوا عزاؤه كان يقضى النهار فى الكتابة والمساء فى صحبة الأصدقاء على المقاهى وفى المطاعم , يستمع لأحاديثهم وضجيجهم و حكاياهم , ولكن شىء ما فى قصصهم التى كان يسمعها يوميا كان يستفزه ليكتب ويكتب , على الرغم من حبه لهم لكنه كان يتحفظ كثيرا على تصرفاتهم , فهذا النميمة لا تعادر لسانه يلوك أخبار الناس كما يلوك الخبز و يدفعه كى يخوض هو الآخر فيعود وقد جلده الضمير , وهذا يخون زوجته ويصادق فتيات الليل والآخر يتقبل الرشاوى بحجة أن الظروف صعبة والكل يفعل ذلك وهناك من اشتعل رأسه شيبا وهو لا يركع الفرض , كان يعرف أن جميعهم مخطئين ولكنه لا يستطيع التخلى عنهم ولا أن يلوموهم فهو أيضا له أخطاؤه وعيوبه وهو يجاريهم و يضحك معهم , فلولاهم لجنّ من الوحدة القاتلة , هم فى الأول والآخر يحبوه و يضحكوه و يحاولون معه كى ينسى همومه و أوجاعه وهم بالإضافة لكل ذلك يحركون إلهامه كثيرا , فعقب كل جلسه يعود ولديه أفكار شتى للكتابة , يعود وهو محمل بالخواطر التى يشرع فيها وهو يحتسى كوبا من النسكافيه اللذيذ الذى يعشقه , وبعد سنوات قرر أن يجمع كل ما كتب فى كتاب واحد يجمع خلاصة تجارب أصدقاؤه ولكنه حاول أن يغير فى الأبطال قليلا حتى لا يكون الأمر مكشوفا أمام رفاقه فيغضبون منه و يرحلون عنه , فى كتابه تحدث بكل صراحة عن ما يعجبه ومالا يعجبه , و انتقد أفعال مشابهة , ولكنه لم يخبرهم بأنه استلهم كتاباته من حياتهم , هو فقط اعلن لهم ان كتابه على وشك أن يزف إلى الوجود و أنه يختمر الآن فى المطبعة ليصبح كتابا شهيا تلتهمه العيون , فرح الرفاق من اجل صديقهم واقسمه انهم سيشتروا جميع النسخ فما اروع ان يصبح صديقهم كاتبا شهيرا , عقب نشر الكتاب بأيام ووجوده على أرفف المكتبات , نجح ووجد رواجا كبيرا ولكن حزن هو حزنا بالغا فقد خسر جميع أصدقاؤه لأنهم لم يحتملوا أن يروا فى صفحات الكتاب مرآة ناقدة لهم فقاطعوه و تركوه من جديد لتنهش الوحدة منه
تعود لأوراقها
بكل الانكسار والخجل تعود
لأوراقها لتكتب عنه , بعدما كانت قد ارتدت قناع الشجاعة و أعلنت أنها لم تعد تحبه
وقد خرج منذ زمن من قلبها بلا عودة , وتفاخرت وسط صديقاتها بأنها أصبحت قوبة
وشجاعة و أنها لم تعد تلك الضعيفة التى تتأثر بوجوده وكلماته ولفتاته , كانت معجبة
بنفسها جدا أنها استطاعت بعد جهد جهيد من الأنتصار على الذكريات وحب عمرها الذى
أوهن نفسها طيلة الأعوام الماضية ولم يجلب لها سوى الشقاء و اللوم ......ولكن هذا
هراء وقلبها يعلم أنه هراء ولكنه يتركها تمثل دور القوية حتى لا يحرجها ......هو
لم يرحل كليا من قلبها , هو لم يلفظه بعد عقلها ....بل كلما ابتعدت عن قصته و
أدخلت نفسها فى قصص أخرى , يضع عقلها أوتوماتيكيا مقارنة بينه وبين غيره والتى فى
الغالب تكون لصالحه , لا تزال تتوقف أما حروف إسمه العذبة كلما لمحتها وسط الكلام
وكأنها لوحة فنية نادرة لم تشهدها من قبل , كلما إنغلقت أبواب الحظ فى عينيها
....وكلما فشلت بداية غرامية كانت تحسبها ستنجح عاد قلبها لخبثه قائلا " لو كان معك الآن ما حدث كل
ذلك" لو بادلك المودة ما لقيت خذلانا أبدا" أنت لم تحب أحد قدر محبته
مهما ادعيت القوة ومهما تفاخرت بين الناس بنسيانه, انت يعذبك حزنه و انكساره و
تتعاطفى معه اكثر من ما تتعاطفى مع قلبك الذى خذله مرارا و تكرارا ولا زال يفعل
.....منذ فترة طويلة كانت قد توقفت عن الكتابة و كانت منزعجة من ذلك اليوم أدركت
أن عمر توقفها عن الكتابة هو نفس فترة إعلانها نسيانه هو يرتبط ارتباطا وثيقا
بكتابتها هو الالهام المتحرك , الذى يعزف على أوتار القلب فيبعث باشارات خفيه
ليديها كى تكتب , كم راودها شيطانها أت تجمع خواطرها ورسائلها المغلقة والتى
كتبتها لتقرأها لنفسها مع إنها موجهة له , وكن كرامتها دوما تمنعها فى اللحظة
الأخيرة , كرامتها وخوفها من أن تخسره ....... فالوصال القليل أفضل لها من أن
يهجرها إلى الأبد إذا علم بحقيقة مشاعرها .....فى نهاية خاطرتها كتبت :
لم تكن خيالا ليتهمونى
بالجنون
لم تكن غريبا عابرا جتى أنساك
عبر السنون
.أنت تختبىء داخل القلب بسلام وأخفيك عن العيون
لو كنت استمعت الى نبضه وحبه
لما خابت الظنون
يعذبنى حزنك وانكسارك فانا
اعتدتك جبار
حتى وان كانت قوتك تؤذينى
وتوصلنى للانهيار
كم وددت لو أربت على كتفيك
وأنسج معك حوار
لاينتهى أبدا لو تتابع على
شرفتنا الليل والنهار
كم وددت أن تعرف ما يخبىء لك
قلبى من حنان
ولكنى أعلم أنك لن تسمع و
سيزيدنى غرورك حرمان
فعلى أن أحفظ ما تبقى من
كرامة وأخفى مشاعرى وسط الكتمان بقلمى 14-6-2013
الجمعة، 31 مايو 2013
مشروب الانتقام
دعنى استمتع بمشروب
الانتقام دون ازعاج
أشرب ذلك المزيج اللذيذ رشفة
رشفة كقهوتى الصباحية
خليط من التجاهل واللامبالاة
مخلوطين مع محلول منزوع الحب
موضوعين فى فنجان الصمت الذى
اشتريته مؤخرا بكثير من المهارة و بعد كثير من المعاناة
دعنى أحتسى مشروبى الجديد و
أرقبك والفضول يقتلك بعد ما زهدتك وأصبحت لا أنتبه لوجودك
تمر بمحاذاتى وكأنك غير مرئى
, كأنك هواء ,أو نملة أو عابر سبيل لا أعرفه
سعادة غريبة تنتابنى و أنا
أتجاهلك , أصبح يسعدنى أن تتعذب أصبحت سادية , فأنا تلميذة نجيبة
أطبق الآن كل ما سبق و طبقته
علىّ فى الماضى ......
تندهش من صمتى , تندهش من
زهدى , تحاول أن تقطع خلوتى و تثنينى عن شرب فنجانى
تعرض علىّ مشروبات أخرى
مخلوطة بسكر كلماتك الكاذبة فأرفضها , تكاد تجن
كيف لى أن أرفض !!! وأنا التى
كنتى أنتظر قطرة من كلماتك أعيش عليها أياما وليالى دون ظمأ
دعنى أقول لك أنى الآن غير
التى عرفتها منذ زمن , خلعت عباءة السذاجة البالية وتصدقت بها على فتاتك القادمة واشتريت انا عباءة الاستغناء الجديدة
لقد أتيت يا سيدى بعدما أقلعت
عن انتظارك .....فما فائدة مجيئك ؟ لقد أتيت بعدما جف نهر حبك فى قلبى ....فمن أين
ستغترف الحب ؟ لقد أتيت , وصورتك قد سقطت من عينى .....فمن سيعيدك مجددا إلى علياء
الماضى ؟؟
لقد أصبحت أضاهيك خبثا ولؤما
, فلا تحاول أن تطيل مسرحيتك الهزلية أكثر ولا تحاول أن تجذبنى لدنياك المزيفة ولا
تحاول أن تمنعنى عن شرب فنجانى لأنى ببساطة أقسمت أن أتجرعه وأشربه حتى آخره وأنا
سعيدة بقسمى وقرارى ...... بقلمى 31-5-2013
الخميس، 23 مايو 2013
لم أنتظر طائرتك
وأتساءل فقط من باب التأمل
لماذا تعود ؟؟ سؤال قد يوحى ظاهريا أنى لا أريد عودتك أو أنى أنزعج منها ولكن إذا
ألقينا الضوء على باطن الأمر سنجد أنى بت لا أنزعج ولا أسعد , ولكنى أشعر بشىء من
رد الإعتبار , بشىء من الكبرياء والكرامة , حين أجدك تعود حافيا وتخترق حاجز الصمت
و تقطع مسافات الغياب التى تتفنن فى إجتيازها فقط وقت ما تريد و تعود لتدق بابى من
جديد , أتساءل مالذى تريده بعد كل ما حدث وما كان ؟ بت أحفظ خطواتك وإنفعالاتك عن
ظهر قلب , فى كل مرة تسافر فى رحلة الغياب , تعود لتتفقد أسيراتك , هل جميعهن فى
انتظارك ؟ هل جميعهن أرسلن رسائل اللهفة والأشواق لك ؟ وهل عذبهم غيابك بالشكل
الذى يرضى غرورك ؟ من منهن تخلفت ؟ ومن منهن أعلنت العصيان ولم تعد تنتظرك ؟ فى كل
رحلة غياب كنت تعود فتجدنى من أخلص المنتظرات , وأكبرهم رصيدا من الحنين , وأكثرهم
ألما من الغياب , تنظر لى نظرة رضا وسخرية , تلوح ببضع كلمات , تتأكد أن كل شىء
على مايرام وأنى لم أتغير ولم أتجرأ على عصيان حبك , فتعود و تحزم أمتعتك من جديد
و ترتدى قناع الصمت الرهيب و تركب طائرة
الغياب , ولكن منذ فترة شيئا فى صميم القلب تغير , مللت طائرتك , ورحلت من صفوف المنتظرين
, جئت بعد طول غياب فلم تجدنى , فتشت بين العيون والمقاعد , إختطلت فيك الظنون
فقرأت القصائد لعلك ترانى لازلت أكتبها من أجلك , ولكنك لم ترى شيئا لى , فقد فعلت
مثلك وارتديت قناع الصمت الرهيب , أتلذذ برؤيتك من بعيد وأنت تبحث عنى والفضول
سيقتلك , والحيرة تمزقك , أبتسم وأتنهد قائلة فلتذق من نفس الكأس الذى سقيتنى منه
مرارا و تكرارا حتى كرهته , ماالذى تريده من عودتك ومنى ؟ لديك قائمة من محبوباتك
وأسيراتك فاذهب إليهن لن يضيرك إذا نقص من القائمة أخلص من أحبك ؟ أنت لم تقدر
الإخلاص يوما ؟ أنت سخرت منى ومن قلمى و أوراقى المتواضعة التى لم تنطق سوى بمحبتك
, مالذى تريده منى ؟لا أنت لا تريد, غرورك هو الذى يحتم عليك أن أظل فى القائمة ؟
ولكن يا سيدى لا يمكننى أن أنتظرك حتى الموت ....حتى الأزل ... القلب ملّ من
إنتظارك ومن حكاياك ومن غرورك , فلا تضيع وقتك بالبحث عن من خذلت ولا تنتظر من طيب
القلب ألا يتغير , لأن كل ما حوله وأولهم
أنت يدعو إلى القسوة فكيف لا أقسو ولا أسلو.....بقلمى .24-5-2013
الأربعاء، 22 مايو 2013
مطلوب حراس
إن كنت من الفراغ خائف
فلتعلم أن هناك كثير من
الوظائف
مطلوب على وجه السرعة حراس
تقف دوما على ألسنة الناس
تمنع هروب كلمات غير لائقة
وتجعلها فى النفس قابعة
تمنع إحدهن أن تسأل ببرود
عن البثور الموجودة على
الخدود
وتخلف فى النفس آلاما بلاحدود
وتتهكم الأخرى عن تأخر زواجك
وتقحم أنفها وتفتش عن أسرارك
الحراس سيطبقوا حظر التجوال
على النميمة
ويقبضون على الأحقاد ويجعلون
العلاقات حميمة
مطلوب أيضا حراس تقف على
العيون
تحول دون إستراق النظر وتمنع
الناس من أن تخون
تمنع هؤلاء من يمسحون
بنظراتهم كل فتاة
ويرشقون عيونهم فى جسدها دون
أى مبالاة
الحراس سيعملون ليلا ونهار
سيقاوموا النوم دون انهيار
رواتبهم ستكون مجزية
سيمتصوا بعضا من الهمجية
ويطعموا البشر قليل من
الآدمية ...بقلمى
الثلاثاء، 21 مايو 2013
مقتطفات من رواية " ذاكرة الماء لواسينى الأعرج"
أعترف إنها من أصعب الروايات التى قرأتها على نفسى , أصابتنى بحالة من الكآبة والحزن , يعبر فيها الكاتب عن حالة من الإغتراب والخوف والحزن فى وطن لم تعد ملامحه كما عرفها , أجتثت منه المباهج و إنعدمت ألوان الفرح وأصبح السواد هو السائد بعد سيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد , المعميون بالجهالة و التفكير العقيم ., وأنا أقرأها خشيت على مصير بلادى أن تكون مثل هذا , وأن يتحول فيها القتل والموت لعادة صباحية يومية , وأن أجبر يوما على مغادرة ما عشقت دوما بقلمى ياسمين رأفت ........وهذه بعض مما أعجبنى من مقتطفات .. 22-5-2013
نحتاج لبعض العبثية لتحمل قساوة هذه الحياة
الآن أفهم جيدا لماذا يذبح الناس بلارحمة , عندما ينغلق المخ على ممتلكاته الصغيرة ويحيطها بسياج من الضغينة والخوف يصبح الجهل والقتامة والظلام سادة الدنيا
. لكن بعد الشقه يورث أحيانا حالة نادرة من التسامح
. عندما تقتل سيدفنك أصدقاؤك ويبكون عليك ويظهرون صورتك التى حاربوها طوال حياتك فى التليفزيون وبعدها ينشغل كل واحد بهمومه و تنسى فى زحمة الهموم والمخاوف ولا يحمل همك يوميا إلا أهلك وأبناءك
. هؤلاء الناس المفروض ان نحدث معهم قطيعة مطلقة , لكن التربية السيئة التى تلقيناها صارت مؤذية وغير صالحة , فمن أراد إرضاء كل الناس يمكن أن يخطىء طريقه ةيخفق حتى فى إرضاء نفسه................ مقتطفات من رواية " ذاكرة الماء" للكاتب واسينى الأعرج
مسافة نفسية
من أصعب لحظات الحياة حين تسكنك الوحدة والفراغ , حين تشعر بثقل على قلبك , ويكون قاب قوسين منك أشخاصا تود لو حادثتهم لو أفصحت لهم عن معاناتك لأنك تعلم علم اليقين أن قلبك لن يشفى إلا بحديثهم والذى تعتبره ككبسولات السعادة ولكن عليك أن تقطع مسافة نفسية طويلة لكى تصل إليهم و تبدأ الحديث معهم , عليك أن تغفر الماضى و تدهس الكرامة , وتكون ذاكرتك كطفل وليد لم يشهد شىء سىء بعد , وفى آخر لحظة وعلى الرغم من وحدتك تقرر أن لا تقطع تلك المسافة و أن تضع الكبرياء كالتاج فوق رأسك و تمضى من جاانبهم فيهتف بك قلبك قائلا " ولكنك وحيد دونهم وأنا أعانى" فترد معاناتك أفضل لى من شىء آخر لا أحتمله وهو " الإذلال"
بقلمى
الجمعة، 17 مايو 2013
القصائد كاذبة
قبل عشرات السنين , كان هناك شاعر يقدس المرأة , خط بأنامله
الرائعة قصائد فريدة يمدحها , كانت كتاباته بمثابة هدية أنيقة للأنثى ما إن تقرأها
حتى تسعد بالكثير من مفاجآت الكلمات والتشبيهات الرائعة التى تحولها من أنثى عادية
إلى ملكة متوجة, مهما كان عمرها تظن أن تلك الكلمات موجهة لها دون الأخرى وكأنها
زهور حمراء كان يسهر ليله منكبا على أوراقه البيضاء يحتضنها ويطل عليهما ضوء القمر
الخجول المنبعث من النافذة وتشاركه أضواء الشموع الهادئة , قصائده كانت جريئة فى
عصره, انتقده كثيرون وحبيبته الوحيده اغتالوها فى لحظة غدر عقابا له على تماديه فرثاها
كثيرا و بكاها طويلا وعلى الرغم أنه حورب على جراءة قصائده إلا أن كلماته لم يهدأ صداها عبر السنين, .
بعد عشرات السنين وجد مطرب واعد قصائد الشاعر وقد إصفرت
أوراقها وكادت ان تموت كصاحبها فقرر أن ينفض التراب من عليها و أن يوصل صداها
للأجيال القادمة فمزج كلماتها مع ألحان عوده فخرجت قصائد بيدعة وأحياها من جديد ,
عشق هو الآخر المرأة ودللها فى أغنياته
كثيرا و تمايلت النساء طربا على أنغامه و على الرغم أنه لم تكن فى حياته حبيبة
دائمة فزوجته الوحيدة طلقها ولم يتزوج بعدها ولم يعرف له الناس زوجه بعدها .ولكنه
كان من أرق وأعذب المطربين الذين غنوا للمرأة
منذ بضعة أعوام كانت هناك فتاة إبنه اأسرة متدينة تعتبر ما
كتبه الشاعر وغناه المطرب " حرام" كما تعتبر الموسيقى " مزمار
الشيطان" ولكن الفتاة تحتاج و تتعطش أن تسمع تلك الكلمات و أن تقرأ تلك
القصائد , ينشأ بداخلها صراع مميت بين ضميرها والواعز الدينى وبين قلبها والعطش
العاطفى ظنت فى طفولتها أنها حين تكبر
سيخطبها فورا فارس الأحلام و سيسمعها كلمات ذهبية ككلمات شاعر المرأة ستطير معه
بين سحب الرومانسية , سيبجلها و يمدحها و يغرقها فى العسل إغراق ....
اليوم الفتاة أصبحت
زوجة وأدركت كم كانت واهمة ومخطئة وتبين لها أن القصائد كاذبة لأن الرجل الشرقى
غالبا لا يمدح المرأة إلا فى الأغنيات أو فى فترة الخطوبة أما بعد ذلك ...فهو لا
يخاطبها بلغة القصائد بل بلغة الجسد , لا يهتم أن يقول لها " صباحك سكر"
مع شروق كل صباح ولا أن يقول لها " هل عندك شك أنك أحلى إمرأة" ولا أن
يتناول معها الفطور قائلا " دعينى أصب لك الشاى أنت خرافية الحسن هذا
الصباح" ......زروادتها تلك الأفكار وهى تغسل " المواعين" فى
المطبخ وفجأة أفاقت من شرودها على صوت زوجها الأجش مناديا " الشاى فين يا
ولية .....أنا بقالى ساعة مستنى" فأجابته خائفة " حالا و يكون عندك يا
أبو محمد"
بقلم ياسمين أحمد رأفت
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)




































